رواية قصتي من 1 إلى 5
المحتويات
راسه .
العامل تمام يا شفيق بيه هنفذ كل اللى حضرتك أمرت بيه .
ثم اغلق الهاتف فطالعته والدته برضا قائلة يخليك ليه يا ابنى.
أخيرا هيبقى ليه سند فى الدنيا بدل أبوك اللى طلع حيطة مايلة وكسر بخاطرى .
قبض شفيق على يده پغضب واستطرد
_معش اللى يكسر خاطرك تانى يا غالية وبكرة تشوفى هذله إزاى لغاية ما ېموت أبويا حسرة على دلوعته ابن حبيبة القلب .
بس قوليلى يا حاجة أنت عرفتى ازاى بالجوازة الغبرة دى ولما عرفتى عملتى ايه .
و الست دى لسه عايشة ولا ماټت وليه ربيتى ابنها مربتهوش ليه هى وخلصنا من خلقته .
فأخرجت زينب زفيرا حارا من شأنه ېحرق الأخضر واليابس وهى تعود بذكرياتها إلى ذلك اليوم المشئوم الذى استطاعت به تلك الحية على حد وصفها أن تسرق منها زوجها .
حين عاد إليها متأخرا على غير عادته وكانت تنتظره بشوق ولهفة ولكن لم تتعدى تلك اللهفة والشوق قلبها.
لأنها دوما كانت متكبرة لا تفصح عن حبها له أو تعيره اهتمام وتشعره دائما بالنقص وانها هى ووالدها أصحاب الفضل عليه وكل ذلك من أجل أن لا ترفع له قامة ويظل أسيرا لديها وتفرض سيطرتها عليه وهكذا ظنت إنها ضمنت بقاؤه وانتمائه لها ولا تعلم أن ليس على القلب سلطان وان أصبح الجسد أسيرا لكن القلب يأبى إلا أن يكون حرا .
انتظرته زينب كثيرا فى الشرفة وعندما لمحت طيفه هدء قلبها قليلا وأسرعت للداخل وولجت إلى غرفة نومها وكأن شىء لم يحدث ورسمت الجمود على ملامحها .
ثم وجدته يفتح باب الغرفة وأطل برأسه ليرى تعابير وجهها ليعلم مدى ڠضبها من تأخره ولكنه وجده باردا كالثلج مما أثار قلقه.
فولج للداخل وألقى السلام فردت زينب السلام بإقتضاب ونظرت إلى عينيه فوجدته يهرب منها لذا تسلل الشك إلى قلبهافسئلته بإمتعاض
_سبت دكانك وحالك ومالك وروحت فين يا ابن الجمال لحد إنصاص الليالى
زاغت عين حمدى وتجمدت الحروف فى حلقه حتى إستطاع بصعوبة قول فيه إيه يا زينب هو أنت عمالى محضر ولا ايه
وايه يعنى لما أسيب الدكان شوية للصنايعية وأطلع أشم نفسى شوية على القهوة كفرت ولا حرام .
فضيقت زينب عينيها ورددت بشك قهوة يا حمدى..!.
فقال مؤكدا بجمود اه فيها حاجة دى ..!!
زينب بغيظ لا إزاى اللى تشوفه يا حمدى براحتك خالص .
وأنا أهو هتخمد ساعتين عشان عيالك والمدارس .
فدفعته بعيدا قائلة بصلابة أنا مش فايقة وعايزة أنام وكفاية عليك أنت القهوة .
ثم تركته ونامت غير عابئة بإحتياجه إليها وما سيكلفها هذا بعد ذلك لإنها لم تقدم له الحب والإحتواء الذى ينشده فذهب للبحث عنه مع أخرى ..
....
عودة للواقع
كانت هناك أذن تستمع لحديث زينب مع شفيق ومع كل كلمة تخرج منهما كانت تكفهر ملامح أشجان وتزداد قتامة وڠضب من تلك الأفعى وابنها وما يخططان له تجاه أحمد .
فتمتمت بغيظ ايوه ما هى قلوبكم مليانة حقد على الغلبان اللى مفيش زيه وأنت تستاهلى كل اللى حصلك بسبب أفعالك ربنا ينتقم منك يا شيخة .
ويا ترى يا أحمد عامل ايه دلوقتى قلبى عليك.
ثم حركت يدها دون انتباه فى الهواء فاصطدمت بالمزهرية فسقطت واحدثت صوتا فانتبه له شفيق وزينب فخرجوا على أثره مفزوعين ليروا تلك الواقفة بقرب الباب تنتفض خوفا .
فصاحت بها زينب بهدر جعلها ترتجف واقفة عندك بتعملى ايه يا بت.
بتصنتى علينا.!
دى التربية اللى ربتهالك إبتهال برده .
_بس لو كانت ابتهال معرفتش تربيك فأنا هربيك يا عديمة الرباية.
لتهاجمها كالو حش الثائر وقد عقدت شعرها حول يديها تجذبها منه حتى كاد أن يتم زق فى يديها وانهالت عليها بالسباب والشتائم والدعوات الح ارقة واشجان تص رخ وتستغيث بشفيق
_حوشها عنى يا شفيق هتموتنى حرام عليك .
ده أنا مراتك وأم عيالك .
ولكن شفيق لم يهتم لكلماتها بل زاد حنقا وڠضبا عندما خرجت كلمات أمه المسمۏمة قائلة
_ إخرصى يا بت يعنى أمك معرفتش تربيك ولا جوزك قدر عليك وليك عين تكلمنى .
فڠضب شفيق من كلمة والدته الأخيرة فقال ايه الكلام ده بس يا حجة أنا برده مقدرش على حتة بت متساوش تعريفة .
فسددت له النظر زينب قائلة بحدة طيب ورينى يا سبع البرمبة هتعمل ايه فيها عشان تتربى عايزة أشوف الرجولة .
فأومأ شفيق برأسه واحتدت نظراته التى التى خرجت على هيئة حمم بركانية ليقول پغضب جحيمى
_ عنك أنت يا حجة أنا هعرف أربيها كويس .
كانت كلماته كصاعقة ضړبت قلب أشجان وزاد كرهها لها فأخذ يكيل لها الض ربات والركلات دون رحمة لص رخاتها .
وزينب تنبهه على الحرص ألا تفشى أشجان ما سمعته لأحد فطمئنها شفيق
_متخافيش يا حجة لو طلعت كلمة واحدة بره هى عارفة هيحصلها ايه وهتقرء على نفسها الفاتحة.
فأخذت تتمتم أشجان مټألمة بغصة مريرة حسبى الله ونعم الوكيل.
استمتعت زينب بصړاخ أشجان تحت وطأة شفيق ثم قالت
أنا نازلة بقا يا شفيق عشان خلاص مراتك صدعتنى
ومش هوصيك أنت عارف .
شفيق عارف ومتقلقيش يا حجة .
........
عندما ولجت زينب إلى شقتها استمعت لرنين الهاتف وكان الإتصال من ابنتها شهيرة للتطمئن عليها .
رغم قسۏة زينب عليها لأنها لا تحب خلفة البنات وودت أن لو كانت ولدا ثالثا ليكون لديها عزوة وسند وعندما جاءت بنت تمعض وجهها وقالت بإحتقان
بنت يعنى غم وأرف ياريتها كانت ماټت فى بطنى .
ولكن زجرها حمدى قائلا استغفر الله العظيم حد يقول كده برده دى البنات نعمة.
أحمدى ربنا على النعمة عشان متزولش من وشك يا زينب .
فحركت شفتيها زينب بإستياء مرددة غريبة يعنى ده انت حتى أصلك صعيدى ومتحبوش البنات.
فابتسم حمدى ابتسامة لم تغادر شفتيه بتهكم قائلا
_ ده اللى فكره على قده زيك كده وميعرفش ربنا لكن بنت ولد كله رزق من عند ربنا وملناش دخل فيه المهم يكونوا صالحين .
أجابت زينب على إتصال شهيرة بجمود ايوه يا شهيرة عايزة حاجة
أصاب شهيرة غصة مريرة من رد زينب الخالى من اى عاطفة وتعجبت كيف لزوجة عمها تعاملها بلطف عن والدتها.
فقالت بخفوت عايزة سلامتك يا ماما أنا بتصل أطمن عليك وعلى بابا هو كويس..
فزفرت زينب بضيق وأجابت أنا كويسة لكن أبوك من امبارح هيشتكى تعبان ونايم فى سريره
فتجمدت شهيرة وقالت بقلق وخوف على والدها الذى طالما أغدق عليها بحنوه وكأنه يعوضها بسبب قسۏة زينب عليها.
_ ماله بابا الف سلامة عليه..
زينب بإستياء عادى متتخلعيش كده تلاقيهم شوية برد .
شهيرة بتخوف يا حبيبى يا بابا أنا مش هطمن غير لما أشوفه بنفسى .
لتغلق الخط وتسرع فى ارتداء ملابسها وكان سفيان فى الأسفل مع والديه يطمئن عليهم قبل أن يغادر لمتابعة عمله فى المصنع .
وعندما نزلت ورآى سفيان على وجهها الحزن دق قلبه پعنف وأسرع إليها قائلا مالك يا حبيبتي شكلك زعلان ليه ولابسه ورايحة على فين .
شهيرة بقلق بابا تعبان شوية وهروح أطمن عليه ثم طالعت زوجت عمها برجاء قائلة
_معلش يا ماما لما باص المدرسة يجى بالولد خليه عندك عقبال ما أرجع .
فاومئت لها ابتهال قائلة ببشاشة وجه فى عينيه يا بنتى متقلقيش عليهم.
أما سليمان فوقف والخۏف على أخيه يملىء عينيه قائلا
_ ألف سلامة على الغالى خدينى معاك يا بتى أطمن على اخويا وحبيبى.
وعندما حاولت شهيرة الرد قاطعها سفيان بقوله وأنا كمان لازم اروح أطمن على عمى ربنا يشفيه ويعافيه.
فابتسمت شهيرة له برضا فطالعها هو بحب استوطن قلبه حتى تملك منه وطمئنها بعينيه وهمس
_ طول عمرى هكون جمبك ومش هسيبك ولو للحظة .
بس امتى قلبك يلين وأحس انك بتحبينى حب حقيقى مش حب عشرة لانه حب ملوش ملامح مش بيمس القلب .
.........
شىء ما أصاب قلب حمدى جعله يشعر بالقلق على أحمد فشعر بنغزة قوية تجتاح قلبه اوجعته.
فما كان منه إلا أن إلتقط هاتفه وسارع بالاتصال به.
فسمع أحمد رنين هاتفه فى جيب بنطاله ولكن لم يستطيع أن يخرجه ليقوم بالرد .
فنظر إلى دلال نظرة فهمت معناها فقالت بإستياء
_ بتبصلى ليه كده عايزنى أطلع تليفونك صح..!!
مش كنت من شوية بتقول ملتمسنيش كأنى عندى جرب وخاېف أعديك .
خجل أحمد واحتار كيف يفهمها مقصده من عدم اللمس بعد أن أدرك إنها لا تفهم شىء فى الدين ولا تدرك مقصده وتعتقد إنه يعاملها بإحتقار .
لاحظت دلال عينيه التى تدور فى الحجرة بتيه وقلبها حدثها أنه يشعر بالخجل فاشفقت عليه واقتربت منه لتخرج هاتفه ولكنها لم تستطيع كبت ضحكاتها وهى تنظر إلى وجهه الذى تلون بالحمرة من الخجل .
فهمست والله الراجل ده هيجننى هو فيه راجل بيكسف كده !!
ثم وجدت اتصال أخر بعد إنتهاء الأول ففتحت قائلة الووووو.
اندهش حمدى من صوتها فقال
_ مش ده تليفون احمد .
دلال ايوه مين حضرتك
حمدى أنا أبوه وأنت مين
وليه بتردى بداله
وهو فين
فابتسمت وقالت بدعابة جعلت هذا الممدد على فراشه يكاد ېموت من الغيظ .
حمايا العزيز أهلا وسهلا .
وأنا هقولك على كل حاجة .
أنااااا مراته ..
الرابع .
........
كاد أحمد أن ينفجر من الغيظ عندما حدثت دلال والده قائلة حمايا العزيز.
فتلون وجهه پغضب جح يمى وتطاير من عينيه ألسنة اللهب اللهب التى ترجمها على هيئة كلمات ح رقت قلبها .
حيث صااااح بإنفعال أنت شكلك اتجنيتى بجد ولا صدقت الكدبة اللى كدبتيها .
منك لله يا شيخة أبويا هيقول عليه ايه دلوقتى..!!
والمصېبة كمان لو حد جه وشافك هيقول أنا الشيخ احمد اتجوز واحدة اللى باين منها اكتر من المتغطى .
يعنى طلعت شيخ صينى مش أصلى .
ولى بقوله مش بنفذه وبتاجر بالدين .
وقعت كلمات أحمد على دلال كالصاعقة التى أطاحت بها فكم كانت مؤلمة مهينة وكأنها ليست مثله من البشر وكأن ذلك كان بإرادتها ولكنها مجبرة عليه لكى تعيش وتقتات هى ووالدتها المړيضة التى لا حول لها ولا قوة .
كما أنها لا تدرك أن ما ترتديه مخزى لتلك الدرجة التى يصفها به لأنها ترى بالفعل كثير من الفتيات يمشون فى الطرقات على هيئتها تلك بل وأكثر .
فلما إذا هو غاضب لتلك الدرجة غريب أمرك يا هذا ..!
أخرجها من شرودها صوت حمدى والد أحمد قائلا يا بنتى ردى عليه أحمد فين ومين أنت.
حاولت دلال إخراج صوتها المكلوم بغصة مريرة قائلة
متابعة القراءة