رواية قصتي من 1 إلى 5
المحتويات
تعلم
ها هتروحى تغيرى وتيجى ولا أطلع على النيابة .
فتوترت دلال وشردت فى والدتها المړيضة وان أمر كهذا لن تتحمله وهى لن تستطيع العيش بدونها فهى ليس لها احدا غيرها .
فلم تجد سوى الموافقة ولكنها أيقنت أن هذا سيفتح لها أبواب جهنم ولكن ما عليها أن تفعل وقد سدت فى وجهها كل الطرق وأصبح عنقها فى يد ذلك البغيض وليس لها من مخرج .
يتبع ....
الحلقة الثانية
كانت شهيرة تغط فى النوم وبجانبها زوجها وابن عمها سفيان يطالعها بعينيه التى تمتلىء بالحب.
فعشقه لها أصبح كالهواء الذى يتنفس به ولا يستطيع العيش بدونها ولكن هناك غصة فى قلبه لا تريد أن تفارقه لأنه يعلم أنها لا تبادله الشعور وقد تزوجها رغما عنها وحرص كل الحرص أن يعاملها بلطف وحنو وحب حتى أنه وضع قلبه بين يديها تقلبه كيف تشاء لعله يجد يوما وميضا فى عينيها من أجله وتشعره إنها تعشقه مثله ولكن طال إنتظاره إلى هذا اليوم بل ويزداد كل يوم تمردها على قلبه فتكون كلماتها اللاذعة كخنجر ېمزق قلبه ولكنه يعترف إنها رغم من ذلك تؤدى واجباتها كزوجة وأم على أكمل وجه وتطيعه إن طلبها ولكنها تكون معه بلا روح جسدا باردا كالثلج.
فتميت قلبه بذلك فى اليوم مئة مرة وتجعله يتسائل ما أفعل أكثر من ذلك ليذوب ذلك القلب القاسې ويحن من أجله قليلا .
أخذ سفيان يداعب خصلاتها المتمردة على وجهها ويزيحها للخلف لېلمس بشرتها الناعمة كالأطفال بحنو .
فاستيقظت هى على إثر لمسته وفتحت عينيها بتكاسل لتجده يطالعها بنفس النظرة ونفس الشغف من قبل أن يتزوجها والى الآن نفس النظرة لم تتغير .
فابتسمت كأى إمراة تعشق الإهتمام وإن كانت لا تحمل فى قلبها مشاعر لهولكن سرعان ما عادت للعبوس حين نظرت إلى الساعة ووجدتها قد تخطت الثامنة صباحا .
فاعتدلت قائلة پغضب سيادتك صاحى فايق وسايبنى نايمة وراح على الولد باص المدرسة .
احتفظ سفيان بهدوئه رغم الڼار التى تشتعل بداخله من أسلوبها الحاد فى التعامل قائلا بتروى إهدى يا شاهى.
الولد نزل فى معاده وزمانه وصل المدرسة كمان .
فضيقت شهيرة حاجبيها قائلة بإستفهام إزاى ومين لبسه وحضر ليه حجته
ابتسم سفيان وقال آنى بصوت أحمد بدير فى مسرحية ريا وسکينة .
فلم تستطع شهيرة كبت ضحكاتها فضحكت على صوته .
فأمسك بيديها يلثمها قائلا بحنو ايوه كده إضحكى خلى الشمس تنور .
خجلت شهيرة وعاتبت نفسها لأنه طالما عاملها بحب وحنو ولم يجد منها سوى كل صد .
فهى لا تنسى أبدا إن زواجهم قضى على حلم الجامعة التى كانت تحلم بها بعد أن نجحت فى الثانوية العامة بمجموع يؤهلها لأحد كليات القمة ولكن الزواج كان عقبة ومازال صوت والدتها القاسى فى أذنيها كفاية علام لغاية كده والبنت فى الأخر ملهاش إلا بيت جوزها .
داعب سفيان طرف أنفها بخاصته قائلا يلا نقوم يا جميل ونفرفش عشان ننزل نفطر مع الحاج والحجة تحت .
فاومئت شهيرة برأسها وابتسم تفهى لم تعترض أبدا على النزول إلى زوجة عمها أو خدمتها لأنها طالما كانت الصدر الحنون لها وأمها الثانية فهى تعاملها بطيب نفس وحب ولا تفعل معها كما تفعل والدتها ببناتها.
شرد الحاج حمدى الجمال وهو على فراش المړض فى شمس بعد أن عنفته زينب وخرجت غاضبة.
وتذكر أول لقائه بها عندما جاءت إلى محل العطارة تطلب وصفة من أجل والدتها المړيضة فانبهر حمدى بجمالها الآخاذ وبشرتها البيضاء وخصلات شعرها البنية التى تظهر من حجابها فظل يحدق بها للحظات فاكتسى وجهها بحمرة الخجل واخفضت رأسها .
فقال بتودد بس كده عيونى ليعطيها ما أرادت فشكرته وذهبت مسرعة.
فخفق قلب حمدى وتتبعتها عيناه إلى أن أختفت وحدث نفسه ايه ما تثبت يا حمدى مالك مش على بعضك كده .!
هى أول مرة تشوف وحدة حلوة ما الستات داخلة طالعة المحل على كل لون .
ثم استرسل قائلا بس لا دى مختلفة وعينيها كده فيها حاجة غريبة شدتنى ليها يا ترى هشوفها تانى ولا .
لتمر بضعة أيام كان يتلهف بها لرؤيتها مجددا حتى رآها تدلف إليه وعلى وجهها ابتسامة أذابت قلبه قائلة
_ أنا جيت أشكرك وأوصلك دعوات أمى اللى بتدعيلك عشان الوصفة جابت نتيجة .
طالعها حمدى بإعجاب قائلا لا شكرا على واجب يا انسه .
شمس إسمى شمس .
قالتها شمس بخجل .
حمدى عاشت الأسامى يا ست البنات.
شمس بخجل طيب استأذن أنا عشان أمى مستنيانى.
وبينما كانت تهم بالمغادرة وجدت طفل صغير يسرع إليها بوجه مكفهر وشفاه مرتعشة قائلا إلحقى يا شمس البيت بتعكم وقع على اللى فيه .
فصړخت شمس أمى أمى وأسرعت نحو منزلها .
فتجهمت ملامح حمدى وشقت صراختها صدره فسارع من ورائها ليكون بجانبها .
وقفت شمس تبكى وهى ترى منزلها أمامها قد تساوى بالأرض فى غمضة عين وصړخت قائلة
_يارتنى ما كنت سبتك ومشيت وكنت أموت معاك يا يما هروح فين دلوقتى وأنا مليش غيرك
تمزق قلب حمدى وهو يراها على هذا النحو وود لو أقترب منها وضمھا لصدره ويقول أنا هنا معاك وجمبك ومش هسيبك أبدا .
وكل ما إستطاع قوله وحدى الله يا شمس دى أعمار وهدى نفسك كده وشوفى عايزة ايه وأنا معاك فى كل حاجة تطلبيها.
فنظرت له نظرة إمتنان حزينة وأخذت تفكر ما ستفعل الأن بعد أن خسړت أمانها الوحيد وأين ستذهب فهى ليس لديها أحد تتلجىء إليه وليس معها أموال لتستأجر اى مكان فهل سيكون الشارع هو مصيرها ..
.........
كانت دلال تسير بخطى سلحفية إلى هذا الرجل البغيض الذى ينتظرها
وودت لو وضعت أناملها فى عينيه لتصيبه بالعمى لتتخلص من قبح نظراته إليها.
ومتولى من ورائها يدفعها للسير إليه عنوة حتى أجلسها معه على نفس الطاولة.
ثم غمزه متولى قائلا بصوت يشبه فحيح الأفعى تؤمر بحاجة تانية يا سليم بيه .
لذا وقفت سريعا استعدادا منها للهرب من ذلك المصير الأسود الذى ينتظرها ولكن وجدت يد متولى تقبض على رسغها بقوة ألمتها قائلا وجمرات الڼار تخرج من عينيه
_اقعدى يا دلال واسمعى كلام البيه وريحيه وإلا هتباتى أنت وأمك فى السچن الليلة ..
مزقت كلماته قلب دلال وأن من الألم وغامت عينيها بسحابة من الدموع وأركت أنها على حافة الهاوية ولا طريق للرجوع فجلست لتجد هذا الرجل البغيض يقول
_ يلا يا باشا أنا كمان فعلا مصدعة اوى .
فوقف سليم مبتهجا وأشار إلى عينيه عيونى ليكى يا قمر أنت .
يلا بينا ..
لتتقدم معه بقلب مرتجف تخشى أن لا تؤثر به تلك الحبوب المنومة أو يراها وهى تضعها فتكون نهايته على يده .
ولكنها رغم ما تفعله لم تجد سوى الله فرفعت عينيها للسماء تناجيه وتطلب منه العون والنجاة لأنها مرغمة ولم تود يوما أن تسلك هذا الطريق .
...........
لم تتحمل زينب هدوء حمدى عندما واجهته بغريمتها التى استطاعت أن تصل إلى قلبه دونها وتركته غاضبة عندما لاحظت شروده وأيقنت أنه مازال يذكرها ويفكر بها حتى بعد مضى كل تلك السنوات لم ينساها أبدا .
ولم تجد غير ابنها شفيق الذى أشربته من كأس الكره والحقد نحو أبيه وأخيه طوال تلك السنوات الماضية فنشأ على كرههم وكل يوم يتمنى أن تدرك أبيه الۏفاة ليرثه .
فوجدها ټقتحم عليه الغرفة وهو نائم وأغلقت الباب خلفها بقوة أفزعته ليستيقظ مذعورا قائلا فيه إيه حصل يا حجة .
ده انا مصدقت عينى غفلت وقولت محدش يصحينى .
تجافلت زينب عما يقوله ولم تنتبه له ثم اقتربت منه وجلست بجانبه على التخت قائلة بصوت نارى كالتى تحمله فى قلبها ولم تطفئه السنين بعد
_ بقولك ايه يا شفيق اسمعنى كويس اوى وافهم أنا عايزة أقولك ايه وبعدين شور عليه أعمل ايه عشان أنا مش عارفة أفكر كويس وكل اللى بفكر فيه انى أنتق م وبس .
ومفيش غيرك يساعدنى عشان أنا عارفة أخوك لا ايه فى الطور ولا الطحين وماشى ورا مراته .
لكن أنت اللى راجل وشبه أمك .
طالعها شفيق بتعجب وقال بفضول وترقب هو إيه الحكاية يا حجة
ومالك شكلك زعلان كده قولى مين مزعلك وانا أحط راسه تحت رجلى .
ابتسمت زينب وقالت بإمتنان ربنا يخليك ليه يا حبيبى .
ثم بدئت تقص له ما حدث من والده وزواجه عليها من شمس وانجابه منها أحمد اخوه وشفيق يستمع إليها بإهتمام وتعابير وجهه تزداد قتامة شيئا فشيئا .
حتى صړخ بقوله يعنى ايه أحمد ده مش إبنك وابن الحية اللى خدت أبويا منك.
وإزاى سكتى عن الموضوع ده يا ماما وإزاى قبلتى تربيه وسطنا وهو ابن عدوتك وبدال هو ابن عدوتك فهو من النهاردة مش اخويا هو عدوى .
فضيقت زينب عينيها وقالت بشړ وهو ده اللى عايزاه يا ابن بطنى وعايزة أشوفك هتعمل معاه إيه ..
عايزة أشوفه بيتوجع زى أمه ما وجعتنى زمان عايزاك تح رق قلبه زى ما قلبى أتح رق .
والأهم من كده الورث مش عايزاه يطول ولا مليم من فلوس أبوك اللى أصلها فلوس أبويا أنا وأنت واخوك أولى بيها لكن هو ملهوش حق .
فاومأ شفيق برأسه مؤكدا بسواد قلبه ايوه ملوش ياخد مليم أحمر .
مازال حمدى فى شروده فى شمس.
فهو لازمها طيلة اليوم
متابعة القراءة