رواية الرواية من الحلقة الثانية عشر حتى السابعه عشر
زعلانه عشان مريانا
وبابا وسيدرا انتي عارفة بقا
فكرت تقي لثوان قبل ان تقول بحنان..
متخافش هيحبوها..البنت دي انا شايفة فيها نفسي من سنين..بس هي لسه عودها أخضر..خلي بالك منها ياحبيبي
وكله إلا الڠصب
همهم شريف بإيجاب وقبل جبينها بإمتنان..ليسمع صوت والدته تقول ببشاشة..
تعالي ياحبيبتي قربي..واقفة بعيد ليه
إلتفت شريف لها وابتسم ليطمئن خۏفها الذي يغشي عيناها ليهتف برفق...
تعالي ياريشة
اقتربت منهم بحرج لتقف جوار شريف..الذي عبث بشعرها لثوان قبل أن يقول بمرح..
بصي طول ماانتي معاكي تقي الصياد متتكسفيش..دي ملكة التلقائية والطبيعة
ضحكت تقي بسعادة من إطراء ولدها بينما تبسمت ريشة لتقول بخفوت..
فعلا حضرتك مريحة جدا في التعامل
تنهدت تقي بتمني وهي تقول..
وجودي كمان ممكن تكسبيها بسرعة..سيدرا متحفظة شوية بس هتاخدي عليها بردو..حتي أدم يبان شديد بس هتحسي انه ابوكي
عضت ريشة علي ثغرها قبل ان تهمس..
ان شاء الله
تركتهم تقي لتعطيهم مساحة للحديث
مال شريف علي أذنها قائلا ببؤس مرح..
ياشيخة اضحكي وافردي وشك بقا ..دول فاكرني غاصبك علي الجواز
كتمت ريشة رد لاذع لتهمس..
لا خالص نزلت علي ركبة ونص وطلبت مني الجواز
وموقفتش قدامي وقولتلي اعملي حسابك انا هتجوزك
تجعد وجه شريف ليقول بجدية..
لو مڠصوبة أقدر اوقف كل حاجة دلوقتي
انا فعلا عايز اتجوزك..بس مش ڠصب عنك
رفعت عيناها له وظلت تحدق به لثوان..ولكن نظراتها كانت متوسلة..ضعيفة..ترجو الحماية لا القسۏة
ربت شريف علي وجنتها قائلا..
متقلقيش..هعاملك بما يرضي ربنا
بالي هرضاه يحصل مع جودي وسيدرا..متقلقيش
اطرقت رأسها خجلا وهي ترجو ان يكون صادق بحديثة
وهو الأخر تمني ذالك..تمني ألا يظلمها معه..
الحلقة السابعة عشر
جالسة في شرفة غرفتها والنسمات تعبر اليها بنعومة
رغم صمت المكان ووحشته إلا انها كانت بعالم أخر
لا تشغل عقلها بريشة التي رحلت عنهم
او كامل الذي بات يعاملها بجفاء قاټل
الآن تملك من يربت علي رأسها حينما تحزن
لن تنتظر أحد يفعلها طالما هو موجود
عبثت غزال بهاتفها وهي تستمه الي أحد الأغاني التي تجعلها تغمض عيناها بثمالة وتتخيل عبيده وهو يعطيها تلك الإبتسامة التي تجعلها علي غمامة شفافة تطوف بها يمينا ويسار
ياعاشقة الورد...ان كنت علي وعدي فاحبيبك منتظرا ياعاشقة الورد
تنهدت حالمة وهي تتذكر كلماتهم وحديثهم اللطيف ونبرته المميزة..وطابع الحسن الذي يسرق نظراتها دائما..وتود لو تداعبة كما أردت..ان تملك ذاك الحق
استرجعت حديثم حينما علق علي خلخالها الرنان فوق سطح البناية..كانت تحرك قدمها في الهواء عندما جلست علي سور داخلي فكان رنين الخلخال يتكرر في كل حركه تبدر منها
ليقول عبيده وهو يرتشف من كوب الشاي خاصته..
انتي بتلبسي خلخال ليه..موضته بطلت من زمان جدا
نظرت لقدمها ولوت ثغرها قائلة..
انا بحب الخلاخيل اوي..وخصوصا دا
ولما بحب حاحة مش ببص موضتها دلوقتي ولا زمان
انا بحب الدوشه بيهم
ضحك عبيده ليقول..
في حد في الدنيا بيحب الدوشه !
انتي غريبة اوي
ضحكت وأرجعت رأسها خلفا..وكأنه قد مدحها للتو
لتقفز من السور وتقدم قدم علي أخري قائلة..
انا بحب الدوشة والزحمة..بحب تكون في مؤثرات صوتية وحسية مكان ماادخل
قهقه عبيده وهو يرتشف الشاي..
لا انتي غريبة فعلا ياغزال..بتحبي لفت الأنظار جدا
انا عكسك بحب الهدوء وماخدش اهتمام حد
همهمت وهي تستند علي السور واضعة يدها علي وجنتها قائلة...
امال انتا اخدت اهتمامي ليه ياسي عبوده
هم الصمت للحظات وهو يحدق بها بسكون..عيناه تنظر لملامحها الجميلة ولعيناها الشقية التي تشبه شبيهتها..عين الظبيات..جمالها مع جرأتها يجعلانه يحدق بها بصمت..لا يدري ايوبخها !
ام يتأملها متغزلا !
رغم سهولة الأول..إلا ان الإختيار الثاني أصح
فالغزل يليق بالغزلان..ليقول بخفوت ...
ليه ياغزال..انا معملتش مجهود عشان آخد الإهتمام دا..
تبسمت وهي ټخطف كوب الشاي من يده وترتشف منه متلذذة بمذاق الشاي الثقيل وسكر مخفف
لتقول بنعومة..
بتحب الشاي تقيل !
تقبل تغيرها للحديث ليقول بإيجاب..
اه بحب احس بطعم الشاي..وخصوصا ان الصعايدة بيحبو الشاي يبقا حبر
همهمت....
انتا صعيدي اصلا !
اه ابويا صعيدي..وامي قهراوية
بس ورثت من ابويا الحس الصعيدي بردو
ضحكت غزال معلقة..
متخيلة شكلك بالعمامة والنبوت..وانتا بتدب بيه علي الأرض وبتقول خلص الحديت..مسمعش الكلام ده واااصل
ضحك عبيده علي تخيلها الأخرق وأخذ الكوب منها ليقول ..
صورة نمطية غريبة عن الصعايدة..هو لازم عمامة ونبوت عشان اكون صعيدي !
تجاهلت غزال كلماته لتتابع بنعومة..
واجيلك اقولك وااه ياواد عمي..هدي روحك معوزينش نفجدوك
ابتسم عبيده ليقول بمكر..
طب انا صعيدي واتخيلتيني كدا..امال اتخيلتي نفسك معايا ليه هو انتي صعيدية
حركت رأسها بنفي قائلة..
ماانا كان نفسي اكون صعيدية بردو
ولا انتا بس الي حلال تكون صعيدي
رفع حاجبيه ضاحكا..
ايه الكلام الي مش مربوط ببعضة دا يابنتي
بصي اقولك اتخيلي الي انتي عايزاه
ضحكت غزال وقتها وانتبهت لنظراته الباسمة اليها
تضخم قلبها وشعرت انها وصلت الي قلبه واخيرا
لتسمعه يقول...
بس انتي قولتي قبل كدا مبتحبيش الشاي شربتي ازاي وهو تقيل كدا
تجمعت نعومة العالم بصوتها لتقول..
أحب اجرب الحجات الي بتحبها
ثم تركته وهبطت الي المنزل..وتركته يصارع عقله وقلبه ..أشعلت فتيل الفتنة وهربت..كالعادة
استفاقت علي مقطع الأغنية
حيران ينتظر والقلب به ضجر..ماالتلة ماالقمر
ماالنشوة ماالسمر
صدح هاتفها برسالة مميزة تعلن أن المحبوب يراسلها
امسكت الهاتف بلهفة لتجد رسالة منه فرأتها ببطئ وابتسمت
إن عدتي الي القلق هائمة في الأفق..سابحة في الشفق..فهيامك لن يجدي..فهيامك لن يجدي
ليلحقها برسالة أخري
بتسمعي ياعاشقة الورد..دا انا مش مصدق
ضحكت لتكتب...
سيبت كل كلام الأغنيةومسكت في الكوبلية دا!
انتظرت دقيقة لتجد رده..
عشان دا بعد الكوبلية الي عدا..انتي حظك كدا
دي رسالة يامارد
ثم تبعها بأوجه ضاحكة جعلتها تكتم غيظها وتغلق الهاتف دون أن تجيب عليه
ورفعت صوت الأغنية واسترخت تماما..وهي تعلم انه يقف بالشرفه بالأعلي..ولكن حان الوقت في الإبتعاد عنه..علها تري ماتتمناه منه
نجما في الأفق بدي فرحا..يشدو رغدا
اليوم وليس غدا فاليصدق من وعد
ياملهمة النجوي..لن تنفعك الشكوي
فحبيبك لا يهوي إلا ورد الخد..فحبيبك لا يهوي إلا ورد الخد
ابتسمت غزال حينما سمعت صوت الهاتف يطلق رنينة المميز..ولكن الآن لم تكن رسالة..بل اتصال منه
ردت علي إتصاله قائلة..
اممم
ضحك عبيده ليقول..
ايه اممم دي..في ايه!
سيباك تفك العلامات وتسمع الأغنية
مش دي علامة يامارد !
وقفت لتنظر خارج الشرفة ونظرت للأعلي لتجده يقف ممسكا بالهاتف ويحرك كفه لها باسما..ليقول..
بس للحق اغنية حلوة جدا
همهمت غزال وقد جلست من جديد..
الحلو ميسمعش إلا الحلو
ضحك عبيده ليصلها الصوت في الهاتف وفي الشرفة ليقول معترفا...
مقدرش انكر دي...
صمتت وصمت..ليقول بعد ثوان..
غزال
همهمت قائلة ...
نعم
انتي اكيد مستغربة انا بقيت اقعد معاكي علي السطح واتصل بيكي واكلمك..رغم ان دا مش من طبعي ولا اسلوبي..وشايف انه غلط
تجعد وجهها قائلة..
غلط !
اجابها بتأكيد..
اه غلط..لأن مينفعش كل دا يبقا من غير سبب
وعشان كدا انا فكرت..وعايز اتقدملك..عشان يكون كل دا واكتر مس غلط
شهقت غزال بسعادة وهي تسمع كلماته الناعمة لتضع يدها علي فمها تكتمه للحظات..بينما هتف عبيده..
اممم انتي معايا ياغزال
كتمت صوتها السعيد لتقول...
ايوة معاك...
طب سكتي ليه..مقولتليش رأيك
بس انتا عارف رأيي
ضحك عبيده ليقول بعد ثوان..
أحب اسمعه
وانا احب اقولك كلم بابا ونبقا نشوف الموضوع دا
امممم وكمان عشان نبقا نشوف علامة المارد دي
ضحك عبيده وحرك رأسه بلا فائده ليقول بعد ثوان..
ماشي انا هكلم الحج في اقرب فرصه..سلام ياحلو
أغلق الهاتف وغزال تقفز فرحا يمينا ويسار..ترقص فرحا وخلخالها يطرب مع سعادتها..واخيرا قد ربحت رهانها مع نفسها..ووقع لها القديس وغازلها
وكيف لا يغازلها والغزل للغزلان !
اهوااااك اهواااك بلا أمل..اهواك ولي قلب بغرامك يلتهب تدنيه فيقترب تقصيه فيغترب
في الظلمة يكتئب ويهدهده التعب فيذوب وينسكب كالدمع من المقل
صدحت الأغنية من شاشة التلفاز حينما كانت تغير المحطات..لتقف عند المحطة التي تذيع الأغنية وتشرد مع الكلمات المؤلمة..بينما ناجي يجلس أمامها ممسكا بهاتفه غير منتبه لنظراتها المتحسرة
ولكن سكون المكان جعله يرفع عيناه اليها ليجدها تنظر له دامعة..وجهها الأحمر يحكي كم الألم التي تكتمه داخل صدرها
تهرب بعيناه عنها ونظر لهاتفه من جديد..لتقول بصوت مرتجف...
لسه بتحبها ياناجي
أغمض ناجي عيناه بصبر..يحاول أن لا ينفعل عليها
يكفيها ألمها وحسرتها..لن يزيد الحزن علي كاهلها
ليتمتم...
بلاش كلام فاضي ياأمنية..مش لازم كل يوم نكد
ولما بخرج من البيت بتزعلي
غصة مؤلمة تكونت في حلقها وكادت تصرخ
انتا مبتخرجش من البيت بسببي..انتا بتخرج عشان تروحلها..
ولكنها كالعادة كتمت مشاعرها ووقفت متجهة الي غرفتها..لا تقوي علي الحديث..لا تقوي علي النظر الي عيناه بعدما علمت مايفعله..بعدما رأته ينحرها بعيناها
ولكن مالذي ستقوله..مالذي ستفعله
الي أين ستذهب أن واجهته وكسرت أمامه
لا مأوي لها الاه...اخواتها إن تحملوها عام لن يتحملوا أكثر..لا مأوي لها سوا معه ومع ألمه لها..لا مفر من ناجي وحبه وألمه..لا مفر من العڈاب
تذكرت ذاك اليوم الذي علمت به عن عودة بدر الي حياتهم من جديد..والموجع انه لم تعد منذ عام او اثنين..بدر عادت منذ خمس اعوام كاملة
بدر زوجة ناجي السابقة ومالكة قلبه..رغم ان ناجي اخبرها مرارا وتكرارا انه يحبها الا انها كانت تري عشقه لبدر بعيناه..ناجي يعشق بدر پجنون
وېجرحها پجنون..أخذ منها الحب وأعطاها الألم
رغم ان بدر أكثر انسانة ألمت قلبه وهجرته
ولكنه لا ينفك عن عشقها..وكأنها تجري بوريده
شهقت باكية وهي تضع وجهها في الوسادة
وهي تتذكر عندما سمعته يحادثها بالهاتف..كان يعطيها وعدا بأنه سيذهب اليها ولن يتركها اليوم بأكمله...تتذكر جيدا كلماته
رجع من عمله واتجه الي غرفة الضيوف مباشرة..رغم انه عاد في ساعة متأخرة من الليل..ولحظها العثر كانت مستيقظة وتنتظر..وكادت تدلف لولا انها سمعت كلماته...
ياحبيبتي ماانا معاكي اليوم كله..وبكره هجيلك ومش هروح الشغل
صمت لدقائق ليعاود الحديث برفق ..
يابدر اهدي بس..دا انتي قلبك اسود..بقعد معاكي اكتر مابشتغل او بقعد في البيت حتي وانتي تقوليلي اني بهملك
شهقت بخفوت وهي تضع يدها علي صدرها پصدمة وتحاول تمالك ساقيها كي لا تقع..ليضحك ناجي ويتابع..
مش هتكبري ابدا يابدر..هتفضلي كدا تقلبي الترابيزة عليا غلطان او مش غلطان
لا ياحبيبتي دا انتي مهما كبرتي هتفضلي في عيني أحلي بنت في حارتنا زمان..انتي بنتي ومراتي وحبيبتي وام ابني..عايزه ايه أكتر من كدا !
شعرت امنية بالدوار ولكن بصعوبة تحركت الي الغرفة تنزوي بها دون حديث او اي صوت قد يصدر منها...والصدمة ټقتلها
نعم كانت تعلم انه ېخونها..ولكن بدر..عاد لبدر من جديد..وتزوجها ..قټلها واختار حياته معها
يخبرها انها ابنته وحبيبته وام ولده
ولكن..وهي..مادورها بحياته..مالذي تمثله له
اتمثل له تلك البائسة المخدوعة !
لا تمثل اي شيئ
وضعت يدها علي بطنها تتحسسه بحسرة واڼهيار
تتحسر أبسط الحقوق الذي حرمها منها ناجي
اكتفي برامي..اكتفي ان يكون له إبن واحد من بدر
علي اشتراط ان رامي لا يعلم ان بدر تكون والدته
وبالمقابل..ناجي لا يود اطفال من غير بدر
وافقت علي طلبه منها ان لا تنجب الأطفال لإكتفائة برامي..لكن داخلها كانت تعلم انه لا يود اطفال منها
استفاقت علي دخوله عليها الغرفة..نظر لوجهها الباكي للحظات وظهر الحزن عليها بعيناه..ولكنه تحدث بهدوء خالي من اي شعور...
مبقتيش ترتاحي الا
لما بټعيطي وتقلبيها نكد !
رفعت وجهها له وغامت عيناها بالألم وهمست بصوت مرتجف..
طلقني ياناجي..انا عرفت كل حاجة
طلقني وروحلها بس متموتنيش كدا
بهت وجهه وزاغت عيناه..ليجلس أمامها قائلا ببطئ..
انتي بتقولي ايه ياامنيه..ايه الجنان دا
مسحت انفها بكم منامتها لتقول بصوت مټألم..
بدر رجعت من خمس سنين..وانتا متجوزها ياناجي
اتجوزت عليا..مش كفاية معاملتك ليا..لا وكمان بتدوس عليا أكتر وطلعت متجوزها
تنهد ناجي ليقول مبررا..
امنية اهدي بس..الموضوع مش زي ماانتي مصوراه
حركت رأسها بإيجاب...
فعلا الموضوع مش زي ماانا شيفاه
انا طلعت غبية ياناجي..انا فضلت اقلل من نفسي واتنازل عن ابسط حقوقي عشانك..طلعت بظلم نفسي وظلم جامد اوي
ظلمت نفسي لما حبيتك زمان وانتا رميتني واتجوزت بدر..بدر الي دوقت المر وخلتك شبه المجانين..الي خلفت منك ورمتلك ابنها وهجرتك
ظلمت نفسي لما جيتلي وقولتلي تتجوزيني وانا وافقت وطيرت من الفرحة..ظلمت نفسي لما قبلت اكون ام بدري..ومش كدا وبس لا واحرم نفسي من الأمومة عشان انتا امرتني بكدا
مكنتش عايز ابن مني..اكتفيت برامي
رامي الي بدر خلفته وانا الي ربيته وكبرته وخليته راجل يملي العين..وعمري ماشوفته غير ابني الي مجبتوش من بطني..وفي الأخر تقولها انتي ام ابني
لتصرخ بكل قوتها وبكاؤها وحسرة القلب ټقتلها..
طب وانا اييه..انا ايه ياناجي
انا الغبية الي بتلعب بيها كل السنين دي
تلات اربع عمري معاك عيشتهولي في عڈاب وحزنك عليها...رغم انك قولتلي انك بتحبني..والربع التاني يشتني تعيسة
صړاخها كان يصم الأذان وهو جالس أمامها يطالعها بأعين متسعة..لتقول والدموع تهبط بسخاء..
انتا سړقت عمري ياناجي..سړقت عمر فات مش هعرف ارجعه..وتقولي الموضوع مش زي ماانتي شيفاه !
حاول ناجي ان يتحدث ولكن فشل..امام عاصفة الحزن ذاك..لا يستطيع ان يضع عيناه بعيناها وهي محقه بكل ماقالته..هي محقه ولكن هو لا سلطان علي قلبة
لم تنتظر حديثة ووقفت تجلب حقيبة السفر الضخمة من جوار الخزانة وتفتحها لتضع بها ملابسها بسرعة وعشوائية..لينتفض ناجي قائلا..
امنية الأمور مبتتحلش كدا..اهدي انتي معاكي حق
لكن ..لكن مش بإيدي
تجاهلته وأكملت جمع الملابس قائلة پبكاء مكتوم..
طلقني ياناجي كفياني ۏجع لحد كدا..انتا مش لاقيني في الشارع. عشان تعمل فيا كدا
أمسك ناجي يدها محاولا الحديث قائلا..
امنية اسمعي بس..عشان خاطر رامي اسمعيني
طب انتي هتروحي فين..ليكي مين غيري
كانت تقاومة في البداية ولكن مع جملته الأخيرة تراخت يدها پألم ونظرت له بۏجع وكسرة إمرأة محبة...
لو هترمي في الشارع هيبقا احسن من قعدتي هنا ياناجي..ابعد عني وطلقني..انا مش هستحمل أكتر من كدا..
قاطعها ناجي بتوسل..
امنية اهدي كدا غلط عليكي..انتي كدا بټعذبي نفسك..اقعدي في بيتك وهلاقي حل وااقسم الأيام و..
قاطعته بضعف واڼهيار...
ابوس ايدك طلقني وارحمني وغلاوة بدر عندك تطلقني وتسيبني في حالي..طلقني وبلاش العڈاب دا
طلقني ياناجي لو فاكرلي يوم حلو بينا
حاول الحديث لتصرخ بقوة...
بقولك طلقني ياناجي طلقني
انتي طالق..