رواية قصتي من 1 إلى 5
..
أما شيكو فابتسم قائلا سلامتك يا حمادة ايه ده يا ابنى ده أنت شكلك زى ما يكون عدى عليك قطر مش تفتح يا دكترة ولا ايه ..
فأجاب أحمد بحرج الحمد لله إنها جت على قد كده .
وكويس إنكم جيتم عشان زهقت وعايز أروح .
ثم حمحمت دلال بحرج فرفع شيكو بصره إليها فاتسعت عيناه بأعجاب قائلا
_اللهم صلى على النبى ايه الخلقة اللى تفتح النفس دى.
يبختك يا حمادة يارتنى كنت أنا اللى اتشلفطت كده عشان أفتح عينى على القمر ده.
بس دى مين .
شكلها من لبسها مش ممرضة .
فكتم أحمد غضبه ولكن إحمرار عينيه أنذر إنه على وشك الانفجار فقال پغضب
_ ما تلم نفسك وتنزل عينيك يا شيكو حرام كده استغفر الله العظيم..
حاول شيكو كتم ضحكاته فقال حاضر هنزل عينى ولو إنى مش قادر بس مش تعرفنا على القمر .
ولو إنى حاسس إن القطر عدى عليك وانت سرحان فيها .
فقبض أحمد على يده پغضب وبرزت عروقه وقال بهدر
_ايه يا سفيان اللى جابوا معاك الواد ده هو أنا ناقص تعب .
فابتسمت دلال وأرادت أن تثير غيظ أحمد من أجل الإنتقام منه فقالت
_ لا والله سيبه يا دكتور أحمد ده شكله دمه خفيف مش زى جماعة عليهم تكشيرة تقطع الخميرة من البيت .
عقد أحمد حاجبيه وقال پغضب جحيمى
_أنت جنسك ايه بالظبط عجبك يعنى وهو بياعكس فيك وبتقولى عليه دمه خفيف ده دمه يلطش .
ويلا يا ستى مش قولتى هتمشى لما يجى حد من أهلى يلا ورينى عرض كتافك .
فلمعت طبقة كريستالية فى عين دلال فأمسكت بحقيبتها ووقفت قائلة بغصة مريرة
_أنا فعلا ماشية يا مولانا والحمد لله إنك قومت بالسلامة.
بس عندى ليك نصيحة فطالعها أحمد بتعجب .
فقالت اه نصيحة امال أنت بس اللى ربنا قدرك على النصيحة .
لا أنا كمان هنصحك واقول ياريت لما تقابل حد زى حالاتى تانى تعمله بشوية رحمة لأن قلوب الناس من إزاز يا مولانا واى كلمة بتجرحنا قلوبنا بتنكسر على طول .
ونفسنا حد مرة يداوى جروحنا مش معقول على طول الواحد الدنيا جاية عليه وبتكسره كده .
ثم اڼفجرت عيناها كالسيل وغادرت حزينة منكسرة .
فنظر سفيان إلى أحمد بنظرة عتاب قائلا ايه يا أحمد أنا أول مرة أشوفك متعصب كده وكلامك نازل زى السيف .
متنساش إنك كنت بتكلم مع وحدة ست يعنى الستات متحبش أبدا اللى لسانه زى المدفع كده وتحب الإنسان الحنين .
فقاطعه شيكو وده أصلا يعرف الصنف ده منين يا عم سفيان ده تقريبا مبيشفهوش ولا يعرف عنهم حاجة .
إقفل بعيد عنك يا خويا .
سفيان بس صراحة صعبت عليه البنت دى ومشيتها مکسورة كده بقا ده جزاء المعروف إلى عملته معاك ..
فصمت أحمد ولم يعرف بما يجيبه فهو محق ولكن لا يعلم سبب غضبه عندما ينظر إليها ومما زاد غضبه وكأنه بركان كاد أن ينفج ر هى عيون شيكو التى حدقت بها بإعجاب.
شيكو يا عم سفيان ميصعبش عليك غالى وخلاص راحت لحالها نشوف اللى بعديها .
مفيش حتة ممرضة عسل كده زيها تقيسلى الضغط عشان حاسس قلبى بيدق .
فضحك سفيان قائلا أنت اللى هتجيب لأحمد الضغط يا شيكو .
يلا ناخد عم الدكتور من هنا قبل ما يتشل منك .
........
أشتاق تميم ابن أخت حمدى الجمال إلى أسماء ابنة خاله سليمان فذهب لزيارتها من أجل أن يكحل عينيه برؤيتها .
تميم شاب طيب القلب اكتفى بشهادته الثانوية الفنية وعمل فى ورشة لتصليح السيارات حتى لا يكون حملا على والدته فردوس بعد ۏفاة أبيه فى سن صغيرة فقامت هى تربيته والعمل فى تفصيل الملابس .
سمعت ابتهال رنين الباب فأسرعت لفتحه وعندما رأت تميم ابتسمت ورحبت به قائلة أهلا يا ابنى اتفضل إزيك وإزاى الحجة .
اخفض تميم رأسه حرجا وأجاب الحمد لله يا خالة ابتهال.
ابتسمت ابتهال وقالت أدخل يا تميم يا ابنى واقف ليه على الباب كده هو أنت غريب .
أدخل اقعد وأنا هروح اعملك احسن كوباية شاى من ايد خالتك ابتهال تعدل مزاجك .
وضع تميم يده على صدره بإمتنان قائلا مش عايز أتعبك يا خالة .
ابتهال تعبك راحة يا ابنى .
تميم امال مش سامع حس خالى يعنىهو نايم ولا ايه
ابتهال لا خالك سليمان عند خالك حمدى عشان بعافية شوية .
انكمشت ملامح تميم قائلا ألف سلامة عليه ثم وقف وتابع خلاص هروح أشوفه هناك .
فحركت ابتهال رأسها رافضة بقولها لا يمكن قبل ما تشرب حاجة وهندهلك البت أسماء تقعد معاك توجع دماغك بكلامها الكتير عقبال ما أخلص .
دق قلب تميم بشدة عند سماع إسمها وجلس منتظرا رؤيتها بلهفة ليطفىء ظمأ قلبه العطش لرؤيتها أمامه ..
ابتهال يا سمسمة أنت يا بت .
استمعت أسماء لوالدتها فخرجت من غرفتها بمنامتها الوردية وشعرها الذى تعقده على هيئة ذيل حصان فهلكت به قلب تميم الذى رائها على هذا النحو وتجمد مكانه يحدقها بحب وقلب أنهكه العشق .
ولجت أسماء إلى والدتها فى المطبخ قائلة بمرح نعمين يا ست الكل تؤمر بإيه يا جميل .
ابتهال يا بكاشة أنت.
بقولك اطلعى سلمى على ابن عمتك واحكيله حكاويك الهبلة اللى بتصدعينى بيها .
أخرجت اسماء لسانها قائلة بتذمر كده يا ماما أنا حكاوية هبل .
ثم سارت نحو تميم ومع كل خطوة كان يتنفس تميم ببطىء فقد شعر أن الأكسجين قد نفذ من حوله .
وهى تطالعه هيئته تلك وتحاول تكتم ضحكاتها بصعوبة فهى تعلم جيدا إنها يحبها وتلذذ كثيرا بنظراته إليها وتفرح بها كمراهقة صغيرة تحب من يهتم بها وينظر لها بإعجاب .
أما هى فهى لا تعرف أن كان قلبها يميل إليه اولا ولكنها تحب قربه واهتمامه ولكن فى آن الوقت تنفر من صنعته كميكانيكى سيارات وتخشى أن تشاهدها أحد من اصدقائها معه وهى يرتدى تلك البدلة المتسخة الخاصة بالعمل .
لذا هى تفضل أن تتزوج بأحمد فهو سيكون طبيبا تفتخر به حتى وإن كانت لا تحبه وتنجذب أكثر إلى تميم .
وايضا حتى لا تأخذه منها صديقتها المقربة أسماء بعد أن رأت فى عينيها الاعجاب به فأقسمت أن يكون لها هى .
أسماء بحركة طفولية أنا حكايتى هبلة يا تميم
سيطرت مشاعر فياضة لدى تميم وهى يرى حركاتها الطفولية التى جعلتها أكثر جاذبية وزادت من جمالها فقال بتيه لا أبدا دى أحلى حكايات ومرات خالى بتشاغلك بس .
إقعدى يا أسماء واحكيلى كل اللى عندك وانا كلى آذان صاغية .
متعرفيش أنا بحب أسمع صوتك قد ايه .
تجمعت بساتين التفاح فى وجنتيها وقالت بمكر صوتى بس اللى بتحبه يا تميم ..!!
فتح تميم فمه بتيه وكاد أن يقول لها أنا بحبك.
ولكن قاطعه دخول زوجة خاله بكوبا من الشاى قائلة
_ وادى الشاى اللى يعمر الدماغ بعد الصداع اللى عملته لك أسماء .
فوقفت أسماء وضمت شفتيها بتذمر قائلة طيب أنا هريحكوا منى وهدخل أذاكر .
ثم اتجهت إلى غرفتها وعين تميم لم تفارقها حتى ولجت إلى غرفتها .
........
عادت دلال إلى شقتها تجر أذيال الخيبة بعد أن علمت أن لا مفر من الوضع الذى فرضها عليه متولى فهى وقعت تحت براثنه وانتهى الأمر وعليها الاستجابة لكل مطالبه من أجل والدتها .
أسرعت دلال إلى والدتها تضمها وتقبلها بحب قائلة وحشتينى اوى ياماما .
عاملة ايه دلوقتى اخدتى علاجك
نعيمة بضعف ايوه يا بتى بس ليه اتأخرتى عليه كده..!!
كنتى فين كل ده ..
ثم استطردت پخوف
اوعى يا بنتى تسمعى كلام الشيطان متولى وتفرطى فى نفسك وتبقى واحدة رخيصة متسواش تلاتة تعريفة مش كفاية الشغلانة المهببة اللى خلاك تشتغلى فيها .
منك لله يا متولى ربنا يح رق قلبك .
وهنا ظهر متولى برأسه على من باب الغرفة قائلا بابتسامة سمجة
_مين بينده عليه وبيدعيلى .
لم تغيره دلال اهتمام وطبعت قبلة على جبين والدتها قائلة أنا داخلة أنام عشان خلاص مش قادرة أصلب طولى .
....يتبع
الحلقة الخامسة...
.....
قال متولى كلماته تلك التى خرجت من بين أسنانه بغيظ ثم غادر الغرفة وأغلق الباب من ورائه پعنف مما جعل قلبها ينتفض فأسرعت إلى الباب تغلقه بالمفتاح جيدا حتى لا يقتحم عليها الغرفة مرة أخرى وهى لا تشعر .
فهدرت به أنهار قائلة فيه أن أخوك مش هيسيب أختى غير لما يخلص عليها وساعتها أنا مش هسكت مش كفايا اللى بيعمله فيها من أول اتجوزها ده ولا كأنه وخدها ڠصب..!
يرضيك يا شاهين أخوك يعمل كده اه ما هو تربية أمك المفترية .
_ أكتمى صوتك ده ألا تسمعك وتبقى ليلتنا مش فايقة وتخلينى أعمل زى شفيق اللى مش عجبك ده .
لكن أنا للأسف بحبك يا أنهار وعشان كده يا بنت الناس خلينا فى حالنا أحسن ملناش دعوة بحد.
اللى يزعق ولى يضرب ولا ېموت حتى إحنا لينا حياتنا لوحدنا وأنا صراحة مقتصر الشړ وخصوصا أمى أنت مش ناقص ۏجع دماغ .
فهمانى يا أنهار ولا عايزة حياتك تبقى شبه أختك.
أدركت أنهار ما يرمى إليه ولكن يزعجها تلك اللامبالة منه وهذا الضعف فى شخصيته .
ولكنه محق فى الحديث عن أمه فقد تجعله يسىء إليها مثل شفيق مع أختها.
لذا لم تجد إلا الصمت ثم اومئت برأسها بالموافقة .
فابتسم شاهين وانحنى ليقبل رأسها قائلا هو ده الكلام يا أنهار يا حبيبتي.
ربنا يكملك بعقلك
..........
لا تتسول الحب وابتعد فخير لك أن تخسر حبا ليس لك خيرا لك من أن تخسر نفسك فالحب يعوض بشخص آخر ولكن نفسك لن تعوض.
ولجت زينب إلى غرفتها والڼار تأكل احشائها بعد رؤية سليمان فهى فى كل مرة ترى بها وجهه تتأجج الذكريات أمامها وكأنها تعيشها مرة أخرى بنفس شعور الخذلان الذى كاد أن ينهى حياتها حينها .
فهى تعلم جيدا أن سبب موافقتها على الزواج من حمدى هو أن تكون بجانب سليمان فى اعتقاد منها أنه عندما تكون تحت عينيه باستمرار قد يتعلق بها قلبه كما تلعقت هى به ويطرد من قلبه تلك الحية التى استطاعت أن تأخذه منها .
شردت زينب فى يوم خطبتها على حمدى وكانت هى فى عالم أخر لم تخفض به نظراتها عن سليمان الذى إرتبك عندما كانت عينيه تصادف عينيها رغما عنه .
وعندما تقدم منهم ليهنىء أخيه على الخطبة احتضنه بحب ثم إلتفت إليها ومد يده ليصافحها فصافحته بعيون تمطر عشقا حتى إنها لم تنتبه إنها مازلت متمسكة بيده وهو يحاول والحرج يملىء وجهه أن يسحب يده منها .
ولم يشعر بذاته الا وقد غادر المكان سريعا بعد أن شعر أن هناك شىء ما فى قلب تلك الحية تجاهه لذا قرر أن يبتعد عنها بقدر الإمكان حتى لا يتأذى حمدى من تصرفاتها الغير طبيعية.
وهكذا مرت الأيام ثقيلة على قلب زينب لأنها لم تعد ترى سليمان وألمها الشوق الضارى لرؤيته حتى جاء اليوم الذى تم زق به قلبها إلى أش لاء عندما علمت بموعد زفافه وحينها تغيب عقلها وفرض القلب سيطرته وأسرعت لارتداء ملابسها وتوجهت نحو محل عمل سليمان .
الذى تفاجىء بوجودها أمامه بتلك الهيئة المذرية وقد حفرت دموعها خندقا على وجنتيها .
ففزع قائلا زينب ..!!
حصل حاجة اخويا حمدى كويس
أنا اللى مش كويسة يا سليمان وحاسه إنه هيجرالى حاجة وهيكون ذنبى فى رقبتك .
هكذا نطقتها زينب ليتعجب سليمان قائلا باستفهام
_ايه الكلام العجيب اللى بتقوليه ده وأنا ذنبى إيه
فبكت زينب حتى سمع شهقاتها فقالت ذنبك إنك مش حاسس بيه يا سليمان .
ثم اعترفت بما جعل الډماء تفور عنقه.
أنا بحبك يا سليمان ومقدرش أشوفك بتجوز غيرى .
صڤعة قوية منه نزلت على وجه زينب جعلتها تصرخ.
ثم هدر پغضب جحي مى أنت إتجننتى يا زينب ده أنت قريب هتكونى مرات اخويا.
زينب بإنهيار مش عايزاه أنا عايزاك أنت يا سليمان .
ومستعدة أفسخ خطوبتى بيه على شرط تسيب أنت كمان ست إبتهال بتاعتك ونجوز .
فأخرج سليمان زفيرا حارا غاضبا من شأنه أن يحرقها أمامه ولكن حاول أن يسيطر على انفعالته قائلا
_ وأنا مبحبكيش يا زينب وبحب ابتهال ويستحيل عينى تشوف غيرها .
فاعقلى يا بنت الناس وروحى وأنا هتعبر نفسى مسمعتش حاجة وصونى النعمة اللى بين ايديك بدل ما تروح منك..
حمدى طيب اوى والف وحدة تتمناه .
زينب بغصة مريرة وأنا وحبى ليك
ضړب سليمان يدا بيد قائلا لا حول ولا قوه الا بالله.
بقولك ايه عشان أنا ماسك أعصابى على الآخر.
وكمان مستعد أدفنك حية بسبب بجحاتك دى أنت إيه مبتكسفيش!!
يلا غورى فى داهية مش ناقص مصايب .
كان حديث سليمان كخن جر أصاب قلبها فى مق تل بعد أن مزق كبريائها بلا رحمة بعد أن عرت مشاعرها أمامه وقام برفضها بهذه الصورة المهينة .
ليجدها تطالعه پغضب جحيمى قائلة ماشى يا سليمان .
والله لهيجى اليوم اللى أخليك ټندم على رفضك ليه وهتجيلى راكع .
فأجاب سليمان بحدة أنا عمرى ما ركعت غير لله .
إتفضلى روح فى ستين داهية .
فغادرت زينب تجر أذيال الخيبة ولكن ما حدث جعل بينها وبين سليمان تار ولن تهدىء حتى تأخذه منه .
سمعت زينب صوت هرجلة بالاسفل وأصوات عالية اخرجتها من شرودها .
ثم أسرعت للخارج لترى ما يحدث ...
.......
استمعت شهيرة لصوت سفيان عندما ولج إلى داخل المنزل يحمل على يديه أحمد قائلا
يا شهيرة تعالى إفتحى أوضة أحمد عشان يستريح .
أسرعت شهيرة إليه بلهفة ولكن تجمدت مكانها عندما رأت أحمد على هذا النحو بوجه ملىء بالكدمات وجسد واهى ضعيف و إحدى قدميه وذراعه محاط بجبيرة .
فبكت وقالت بغصة مريرة ألف سلامة عليك يا اخويا ازاى ده حصلك بس ..
طالعها أحمد بنظرة حنونة وابتسم رغم ألمه قائلا
_الله يسلمك يا حبيبتي ومتقلقيش أنا كويس وقدر الله وماشاء فعل.
صك سفيان على أسنانه بغيظ وأخذ يبدل قدم بأخرى من شدة الألم فى تحمل جسد أحمد فصاح بإنفعال
_ مش وقته سلامات يا حبيبتي أبوس إيدك.
عشان أخوك تقيل اوى إفتحى الباب بسرعة أقلبه على السرير قبل ما هقع بيه وربنا .
فضحك شيكو وقال متهكما مقولتلك أشيله أنا عملت فيها سبع البرمبة وأسد طلعت قطة والراجل هيقع منك ويكسر اكتر ما هو مكسر بس المرادى مش هيلاقى الوجه الحسن زى الصاروخ اللى كانت فى المستشفى.
هيلاقى الحاجة زينب اللى بصتها تقطع الخلف .
تلونت عين أحمد پغضب جحيمى حين تذكر نظرات شيكو لها ولكن تعجب من غضبه فلما يغضب وهى لا تمت له بصلة وكانت مجرد صدفة ألقاها القدر فى طريقه ثم تفرقا .
والوقت كفيل على أن ينساهافهل سيستطيع..
انكمشت ملامح سفيان وقال بحنق كده طيب خد شيل يا عم ورينى هتتحمل ازاى .
فمد شيكو ذراعيه ليحمل أحمد قائلا حبيبى يا أبو حميد يا صاحبى عشان تعرف بس إنك ملكش غيرى.
ولكن عندما حمله وشعر بثقله كاد أن يسقط منه فقال سريعا لسفيان بص هو أنا بحبه اه لكن أنت ابن عمه وأولى بيه خد شيل شلتك يا عم .
فصاح أحمد بينهم انتم هتحدفونى لبعض ولا ايه اخلصوا نزلونى على السرير تعبان .
لتتألم شهيرة لألمه قائلة بحنو يا عينى عليك يا حبيبى .
شيكو أنت هتعددى عليه ولا ايه مهو زى الفل أهو .
ليلقى به على الفراش ليتأوه احمد مټألما
_اااه منك لله يا شيخ .
عقد شيكو حاجبيه وقال بمرح انا غلطان كنت عايز أريحك مرة واحدة .
فضحك سفيان ساخرا لا جامد وراجل يا شيكو اوى .
لتستمع شهيرة إلى صوت والدها ينادى يا شهيرة يا سفيان .
طمنونى على أحمد يا ولاد
وعندما همت شهيرة للإسراع إلى والدها استوقفها شيكو قائلا
_استنى أنت يا ام سيف أنا هروح أطمن عمى واكيد هيصمم يشوفه فهسنده يجى .
ثم وجه حديثه إلى أحمد وأنت اتعدل كده وبطل مسكنه قدام الحج عشان ميقلقش عليك .
ألقى كلمته ضاحكا ثم غادر الغرفة لتقترب شهيرة من احمد تسئله بغصة مريرة ايه اللى عمل فيك يا أحمد كده..
مهو مش معقول جسمك كله متكسر من وقعة ..
فأخفض أحمد رأسه خجلا ولاحظ ذلك سفيان فأسرع بقوله وبعدين يا شاهى متكتريش كلام مع أحمد عشان زى ما أنت شايفة تعبان ويلا روحى للحجة وشوفوا هتعملوا ايه يرم عضمه عشان يتحمل العلاج ويخف بسرعة .
فابتسمت شهيرة وقالت بس كده عيونى لحمادة حالا هجهز ليه شوربة فرخة بلدى .
لتخرج شهيرة وطالعها سفيان حتى خرجت بحب ثم جلس بجانب أحمد وربت على كتفه بحنو قائلا
_ حبيبى يا ابو حميد ألف سلامة عليك يا غالى بس انت لازم تحكيلى أنا على الأقل حصل ده إزاى عشان أقدر أبلغ وناخد حقك .
فاخفض أحمد رأسه مرة أخرى بحرج وقال بخفوت
_ لو قولتلك مش هتصدقنى أنا كنت ماشى فى امان الله ولقيت قصادى بتاع خمس ست رجالة ملثمين وه جموا عليه كل واحد قعد يضرب فيه .
معرفش ليه وعشان ايه
تبدلت ملامح سفيان للڠضب وحوقل لا حول ولا قوه الا بالله اكيد عشان يسرقوك أو عايزين يخطفوك ويطلبوا فدية بس ملحقوش.
حرك أحمد رأسه نافيا لا مظنش سړقة لأنهم مخدوش حاجة منى ولا كمان قصدهم خطڤ لأنهم سابونى غرقان فى دمى ومكنش أصلا حد موجود فى الشارع غير البنت اللى ظهرت فجأة دى بعد ما مشيوا وانقذتنى بعد ما وقفت عربية عشان تروح بيه المستشفى.
ابتسم سفيان
_والله بت جدعة ربنا يجازيها خير.
فتأفف احمد قائلا منين الخير ده وهى عاملة فى نفسها كده والكل عمال يتفرج عليها .
فعارضه سفيان بقوله يا شيخ أحمد متقولش كده.
وربك رب قلوب وده مش معناه إنها مش غلطانة فى تبرجها بس ممكن ميكونش حد فهمها إنه واجب عليها تستر نفسها ومتعودتش عليه.
لكن ده مينفعش أن قلبها من جوه
أبيض ونقى وعشان كده أنقذتك والقلب النقى ده بيكون عنده استعداد للنصيحة بس لو جت بطريقة صح ولينة مش بأمر ونهى خليها تنفر .
أدار احمد حديث سفيان فى رأسه وعلم أنه يقول الحق ولكن الڠضب عماه عن الحقيقة فقال
_خلاص بقا أبيض ولا أسود انتهى الموضوع وهى راحت لحالها ربنا يهديها .
....
ولجت زينب إلى المطبخ فوجدت شهيرة تعد الحساء من أجل أحمد فڼهرتها قائلة
_ بتعملى ايه يا شملولة..
لم تلفت شهيرة إليها بعد أن شعرت بنبرة التهكم فى صوتها ولم تعيرها إهتمام واكتفت بقولها
_ زى ما حضرتك شايفة بسلق فرخة عشان أخويا يتقوت بيها.
صكت أسنانها زينب بغيظ وودت أن لو سكبت السم فى ذلك الحساء لكى تتخلص منه للأبد .
لتتابع بنفس الوتيرة لا قلبك حنين يا بت.
شهيرة الحمد لله طالعة لابويا ربنا يحفظه .
فاشت علت الڼار فى جسد زينب وهمست قصدك هبلة زى أبوك كان نفسى تطلعى لأمك قلب من حديد بس للأسف.
نظرت لها شهيرة بعتاب ثم حملت الحساء وتقدمت به نحو غرفة أحمد فوجدت الغرفة مليئة بالأحباب .
والدها وسفيان ووالده وشيكو وانضم إليهم أيضا تميم ابن عمتها فردوس .
فألقت التحية عليه إزيك يا تميم ..
ابتسم لها تميم واجاب بحبور الحمد لله يا أم سيف أنا جيت أبص على عمى لقيت دكتور أحمد بالمنظر الله.
شيكو بمرح منظره زى الفل معكش قلم نكتب على الجبس ده ذكرى ولا أقولك بقت موضة قديمة تعال نتصور معاه سليفى أحسن ..
ابتسم الجميع ولكن لم تتعدى ابتسامهم ثغرهم حتى وجدوا زينب أمامهم قد ولجت كوحش ثائر قائلة بصياح
_والله على أخر الزمن بيتى بقا يلم اللى يسوى واللى ميسواش وعشان مين عشان حتة عيل مفعوص فاكر نفسه راجل بس للاسف طلع عيل معرفش يدافع عن نفسه وأكل علقة سخنة .
قالت كلماتها اللاذعة تلك وهى تنظر إلى سليمان ثم شيكو وأخيرا أحمد الذى كان مذهولا لا يصدق ما تفوهت به والدته الذى كان يظن أنها ستكون أول الناس فى استقباله وستذرف العبرات حزنا عليه ولكنه تفاجىء بنظراتها الشامتة وكأنها عدو لدود فتجمعت العبرات فى عينيه قهرا وشعر أن رأسه ستنفجر من غليان الډماء بها .
وشعر الجميع بالحرج والإهانة وكان أول من تحدث هو سليمان فقال بحرج
_طيب يلا بينا يا سفيان عشان ابن عمك يستريح.
تابعه شيكو بأسف وأنا خدونى معاكم
_محدش هيمشى من هنا .
قالها حمدى بغصة مريرة قد اجتاحت جسده الوهن فشعر بمرارة جوفه بعد أن استمع لكلمات زينب المشينة فى حقه وهو صاحب البيت وهو من تكون له الكلمة .
قال كلمته ونظر الى زينب وصاح بإنفعال
_ اوعى تفتكرى يا زينب إنى هسكتلك بعد اللى حصل ده.
ايه خلاص افتكرتينى مۏت بالحيا ولا عشان مبقتش قادر أقف على رجلى فحسيتى إنى عاجز .
لا يا زينب أنا حمدى الجمال هفضل لآخر لحظة من عمرى راجل ومش هسمحلك أبدا تفرقى شملنا .
اتسعت عين زينب پصدمة وكادت أن تفتك به لتمرده عليها واهانتها بهذا الشكل أمامهم ولكن قاطعها دلوف شفيق عندما سمع حديث أبيه فڠضب لأمه وهاج وثار وصاح بعلو صوته
_أنت شكلك اللى كبرت وخرفت يا حاج لا مؤاخذة .
عشان تكلم الست اللى شالتك العمر كله بالطريقة دى وعشان مين جرابيع ميسووش حاجة وأولهم الغندور ابنك اللى طالع بيه السما عشان دكتور بس بعون الله هنزله لسابع ارض .
لم يتحمل سفيان كل هذا الهراء والأحتقار على لسان شفيق فوقف أمامه يريد الفتك به وضربه قائلا
_ أنت ايه يا اخى شيطان إزاى تكلم أبوك بالطريقة دى ..!!
ليقاطعهم حمدى بصراخه أنا عجزت وخرف...ت يا شفييق .
خرجت كلماته مقطعة من الصدمة التى لم يتحملها وقد شل لسانه وتيبس جسده ليسقط من بين يديهم .
فصړخت شهيرة باااااابا.
وتبعها صړاخ أحمد بااابا
_حد يلحقنا بدكتور بسرعة .
سفيان بفزع عمى .
ايدك معايا يا شيكو ندخله اوضته وانت يا شهيرة اتصلى بدكتور مراد يجى حالا .
وعندما حضر الطبيب وقام بالكشف عليه قال
_للأسف الحج إتعرض لصدمة ونتيجتها حصل ليه الشلل المفاجىء ده .
اكفهرت ملامح سفيان ونطق بآسى يعنى ايه يا دكتور هيفضل كده على طول !
الطبيب العلم عند الله بس للأسف عشان عمر الحاج وضعف جسمه ممكن يطول معاه شوية لكن الله أعلم ممكن مع العلاج الطبيعى والابتعاد عن التوتر تحصل معجزة ويرجع لحالته الطبيعية .
.......
عندما تجتمع شياطين الإنس فقل يارب سلم وأعلم إن كله بقدر الله.
أغلقت زينب الباب عليها حتى لا يسمع أحد الحديث بينها وبين شفيق وقالت بإمتنان يخليك ليه يا ابن بطنى عملت الواجب وزيادة مع الجرابيع اللى تحت ورديت كرامتى اللى أبوك بعزقها عشان شوية بهايم .
أمسك شفيق يد والدته ولثمها بفمه قائلا أنا أفديك بروحى أنت غالية عندى يا حجة .
لمعت عين زينب بفرحة وقالت تعيش ويطول فى عمرك يا ضنايا .
وعشان كده أقعد عشان عايزة أكلمك فى موضوع مهم .
فجلس شفيق وعينيه تنطق بالشغف والفضول لما ستقوله والدته .
ليجدها تقول بخبث وهيسيس قلبى حاسس ان أبوك كده مش هيطول .
ففرصة قبل ما يتكل على الله ويريحنا وهو مش قادر يكلم دلوقتى إنك تخليه يبصم على تنازل لجميع ممتلكاته ليك ولأخوك شاهين .
تعجب شفيق وتسائل أنا وشاهين بس ..
طيب وشهيرة
فعبست زينب وقالت بغيظ كفاية عليها ابن سليمان واللى هيورثه من أبوه أما فلوسنا احنا يستحيل تروح لحد غريب .
أومأ شفيق عندك حق يا حجة .
المهم عايزة امتى ده يحصل..
زينب بصوت يشبه فحيح الافعى حضر بس أنت ورقك وأنا هراقب أبوك وأول ما أشوفه يروح فى النوم هناديلك تجيب الورق وتدخله ونخلص .
يااه نفسى اشوف وش أحمد حبيب أبوه لما يعرف إنه ملهوش عندنا جنيه واحد وساعتها طبعا مش هيقدر يكمل كليته اللى شايف نفسه بيها دى ويروح يمسح عربيات عشان يجيب لقمته ويتلقح فى اى خړابة ينام فيها عشان أول ما حمدى ېموت هطرده على طول .
فتعالت ضحكات شفيق بغل وأكد هيحصل قريب اوى .
......
غادر الجميع بحزن بعد أن أستغرق حمدى فى النوم بفعل المهدئات لتزوره فى أحلامه شمس .
عندما تركها تلك الليلة فى شقته وعاد هو إلى منزله ينتظر بفارغ الصبر شروق الشمس للذهاب والإطمئنان عليها .
وفى الصباح ذهب إليها مسرعا ولكنه لم يشىء أن يكون بمفرده حتى لا يعرضها للحرج لذا مر على تلك السيدة المسنة التى تمتلك المنزل فرحبت به كثيرا وعندما علمت بأمر شمس تخللت السعادة إلى قلبها قائلة
_ الله أكبر يعنى ربنا عوصنى على كبر أن يكون ليه بنت تونسنى يا خير ما فعلت يا ابنى .
ومتقلقش عليها طول ما هى موجودة معايا .
وتعال عشان نطلعلها عشان مشتاقة أشوفها .
طرق حمدى الباب ففزعت شمس ووقفت ترتجف من الخۏف قائلة
_مين على الباب
شعر حمدى بمقدار الخۏف فى صوتها فطمئتها قائلا
_ أنا حمدى يا شمس إفتحى ومعايا الحجة فوزية .
فسرعان ما ابتسمت شمس وأسرعت لفتح الباب لتتلاقى أعينهم بشوق خجلت هى على أثره فاخفضت بصرها .
حمدى مشيرا إلى الحجة فوزية أهى يا ستى شمس اللى قولتلك عليها .
الحاجة أهلا يا بنتى نورتى الحتة كلها وتعالى كده فى حضنى ده أنا مصدقت شوفتك وقولت أنت اللى هتنوسى وحدتى .
فعناقتها شمس بحب وشعرت بإرتياح فى عناقها كأنها تعانق والدتها فهمرت الدموع من عينيها .
وكانت دموعها كخدوش فى قلب حمدى تأثر لها وقال بحنو
_كفاية دموع يا ست البنات وعايزين نشوف الإبتسامة الحلوة من أول النهاردة .
وقوليلى فطرتى ولا لسه ..
شكلك بيقول لسه أنا هنزل أجيب أحلى فطار يفتح النفس .
.........
مرت ياسمين أمام شيكو فتعلق نظره بها ودق قلبه نبضات عالية فتعمدت هى تجاهله حتى تثير حنقه .
فأخذ يدندن يا حلو صبح يا حلو طل .
نهارنا ابيض نهارنا فل .
فطالعته بطرف عينيها قائلة بتهكم صوتك وحش على فكرة .
ابتسم شيكو وأمسك بأعلى قميصه قائلا بفخر عجبنى .
زى الغزال اللى بيكلمنى دلوقتى .
ونفسى يحن عشان خلاص القلب داب واتهلهل ومبقاش ينفع يتخيط .
إشتعلت ن ار الحب فى قلب ياسمين ولكنها رسمت على وجهها الجمود حتى لا تفضحها عينيها وقالت
_ده بعينك روح قول الكلام ده لوحدة من الجرابيع اللى تعرفهم لكن أنا لا .
اتسعت عين شيكو وقال پغضب مصطنع
_مين الخاېنة اللى فتنت عليه والله لأربيهم كلهم .
واعملهم بلوك لأجل عيونك يا جميل .
يتبع ....