رواية قصتي من 1 إلى 5

موقع أيام نيوز

فتقدم منه سريعا وأمسك بيده فقبلها بحب قائلا 
_ سلامتك ألف سلامة عليك يا حاج مالك بس مش متعود عليك راقد كده يا حبيبي.
ابتسم حمدى له وقال مطمئنا له متقلقش كده يا ابنى . شوية تعب وهيروحوا لحالهم .
المهم أنت عامل ايه فى دراستك 
ياه نفسى ربنا يطول فى عمرى عشان أشوفك أعظم دكتور قد الدنيا .
أحمد باذن الله يا حاج ربنا يطول فى عمرك .
حمدى طيب مش محتاچ فلوس يا ابنى لزوم الكلية.
أحمد بحرج يعنى كنت محتاج حوالى خمس الآف جنيه عشان الكتب وبعض المستلزمات .
ابتسم حمدى بس كده عيونى يا أحمد ليك ده أنت الغالى إبن الغالية .
ثم أشار إليه 
_بص أفتح درفة الدولاب اللى قدامك دى وهتلاقى عشر بواك خدهم .
ابتسم أحمد بإمتنان وقال لا أنا محتاج خمسة بس .
فترجاه حمدى يا ابنى خدهم واصرف اللى تصرفه وشيل الباقى لما تحتاجهم .
فوقف أحمد ثم انحنى بجذعه وقبل رأس أبيه وشكره ربنا يخليك ليه يا حاج .
ثم توجه إلى خزينة الملابس ليأخذ المال وفى تلك اللحظة ولجت زينب تحمل صينية الفطاروشاهدت معه المال فرمقته بعينيها التى تخرج جمرات من الڼار قائلة 
_مش عارفة آخرة البعزقة دى إيه!!
وكان لزمتها ايه الكلية ما كنت تشتغل مع اخواتك فى المحل أحسن .
بدل ما أنت شايف نفسك عليهم على الفاضى .
وقف أحمد مذهولا للحظات وشعر بنيران تأكل صدره فكيف لأمه أن تفعل به هذا ولما تحاربه من أجل إخوته وهو أصغرهم وأضعفهم .
فنكس رأسه بخزى ولكن وجد من يدافع عنه .
ارفع راسك يا أحمد معش ولا كان اللى يخليك توطى رأسك وانا عايش .
قالها حمدى بحدة ثم إستطرد 
_واصرف من مال أبوك زى ما تحب عشان ده شقى وتعب السنين .
واتعلم وخد شهادتك وشوف نفسك زى ما تحب ولى مش عجبه يخبط راسه فى الحيط .
لتندلع نيران الحقد فى جسد زينب وأوشكت أن ترمى إليه بقن ابلها الح ارقة ولكن انتظرت حتى اومأ أحمد براسه لأبيه واستأذن للخروج ثم غادر .
وما أن خرج حتى سارعت زينب إلى حمدى وامسكته من تلابيب ملابسه بقسۏة ولم تراعى ضعفه ولا مرضه بعد أن اشتعلت الني ران فى جوفها من تفضيل أحمد على سائر إخوته .
فهدرت فى وجهه ايه الحنية دى كلها مع المحروس إبنك أحمد .!!
طالعها حمدى پغضب جح يمى ودفعها يديها التى تتمسك به رغم ألمه وضعفه وقال پغضب أنت إتجننتى يا زينب.!
بترفعى صوتك عليه وتمسكينى من هدومى ..!!
اه ما عشان أنا قصادك كبرت وعييت ومبقتش زى الأول بصحتى .
لمعت عين زينب بالشړ وقامت بتهديده ايوه يا حمدى ومعدتش هسكت بعد النهاردة أنا استحملت زمان كتير وسكت كتير لكن لحد هنا وكفاية .
أنا كل ما ببص لإبن شمس اللى فضلتها عليه واتجوزتها فى السر بتقطع من جوايا .
وبكون عايزة أقوم أخلص عليه بإيديه دى خصوصا أنه شبهها وكإنى شيفاها قدامى .
أخرج حمدى تنهيدة حارة مؤلمة لذكرها إسمها أمامه شمس تلك المرأة التى ذهبت بلب عقله وعشقها حتى النخاع ولم يرى امرأة قط فى جمالها وصفاء قلبها .
وود أن لو رآها هى منذ البداية ولم يتزوج من زينب التى تزوجها خجلا من والدها الذى أكرمه وكان هو السبب بعد الله عز وجل فيما يملك الآن من خير .
واقنع ذاته أنه مع العشرة والأيام سيحبها ولكنه لم يستطع ذلك وكانت هى السبب لبذائة لسانها وتكبرها بجانب قسۏتها فلم يجد طيلة حياتها معها الحب والحنان الذى افتقدهم .
ولكن ظهرت شمس فى حياته فجأة فأضائت جانبه المظلم وأعادت لحياته رونقها بعد أن ظن أنها ذبلت وانتهت على يد إمرأة لم تعرف الرحمة قلبها قط ولكنه صبر عليها من أجل أولاده .
فجاءت شمس لتكون دواء لألامه وبلسما لجراحه ولا شك أنه أول شىء جذبه إليها هو جمالها الظاهر ولكن مع الأيام أيقن أن جمال داخلها اكبر بكثير من جمالها الظاهرى .
غادر أحمد يحمل فى قلبه كثيرا من الخذلان من جهة تلك المرأة التى يقال عنها والدته على الرغم أنه لم يشعر ولو لمرة واحدة إنها أمه بالفعل وكثيرا ما نظر لعينيها لعله يجد فيها بعضا من الحنو الذى يحتاجه ولكنه لم يجد فيهما الا كل قسۏة وأخذ يسئل ما فعلت لها حتى تفعل بى ذلك فهو لم يذكر حتى ولو مرة واحدة ضمتها إلى صدرها كما تفعل مع إخوته .
يااااه كم طالعها وهى تضم إخوته وتمنى لو تفعل ذلك معه ليشعر بالأمان الذى يفتقده.
فخرجت منه منه تنهيدة مؤلمة ولكن سرعان ما تذكر والده وما يفعله من أجله فابتسم لانه حارسه وأمانه منذ الصغر واليد الحنونة التى ترفق به ويواجه بها العالم ثم دعا له بالشفاء وان يطيل الله فى عمره من أجله .
ليقابل صديقه شاكر الملقب بشيكو الذى يمتلك محل بقالة صغير أمام منزل أحمد ويكبره بثلاث سنوات .
وعندما رآه ابتسم وقال بخفة ظل ايه يا دكترة صاحى بدرى ليه هتبيع لبن 
فضحك أحمد ياريت كان يكون أسهل من الكلية وأرفها.
شيكو معلش أصبر لغاية ما تنول المراد .
أحمد الله المستعان .
يلا أتوكل على الله عشان ألحق المحاضرة .
شيكو فى أمان الله بس متتأخرش وتنسى الدرس بتاعك بعد صلاة العشا وخليه على الصبر .
فضحك أحمد وقال بخشونة شكلها كده مدوخاك وعايز كلام يصبرك .
فوضع شيكو يده على قلبه وهمس دى مش مدوخانى بس دى هتموتنى ناقص عمر .
الله يهديك يلى فى بالى .
وعندما وقف أحمد أمام سيارته الصغيرة التى لا تقارن بسيارات إخوته الحديثة بسبب رفض زينب أن يكون له مثلهم .
وهم ان يفتحتها ويترجل بها نحو جامعته .
كان هناك عينان تفترسه من على بعده .
حيث كانت تقف بجانب أسماء فى الشرفة صديقة لها بسمة وعندما رأت أحمد اتسعت عيناها وجاء على لسانها واو ايه المز ده يا بت يا سمسم .
تعرفيه !
قالت أسماء بإستفهام قصدك مين يا بت أنت
بسمة وهى تشير إلى أحمد الحلو اللى بيفتح العربية الحمرة اللى تحت دى يخربيت حلاوته ولا دقنه اللى هتاكل منه حتة .
فنظرت أسماء إلى ما تشير إليه بسمة فوجدته أحمد ابن عمها فأكلتها الغيرة رغم أنها لا تميل إليه خوفا مش شدته .
ولكنها قالت بجرأة بت اوعى عينك من على خطيبى ألا اخزقهالك بعدين .
فقالت بسمة پصدمة خطيبك !
ده امتى وإزاى يا اختى 
يعنى مقولتليش حاجة زى كده قبل كده ولا أنت ولا هو اهو شايفاه مش لابسين دبلة .
فصكت أسماء على أسنانها بغيظ وقالت بحنق 
_ هو يعنى مش خطيبى رسمى لكن فيه كلام كده وهو اصلا ابن عمى يعنى فى الأخر ليه زى ما اخواته متجوزين اخواتى البنات .
فصاحت بسمة اه هو ده الدكتور بس ده طلع حلو اوى بس صح ده أنت قولتى عليه انك مش بتحبيه ومڠصوبة عليه فسبهولى الله يخليك عشان أنا حبيته من أول نظرة .
فضمت أسماء شفتيها بغيظ ولكزتها فى كتفها قائلة بنزق ايه سبهولى ده هو شراب بقولك خطيبى ومش مهم أحبه ولا محبوش ده قدرى وخلاص .
واياك تبصيله تانى يا بت أنت أنت فاهمة .
ضيقت بسمة حاجبيها بضيق مردفة طيب خلاص متزوءيش وأنا ماشية وسيبهالك مخضرة .
لتغادر بسمة بين أنظار أسماء الحاړقة فكيف لها أن تعتدى على شيئا ملكا لها فهو لى حتى لو لم يكن قلبى يريده ولكن يكفى ابن العم وصديق الطفولة ولن أدعه لغيرى.
........
فى مكان أخر 
كنتوا بتعملوا ايه.
اكيد هتقولى كان بيحطلك قطرة فى عينك صح ..!
بس مهنش عليه أمك اللى راقدة فى سريرها تعرف وساعتها كانت ماټت فيها .
متولى بخبث بس طيب متعيطيش يا قطة وتبوظى الليلة واحنا لسه بنقول يا هادى .
فصاحت دلال بقوة صډمته قولت لأ يا متولى .
فضيق متولى عينيه بمكر قائلا 
_ طيب براحتك مش هغصب عليك بس هطلع من هنا على النيابة عدل لديهم وصلات الأمانة اللى كتبتهم على الست أمك وهخليها تتحبس وهى فى السن ده .
بس مأظنش هتتحمل ومټخافيش مش هتقعد كتير وتتكل على الله .
فدب فى قلبها الذعر وتفتت إلى أشلاء من الحزن والقهر بسبب ذلك الرجل الذى استغل براءة وطيبة قلب والدتها وامضاها على تلك الإيصالات دون أن
تم نسخ الرابط