رواية الرواية من الحلقة الثانية عشر حتى السابعه عشر
المحتويات
مابقي من قلبها الحزين
تذكرت كلماته السامه حينما بكت قائلة..
مش مصدقة أنه عمل معايا كدا.. انه فكر فيا بالطريقة دي وسمح لنفسه يجيبني الشقة كأني..
قطعت كلماتها باكية بإنهيار لتسمع زفيرة الحاد...
كنتي مستنية ايه لما روحتيله الشقه دي
اكيد مكنتيش مستنية يطبطب عليكي ويصلي بيكي الضهر.. سمح لنفسه بكدا عشان انتي سمحتيله.. انتي كنتي أول خطوة في الموضوع دا
شهقت بحدة ولازال بكائها مستمر أثر ماحدث وأثر كلماته لتهمس بصوت مجروح يطالب بالمواساة..
ص.. صالح
هتف صالح بحدة..
ايه مش عايزة تسمعي الحقيقة يعني
انك السبب في اي تصرف جريئ له.. وانك لولا جريك عليه بعد مااتصل بيكي مكانش دا حصل.. انك بتهيني نفسك وبتحقري منها عشان الحب والتفاهات دي
متستنيش مواساة او شفقة من حد عشان انتي مشفقتيش علي نفسك في البداية
هتفت بإنهيار وأنفاس متقطعة..
متقولش كدا..متعملش فيا كدا
إزداد ڠضبة عليها ليهتف..
انتي الي عملتي في نفسك وخليتي نفسك مجرد واحدة مستنية تسمع كلمتين شفقة..مجرد واحدة ضعيفة أهملت شغلها وكرامتها وحياتها ومتكومة في بيتها مستنيه البديل الي يخرجها من حالة الإنكسار دي
أغلق الهاتف بوجهها ولازالت تبكي الډماء من كلماته
والصدمه تبتلعها والعاړ يلاحقها.. وكأنها هي السبب الوحيد لقذارة وائل
إستفاقت علي دموعها الساخنة لتمسحها پعنف وتضغط علي زر الرفض پعنف وتلقي الهاتف بقوة.. وهي تتنفس بحدة وعقلها يهتف بها بقسۏة.. تماسكي.. لا تتهاوني
شدي زمامك وإمضي دون إلتفات
سمعت طرقات علي باب غرفتها وتبعها دخول والدها وهو يتطلع لهيأتها پغضب حزين.. يعلم انها تحب وائل وتقتل نفسها ببطئ لأجله.. ولكن لن يسمح لها ان تنكسر من أجل اي رجل خلق... ليست إبنته من تنكسر لإجل أحدهم
خلقت غالية وستبقي غالية
لذا جلس أمامها ورفع يده يمررها علي وجهها الشاحب ليقول بهدوء..
مش كفاية كدا!
إلتقطت إشارتة لحزنها لتحرك رأسها بإيجاب وهي تمسك عيناها عن الدموع.. ليقول بنفس الهدوء..
مش هنغير الي فات.. بس نقدر نغير الي جاي
مش بنتي ليلة الي تكون مکسورة
حركت رأسها بإيجاب لتهمس بصوت متحشرج..
بابا محتاجة اسافر.. أروح شقتنا في دبي
هقعد هناك شوية لحد مانفسيتي ترتاح
هتف والدها بحدة..
لوحدك لأ
مسحت دموعها لتقول بتصميم..
يبقا أجيب خالتو هديل تقعد معايا.. كدا كدا هي عايزة ترجع هي كمان
ظهر التردد علي وجه والدها لثوان قبل أن يكون..
مش هتطولي هناك... بيتك وعيشتك هنا
مش هتقدري ولت هنقظر نعيش بعيد عنك
روحي واهدي لكن متغيبيش عننا
هتفت بشحوب...
وماما..أكيد هتعترض واخواتي
انا هتكلم معاهم متقلقيش كلنا عايزين مصلحتك ياحبيبتي..المهم تكوني كويسة ومتكمليش حزنك هناك
هزت رأسها ببطئ هامسة..
أكيد هرجع يابابا... بس أكون هديت ونسيت
ومتقلقش عليا
ربت والدها علي رأسها وهمهم بقبول وقبل رأسها مطولا ليقول..
ربنا يصلح حالك ياحبيبتي ويريح قلبك يارب
لهث قلبها قبل لسانها..
يااااارب
لتهبط دموعها من جديد.. وهي تخبر نفسها أن تبكي الآن كما أرادت.. لأن عندما تترك تلك البلاد.. لا مجال للدموع أو التذكر.. لا مجال للعودة أبدا..لا مجال لألم والإنكسار..حان وقت النسيان والمضي قدما للأمام
حسمت أمرها.. وفي الخلف هاتفها يضيئ برقم صالح
ولكن قد قررت من الآن لا وائل ولا صالح ولا مصر ستكون ضمن مستقبلها من الآن..وللأبد
تنهدت غزال بحالمية وهي تنظر في هاتفها تري صورة عبيده للذي احتوذ علي قلبها بسهوله وسلاسه غريبة..ورغم كل تلك الصراعات حولها إلا انها تتمني وصاله ونظرة من عيناه.. قلبها يود هذا الرجل بأي ثمن.. رغم كل شيئ تحبه وتنتظرة
وبالفعل بادر عبيده بأفعاله التي تأسر قلبها دون مجهود.. تكفيها إبتسامتة الصباحية حينما تفتح الباب وهو يقول بنبرته الهادئة...
صباح الخير ياغزال
وقتها تشعر وكأنها فراشة تحط علي الزهور متي شائت.. تشعر وكأن الألعاب الڼارية تفرقع فوق رأسها بإحتفال لټخونها نبرتها الحالمة وتقول..
صباحك فل ياسي عبوده
حتي يضحك ويتجه لعمله ويتركها في حالة الخدر التي تبتعلها بنعومة وكأنها رمال متحركة.. تسحبها بنعومة وبطئ.. بل وزاد الأمر معها حينما وقف أمامها يخبرها أنه سيجلس علي سطح البناية اليوم.. إن كانت تحب أن تشاركة الهواء النظيف
ضحكت ورقصت وقفزت فرحا عندما غادر
بل وكادت تسجد سجدة شكر لله
وبأسرع وقت جهزت نفسها لتكون بأبهي صورة لتظهر أمامه بكامل حسنها ورقتها..وكما ارادت رأت لمعة الإعجاب ظاهره بعيناه...واخيرا وصلت اليه
وربما وصلت لقلبة من يعلم
طمئنت نفسها بتلك الكلمات وهي تطلي أظافره باللون الزهري الناعم..وقطع تفكيرها إتصال رغدة صديقتها..لتمسك الهاتف وترد بمرح...
واخيرا افتكرتيني ياهانم..لا هوزع شربات بجد
ضحكت رغدة لتقول ممازحة..
وهو انتي فضيالي ياختي..ماهي بقت ماشية معاكي حلاوة والتمرجي بتاعك عبرك
هتفت غزال بخشونة..
تمرجي في عينك..وبعدين ايه عبرني دي
شكلي كنت في عقله من زمان
ضحكت رغدة بقوة قائلة..
يابنتي انا قولتلك سيبك من جو الخطط والأفلام دا والدنيا هتبقا حلوة وهيحبك..انما انتي كنتي هبلة
انطلقت ضحكة عالية من غزال وهي تعبث بخصلاتها..
لا كدا انتي الي هبلة يارغدة..مفيش حاجة بالصدفة
ولو كنت خدت بنصحيتك كان زماني قاعدة بشتكيلك من تجاهله ليا
صمتت رغدو لثوان قبل ان تقول..
لا فهميني كدا عشان انا بدأت اشك فيكي
ضحكت غزال وبدأت تسرد ماحدث بالتفصيل
ولم تدري أن ريشة تقف خلف الباب لتطرق عليها
ولكن غزال لم تنتبه..لتكرر ريشة المحاولة ثم فتحت ودلفت..لتصدم من كلمات غزال
وانتقلت الصدمة لغزال عندما إلتفتت ورأت وجه ريشة المنصدم..لتترك غزال الهاتف سريعا صاړخة پغضب بعدما تخلت عن صډمتها...
ايه قلة الأدب دي..مش تخبطي علي الباب ولا تعملي اي صوت..واقفه تتصنتي عليا كمان
تمالكت ريشة ڠضبها وهتفت بحدة...
انا مش قليلة الأدب..انا خبطت كتير انتي الي مسمعتيش
هتفت غزال بإستنكار...
انتي! لا دا انتي اټجننتي كمان بقا
انتي كنتي واقفة تتصنتي عليا انا عارفة الحركات الخبيثة دي
زمت ريشة شفتيها وردت بقوة..
متتكلميش معايا كدا..انا قولتلك اني خبطت كتير
انا لا قليلة الأدب ولا خبيثة
ردت غزال پغضب ڼاري..
لا انتي قليلة الأدب وخبيثة ونسيتي أصلك
وانا هوريكي ازاي تتكلمي معايا كدا
خرجت غزال من الغرفة بسرعة وصډمتها بكتفها
لتقف أمام كامل قائلة پجنون..
كفاية لحد كدا..لو البت دي هتقعد هنا
اهي كبرت وتقدر تغور تروح لأهلها بعيد عننا
هتف كامل بخشونة...
ايه الكلام الفارغ دا
هتفت غزال بقوة...
لا مش فارغ..ولو انتا شايفة فارغ يبقا هلم حاجتي واسافر لأهل ماما..وخليلك الخدامة تفكرك با أبويا وامي...لكن مستحيل أقعد معاها في مكان واحد
ياانا ياهي
ظهر التردد علي وجه كامل..لتقول ريشة الصامتة..
انا ماشية ياحج كامل أصلا..جيت اقولك ان في ناس عايزين يقبلوك يطلبوني..بس لامؤاخذة ياحج بس انا هخليهم يطلبوني من بيت ستي..علي راسي مجيتك وعلي راسي رأيك
ظهر ت الصدمة علي وجهيهم..لتكمل ريشة بغصة مؤلمة...
وكتر خيرك كل السنين دي..عمري ماهنسي تربيتك ليا..
ثم نظرت لغزال الواجمة..نظرت لعيناها مباشرة بإبتسامة باهته وعيوم تلمع پغضب..
مش هتباركيلي ياست غزال زي ماهنباركلك قريب كدا
ارتجفت عيون غزال لثوان قبل ان تشيحها سريعا
ليقول كامل بصوت حنون..
مين العريس دا ياريشة
جمدت عيناها لتقول..
اسمه شريف..شريف الصياد
رال
.........................................
فتح شريف عيناه وحدق في سقف غرفته في منزل أباه وعقله لا يستوعب ماحدث.. مر خمسة أيام كاملة دون أن يذهب الي برج الحمام او يحادث ريشة.. أنعزل علي نفسه ليستوعب ذاك القرار الذي إتخذه.. ويفكر به مليا
لا يدري.. هل أخطئ بإختيار فتاة بسيطة لا تتماشي مع حياته ووسطه.. لا تتماشي مع إسلوب حديثه حتي!
هل كان قرارة أنيانيا احمق
ألف سؤال وسؤال يدور بخلده ويعذبه دون هواده
هل صراعة مع والده يستحق أن يزج بنفسه في زواج من فتاة الشيئ الوحيد المشترك بينهم هو ذاك الإرتياح الغريب الذي يشعر به معها!
قطع شروده طرقات خافته علي باب الغرفة.. إعتدل وقد علم أنها والدته ليقول..
تعالي ياحورية أدخلي
فتح الباب ولكن كانت سيدرا الطارقة
عقد حاجبيه بتعجب وهو يراها تدخل بملامحها الهادئة كاوالدهم تماما.. ليقول باسما..
سيدرا هانم ياألف أهلا وسهلا
لم ترد سيدرا وأغلقت الباب لتجلس أمامه تحدق به لثوان قبل ان تقول..
شريف بلاش تكون أناني..
لوي شفتيه ساخرا وتجعدت ملامحه ليقول..
ادم بيه باعتك بقا عشان تقولي الكلمتين دول
زهق من الكلام فا بعتك تتكلمي!
إحتدت ملامحها الجميلة لتقول بذات الهدوء..
انتا أناني حتي في تفكيرك دلوقتي.. كل الي في دماغك انك تطلع بابا ظالم وجاحد وانتا الثوري المتمرد
إحتدت ملامحه ليغضب وجهه فورا ليقول..
وانتي ايه..انتي ضله والتابعة ليه المطيعة الي مرتبه حياتها علي قرارات ابوها صح!
تنفست پحده وبدأت بفرقعة أصابعها الطويلة البيضاء لتقول بعد ثوان..
انا سيدرا أدم الصياد..مباخدش أوامر ولا ضل حد
رغم ان دا شرف محدش فينا يكره يطوله انه يكون ضل ابوه..بس انا الكبيرة بتاعته..اي حاجة يقولهالي بمشي وراه وانا مغمضة..عشان بابا عارف مصلحتي
وعشان عارف مصلحتي أنا مدياله الصلاحيات كلها
انما انتا مجرد تافه ياشريف..شايف نفسك بطل لمجرد انك وقفت قدام ادم الصياد..بطل ثوري انك رفضت نصايحة
هب واقفا پغضب..
نصايح! حولتي أوامر ادم الصياد لنصايح
طول عمرك واقفه وراه وبتقفي معاه حتي في الغلط
مجرد ضل قرب علي التلاتين من غير ماتبص علي حياتها ولا تعمل اي حاجة لنفسها
وقفت سيدرا بتكاسل وهي تنظر لأخيها الأصغر بجمود.. ولكن الإنكسار لاح علي عيناها لثوان.. إنكسار لكرامة أنثي
ورغم ذالك تحدثت بجديتها التي اعتاد عليها وهي ترفع إصبعها محذرة..
ميهمنيش كلامك دا خالص.. الي يهمني تبطل ټجرح في بابا.. وتبطل ترمي كلامك السم.. لو اتكرر تاني كلامك لبابا صدقني انا هفوقك واوقفك عند حد
ثم تركته وخرجت لتتجه الي عملها بشركة والدها.. وفي خروجها تصادفت مع تقي التي كانت تجر طاولة طعام الي غرفة شريف.. لتعبس سيدرا قائلة..
هو انتي مش هتفطري مع بابا!
إبتسمت تقي بإشراقة لتقول..
لا ياحبيبتي بابا خرج من بدري وقالي هيفطر في الشركة
وجودي نزلت شغلها بردو.. قولت أجيب الفطار لشريف
تعالي أفطري معانا
تجعد وجه سيدرا وصمتت لثوان قبل ان تقول..
لا هفطر مع بابا.. انتي عارفة انه مبيعرفش ياكل.. لوحده
انا ماشية ياماما سلام
خرجت سيدرا والحزن علي والدها يزداد.. خاصة من إهمال والدتها به.. وهي تدري مدي حساسية والدها من إهمال تقي به
بينما تقي أكملت طريقها الي غرفة شريف بسعادة بالغة
فأخيرا صغيرها معهم بنفس المنزل دون صراع وڠضب وهجر.. دون أن تبكي ليلا فوق فراشه تتوحشه
دون ان تشعر بالنقصان.. زوجها وأولادها معها دون نقصان
طرقت الباب ودلفت تجر عربة الطعام ليقف شريف ويساعدها بصمت دون أن يبتسم ويشاكسها كعادته
لتقول بحنان..
ايه مضايقك ياحبيبي
إبتسم شريف نصف إبتسامه ليفول
مفيش ياحورية أنا زي الفل
وكزته بخفة ضاحكة..
أدم بس الي يقولي كدا.. انتا قول ماما توتا
اي حاجة غير حورية
ضحك ليقول...
امممم ماشي ماشي.. انا هقول لريشة ياحورية ياأميرتي يامزتي هقول الي انا عايزه وبكره ټندمي
إنقشعت ضحكة تقي لتقول بقلق..
شريف.. انتا متأكد من رغبتك انك تتجوز ريشة دي
يعني انتا هتتجوزها
متابعة القراءة