رواية الرواية من الحلقة الثانية عشر حتى السابعه عشر

موقع أيام نيوز

أنك تطلقها..ياكدا
يا بلاها يابني
شهقت رقية وسارة سويا
بينما جعد فاتح جبينه..لا يدري مالذي أوقعه في هذا الموقف..رجاء وغبائها..ام إندفاعة وحظ سارة العثر !
تلجلج فاتح وهو ينظر لوجه عمه المشتد پغضب
ثم إلي سارة التي لم تتوقف شهقاتها وهي تنظر له پغضب ورجاء في الوقت ذاته...تترجاه إلا يقول نعم
ان لا يوافق ان تكون زوجتة..نفورها منه واضح للغاية..وهذا چرح كرامته نوعا ما..ولكن كل هذا من خلف عنادها وسلوكها السيئ..صڤعات والدها رغم قسۏتها إلا انها تستحق أكثر من ذالك بكثير
ليتحدث فاتح بهدوء ولازال يفكر..
طب ياعمي وكليتها..مش هتعرف تركز و..
قاطعة محمد بحزم..
انا مقولتش انك هتتجوزها وتاخدها بيتك..انا قولت هتكتب كتابك عليها...وقدامها سنتين كلية بعدها تتجوزها..وتكون انتا جهزت نفسك وحضرت شقتك
زاد بكاء سارة وهي تجذب والدتها وتحرك رأسها بنفي ورجاء..وكأنهم سيسوقونها للذبح..ليهتف فاتح بغلظة وهو ينظر لها...
موافق ياعمي
إنتفضت كالطير الجريح هاتفة پجنون..
انا مش موافقة..مش بطيقه مش هتجوزه لو عملتوا ايه..مستحيل أسمع كلامكو عشان كلام الحرباية الي اسمها رجاء ولا الھمجي دا..بابا أنا..
قطع كلماتها الوقحة والدها حينما جذب خصلاتها بين أصابعها هاتفا بعصبية ...
ياتوافقي..ياهتبري منك. ولا كأنك بنتي
وهتروحي تعيشي مع خالاتك..انا مش عايزك
كسر قلبها ألف قطعة..والألف قطعة ليصبحوا رماد
تهدلت أكتافها وهدأت ثورتها..واستسلمت تماما
هكذا رأها فاتح والجميع..أنها استسلمت
ولكن علي العكس..عقد القران ومن هنا بدأ إنتقامها
لم ترحم أحد من لسانها اللاذع ولا تمردها..لم تعد الصڤعات تؤثر بها..ولا الزجر يأتي بثمارة معها
تمردت سارة وانتهب الأمر
تنهد فاتح بإختناق وهو يلوم نفسه علي إقحام حياته مع تلك الفتاة الفالت وثاقها ..كالفرس الجامح
رباطها يطير بالهواء ولا يحط بيد أحد أبدا سورا من يراوضها..ومن المستحيل أن يكون فاتح
وقف بعصبية واتجه الي الهاتف المحطم وجلب شريحتة منه..وخرج من المنزل تحت نظرات والده
الرافض للأمر برمته
ليوقفه صوت والده...
رايح تتخانق معاها وتضربها..ولا هتخلي ابوها يديها علقة زي كل يومين
إلتفت فاتح له قائلا بضيق..
لو سمحت يابابا متحكمش علي حاجة حضرتك مش عارفها..سارة مش بريئة كدا
همهم والده بإيجاب ليقول..
عارف ان سارة مش بريئة..بس عارف انها طيبة وغلبانة تيجي بالمسايسة..رغم كدا بردو متناسبكش
الڼار متنفعش مع الڼار...سيبها يابني وخليها تكمل تعليمها ويجيلها إبن الحلال الي يقدرها ويتفاهم معاها..وانا هتكلم مع اخويا وأكيد ه..
قاطعة فاتح بحدة..
بابا كلامك دا ملوش لزوم..انا قادر أعدلها واخلي طبعها يناسب طبعي..هتتعدل ڠصب عنها
بعد إذنك
خرج فاتح من المنزل وهو يتوعد لسارة أشد التوعد
سيكسر شوكة غرورها وتمردها..ليعيد تربيتها مره أخري بشكل آخر..ولكن عليه أولا أن يشتري هاتف جديد كي يستطيع الوصول إليها بعدما حطم هاتفة السابق
ماأن فتح الهاتف وهيأه للإستعمال حتي وصله إتصال من رامي إبن عمه ناجي..ليجيب فاتح بجمود
السلام عليكم يارامي
عليكم السلام ياعريس..ايه لحقت تطفش البت منك وتخليها تقول بلا جواز بلا نيلة
ليصله صوت سارة التي هتفت بحنق..
رامي بطل بواخة بقا..انتا بتعمل نفسك هتكلمه صح !
إسود وجه فاتح وحل الڠضب علي وجهه بعدما استوعب أن رامي مع سارة الآن..ليسمع صوت رامي الضاحك وهو يخبرها..
لا اتصلت بيه بجد..كشيتي وبقيتي شبه الفار المبلول اهو
ليوجه حديثه الي فاتح هاتفا...
لا إبن عمي مسيطر من دلوقتي مش خاېف عليك
كلمة واحدة خرجت منه حينما خرج عن صمته..
انتوا فين !
احنا في البيت..تعالي منمن محضرة آكلة سمك مقولكش..يلا تعالي مستنيك تحكيلي أقنعت البت دي بكتب الكتاب وخلعت من رجاء ازاي
أغلق فاتح الخط وهو يغمض عيناه بقوة
سارة كاذبة..أخبرته انها ستتنزة مع صديقتها وأغلقت بوجهه بكل وقاحة وتكذب أيضا..ذهبت لمنزل عمهم ناجي لتضحك وتدع رامي يلمسها كما شاء
اليوم سيضع حدا لكذبها وتمردها ووقاحتها
ولن يكون رجلا إن فشل في تربية تلك المنفلتة
طمأن نفسه بتلك الكلمات ليهدي من حدة ڠضبة
                          
أخيرا أستفاق كامل من وعكته الصحية ولكن إستفاقته كانت حزينة صامتة
وشيئا ما قد كسر معه
حيث إستقبل ضمة غزال له بربته خفيفة وإيمائه من رأسه..وكذالك عبيده وخالد وريشة..وإبنته الوحيدة والدة عزيز
ليقول عبيده بإبتسامة..
قلقتنا عليك ياحج كامل..شد حيلك كدا
عايزينك وسطنا ديما
اتسعت إبتسامة غزال من كلمة وسطنا
وقد لاحظها كمال وخالد..وكانت ردة فعلهم واحدة
وهو والوجوم ليرد كمال بهدوء..
الله المستعان يابني
بينما هتف خالد بخشونة..
حمدلله علي سلامتك ياحج..متقلقش علي الشغل ياحج..ماشي زي الساعة
أجابه كامل وهو يتنهد..
الله يسلمك ياخالد..وعارف انك مهتم بشغلي وحالي
ربنا يصلح حالك يابني
حاولت غزال ترتيب الوسادة من خلفه أوقفها بيده وأشار لريشة المنزوية في ركن غرفة المشفي..
تعالي ياريشة ساعديني اتعدل
شهقت غزال بخفوت وتوسعت عيناها..لتضم كفيها الي بعضهم وتطرف الدموع عيناها ...لتقترب ريشة بصمت وتساعدة بينما كل من بالغرفة يحدقون بدهشة من ردة فعل كامل
أحمر وجه غزال وأشاحت وجهها وتجاهلت ماحدث بإحضار العصير إليه...واتجهت له لتعطيه إياه ولكن تجاهلها تلك المره هامسا بجمود..
مش عايز منك حاجة
شعرت غزال بالتقلص والدونية..وخاصة أن الجميع ينظر لها في تلك اللحظة...لتضع العصير بإرتعاش علي المنضدة المجاورة للفراش الطبي ولكنه انسكب بفوضي..لتشهق معتذرة رغم الدموع
تركته واتجهت الي الباب في النفس اللحظة التي تحركت بها ريشة بآلية لتنظف الفوضي ليقصف صوت كامل...
ارجعي نضفي الي عملتيه..ابعدي ياريشة
غزال هي الي هتنضف
تجمدت غزال بمحلها..وكذالك ريشة المنصدمة من تلك اللفته الغريبة علي كامل..والمهينة لغزال
لتفتر شفتيها عن بسمة ساخرة أخفتها عندما أشاحت وجهها عنهم
بينما رجعت غزال تهبط علي قدميها وهي تمسك حفنة من المناديل الورقية لتمسح ماسببته يداها
ليوقفها عبيده وهو يتناول عنها المناديل قائلا بلطف وهو يري دموعها..
روحي اغسلي وشك وانا همسحه يلا
حركت رأسها بإيجاب لتتناثر دموعها..لتخرج سريعا من الغرفة تحت نظرات كامل وخالد الواجمين
بينما ريشة لم تأبه بما يحدث حولها وشردت فيما يخص نفسها فقط
أنهي عبيده التنظيف..ليلقي المناديل بسلة المهملات وخرج ليغسل يده ويعقمها..ليجد غزال جالسة علي المقعد جوار الغرفة تبكي بصمت وعيناها شاردة بنقطة ما...
ليجلس جوارها وهو يمسح يده بمنديل..ليقول بعد صمت منهم..
متزعليش هو يمكن..
قاطعتة بضعف وهي تمسح دموعها..
بيعمل كدا عشان قولتله هروح اعيش مع أهل ماما
عشان كدا مخاصمني ياعبيده
إبتسم عندما نطقت إسمه بشكل صحيح بل ونظرت له وهي تقوله بطريقة فاتنة..لتقول..
بتضحك ليه
ركز نظره علي أصابعه لثوان قبل أن ينظر لها باسما..
انتي قولتي عبيده المرادي..بدل سي عبوده
عشان كدا ضحكت
مسحت طرف عينها وارجعت غرتها الناعمة للخلف لتقول بنبرة أشد نعومة من خصلاتها..
مش سي عبوده بتزعلك..انا بطلت اقولها عشان مزعلكش...ياعبيده
تنهد عبيده تنهيدة مكتومة رغما عنه..وهو ينظر لوجهها الفاتن..كيف لها أن تمتلك كل هذا الجمال مع عقلها الفارغ نوعا ما..رغم وقاحتها تمتلك برائه رائعة
ورغم الأنوثة عندما تبكي تصير طفلة
ليقول وهو يقف ويشير إلي الممر..
تعالي اغسلي وشك..وانا هروح أغسل إيدي ونجيب حاجات من الكافتيريا
حركت رأسها بإيجاب وسارت جواره لتقول بتساؤل..
انتا شغلك هنا بيكون في أنهي حتة بالظبط
همهم مجيبا..
انا أول مااتنقلت هنا كنت إستقبال..والي عرفته اني هتنقل قسم تاني..لما أعرفه هقولك
إبتسمت وبدأ الحزن يذهب عنها..
بجد هتقولي مخصوص
ضحك وهو يدرك أن تلك الفتاة واقعة له تماما
لينظر لها لثوان قبل أن يقول..
أه هقولك بس بشرط
وقفت عن السير ورفعت حاجبها وقد رجعت لها عجرفتها المعتاده..
شرط !
همهم عبيده وقد بدأ يتعامل معها بإريحية أكثر..
اه شرط مالك وقفتي كدا ليه !
اممم استغربت الكلمة..أصل غزال محدش بيتشرط عليها
إبتسم نصف إبتسامه وهو يتابع السير..
طب تمام يبقا بلاش شروط وبلاش اقولك
ولا تزعلي ياغزال هانم
لوت شفتيها بضيق وسارت سريعا جواره قائلة..
ماشي أطلب
ضحك تلك المره ليقول بدهشة..
غرورك مش معقول..مستكترة تقولي شرط !
أعادت كلماتها...
يلا أطلب بس
حرك رأسه بإيجاب ولمعت عيناه بنظر غريبة ليقول..
تقوليلي ايه السبب الي طلعلي عشانه الحج كامل وحذرني أقرب منك..وانتي قولتيله أن دا منك انتي وانا معملتش حاجه
بهتت غزال ونظرت لوجهه ونظراته المليئة بالتصميم والعزم..وهي تدرك أن لطفة معها من البداية من يكن سوا مصيدة..صاد الغزال ليعلم ما يخفيه..
                             
غ ال 
.........................................
كل شيئ حوله كان هادئ ولا يدعوا للإشتعال..فيما عدا تفكيره بسارة والتي سيطبق علي عنقها منتقما من أفعالها السوداء كما يراها..لذا إتجه الي منزل عمه ناجي وهو يضبط أعصابه بكل مقدرته
قرع جرس الباب بشيئ الحدة وهو يتنهد هامسا..
اهدي يافاتح..سارة لسه صغيرة وطايشة اهدي خالص
فتحت الخالة أمنية الباب باسمه ببشاشة كما إعتاد منها ليلمح سارة من خلفها ترتدي ملابس بيتية مكونة من بنطال وردي واسع..وكنزة بيتية لا تصل لمرفقها..ومايزيد الطين بله ان الملابس واسعة نوعا ما..حيث تتحرك معها وتصف جسدها الأنوثي رغم صغر سنها..كانت تضحك وتركض
استفاق فاتح علي ترحيب أمنية به قائلة بعتب مشيره للأغراض بيده..
وهو انتا جاي بيت غريب يافاتح..أدخل انتا حلال فيك أسيب سارة عليك

ليهمس بنفسه پجنون..
دا أنتوا الي تسيبوني عليها أدخل أموتها ولا اعمل فيها ايه
دلف ليجد رامي يركض ورائها بالوسادة كي يضربها بها وهي تصرخ عاليا وتضحك پجنون هاتفة...
راااامي بس بقا قطعت نفسي
صدح صوت فاتح من خلفها...
قطع نفسك ليه يامدام..أمال انا هعمل ايه بقا
شحب وجه سارة وتصنمت بمحلها..بينما اتجه له رامي معنقا اياه هاتفا بإبتسامة...
ياااراجل هو لازم سارة تيجي عشان تجيلنا يعني
خلاص هنبقا نجيب سارة كل يوم
لم يستطع فاتح أن يبتسم حتي وهو يحدجها بنظرات حادة..
لو كانت قالتلي انها جاية كنت جيت معاها
إنما انا خطيبتي بتحب تعمل الحاجة سړقة
توترت الأجواء عقب كلماته الحادة..لتقول أمنية بإبتسامة..
تعالي يارامي ساعدني..وانتا يافاتح أقعد مع سارة شوف ايديها محتاجة خياطة ولا لأ..عشان اتعورت وهي بتقطع البصل
إرتعشت سارة وهتفت سريعا...
لأ..انا هاجي اساعدك ورامي ي..
قاطعها فاتح بحدة..
ماشي يامرات عمي..ادخلوا وانا هشوف ايديها
حركت أمنية رأسها بإيجاب وجذبت رامي الذي وجم وجهه وهو يشعر أن سارة سينصب عليها الڠضب من فاتح
والمعروف عنه العصبية وسرعة الحنق
ليتجه مع والدته ونظرات سارة تتوسله بالبقاء
بينما فاتح جلس وهو يمسح علي وجهه بحدة ليشير لها أن تجلس جواره بصمت ودون حديث..رغم تمردها الدائم إلا أنها ولأول مره تطيعه وبالفعل الحرفي ترتجف داخليا
فاتح قد يصل غضبه لمرحلة الجنون وعدم التفهم
وكل الحدة التي تلقتها منه في السابق كانت حدة خفيفة ينتج عنها صفع من والدها..او توبيخ أو معاقبة بعدم الذهاب للجامعة..ولكن الآن..وقد أستحالت بشرته السمراء الي حمراء من كثرة الڠضب..وعيناه التي تطلق شرارات الڠضب
وفمه الذي يأكل شفتيه بعصبية..ربااه..وكفاه اللذان يطبقان بغل..كل هذا ينبأها أن اليوم لم يمر مرور الكرام
أمسك يدها بقوة يتفحصها..حتي رأي الچرح السطحي في كفها..ليبتسم ساخرا..ويضع اصبعه عليه برقه يتحسسه
ورغم رقة إصبعه إلا أن الچرح يؤلمها..ولكن زاد الألم وهي تشعر به يضغط علي الچرح بقوه..لترفع عيناها له لتجده نظراته الغاضبة تكاد ټقتلها..كتمت تأوه مټألم وظهرت الدموع بعيناها..لتسمع كلماته الحادة..
ضغطة إيدي بټوجعك
ڠضبت داخلها لتحرك رأسها بعناد
تم نسخ الرابط