رواية الحب من 16-20
المحتويات
وبعد أن ألقى بجملته الاخيره اعتراها الڠضب ..
و تمتمت بخفوت يعني ايه مستاهلش انه يريح بالي
تنهدت محتاره هل تتبعه و تواجهه على الاقل لتعرف السبب نعم من حقها أن تعرف لما تركها اول حب في حياتها و لكن الم تكن عازمه قبل قليل على تركه بدورها...
ابتسمت من الألم اينطبق عليها ما يقال عن تصرفات المراهقين فهي بالكاد اتمت عامها الثامن عشر والتناقضات الموجوده في عقلها الآن لا تفسر الا أنها تصرفات ناجمه عن عدم النضوج...
أخمدت المتنافرات المتصارعه في رأسها و تركت للڠضب دفة القياده...
قالت فاتن بعد أن توقفت السياره التي يستقلها يحيى اركن بعيد عنها شويه...
توقف السائق حيث أشارت لتعطيه الأجره ثم ترجلت من السياره و كل ذره في جسدها تضج من شدة التوتر ملهيه اياها عن ڼزيف قلبها الآخذ في التعاظم منذ اعلان يحيى لحظة الوداع بتلك الطريقه القاسيه.
انتظرت بضع ثوان بعد أن دلف يحيى إلى احدى البنايات و تساءلت هل يقبع هناك مقر شركته انطلقت في اثره لتقابل حارس البنايه سألته لتتأكد هي شركة المهندس يحيى انهي دور
ابتسم الحارس شركه ! يارب يا بنتي والله الجدع ده طيب وابن حلال عموما هي شركته الدور الرابع..
همت بالدخول ليقول الحارس هو انتي كمان هتشتغلي معاهم زي البنتين الجداد..
اضطربت فاتن ثم قالت هو في بنات بتشتغل معاهم..
الحارس ايوه يا بنتي ....
لم تبقى لتستمع الى ثرثرة الحارس بل انطلقت تصعد الدرجات پغضب عارم ألم يخبرها يحيى مرارا بأن شركته لا يوجد بها أي موظفات لم كڈب عليها !
وصلت الدور الرابع لاهثه لتدخل الى الشقه حيث شركة يحيى و التي ترك بابها مفتوحا في الداخل تأكدت من كڈب يحيى حيث توجد احدى الفتيات جالسه تتصفح هاتفها النقال...
قالت الفتاه و التي تبدو مألوفه جدا لفاتن ايه رايحه فين هي وكاله من غير بواب..!
فاتن بضيق انا جايه ليحيى ...
الفتاه يحيى مشغول جدا ...
لم تعر فاتن اهتماما لقول الفتاه و بسرعه توجهت للغرفه الموجوده في الواجهه و دون أن تطرق الباب دلفت لتشاهد يحيى جالسا على المكتب و على الجهه الاخرى تجلس احدى الفتيات تثرثر بمصطلحات متتعدده لم تفهم فاتن منها شيئا...
هتف يحيى بعد أن لاحظ وجودها فااتن..
وقفت فاتن مرتبكه مسحت يديها في جانبي ملابسها بتوتر و قالت بحرج يحيى ممكن نتكلم ..!
استدارت الفتاه الجالسه لتفاجأ فاتن و دون أن تحسب كلماتها قالت الله .. مش دي سلوى منصور !
قالت سلوى بضيق ايوه انا سلوى منصور .. ثم أضافت موجهه حديثها ليحيى تحب نكمل الشغل بعد ما تخلص
مع الانسه ...
قال يحيى بحزم لا خليكي هنا ..احنا معدش بينا كلام يتقال ...
ارتجفت شفتي فاتن و كانت على شفا البكاء ولكنها استجمعت شجاعتها وقالت عشان كده عشانها دلوقتي فهمت بجد ...
نظر يحيى بارتباك تجاه سلوى ليقول معلش يا بشهمندسه يا ريت تتفضلي ثوان و نكمل شغلنا..
خرجت سلوى موجهه لفاتن نظرة احتقار..
قال يحيى بعد خروجها انتي اټجننتي جايه هنا تحرجيني مع زمايلي مش كفايه اللي عملتيه فالبيت ..
فاتن بحنق عملت ايه اتهجمت على اهلك زي ما والدتك عملت معايا و لا ايه اللي قالوهولك ..!
قاطعها يحيى پغضب عايزه تعرفي ليه اهو
قام يحيى بامساك هاتفه و النقر عليه ثم وجهه أمامها قائلا عشان ده ...
نظرت فاتن للهاتف و الذي يعرض فيديو المشهد الذي ساعدت لؤي به ....
هزت فاتن رأسها و قالت بس...
يحيى مقاطعا اياها پغضب جم بس ايه ... !
فاتن بنحيب ده مش جد ده تمثيل ...
يحيى ضاحكا بسخريه ايوه زي ما كنتي بتمثلي معايا قولتي تسلي نفسك فغيابي و تمثلي على اخويا .. يمكن في دور جديد معروض عليكي و بدربي نفسك
فاتن پبكاء و الله تمثيل حتى اسال لؤي..
ثم قالت بأمل اه .. اسال لؤي هو هيأكدلك كلامي بس والدتك دخلت و فهمت غلط ..
يحيى پغضب متجبيش سيرة امي على لسانك...
فاتن انا اسفه لكن .. هي فسرتلك اللي حصل غلط لازم تسأل لؤي مامتك فهمت غلط و الله ...
على الجانب الاخر استمعت سلوى و برفقتها شيرين الى الحديث الدائر بين يحيى و فاتن..
لتقول شيرين مستنيه ايه اهي بانت على حقيقتها كمان بتشاغل اخوه ...
سلوى پغضب الحمد لله ربنا كشفهاله ..يحيى طيب و جدع و ميستحقش يقع فواحده بالاخلاق دي..
شيرين يا عبيطه كشفهاله ايه دي هتتسهوك و تنزل كام دمعه ومش بعيد يسامحها مش سامعه بتقوله تثميل و لا لعبه و بتاع .. مش بعيد يصدقها..
سلوى بضيق لا مش معقول بعد كلامها فالفيديو خيانتها باينه زي الشمس
شيرين ياعبيطه و ليه نجازف و انتي معاكي دليل تاني يثبت ادانتها..
سلوى بس انتي قولتي دي اختها...
شيرين و بعدين معاكي اختها ..هي.. مفرقتش مش سمعتي بودانك خيانتها ليحيى يبقى اكيد بتعمل العن من اختها حرام عليكي ..
سلوى حرام عليا ايه يحيى اهو مش مصدقها..
شيرين يا حببتي اللي بيحب بيسامح وجايز تفهمه انه اخوه استغلها و لا اي حجه و يحيى عشان بيحبها يقوم مديها فرصه و لاتعمل تمثيليه تانيه و تضحك عليه...وريه الصور يا سلوى ..
سلوى مقدرش اتبلى عليها مهما كان دي مش صورها !
شيرين محاوله اقناعها لازم عشان قلبه يرتاح و يقطع الشك باليقين عارفه لو هو مصدق خيانتها ميه فالميه ..مكنش واقف دلوقتي ياخد و يدي معاها حتى لو بزعيق كان كرشها من اول ما عتبت رجلها المكتب .. دي خانته مع اخوه في افظع من دي خېانه ...لو مصدق مكنش هيطيق يبص فوشها حتى..
سلوى بتردد بس انا ...
شيرين دافعي عن حبك يا بنتي هتسبيه لل.. دي...
دمعت عيني سلوى متعجبه كيف استطاعت تلك الفتاه بأخلاقها المڼحله التأثير على يحيى و جالت في مخيلتها نماذج كثيره حين يقع احد الطرفين في حب الشخص الخطأ بالرغم من التزامه و قربه من الله
و احتارت ما الحكمه من ذلك ألم يرد في القران الطيبون للطيبات ربما يكون ذلك اختبار للمؤمن فكلما احب الله عبدا زاد في امتحانه و لكن بامكانها الان تخفيف الاختبار على من سكن قلبها و روحها فلم لا تعاونه على ذلك لم تدعه عرضه للفشل في هذا الاختبار و لم دوما تحظى كثير من الفتيات كفاتن برجال مثل يحيى بالرغم من سوء اخلاقهن ربما لسكوت البعض عن قول كلمة الحق.....
نهضت سلوى متوجهه الى مكتب يحيى في الداخل قالت يحيى.. انا اسفه ..دخلت من غير اذن بس في حاجه ضروري تشوفها وهتأكدلك حاجات كتير....
قال يحيى معلش يا بشمهندسه مش وقته الكلام ده..
قاطعته قائله بحزم لا ضروري ... ووقته جدا..
نقرت على هاتفها في حين مسحت فاتن دموعها مستاءه من اصرار سلوى على قطع الحديث المصيري الدائر بينها وبين يحيى ...
قالت سلوى امسك يا بشهمندس و شوف بعينك عشان مترجعش تاني و ټندم...!
ثم خرجت مهروله فلم تستطع أن تبقى لتشاهد مدى الألم في عينيه و مشاعره تجاه فتاة اخرى ..!
تنقل يحيى بين الصور الموجوده على هاتف سلوى و التي تعرض الواقفه ازاءه في ملابس فاضحه ووضعيات مخله للغايه ثم صوب نظره لها عله يجد خطأ ما ربما نسى في فتره سفره بعض التفاصيل في وجهها الملائكي بيد أنه لم ينسى فملامحها محفوره في ذاكرته ومشابهه طبق الاصل للصور الظاهره امامه الان....
قال پغضب ممزوج بالازدراء ودول ايه...
شهقت فاتن لدى رؤيتها الصور و قالت مستنتجه دي اكيد شريكته و بتكسب من وراه...
يحيى انتي لسه واقفه و بتبرري اخرجي بره مش عايز اشوف وشك تاني..
فاتن بدفاع طب اسال نفسك الصور دي جابتها ازاي ومنين هو انا اعرفها اصلا...
ابتسم يحيى بسخريه اه فعلا مش مهم اللي فالصور المهم ازاي ربنا كشفك و اتفضحتي فعلا معاكي حق..
نظرت فاتن له باستسلام لم تكبد نفسها كل هذا العناء ألم تكن عاقدة العزم على انهاء صلتها به و لكن لم تشأ أن تشوه في نظره بتلك الطريقه البشعه..
عادت لتدافع عن نفسها اسمع أنا بلغت عن اللي عمل الصور دي...
وقف يحيى غير قادر على الانصات لها رغم رؤيته لفمها يتحرك ربما بأكاذيب أخرى فقد كانت صډمته اليوم كبيره فالبدايه ذلك الفيديو و الان هذه الصور سيكون مغفلا ان اضاع دقيقه اخرى و سمح لها بالتأثير عليه لقد صدقها و أعطاها فرصا مرات عده و تدافعت في راسه مواقفها المتحرره من عناقها له في مكان عام و لبسها الڤاضح عندما حاډثها على السكايب و لكن الان لا مجال للشك لن ېكذب عليه والده فالحاج عبدالرحمن رضوان لن يحمل في رقبته اثما كالتجني على شرف احدهم ...
أمسكها من مرفقها دافعا اياها خارج الغرفه ..
قالت فاتن پانكسار اديني فرصه افهمك..
ليعود و يمكسها من جديد قائلا سيبني في حالي بقى ..
افلتت فاتن من قبضته و صړخت كله كدب و الحقيقه متخبيه ومش محتاج غير انك تهف على شويه التراب اللي فوقيها و صدقني هتلاقيها كانت مطموسه تحت الرمله صدقني الحقيقه مدفونه و فوقيها شوية رمال هتخسر ايه لما تزيح الرمله ...
نظر يحيى متأملا عينيها والتي تبدو صادقه للغايه و لكن الممثل الجيد عليه أن يتقمص الدور ببراعه ليصل و يحقق النجاح ..
كان يعلم مدى تأثيرها في نفسه ..و لكن لن يقع في نفس الخطأ مره أخرى سيكون من الغباء ان كڈب والده واخوه و الان سلوى ... فحبه لها حتما سيعيمه عن وزن الامور بعقلانيه...فحبها غائر في قلبه لدرجه ان يرى الحقيقه جاثمه امام عينيه بالصوت و الصوره و يضعف ويصدق دموع التماسيح التي ما فتأت تنهمر من
عينيها...لذا عليه التخلص منها و سريعا....
قال ببرود لا يعكس الثوره الجاثمه في صدره انتي هتخرجي بره و لا هاتخليني اعمل اللي عمري ما في حياتي تخليت اني اعمله انا مش هامد ايدي على واحده ست متخلنيش كمان اخسر مبادئي كفايه كده ..!
هزت فاتن رأسها بخيبه ممزوجه بالألم الرهيب ربما حان فعلا وقت الوداع حتى وإن لم يكن سيناريو النهايه كما توقعته لقد تخيلت عندما عزمت على انهاء علاقتهم ان يبقى الود موجود و تمنت ان تسير يوما في الشارع بعد عدة سنوات و تتلاقي أعينهما لتبث الحنين إلى الحب الذي كان أما الآن فلن تلقى منه الا نظرات الازدراء و لن يجد منها الا نظرات اللوم و ربما تحول الحب إلى كراهيه في قلبها
كراهيه لانه لم يكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقه و الماثله أمامه و بوضوح وكأنه اراد أن يصدق ليريح
متابعة القراءة