رواية الرواية من الحلقة الثانية عشر حتى السابعه عشر

موقع أيام نيوز

عشان بتحبها ولا..
قاطعها بحزم وهو يربت علي كفها.. 
ماما انا بحب ريشة.. اختياري ليها عشان انا حاببها
مش لأي سبب تاني.. وانتي لما تقابليها هتعرفي انا حبيتها ليه
تنهدت تقي بتردد لتقول.. 
طب وماريانا.. انا كنت عايزه..
قطعت كلماتها وهي تربت علي وجهه بإستسلام.. 
المهم راحتك ياحبيبي.. طالما حاببها خلاص
وابوك طيب وهيحبها اكيد.. طالما انتا مبسوط هنكون مبسوطين
قبل رأسها مطولا ويده تربت علي خصلاتها البنية الناعمة والتي قد ورثوها عنها وعن والدهم ليقول..
وانا مبسوط انك مش عايزه تفرضي عليا حاجة ياماما..وانا متأكد انك هتحبي ريشة
وضعت أصبعها علي قلبه مشيره قائلة بثقة..
لو دا بيحبها..يبقا مفيش اي حاجة هتخليني ارفضها
لو قلبك بيحبها كله يهون ياحبيبي
نظر لها شريف بتردد وود لو يخبرها بالحقيقة
ولكن كالعادة صمت وتمسك بتمرده
                         
وقفت سارة أمام مرآتها تطالع هيئتها بشرود..لا تدري هل تليق بها السترة الزرقاء أو الحمراء..ظلت تنظر للسترتين مليا..حتي سمعت صوتها والدتها تهتف..
ياسارة فاتح زهق يلا بقا خلصي
همهمت وهي تلقي السترتين بحنق..
مش لوحده الي زهق..ماانا كمان بقالي ساعة بحاول انقي حاجة وكل اللبس بقا وحش اوي..
أمسكت هاتفها وراسلته علي رسائل الواتساب
فاتح قوم امشي انا مش هخرج..انا مش لاقيه حاجة البسها ومش هطلع من الأوضة اصلا
ظلت تنظر للهاتف لثوان قبل ان تري العلامة الزرقاء التي تدل علي قرائته للرسائل..قضمت أظافرها بتوتر من ردة فعله بعد جلوسه ساعتين ينتظرها
توقعت صراخه عليها وعودته كما السابق مجرد ثور عصبي لا يتفاهم
لتظر رسالته بعد ثوان تقطع شرودها وكانت عباره عن كلمة واحدة
بتهزري!
قرأت الكلمة بتوتر وجلست علي الفراش تحدق في الفراغ..وشعور الڠضب والعصبية يسيطر عليها
والحزن والدموع هم ضيوف الموقف
تعلم سبب حزنها وأضطرابها ذاك...ولكن لا يمكنها السيطرة علي ميزاجيتها
أمسكت بمعدتها التي تتلوي ألما..لتطلق زفير قوي
ولا تدري..مالذي تفعله مع فاتح الجالس خارجا
هتفت....
ماما..تعالي بسرعة عايزاكي
دفنت وجهها بيدها وأصفرار وجهها يزداد وألم معدتها يتلوي أكثر من القلق والهرمونات التي تتلاعب بها بتسلية..سمعت صوت الباب لتقول ورأسها مطرق پألم..
ماما قولي لفاتح اي حاجة..بطني ۏجعها زاد وو
تحدث فاتح وقد جلس جوارها علي الفراش قائلا بقلق..
مالك ياسارة..في ايه
رفعت وجهها له پصدمة..وتلجلج لسانها لثوان قبل ان تقول بتوتر...
اممم لا..اه..انا مش عارفة..بص عارفه انك استنيت و
قاطعها وهو يربت علي ظهرها برفق كي تهدأ ليقول..
براحة يابنتي بتهتهي ليه..مالك ووشك أصفر كدا ليه
نروح المستشفي
تنهدت وهي تضع يدها علي وجهها باكية دون حديث
ولم يكن بكاء عاديا بل بمثابة إنهيار ليقول فاتح وقد تملك القلق منه...
سارة في ايه...قومي نروح المستشفي وو
قاطعته باكية..
لا مش مستشفي..انا..انا معنديش هدوم ألبسها
وانت..انتا مستعجل..وهتزعق..
لم يستوعي فاتح حديثها بالمره  لا يدري هل هي تمزح! تبكي لأجل ملابس!
نظر لخزانتها المفتوحة ليري الملابس مصفوفة بكثرة
وجميعها ظاهره بوضوح ...كل تلك الملابس ولا تملك ملابس...كيف !
تنهد فاتح وربت علي كتفها من جديد...وقد لاحظ تنفسها البطيئ..ولازالت تبكي بخفوت..خرج من الغرفة هاتفا...
مرات عمي...يامرات عمي
أتت رقية علي كلماته ونظرت لداخل الغرفة لتجد سارة تبكي ..وفاتح يحدق بها بقلق ليقول...
سارة وشها اصفر وبتعيط..وكلامها مش متركب علي بعضه..هلوسه تقريبا..بقولها نروح المستشفي مش راضية
إبتسمت رقية قائلة..
متقلقش ياحبيبي دا تعب عادي بيجي ويروح
بس شد عليها المرادي..بص بلاش تخرجوا انهاردة وانا هعملها حاجة سخنة وتنام أحسن
إعترض فاتح بحدة...
لا طبعا ازاي هنسيبها كدا..انا هاخدها ونروح
قاطعته رقية ببسمه هادئة..
ياحبيبي متخافش تعب بنات وهيروح..سيبها بس تنام وتدفي وتبقا كويسة
لم يستوعب فاتح إلا بعد دقيقة ليبهت وجهه ويطرقه بخجل بسيط..ليتنحنح قائلا...
طب اعمليلها حاجة سخنة وانا هقعد معاها شوية
ماشي بس تقعدو في الصالة..انا سيبتك تخش تشوفها اتأخرت ليه بس ها
فهم فاتح أشارتها وهز رأسه بلا فائدة..لن يفكر بسارة أبدا التفكير الذي سيجعله يود لو ينفرد بها..سارة صغيره للغاية..وفوق ذالك ليست المناسبة له
ليست كذالك
أستفاق علي همهمات سارة..ليدلف للغرفة وينظر لها لثوان قبل ان يبتسم بهدوء..
خلاص كفاية عياط ...يلا نقعد في الصالة..مش هنخرج..هقعد معاكي نص ساعة واروح اكمل شغلي طالما مش هنخرج
مسحت عيناها ووقفت ببطئ قائلة بصوت مبحوح..
طب مش هنخرج ليه
كاد يقهقه پجنون من سارة وچنونها...ليقول
عشان معندكيش لبس ...تعالي ياسارة الله يهديكي تعالي يابنتي نشرب شاي بنعناع يروق دماغنا
تبعته سارة باسمة علي ضحكاته ولازال ألم بطنها يطرق جسدها بالكامل...ورغم ذالك جلست..وجلس فاتح أمامها لتأتي رقيقة بمشروب النعناع الساخن واعطته لسارة..واعطت فاتح الشاي بالنعناع
في أقل من عشر دقائق كانت ضحكات سارة تعلو من حديث فاتح اللطيف والنادر خروجه لها...لم تدري أنها خرجت منه ليلهيها عن ألمها..وهي لا تعلم انه علم مابها..ولو علمت لإختبئت خجلا رغم انه أمر خارج عن إرادتها..وطبيعي
ورغم ذالك..كان ذاك الوقت كعلامة مميزة لكليهم
كان وقتا لن ينسي برغم الفراق
تنهد فاتح وحدق بها وهي ترتشف النعناع الساخن ببطئ وحرص..خوفا من أن تلسعها سخونته
شفتيها حينما تضمه علي الكوب بتردد..وجهها الأصفر أثر الإعياء..ويدها المرتجفة..كل هذا كان كفيل أن يجعل الحنان والرفق يندفعان في قلبه تجاهها
هتف فاتح بخفوت...
سارة
رفعت ساره رأسها ونظرت له وهي تضع الكوب أمامها..وهمهمت...
نعم يافاتح..
حدق بها لثوان قبل ان يقول ببطئ..
هو انتي بتحبي رامي
اتسعت عيناها من التساؤل الغريب..بل وفتحت فمها بدهشة مردده...
بحب رامي!
هز رأسه بإيجاب وعيناه تحكي جدية السؤال..لتقول بنفس الخفوت وهي تحدق بهيئتة الحازمة..
ايه خلاك تسأل السؤال دا !
مجرد سؤال..تردي عليه او لأ
همهمت بصمت لتقول بنفس الجدية مع بعض التردد..
وانتا بتحب رجاء
بس انتي مجاوبتيش عشان اجاوب
هزت كتفيها وعادت الكآبه تتلبسها...
سؤال قصاد سؤال..لما تفكر تجاوبني هجاوبك
صمت فاتح وهي كذالك
وعم البرود والصمت من جديد..مع بوادر حنان ماضية
                               

الحلقة السادس عشر.. 
٤٠٠٠كلمة يعني الي هيقول قصير هعمل منه بوفتيك
.........................................
وقفت السيارات أمام الشارع التي تقطن به ريشة
نظر أدم حوله بضيق..لينظر الي شريف بحدة..قابلها الأخر ببرود..بينما تقي نظرت حولها لثوان قبل ان تقول..
هي ساكنة فين ياحبيبي
أشار شريف الي بناية متهالكة جار عليها الزمن..والتشققات تملؤها..لتهمهم تقي بصمت ليقول شريف..
ايه هنفضل واقفين..يلا ندخل
اقترب أدم منه يجذب مرفقة قائلا بتحذير ..
قدامك فرصة للتراجع وانك تختار حد أحسن
العند مش هينفعك لما تعيش تعيس
لوي شريف فمه ساخرا ليقول..
مفيش تراجع..كان ممكن تتراجع انتا كمان قبل ماتمضيني علي عقد تقيد بيه حياتي..بس اختارت تكمل
وانا كمان هكمل الي انا عايزه
ليتركه ويسير الي المبني..بينما تقي عانقت يد زوجها هامسة بلطف..
معلش ياحبيبي هو متعصب بس وهيروق
متزعلش
سحب أدم يده منها قائلا بجفاء..
بيهمك زعلي..طب كويس والله..يلا عشان منتأخرش
تنهدت تقي بإستسلام ولم تعقب وسارت نحو البناية
وتبعهم أحد العاملين لديهم حاملا بعض الحلوي والورود
طرق شريف الباب المتهالك ليفتح رجل كبير في العمر
ولا تنعكس علي ملامح الفقر المحيطة به
ليقول كامل ببشاشة
اهلا اهلا..اتفضلوا
دلفوا بعدما صافحهم بحرارة
لتقابلهم جدتها بالترحاب والعبارات المجاملة وقد انبهرت من هيئتهم الأنيقة التي تدل علي الثراء
..ولكن ملامح أدم المقتضبة جعلت كامل يقلق منه..ليقول شريف باسما..
ريشه قالتلي ان حضرتك ولي أمرها بعد اهلها الله يرحمهم..وصممت اقعد مع حضرتك واشوف رأيك فيا قبل اي حاجة
تبسم كامل وهو يتأمل هيأته..
الله يحفظك يابني ..شكلك ابن حلال وهتريح ريشة
انا بردو سألت عليك..وسمعت كل خير
وخصوصا سمعة والدك بردو..زي الجنية الدهب
همهم أدم ببرود..
متشكر..احنا جايين نشوف البنت الي ابني عايز يتجوزها
ونشوف هيحصل ارتياح بينهم أو لأ
كاد شريف يزمجر بحدة من حديث والده..ولكن أسرعت تقي تقول برفق..
ان شاء الله يجعل نصيب بينهم..امال فين عروستنا
وقف كامل ليأتي بريشة...لتهتف جدتها بتأثر .
خد بالك منها يابني..دي يتيمة ومنكسرة ابوها وامها ماتوا وهي ياحبة عيني ملحقتش تشبع من حنيتهم..تحطها في عينيك
وجل قلب شريف بندم جاء مبكر..او متأخر لا يدري
ولكنه تحدث بصدق والكلمات تخرج من قلبه ...
هكون سندها في الدنيا ياحجة متقلقيش
لهثت بدعاء..
ربنا يصلح لكم الحال ياااارب
خرجت ريشة وراء كامل وهي ترتدي فستان بسيط باللون الأخضر  تتوسطة ورود وردية صغيرة أظهر نحافتها..وتركت خصلاتها القصيرة..بدت وكأنها طفلة تدلف الي عالم الكبار مجبرة..هيأتها الطفولية دغدغت ثغر شريف ولم يمنع نفسه من الإبتسام
اتجهت الي تقي تصافحها..لتسحبها تقي وتقبلها قائلة..
الله اكبر..ايه القمر الصغير دا ياشريف
عندك كام سنه ياحبيبتي
همهمت ريشة بخفوت..
١٩سنه ياطنط
نظرت تقي الي شريف بعتب..لتتجه الي ادم وتصافحه بخفوت ..
نورت ياعمو
بادلها أدم التحية بنفس الخفوت..واتجهت لشريف الذي هتف مداعبا وقد لاحظ توترها..
لالا فين البائسة الي بټعيط كل شوية..مشوفتش ان الكلام دا قبل كدا
ابتسمت ريشة ابتسامة صفراء وجلس جوار كامل
دار الحديث بينهم حول الزواج ومدة الخطبة والتي حدت لمدة شهرين لا أكثر ..لتتحدث ريشة بتردد..
انا..انا عندي شرط
اتجهت الأنظار لها..لتقول بتوتر..
انا عايزة اتعلم والجواز ميمنعش دا..
صمت الجميع..ليتحدث أدم برفق ..
حقك..ودي ابسط حقوقك كمان
تنهد كامل قائلا..
يبقا علي بركة الله ..نقرأ الفاتحة بقا
                               
وقفت ريشة جوارة كالتائهة لا تدري مالذي يجب ان تفعله
كيف تواجه كل تلك النظرات التقيمية لها..وخاصة نظرات والدة التي تجعل التوتر يغزوها في كل مره تنظر له
أو والدته المبتسمة بتكلف وتنظر لشريف نظرات متسائله
حدقت بشقيقتيه الجميلتين للغاية..تشبهان شريف بشكل ملحوظ..وكانت جودي أقرب لملامحة الوسيمة
ووالدته سيدة ناعمة تذيب الفؤاد بإبتسامتها الحنونه تلك
شعرت بكف شريف يمسك بيدها ويشد عليها ينتشلها من ضياعها ونظراتها المشتتة..ليهمس برفق..
اهدي..ايدك ساقعة اوي كدا ليه
زمت شفتيها وهي تنظر له بعتب..ثم وزعت عيناها علي أركان قصرهم الواسع الأنيق..قصرهم لا يشبة منزلها التي أتت منه للتو..ولا يشبه منزل السيد كمال
كان ثرائهم واضح بشكل كبير..ثراء لم تكن تتخيل أن تراه خارج شاشة التلفاز
وشعرت پخوف كبير من تلك المرحلة..اين سيصل بها شريف..أين يقودها بالضبط..اي هلاك ينتظرها..!
تنفست بهدوء تطرد التوتر..لتسمع صوت جدتها التي هتفت بسعادة كبيرة...
ماشاء الله الله أكبر..البت ريشة هتعيش في الأوبهه دي
ياسعدك ياهناكي يابنتي
جعدت سيدرا وجهها ونظرت لوالدها الذي حك حاجبه بصمت تام ونظر لشريف الذي ضحك معلقا..
ماهو دا مكانها ياحجة..مفروض تكون هنا معايا...ريشة تستاهل كل خير
انهي جملته وهو ينظر لريشة الصامتة ..بينما تنحنحت تقي قائلة ببشاشة...
معلش هستأذنكم في شريف ثواني..تعالي ياحبيبي عايزاك
اتجه لها شريف ملبيا مطلبها..لتقوده الي ركن معزل بالقصر
نظرت له بجدية قائلة..
متأكد انك عايز البنت دي وبتحبها ياشريف..
إبتسم بشقاوة قائلا..
مالك ياتوتا كنتي راضية عنها ايه الي حصل
انتي غيرتي عليا
ابتسمت تقي وشردت في سنوات ماضية لتقول..
في يوم من الأيام جيت هنا بنفس النظرة الي في عينيها
الخۏف والضياع ..
كتمت داخلها كلمة والڠصب..لتتابع..
وريشة دي مش باين عليها خالص انها مبسوطة او الي بيحصل دا بإرادتها..حتي لما كنا في بيتهم كان خۏفها باين
انتا بتحبها من طرف واحد ياشريف
نفي شريف سريعا..
لا طبعا..هي مكسوفة ومحرجة..وخصوصا ان محدش بادر بالترحيب بيها من اخواتي جودي
تم نسخ الرابط