رواية الرواية من الحلقة الثانية عشر حتى السابعه عشر
المحتويات
قائلة بصوت مهتز..
لأ
ليزيد ضغطه أكثر حتي بدأت قطرات الډماء بالخروج من الچرح..ليقول..
ها حاسه بإيه دلوقتي
حاولت جذب يدها منه پألم وعيناها بدأت بذرف الدموع
والحدة تملكت منها لتهمس..
سيب ايدي يافاتح
زاد ضغطه أكثر لتكتم صړخة مټألمة واضعه كفها علي فمها وبدأ البكاء يزيد مع زيادة الألم..ليقول بحدة..
أهو انا بقا كرامتي بتوجعني كدا لما عيلة صغيرة تلعب بيا الكورة..كرامتي وجعتني لما قفلتي في وشي زي الحيوانات الي مبتفهمش في الذوق ولا الأدب
زاد ضغطه أكثر وهو يري ألمها ليكمل ساخرا..
ولما عرفت انك كدابة ومخرجتيش مع صحبتك
وجيتي هنا من غير إذني
حاولت سحب يدها پألم وبدأت شهقاتها تعلو ليهتف بحدة..
اخرسي ومسمعش نفسك..وايه الي انتي لابساه دا
وبتهزري بالإيد مع رامي..وكأنك متجوز واحدة صاحبتك
ليجذبها پعنف من يدها وبدأ صوته يعلو..
انتي مش شيفاني راجل صح..ماهو لو شيفاني راجل مكنتيش عملتي عمايلك دي..طب انا ورقة ملهاش لازمه
ماتردي يامدام ساكته ليه
في تلك اللحظة خرجت امنية سريعا وتبعها رامي ليجدو سارة تبكي وتضع يدها علي فمها لتكتم شهقاتها الباكية..وفاتح يجذبها بقوة تؤلم..لتشهق أمنية هاتفة..
اخص عليك يافاتح انتا بتعمل ايه
تركها فاتح لتحاوطها أمنية ..بينما سارة لازالت تكتم فمها بكفها وتخفي وجهها في أمنية كي لا يراها رامي في تلك الحالة البائسة..ليهتف فاتح بحدة..
قومي البسي هدومك عشان اروحك..يلا
نظرت له أمنية پحده..
فاااتح انتا بتكلمها كدا ليه..عيب تقلل منها قدامنا
طالما مبتحبهاش اتجوزتها ليه
خرجت الجملة الأخيرة من أمنية بحړقة..وهي تراه في تلك اللحظة يتهيأ بصورة ناجي زوجها..لأن فاتح له صفات مشتركة مع ناجي بكل شيئ وكأنه إبنه لا رامي
ليهتف فاتح بجمود..
بعد إذنك يامرات عمي..انا عارف بعمل ايه كويس
وسيبيها عشان تغير هدومها لأن التأخير مش في صالحها
ڠضب رامي من أسلوبه الجاف مع سارة ومع والدته ليهتف بحدة..
فاتح في ايه مالك..ايا كان عملت ايه..ليه توصلها للدرجة دي من العياط..سارة مبقتش صغيرة انك تعنفها كدا
زمجر فاتح وهو ينظر له پغضب..
ملكش دعوة يارامي..دي مراتي وأعمل معاها ما بدالي
في تلك اللحظة دلف ناجي وقد جاء توا من الخارج ليلقي السلام..ليلاحظ التوتر الذي يسود المكان لينظر لأمنية قائلا..
في ايه ياأمنية
نظرت لفاتح بطرف عينها بحنق لتقول..
مفيش حاجة ياناجي..سارة اتعورت في ايديها
وفاتح مصر يمشي وياخدها قبل الغدا
إتجه ناجي الي سارة التي تريح رأسها علي صدر امنية ليربت علي رأسها بحنان أبوي..خاصة وأن سارة تذكره بحبيبتة بدر..في تمردها وجرأتها..ورغما عنه قال..
سلامتك يابدور
لاحقته النظرات وخاصه تلك النظرة المچروحة بعين زوجتة..ليحمحم قائلا سريعا وقد استوعب ما قاله ليمسك يد سارة وهو يري چرح يدها..
دا خفيف ياحبيبتي..امنية تحطلك حاجة للچروح وهتبقي كويسة
همهم ناجي ليربت علي ظهر فاتح..
لا هتتغدوا معانا يافاتح وأمنية هتشوف ايدها مالها
تعالي ياشباب علي ماالغدا يجهز اقعدو استنوني علي مااغير هدومي ونقعد نلعب دورين طاولة
أراد فاتح الإعتراض ولكن رق قلبه ليهئة سارة التي انكمشت في أحضان أمنية تخفي ببكائها عنهم..ليتنفس بحدة قبل أن يقول..
تمام ياعمي..عايز سارة في حاجة بس
زجرته أمنية بنظرات قاسېة وجديدة علي شخصها..ليقول فاتح بخفوت وهو ينخفض ليجذب سارة منها..
بعد إذنك يامرات عمي
طاوعته سارة بصمت يكفيها ڤضيحة بكائها أمامهم لن تكمل العرض المهين وتطاوعه عسي أن يمر اليوم علي خير..جذبها فاتح واستأذن ودلف بها أحد الغرف وأغلق الباب..ليلتفت لها ويري وجهها الأحمر من أثر البكاء
تنهد بلين وهو يرفع كفه يهندم خصلاتها الكثيفة والقصيرة بلونها البني المصبوغ عن لون الأسود..رجعت الي الخلف قبل أن تصل كفه لخصلاتها..ليكور يده بحدة ويتنهد مستغفرا..ليقول بهدوء..
عجبك الي حصل دا..وفرجة الناس علينا !
رفعت سارة وجهها له وهي تمسك نفسها عن البكاء لتهتف بصوت خفيض كاره...
انا بكرهك يافاتح..بكرهك وبكره ابويا وبكرهكو كلكم
بكرهك قد ماتكرهني مليون مرة..ومش هبطل ازهقك مني عشان تطلقني
تغضن جبينة وقست شفتاة ليقول بجمود..
ومين قالك اني بكرهك ياسارة
انا بكره أفعالك وكلامك الي مش محسوب
وطالما انتي بتكرهيني يبقا كل الي احنا في غلط
الفترة دي تعدي وتخلصي السنة دي وكل واحد يروح لحالة...انا مش نافعني حياتك دي ياسارة
انتي لسه صغيرة وطايشة..وانا راجل قربت علي التلاتين
اتقبلت الخطوبة دي عشان خاطر عمي..مش عشان اطنطت وراكي في كل مكان زي العيل الصغير
كل الي طالبة منك تحاولي تحترمي كلمتي الفترة دي
وبعدها كل واحد يروح لحاله..ممكن ياسارة
غص حلقها وهي تسمع كلماتة الهادئة والرقيقة بآن واحد
لا تدري لما حزنت رغم انها تكره ذاك الإرتباط وتكره تحكمه بها..تعلم مدي عصبيتة وللأسف هي من تقوده إليها
إذا لما هي حزينة الآن من كلماتة !
حركت رأسها بإيجاب لتقول بتهور..
وبعد ماتسيبني هتروح تخطب رجاء !
حدق بها لثوان..قبل أن يرفع كفه ويساوي خصلاتها خلف أذنها ويربت علي رأسها بثبات ليقول..
رجاء او غيرها ياسارة..المهم اني هتجوز واحدة ارتاح واتفاهم معاها ومحسش ديما إني في حرب
انتي لسه صغيرة ومش هتفهمي مضمون كلمة تفاهم وراحة..ولما تفهمي معني الكلمتين دول هتعرفي قصدي
ربتته علي رأسها وكفه التي عبثت في خصلاتها جعلت النيران تنشب داخلها ومعدتها تتلوي بتوتر..خاصه وأن هذا أول تقارب بينها وبينه..ولكن ثوان وسكب الماء البارد علي تلك النيران بكلماته ..كلماته التي تضمن أنها ليست المناسبة له أبدا
ليبتسم لها إبتسامة متكلفة قائلا..
يلا روحي اغسلي وشك وساعدي مرات عمك..عشان تأخيرنا دا هيخليهم هيفهمونا غلط..يلا ياسرور
تمتمت بنبرة تائهة من إبتسامتة وهدوئه المفاجئ..
سرور !
اسمك سارة ومن معانيه السرور..فا يلا ياسرور مش وقت اسأله..روحي ساعدي مرات خالك وانا هقعد مع الرجالة
بس الأول غيري هدومك دي ماشي !
وللدهشة حركت رأسها بطاعة..وكادت تخرج ليتمتم متذكرا..
صح هاتي ايدك
إلتفتت له وأعطته يدها بتردد خوفا أن يؤلمها من جديد
ولكن جذبها لتجلس علي الفراش وجلس أمامها واخرج منديلا من جيبة..وتبعها بزجاجة عطر من محفظتة السوداء الكبيرة
ورش من العطر علي كفها المجروح لتكتم انفاسها من الألم
حينما مسد بالمنديل علي الچرح جيدا ليقول..
خلاص كدا..مرات عمي تحطلك مرهم چروح وتبقي تمام
خدي بالك المره الي جاية
ثم تركها وخرج من الغرفة..تركها تائهة مشتتة بعكس دخولها لها..ولكن الرابط الوحيد بين دخولها وخروجها
الرغبة بالبكاء..ان تبكي كما لم تبك من قبل
لم يقتنع بذاك السبب الواهي الذي أخبرته اياه غزال أنه هو من اغلق باب الشقة عليهم حينما جرحت يدها سابقا
لتقنعه أنها هي من أغلقت الباب
إكتفت بذاك التبرير واجمة أعقبتها بعبارة حادة..
بقا انتا كدا من الصبح عشان ترضي فضولك
عقد حاجبيه بدهشة ليبتسم من تفكيرها ويجيب ببساطة..
لو عايزاني ارجع غير كدا ماشي
عبس وجهها أكثر لتقول بخفوت..
لا خليك كدا..نرمي الأسباب ونركز في النتايج
ضحك بمرح وهو يرفع إبهامه لها في علامة لتشجيع
لتضحك هي الأخري وتنسي أساليبه الملتوية وتركز علي إشراقته معها..فهي لا تضمن أن يكون هكذا دائما
ظلت تتجول معه في المشفي وتري صداقته مع الجميع وإبتساماته السخية معهم..إذا لما هو شحيح البسمه معها !
إنقضت الساعات سريعا ورجع كامل الي بيته بمساعدة خالد وعبيده
وإبتعدت غزال عنه تماما لا تنوي أن يؤلمها برفضة وجموده لذا قررت أن تحادثه في المنزل أفضل
بعيدا عن العيون التي تلاحقهم
وبالفعل إرتاح كامل علي فراشة أخيرا ولازالت ملامحة جامدة ليستأذن عبيده قائلا..
معلش ياحج كامل استأذن بقا عشان عندي شغل
حرك كامل رأسه بإيجاب قائلا...
شكرا علي تعبك معانا..عطلتك الفتره الي فاتت
اعذرني ياعبيده
لامه عبيده قائلا..
ودا كلام بردو ياحج..ايه الي بتقوله دا
انا في الخدمة دايما..في أي حاجة ابعتلي مع ريشة
أو..غزال
أتم جملته وهو وهو ينظر لخالد الذي يشيعه بنظرات كارهه وغاضبة لأبعد حد..ليقول كامل..
ماشي يابني ربنا معاك
خرج عبيده من الغرفة ليقابل وجه غزال وهي تقف امامه مباشرة..ليبتعد خطوة يبتسم قائلا..
بتطلعي زي العفريت فجأة كدا..مفيش مره ظهرتيلي بشكل طبيعي
ضحكت غزال وهي تميل برأسها قائلة..
طب تعالي معايا عايزة أسألك علي حاجة
واحمد ربنا اني بظهرلك أصلا..غيرك يتمنوا
تبعها عبيده قائلا..
نيالي ياستي..ها خير
إتجهت للشرفة وكان يتبعها لتخرج له من حقيبتها سماعة طبيه وتعطيها له !
تطلع الي السماعة للحظات بدهشة ليقول..
مالها السماعة !
ضحكت وهي تضعها بحقيبة أنيقة وتعطيها قائلة..
السماعة ملهاش..دي ليك خدها
أمسك الحقيبة من يدها قائلا..
ايوة ةبعد مااخدها أعمل بيها ايه ياغزال !
رفرفت برموشها بسعادة من نطقه المتكرر بإسمها
لتقول وهي تفرك كفيها بتوتر..
امم ما دي هدية ليك
اييه هدية ليا..طب أعمل بيها ايه
وبعدين اشترتيها منين دي
نطق بتلك الكلمات بدهشة
ولكن ثوان وأستوعب فكرة السماعة ليكتم ضحكة عالية كادت تفلت منه..ليقول..
غزال أنا ممرض مش دكتور..مستوعبة دا !
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتقول..
يعني مبتحتاجش دي في شغلك..انتا بتضحك ليه
هو انا شكلي بيضحك
توقف عن الضحك وتأملها لثوان قبل أن يشيح عيناه عن وجهها البهيي..ليقول بصوت عميق..
مبحتحهاش..لكن كفاية انك جبتيلي حاجة ياغزال
رغم اني مبقبلش الهدايا...لكن هدية مقبولة
إتسعت بسمها لتظهر نغزة وجنتها بوضوح لتقول بنعومة..
المرة الي جاية هجيب حاجة تحتاجها
اطلق تنهيدة مكتومة وهي يستدير ويشيح بعيناه عنها قائلا..
سلام عليكم ياغزال..انا ماشي
سارت خلفه متمتمة بصوت وصله..
في آمان الله وفي حفظة ديما ياسي عبوده
ليخرج ويغلق الباب خلفه بعدما إبتسم لها برفق
وما أن استدار حتي وجد صديقة وائل يقف علي الدرج بوجهه المكدوم بكل معني للكلمة
ليهتف عبيده پصدمة...
ايه الي عمل فيك كدا
في نفس اللحظة التي نطق بها خالد للسيد كامل..
حج كامل..انا بجدد طلبي انا عايز أتجوز غزال
انا بحبها من زما وأولي بيها من الغريب
عناق حار ودافي إستقبلت به تقي لصغيرها شريف كما تلقبه..وبادلها العناق ضاحكا علي دموعها السخية
بينما أدم انسحب الي غرفة مكتبه بصمت..ودون حديث
لتلحق سيدرا به بعدما رحبت بشقيقها
جلس أدم علي مقعده وأرجع رأسه للخلف..وعقله يسترجع العشرون سنة الماضية بحياتة..كانوا أجمل سنين قد حظي بها مع تقي وأولادة..رغم الخلافات وكل ماهو مؤلم إلا أنه سعيد بما مر معها ومعهم
ورغم سعادته بما مضي إلا ان خوفة من القادم أكثر وأكبر
وخاصة مع كلمات شريف التي تجلده كلما شرد بها
شعر بيد سيدرا توضع علي كتفه هامسة..
بابا انتا كويس !
فتح عيناه وطالعها لثوان ليجد نظرتها اللينة مع قوتها التي ورثتها منه..كانت جميلة تجمع بين ملامحه وملامح تقي..ولكنها أخذت الجميل منهما..وأخذت قوته كاملة دون نقصان ..قوة تغطي قشرتها الأنوثية الرقيقة
تنهد وهو يمسد جبينه..
انا كويس يابابا..متقلقيش
همهمت لتقول بتقرير..
اتخانقت مع شريف وغلط في الكلام وعصبك صح
لم يتفاجئ بمعرفتها بما دار فهي سريعة البديهة ومنذ دخولهم لاحظت الوجوم علي وجه الجميع فيما عدا جودي
ليومئ برأسه ولازال صامت
لتمسك كفة برقة قائلة..
مش مهم هو قال ايه..المهم انه بيحبك ومهما قال اكيد كل كلامة كلام ڠضب ملوش اي لازمة..احنا كلنا عارفين انك بتختار الي في صالحنا يابابا
إبتهج قلبه لكلام سيدرا
متابعة القراءة