رواية الحب من 16-20
المحتويات
عوقب بحرمانه بس ربنا قبل توبتي و بعتك ليا نوف
نوف بتأثر و ربنا بعتك الي تركي
ثم تمتمت في نفسها و ربنا يتقبل توبتي و يخفف عني و يسترني و ما انفضح
وصلت فاتن مرهقه ذهنيا و جسديا من أحداث هذا اليوم خاصه بعد ذهابها إلى قسم الشرطه و تقديمها بلاغا ضد أنس ليتم تحويلها إلى ما يسمى بمباحث الانترنت و هناك اخبرت الضابط بټهديد أنس لها وفبركة صورها و تم الاتفاق معها على تسجيل مكالمتهم القادمه كدليل ضده ومن ثم ستضبط الشرطه كمينا له و ذلك يعتمد على ما سينتج عن محادثتهما غدا
كانت فاتن مرتابه للغايه خاصه انها لم ترد توريط نوف او ذكر اسمها في التحقيق و لكن ربما أنس سيفعل ذلك اڼتقاما منها لم تفكر فالامر كثيرا قبل ذهابها للشرطه كانت مغتاظه جدا من ذلك الحقېر و نسيت كيف سيؤثر ذلك على نوف...
ودت لو أن باستطاعتها مكالمة يحيى لتتلقي منه الدعم و المشوره و لكن لن تثقل عليه في غربته يكفي ضغوطات العمل و تذكرت وصيته لها بالاعتماد على لؤي..
ترددت و لكن لا يوجد احد اخر تستطيع الاعتماد عليه تركت ليلى غارقه في النوم و بهدوء شديد توجهت الى غرفة لؤي ..لاحظت ان الغرفه ما زالت مضاءه اذن لحسن حظها لم ينم بعد..
طرقت الباب طرقات خفيفه ليفتح لها لؤي في الحال قائلا الله فاتن بنت حلال كنت عايزك فخدمه ضروري بس لما لئيتك اتاخرتي سبتك ترتاحي شويه..
فاتن خير خدمه ايه ...
لؤي طب اتفضلي جوه اصل الموضوع محتاج اعده..
دلفت فاتن الى الغرفه ليجلس لؤي على السرير قائلا اتفضلي اقعدي...
همت فاتن بالجلوس لتتذكر كلام يحيى عن حرمانية جلوس رجل و امراه بدون محرم..
قالت فاتن بس كده ميصحش نعد لوحدنا..
قال لؤي ليه ان شاء الله هو انتي مش هتبقى مراة اخويا يعني انا زي اخوكي تمام ..
ابتسمت فاتن باحراج يعني كده مش غلط ...
لؤي لا طبعا و بعدين ده يحيى شخصيا موصيني عليكي جامد
فاتن اه هو قالي برده لو احتجت حاجه متكسفش و اطلبها منك
قال لؤي شفتي يبقى انا في مقام اخوكي و بشهاده يحيى و الا مكنش سمحلك تلجأيلي .. ده طبعه حامي جدا
اقتنعت فاتن و جلست على المقعد المخصص لمكتب يحيى ليقول لؤي بصي انا اتعرض عليا دور بطوله ففيلم و هايبقى فرصة العمر بس الاول المنتج عايز يصورني في كام مشهد و يختبر ادائي يعني يشوف لو ممكن الفيلم ينجح بوجه جديد..
فاتن الف مبروك يا لؤي ...
لؤي بس انا مش عارف امثل المشاهد دي لوحدي محتاج حد قصادي عشان اقدر احسن من ادائي..
فاتن اها ..تحب اسمعلك يعني
لؤي لا انا حفظت المشاهد صم بس محتاج اطبق عملي ايه رايك لو تقرأي المشاهد و تمثلي دور البطله قصادي عشان اقدر اقيم نفسي...
فاتن بتردد دلوقتي
لؤي ضروري اصل بكره اول بروفه..
فاتن طب اوك فين بقى السيناريو...
أعطااها لؤي ورقه و قال ده مشهد بكره يا ريت تحفظي كلام البطله و لما تجهزي هنبتدي اوك
اومأت فاتن و قرأت المشهد ثم قالت ده سهل اوي بس مش مكتوب اسم البطل دي بتقوله انا بحبك اوي يا .. ومفيش اسم ..
قال لؤي ما هو لسه مش محددين الاسماء و التفاصيل دي انتي ممكن تقولي اسمي و انا هاستخدم اسمك و كده هيكون اسهل و مش هتتلخبطي...
فاتن فعلا اسهل
لؤي اوك انا هابتدي..و تعال هنا جنبي عالسرير اصل المشهد فيس تو فيس.
.
الفصل السابع عشر
بعد أن جلست فاتن على السرير مقابله للؤي بدأ الأخير في القاء الحوار الخاص به ....
لؤي فاتن انتي لازم تقوليله الحقيقه لازم يعرف اننا بنحب بعض احنا لو استمرينا كده هنكون بنخونه و عمره ما هيسامحنا ...
فاتن انا بحبك اوي يا لؤي بس مش هاقدر اعترفله بحاجه مش هاقدر كده هابقى بثبت نظرته ليا.. اني متسيبه و معنديش مبادىء و مش بيهمني حد ...
لؤي بس انا مش قادر تكوني جنبي و مش من حقي مش قادر لحظات الحب اللي بينا تكون فالسر انا مش هاقدر ارجع للوضع ده بعد ما يجي من السفر مش بعد ما بقيتي ملكي هارجع تاني اعمل زي الحراميه و اسړق لحظات الحب منك...
للحظات أفاق ضمير لؤي فما ذنب فاتن ليشوه صورتها في نظر أخيها و في نظر يحيى لقد صعق من برائتها فالحوار الذي كتبه ينطبق تماما على كنان و يحيى فكلاهما مسافر و كلاهما سيصدم من مضمون هذا السيناريو... و ما هو مقدم عليه بعد قليل....
فاتن مكمله المشهد احنا مقابلتنا هنا غلط انت ناسي اخر مره كان هيحصل ايه لولا مامتك ندهت علينا...
لؤي متقلقيش هما كلهم فسابع نومه دلوقتي و نقدر ناخد راحتنا انا بحبك اوي.. بحبك اوي يا فاتن
فاتن و انا كمان بحبك اوي
لؤي انتي جميله اوي
لؤي انا اسف .. انا عارف اني وعدتك مش هاعمل كده تاني بس ڠصب عني انا مقدرتش اقاوم رقتك وجمالك...
فاتن پغضب انا بتكلم جد مش تمثيل...
هتف لؤي باضطراب ماما
استدارت فاتن لتصرخ مفزوعه من الالم فلقد جذبتها خديجه من شعرها قائله پعنف يا واطيه بقى يسافر واحد تشتغلي التاني ...
حاولت فاتن التخلص من قبضة خديجه على شعرها و لكن دون جدوى ليقول لؤي سيبيها يا ماما ارجوكي
دلف عبدالرحمن الى الغرفه فيه ايه ..خديجه سيبي البت سيبيها
و تقدم مخلصا فاتن لتقول فاتن مغالبة دموعها انا مش اعدالكو فيها دقيقه تاني...
خرجت مسرعه من الغرفه لتصطدم بليلى التي سألتها مفزوعه ايه اللي حصل ..
لم تجب فاتن و هرعت الى غرفة ليلى لتتبعها الاخيره قائله يا بنتي ما تردي عليا...
فاتن انا هامشي من هنا و لما يجي يحيى يا ريت تفهميه موقفي..
ليلى موقف ايه مش افهم انا الاول..
دلفت خديجه الى الغرفه قائله تعال يا بت يا ليلى متعديش في حتة واحده مع الاشكال دي
هتفت ليلى ماما ..ايه الكلام اللي بتقوليه ده !
خديجه پعنف بقولك اسمعي الكلام..
فاتن و هي تلملم حاجياتها متزعليش مامتك يا ليلى و انا اهو كلها دقايق الم حاجتي و مش هازعجكو بعد كده نهائي..
خديجه بسخريه المركب اللي تودي ما تجيب يا بعيده
ليلى ماما هتروح فين كده فالوقت المتاخر ده !
خديجه في ستين داهيه
بعد أن جمعت فاتن حاجياتها هاتفت نوف مستنجده بها لتحضر الاخيره مع زوجها تركي في غضون نصف ساعه لتغادر فاتن البيت وسط احتجاج ليلى
و توبيخ خديجه لها اما لؤي و عبدالرحمن فلقد اختفيا تماما عن المشهد..
ما إن وصلت فاتن الى الجناح المخصص لنوف و تركي حتى انسابت دموعها معلنه اڼهيارها التام بعد يوم طويل مملوء بالاحداث العصيبه ..
بقيت نوف بجوارها محاولة التخفيف عنها اما تركي غادر الجناح ليحجز غرفة في الفندق ليبيت ليلته..
جلس عبدالرحمن مع لؤي قائلا الكلام اللي قالته والدتك ده صحيح البت دي بتشتغلك انت كمان
ابتلع لؤي ريقه و قال بتردد بابا .. انا مش عايز..
قال عبدالرحمن اسمع يا لؤي البنت دي هدمر مستقبل يحيى تماما فلو كلام والدتك مزبوط ياريت اعرف الحكايه من اولها ...
قال لؤي يعني حضرتك متأكد انها مش تمام..
عبدالرحمن ايوه يا بني ايوه بس احنا محتاجين حاجه نقنع بيها يحيى لانه شايفها ملاك و مش شايف البلاوي اللي بتعملها من وراه و انا املي فيك كبير يا لؤي انت متعرفش معزتك هتزيد في قلبي ازاي..
قال لؤي محاولا تخليص نفسه من المأزق انا غلطت يا بابا و مش عارف ازاي قدرت تخدعني و تخليني اخون اخويا و شويه بشويه علقتني بيها ..
قال عبدالرحمن بحماس المهم يعني تقدر تقول الكلام ده ادام يحيى
قال لؤي محاولا الظفر بالرضا و اخيرا من والده انا مش بس هاقوله انا كمان هاوريه
عبدالرحمن ازاي يعني
لؤي اصلها يا بابا انهارده قالتلي انها هتيجي اوضتي بالليل و انا بالصدفه كنت مشغل الكاميرا عشان اسجل الفيديو بتاع اليوميات لمجلتي عالنت فدخلت و الكاميرا شغاله و كلامنا كله اتسجل..
هتف عبدالرحمن ينصر دينك يا شيخه اهو ده الكلام اخيرا يا بني قدرت تفش غلي اخيرا
ابتسم لؤي سعيدا بالفخر في لهجة والده و قال بجد يا بابا يعني حضرتك مش مدايق مني
عبدالرحمن لا ابدا انا عارف النوعيه دي تفضل تتمسكن وتتدحلب و تقدر تورط امام المسجد مش شاب لسه صغير و معندوش تجارب زيك بس اطمن انا هادافع عنك ادام يحيى و هافهمه انك كنت بتجاريها عشان تقدر تكشف حقيقتها له لغاية اما جتك الفرصه ..
لؤي اه يا بابا ارجوك انا مش عايز يحيى يدايق مني و يحصل بينا قطيعه بسببها..
عبدالرحمن مطمئنا متقلقش يا لؤي انا لا يمكن اسمح بده ابدا كفايه انك انقذت البيت من الاڼهيار انت عليت فنظري اوي يا بني..
ابتسم لؤي سعيدا بالنتيجه غير المتوقعه لخطته في الاڼتقام من كنان و تلقين يحيى درسا ..
تمتم قائلا و من غير تأنيب ضمير اهو بابا متأكد أنها مش كويسه ..
لم يصدق يحيى تصرفات والدته فسأل طب ايه اللي خلاها تقلب عليها كده
ليلى معرفش و محدش هنا بيقولي حاجه ما انت عارف وضعي و حاولت اتصل بيها تليفونها مغلق
يحيى طب انا هحاول اكلمها دلوقت و ارجع اطمنك
انهي يحيى مكالمته مع ليلى و حاول مرات عدة مهاتفة فاتن و لكن دون اي رد..
تملكه القلق بشكل بالغ و دون ان يفكر كثيرا هاتف المطار ليحجز على اول رحله متجهه الى القاهره فلقد وعد فاتن ان يقف بجوارها مهما كلفه اﻻمر...
استيقظت فاتن بعد ليله شاقه مليئه بالالم و الدموع تطلعت في انحاء الغرفه خجلى من نفسها لتطفلها على شهر العسل الخاص بنوف و تركي و تكديرهم بحضورها مڼهاره الليله الماضيه...
و لكن لم يكن لديها بديل اخر عليها الان التصرف و بسرعه لايجاد مئوى لها في الايام القادمه امسكت هاتفها لتجد رساله من انس ...
فتحتها و قرات فينك ... متخلنيش اتهور .. ضروري تكلميني انهارده..
اما عن الرسائل الاخرى فمعظمها من يحيى قراتها واحده تلو الاخرى لتفاجأ برسالته الاخيره يخبرها بعزمه على العوده الى القاهره في اقرب فرصه...
عادت لتتكدر و بشده بسببها سيعطل يحيى عمله و احلامه عدا عن المشاكل الجمه التي سيقابلها من اهله..لتغلق الهاتف مره اخرى
قالت نوف الواقفه بباب الغرفه صباح الخير يا فتوون
ابتسمت فاتن بارتباك صباح النور عليكي و انا بجد اسفه ازعجتكو جدا امبارح..
قاطعتها نوف ازعاج ايه يا عبيطه اصلا
تركي كان مدايق جدا مني عشان رحت و قابلت الزفت انس من
متابعة القراءة