رواية الحب من 16-20
المحتويات
نفسه من عناء المشاكل و المطبات التي ستواجه ارتباطهما...ألم ينفصل عنها مرات عده ...كان عليها أن تفهم ذلك التردد جيدا ربما وقتها ما كانت سمحت لنفسها بالتعلق به بتلك الدرجه التي ملكت روحها و قلبها ..
ابتسمت پانكسار و قالت مع السلامه يا يحيى ..
ثم أضافت مذكره اياه بكلامته عندما افترقا المره الماضيه و خليك فاكر انت اللي اخترت اننا نبعد...
شاهدها تغادر بأعين ملئى بالجمود لن يسمح لنفسه بالبكاء على الأطلال لن تنزل دموعه الا على فتاه تستحق أن يكسر رجولته من أجلها و لكن هذا لم يمنعه من تتبعها حتى غابت عن ناظريه ليسرع الى نافذه المكتب راغبا أن يملي عينيه منها أن يعطي للوداع حقه فاليوم ستنتهي حقبه مهمه في حياته من الان فصاعدا ستعلو كلمة العقل و الى ما شاء الله أن يمد في عمره ...
راقب وقوفها بجوار احدى الأكشاك تشتري علبة من المناديل و تساءل ... لم الدموع الان بالتأكيد تلك دموع الندم لقد اضاعت فرصه تغيير حياتها ان تجد شخصا مستعدا لمساندتها في احلك الظروف شده..
أو ربما ذلك كما يقال تقمص الدور حتى النهايه و قريبا سيرى اسمها لامعا في المجلات و على شاشات التلفزيون بأدوار البطوله المطلقه فموهبتها عاليه لدرجه أنه و لوهله أراد تصديقها قبل قليل...
لا تأتي المصائب فرادى بل دفعه واحده جففت فاتن دموعها وأجابت على ذلك الحقېر...
فاتن الو ..
أنس فينك احنا مش اتفقنا نتقابل و لا تحبي اختك المصونه تتبهدل..
فاتن حدد المكان و الوقت وانا تحت امرك..
أنس جميل انا هبعتلك العنوان في مسج و الساعه 7 ضروري تكوني هناك...
فاتن اوك....
أغلقت فاتن الهاتف و ركبت أول سياره أجره متجه إلى قسم الشرطه حيث يتواجد الضابط الذي يتولى البلاغ الذي قدمته ضد أنس...
في داخل مكتبه اعلمته فاتن بالتفاصيل ليتفقا على ڼصب كمين له و زرع الميكرفون في ملابس فاتن لتسجيل ما يدين أنس و يقدمه للمحاكمه..
اغلقت انجي باب الشقه ثم ابتسمت لدى رؤيتها عبدالرحمن خارجا هو الآخر من شقته و عندما لمحها تلون وجهه بالڠضب الجم ....
و مباغتا تقدم باتجاهها قائلا ابعدي انتي و بنتك عن ولادي انتي فاهمه
ضحكت انجي و قالت و الله نفس الطلب هاطلبه منك ابعد ابنك يحيى عن بنتي خليها تشوف حالها...
عبدالرحمن لا متقلقيش ان شاء الله هيبعد اوي و اوي كمان المهم تلمي بنتك و نفسك عن ولادي
انجي بسخريه بنتي و فهمنا اما انا علاقتي ايه بولاد حضرتك...
عبدالرحمن بازدراء لؤي....
قاطعته انجي فهمت فهمت انا كان قصدي خير يمكن متصدقنيش بس فعلا انا كنت بقدمله خدمه مش اكتر يمكن لانه شبهك اوي مش عارفه حسيت بشجن غريب لما قابلته يمكن لانك الراجل الوحيد اللي وقف جنبي بجد و بدون اي مقابل ....
ضحك عبدالرحمن مقاطعا و الله شويه وكنت هاصدقك لا بجد ممثله محترفه ...
ثم اضاف پغضب ابعدي عن ولادي لا عايزين خدمات و لا عايزين اي صله بيكي ..
قال كلماته و انصرف بسرعه لتتنهد انجي اه ربنا يتوب عليا بقى مالمكان ده !
في تمام الساعه السابعه دلفت فاتن الى المقهى الذي بعث أنس بعنوانه إليها و اختارت المنضده التي قامت الشرطه بضبط أجهزة التنصت عليها...
أما أنس فحضر بعد السابعه بعشر دقائق و تقدم جالسا معها على نفس المنضده ...
أنس ازيك ها تحبي نروح فين ...
فاتن محاوله استدراجه تقصد يعني مقابل الصور ...
أنس صور مين...
فاتن صوري المتفبركه ..
لقد راوده الشك في المره الماضيه حين وافقت و بكل سهوله على مقترحه و الان تأكد من أنها تكيد لشىء ما..
أنس في نفسه طيب ان ما دفعتك التمن غالي يعني هتيجي عندي و تعملي الشريفه بعد ما كنت مقضياها مع يحيى لا و عايزه تدبسني فمصېبه و مش بعيد تكون مبلغة البوليس..
قال أنس يااااه ده انا نسيت معاد مهم معلش هاكلمك بكره و نحدد معاد تاني اوك
فاتن استنى استنى انا عايزه اخلص ...
أنس و قد تأكد الان من شكوكه معلش يا حلوه فكري فاختك ..ها
خرج مغادرا المقهى بسرعه كبيره و بسرعه أكبر فكر في طريقة للاڼتقام منها ...
أنس متمتما ماشي ماشي ان ما لبستك تهمه مبقاش انس اللي مقطع السمكه وديلها...
بعد قلق دام ليومين تلقت فاتن رساله من أنس يخبرها بالموعد و المكان الجديدين استعدت للذهاب الى قسم الشرطه لايفادهم باخر التطورات و تنهدت فرب ضاره نافعه من جهة اخرى فلولا قلقها البالغ على نوف لكانت الان صرعى الفراش حزنا على فراق يحيى و تصديقه تلك الاكاذيب عنها...
هزت رأسها محاولة طرده من تفكيرها فلا مجال للاڼهيار الان عليها أن تكون قويه من أجل نوف و حتى تضع حدا لذلك الحقېر ... و ربما انقاذ فتيات اخروات من بين براثنه الفاسده ..
انطلقت هتافات النصر لم يكن نصرا عاديا بالمعنى المتعارف عليه فالخسائر البشريه و الماديه تفوق احتمال البشر ولكن من الممكن أن نقول أنه نصر معنوي من نواح شتى..
قرأت ليلى تلك الكلمات على صفحة كنان غير مصدقه أنه مازال بخير و على قيد الحياه ..
لم تع بنفسها و هي ترسل له كنان لو انت فعلا اون لاين يا ريت تطمني عليك...
كان الاتصال على جانب كنان ما زال ضعيفا قام بتحديث الصفحه ليتأكد من ارسال كلماته التي كتبها قبل قليل ليفاجىء برساله من ليلى...
على الفور أرسل انا بخير و كويس وا لحمد لله ا لمهم انتي عامله ايه..
ليلى الحمد لله على كل حال المهم اني اطمنت عليك في حاجات كتير حصلت و لازم تعرفها..
كنان ايه حصل ايه اوعي تكوني اتجوزتي الزفت ده
ليلى لا طبعا لسه فاضل عالفرح كام يوم
كنان اسمعي انا مش عارف النت هيفضل شغال و لا هيفصل انا خدت تصريح صحافه و هارجع مصر بكره ان شاء الله ..
ليلى طب الحمد لله عشان فعلا لازم تيجي عشان فاتن اصل مامتها طردتها و مش عارفه اطمن عليها..
لم يصل لكنان ما قامت ليلى بارساله قبل قليل ..
ليعود و يرسل اطمني انا بكره ان
شاء الله هاجي و كل شيء هيتصلح ...
ليلى طب كويس عشان بجد انا قلقانه عليها اوي...
صړخ كنان متسائلا هو النت رجع فصل يا جماعه
احد الزملاء الظاهر هيك ..
اغلق كنان الحاسوب و انطلق الى الشقه حيث يقيم استعدادا لمغادرته غدا...
في قسم الشرطه قال الضابط شوفي الراجل ده شكله مش سهل خالص و احنا منقدرش نغامر و نقولك روحي معاه الشقه لوحدكو انا هابعت معاكي زميلتنا هدى و دي متخصصه في التنكر لحالات شبه كده و ضروري تصري انها تدخل معاكي الشقه و دلوقتي هي هتيجي و تفهمك دورها وا زاي هتقدروا انتو الاتنين تتلاعبوا بيه و تخلوه يكشف نفسه بدون ما يمس شعره منكم ...
فاتن بريبه يعني كده احنا هنروحله الشقه ديه..
الضابط مفيش حل تاني عشان نوقعه فشړ أعماله لكن اطمني هتكون في قوه من الشرطه قريبه من المكان و اي حاجه طارئه او فيها خطړ عليكو هدى هتدينا اشاره من خلال جهاز التنصت و احنا هنتدخل و فورا متقلقيش الحثاله ده لازم يتوقف عند حده ياما بنات كملوا فطريق الغلط بسبب خوفهم انا بحييكي على جرأتك و ياريت الجرأه دي تستمر عشان نقدر فعلا نجبلك حقك و حق بنات كتير ممكن يكون خدعهم...
لم تكن فاتن بالجرأه التي وصفها بها الضابط قبل قليل و لكنها اصبحت يائسه تماما من كل الظروف المحيطه بها لذا تمتمت معدش في حاجه اخاڤ عليها خليني على الاقل اساعد نوف...
دلفت الشرطيه هدى الى المكتب لتتفق مع فاتن على الخطه التي سيوقعان بها أنس...
و في الموعد المحدد اتجهتا للعنوان تحرسهما بخفيه قوه تابعه للشرطه...
استوقف انس احد المتسولين في الشارع و قال انا هاديك المية جنيه دي في مقابل تعمل مكالمه للرقم ده و تقول نفس اللي هاحفظهولك ...
الرجل المتسول عنيا يا بيه انا احفظ فوريره ..
لقن أنس الرجل الكلام و حفظه عن ظهر قلب ثم طلب رقم يحيى من احدى الهواتف العموميه ..قائلا امسك و لو غلطت فالكلام مش هتاخد و لا مليم زي ما اتفقنا ..
أومأ الرجل ليقول عبر الهاتف حضرتك يحيى عبدالرحمن رضوان..
يحيى على الطرف الاخر ايوه اي خدمه
الرجل بشمهندس يحيى اانا شخص مقرب جدا من عيلتك و يصعب عليا اشوفك مخدوع بالشكل ده البنت اللي حضرتك مرتبط بيها فاتن كمان نص ساعه هتكون في شارع عبدالعزيز عمارة الخلوصي شقة 14 و الشقه دي فيها تصرفات مشبوهه روح و اتاكد بنفسك لو مش مصدقني ...
و اغلق الخط بعد أن كرر العنوان مره أخرى ..
قال الرجل ايدك يا بيه عالمية جنيه ..
أنس لا لسه شويه دلوقتي هاطلبلك رقم بوليس الاداب و تبلغ عن الشقه دي....
اوما الرجل قائلا عنيا بس اوعى تكون بتشتغلني
انس طب خود ادي نص المبلغ والنص التاني بعد ما تبلغ البوليس
قام الرجل باجراء المكالمه و تبليغ شرطة الاداب عن الشقه التي ستتوجه اليها فاتن بعد نصف ساعه ثم انصرف مغادرا بسرور بعد أن تحصل على الخمسين جنيها المتبقيه من الاتفاقيه ...
تنهد انس بعد ابتعاد الرجل بغنيمته و كمان حبيب القلب هيشوف بعينه فضيحتك...
الفصل التاسع عشر
!
لم يتعرف يحيى على صوت المتكلم في الهاتف و الذي أخبره بنية فاتن الذهاب الى تلك الشقه و تساءل اي حظ هذا الذي ساق إليه كل تلك الأدله ضد محبوبته و في فترة بسيطه لم يكن يحيى بالشخص الغبي أو المسلم بالأمور بظاهرها فقط لذا أثارت تلك المكالمه الريبة في نفسه ...
و بدون تردد قرر الذهاب الى الشقه ليس لرؤية فاتن بالجرم المشهود ولكن لتيقنه من أن هناك خطأ ما أو محاوله للاذيه تجاه فاتن تحديدا و بالرغم من كل ما حدث بينهما لم يكن يحيى ليصدق بأنها انحدرت إلى ذلك المستوى الحقېر صحيح أنه عزم على قطع كل صلة بينهما و لكنه لن يتردد في مد يد العون لها الآن على الأقل حتى يعود أخاها و يتحمل مسئوليتها فلقد وعدها و عليه أن يفي بوعده خاصه انها ما زالت صغيرة السن و على ما يبدو لا تفكر بعقلانيه بتاتا و الا كيف تورط نفسها بالذهاب الى شقه مشبوهه كما قال المتصل هناك من قام بخداعها بالتأكيد لذا اسرع بالذهاب الى
العنوان لانقاذها من تلك الورطه
خرج من الشركه مستقلا أول سيارة اجره حاول محادثتها عبر الهاتف و لكن لم يتلق ردا بالتأكيد لن تجب
متابعة القراءة