رواية قصتي من 1 إلى 5

موقع أيام نيوز

أنا فاعلة خير ابنكم كان تعبان وجبته للمستشفى تقدروا تيجوا تشوفوه عشان مضطرة إمشى .
أخرجت كلماتها تلك فنظر إليها أحمد بإندهاش ورأى الحزن يأكل عينيها التى بلون البندق ولكنها تحولت لحمراء قاتمة بفعل كلماته القاسېة فعاتب نفسه هو إيه اللى أنا بقوله ده.!.
مش عارف إزاى أنا بقيت قليل الذوق كده بس هى برده السبب وأمرها عجيب صراحة..
ثم ناولته الهاتف وهى تطالعه بجمود رغم ما تعانيه من داخلها من نيران تأجج حتى إنها تمنت المۏت لتستريح مما ينتظرها عند عودتها مرة أخرى للنادى الليلى .
أمسك أحمد بهاتفه وحدث والده بلهفة إزيك يا حاج .
فأجابه والده بقلب فزع أنت اللى ازيك يا ابنى أنت كويس ..
حصلك ايه طمنى عليك عشان قلبى كان حاسس ان فيك حاجة ..
استمعت دلال لصوت والده الملهوف عليه فتمنت أن يكون والدها على قيد الحياة لينقذها من براثن متولى .
أجاب أحمد والده بتريث ليهدء من روعه أنا بخير متقلقش يا حبيبى .
حمدى بعدم تصديق بخير إزاى ..!!
امال البنت بتقولى إنك تعبان فى المستشفى .
قولى الحقيقة متخبيش عليه .
وكمان بتقولى حمايا هو ايه الموضوع يا ابنى هو أنت اتجوزت من ورايا معقول ده !! 
مصدقش تعمل كده يا أحمد .
زفر أحمد بضيق وتابع لا يا حاج طبعا هى بس بتهزر عشان تخفف عليك موضوع التعب ومتتخضش .
حمدى طيب بجد طمنى أنت كويس ولا فيك حاجة ومستشفى ايه 
وفى ذلك الوقت دلفت شهيرة مع زوجها ووالده واستمعوا لما قاله حمدى فدب الفزع فى قلب شهيرة لأنها مقربة من أحمد وتحبه كثيرا فهو يشبه أباها فى الحنو والعطف عليها .
لذا صاحت پخوف وقلق ماله أحمد يا بابا 
فهمس حمدى مټألما مش عارف وهو مش راضى يقول الحقيقة.
فسارع سفيان بقوله وهو يقترب منه بعجالة طيب اديهولى يا عمى وأنا أعرف منه ايه الحكاية.
فحدثه سفيان بمرح ايه يا أبو نسب بتخض مراتى عليك ليه اعترف واقول أنت فين ومالك 
ابتسم أحمد فكم يحب ابن عمه سفيان الذى وجد منه الحب والاهتمام أكثر من شقيقيه فقال 
_هقولك بس متقولش لحد وبابا بالذات عشان ميتعبش اكتر ما هو تعبان .
ظهر الحزن على تقسيمات وجه سفيان عندما استمع لما حدث وكانت تراقبه شهيرة بقلق فسألته بترقب ايه ماله يا سفيان .
حمحم سفيان بحرج وتابع مع أحمد 
_طيب يا سيدى حاجة بسيطة وبلاش تجرى زى العيال الصغيرة تانى ارتحت لما رجلك انكسرت دلوقتى.
وأنا جيلك عشان أطمن عليك ونروح سوا .
ثم أغلق الخط ليطلع إلى الأعين التى تراقبه بصمت ثم خرج صوت عمه حزينا قائلا قول الحقيقة يا سفيان يا ابنى ماله أحمد 
سفيان مفيش متقلقش يا عمى رجله شكلها اتجزعت وربطوهاله فى المستشفى فهروح أجيبه .
فسارعت له شهيرة قائلة هاجى معاك يا سفيان .
فحرك سفيان رأسه رافضا ملوش لزوم أنا هروح أجيبه خليك أنت مع عمى .
وضع سليمان يده على فخذ حمدى قائلا باطمئنان خير يا اخويا ان شاء الله تكون حاجة بسيطة وأنت إيه حكايتك كمان شكلك مش عجبنى ..!!
ابتسم حمدى ابتسامة واهنة قائلا 
_أنا مشوفتش فى حياتى الدلع غير على ايديها يا سليمان.
تألم سليمان من أجل أخيه لانه يعلم مدى قسۏة قلب زينب وتحمله لها من أجل أولاده وعندما ظن أن الدنيا ابتسمت له عندما تزوج شمس ولكن كل أحلامه التى بناها فى الهواء سقطت فوق رأسه عندما علمت الحية زينب بأمر شمس.
وبينما هو كذلك إذ ولجت إليهم أشجان تبكى بكاء مرير وتستنجد بوالدها سليمان حيث أمسكت بيده وقبلتها قائلة 
_أبوس ايدك يا بابا طلقنى من شفيق أنا معدتش قادرة أعيش معاه تانى .
تمزق قلب سليمان على حال ابنته دائمة الشكوى من شفيق .
ذلك الرجل الذى لا يعلم قدرها ولكن ما عساه أن يفعل معه أكثر من ذلك ليتوقف عن إھانتها وضربها .
فهو كل مرة يزجره ويعاتبه ويطلب منه أن يعاملها بالمعروف فيعتذر منه ويقسم ألا يعود لما يفعله معها ولكنه يحنث بقسمه دائما .
وود بالفعل أن يخلصها منه بالطلاق ولكن الطلاق فى تقاليدهم الموروثة عيبا كبير ويجب على المرأة أن تتحمل مهما فعل زوجها من أجل الحفاظ على بيتها واولادها .
فوقف سليمان مټألما على حالها واحتضنها بقوة.
فأخذت تفرغ شحنة ڠضبها على هيئة شهقات بكاء متتالية .
أما شهيرة فأخذت تقارن بين قسۏة شفيق وحنو سفيان فأخذت تتمتم 
_الحمد لله أنا كده طلعت فى نعمة كبيرة وللأسف مكنتش مقدراها.
كانت هتعملى إيه الشهادة لو اتجوزت واحد زى شفيق يحول حياتى لچحيم ويضربنى ويهنى .
أنا نفسى أرجع أيامى تانى عشان أعوض سفيان عن كل سنين الجفا اللى حسها منى وهو صابر وراضى وبيحاول يسعدنى بقدر الإمكان .
ثم وجدت عينيها تمتلىء بالعبارات أحدها سعيدة لأنها شعرت كم هى محظوظة بزوج صالح مثل سفيان.
وأخرى حزينة من أجل ابنة عمها وما تعانيه مع زوج ظالم .
فربتت على ظهرها بحنو قائلة إهدى يا حبيبتي وان شاء الله عمى المرة مش هيسيبه غير لما يعرف قيمتك ويعاملك كويس .
ثم طالعت أبيها بعتاب قائلة وأنت يا بابا مفروض تكلمه لان شفيق زودها عن اللزوم .
وفى تلك اللحظة ولجت إليهم زينب كالإعصار وعينيها مليئة بحمرة الڠضب وقالت بصوت جهورى غاضب 
_ هو مين ده يا بت اللى زودها عن اللزوم ولا عشان أنت جوزك دلدول عايزة الكل يبقى شبهه.
لا يا حبيبتي انا ابنى راجل وراجل اوى كمان ولما مراته تغلط لازم يعرفها غلطها عشان متعملهوش تانى .
ثم سددت النظر إلى سليمان قائلة وبنتك يا سليمان الغلط ركبها من ساسها لراسها.
فقبل ما تكلم ابنى عقل بنتك وإلا ودينى لهخليه يجبلها ضرة لو فضلت كده مبتسمعش كلامه .
فأخذت تردد أشجان پقهر حسبى الله ونعم الوكيل .
اللهم انى مغلوب فانتصر .
نظر سليمان الى زينب بحدة جعلتها تخرج سريعا فهى لا تحب النظر إلى عينيه ليتمتم هو بهمس ليه كده يا زينب 
ليه عايزة تاخد بناتى كبش فدا عشان اللى عملته فيك زمان .
وكمان مش ذنبى أنا كمان لأن الحب مش بإيدينا وانا حبيت إبتهال مراتى وحبيبتى وعشرة عمرى واخترتها هى دونا عن كل الستات وأظن ده كرم من ربنا عليه .
ثم شرد قليلا فيما حدث فى الماضى .
عندما كان يزور أخيه فى محل العطارة قبل زواجه من زينب فرأته زينب بالصدفة فاعجبت به من أول نظرة وكانت تتلهف لرؤيته فى كل مرة يزور بها أخيه .
حتى جاء اليوم تفتت قلبها إلى أش لاء عندما علمت من أبيها أن حمدى أجازة من المحل لأن اليوم خطوبة أخيه سليمان .
فحينها ودت لو صړخت وبلغ صړاخها عنان السماء بعد أن ضاعت أحلامها وأصبحت سرابا فمرضت لعدة أيام بعد أن هزمها العشق حتى وجدت أبيها يستأذن للدخول عليها فاذنت له.
فولج إليها وقبل جبينها بحنو وسئلها 
_عاملة ايه دلوقتى يا زوزو يا حبيبتي..
اومئت زينب برأسها قائلة نحمد ربنا .
ابتسم والدها وقال والله كبرتى وبقيتى عروسة يا زوزو وعشان أنت يا بنتى غالية عليه أوى ومليش فى الدنيا دى غيرك فأنا مش هقدر أسلمك لأى حد لازم أسلمك لراجل يعرف قيمتك كويس وميجيش فى يوم يقسى عليك أو يظلمك.
وصراحة أنا ملقتش حد أحسن من حمدى راجل صعيدى حر وكرامته فوق كل اعتبار غير إنه ذكى اوى ومخلص ومستعد يضحى بنفسه عشانى .
اتسعت عين زينب بذهول ورمشت بأهدابها عدت مرات قائلة پصدمة 
_حمدى..!!
أكد والدها بحبور ايوه حمدى .
_ ايه رئيك يا زوزو 
فصمتت زينب واغمضت عينيها پألم وهمست 
ده معناه إنى هشوف ديما قدام عيني سليمان اللى كسر قلبى وخطب غيرى وانا اللى كنت بتمناه أقوم فى الأخر أخد أخوه .
اه يا حړقة القلب .
.......
عودة للواقع مع أحمد ودلال فى المستشفى.
لمعت فى عين دلال الدموع لكلمات أحمد اللاذعة وقالت بغصة مريرة بعد انتهاء مكالمتها مع والده 
_بص يا مولانا عشان بس أكون عملت الواجب معاك لأخر دقيقة مع إنك متستهلش عشان لسانك متبرى منك لا مؤاخذة .
_أنا هستنى المحروس اللى هيجى ياخدك بالسلامة وساعتها همشى ويا دار مدخلك شړ بس ياريت تفتكرنى بدعوة يا سيدنا الشيخ .
_أنا إسمى دلال بنت حفيظة اوعى تنسى إسمى .
_ها إسمى ايه قول كده عشان أتأكد إنك سمعته.
عشان حساك فى دنيا تانية غير بتاعتنا دى .
استشعر أحمد فى نبرة صوتها الحزن فعاتب نفسه ولكن سرعان ما استرجع وهمس أعمل إيه ..!!
ما أنا ڠصبا عنى وأول مرة برده اتعامل مع وحدة بالشكل ده .
فين شيكو صديقى اللذيذ كان علمنى أقول اى حاجة أراضيها بيها بدل ما أنا مدب كده .
أخرجه من شروده صوتها قائلا ها يا مولانا إسمى ايه...
ما تقول وخلصنا وأوعدك بعدها مش هفتح بوقى خالص .
فحاول أحمد إخراج صوته بالكاد وقال خلاص يا ستى عرفته.
_ إسمك دلال أقوله تانى دلال 
وربنا يهديك يا دلال .
شعرت دلال بنبرة صوته التى ظهر عليها التهكم ولكن رغم ذلك سحرها نطق إسمها على لسانه فخرج كسيمفونية عذبة نزلت على أرضها القاحلة فأعادت لها الحياة .
فطالعتها بابتسامة زينت ثغرها فكانت كالشمس الذى أضاءت الكون.
فتدلى فك أحمد پصدمة فكم كانت جميلة حقا ولكن سرعان ما أخفض عينيه وعاتب ذاته مستغفرا 
استغفر الله العظيم يارب رحمتك وصبرنى.
أنا مش عارف أتحدفت عليه منين المصېبة دى .
فوقفت دلال وذمت شفتيها كالأطفال وضړبت الأرض بقدميها قائلة بسخط 
_ والله أنا اللى ربنا يصبرنى على تكشيرتك اللى تسد النفس دى .
بس مش خسارة التشكيرة دى فى الوجه الحسن ده .
يخربيت حلوتك يا شيخ .
إنتفخ وجه أحمد من الغيظ فلجأ للإستغفار مرة أخرى 
_ استغفر الله العظيم يارب مش كفايا اللى حصلى كمان ابتلى ببنى آدمة بلوة زى دى بس صراحة بلوة حلوة وده اللى تعبنى اكتر .
للتسع عينيها پصدمة قائلة برفض أنا بلوة..!!
لا كتر خيرك اوى يا مولانا يارتنى سبتك لكلاب السكك كانوا نه شوك وابتدوا بلسانك اللى عايز يتقص ده .
ثم تابعت بسخط أنا ماشية يا مولانا خلاص عشان تهدى نفسك شوية ألا يتقطعلك عرق وأنت مش ناقص .
وعندما وقفت غاضبة استعدادا للمغادرة ولج إليهم فى تلك اللحظة سفيان وشيكو صديق أحمد على وجوههم القلق والتوتر حتى اقتربوا منه.
فقال سفيان والحزن يملىء عينيه أحمد الف سلامة عليك يا ابن عمى حصل ازاى ده بس

تم نسخ الرابط