قطتي الجميلة من 1-7
فرأت البدر مكتملا ينير السماء بضحكته قالت وهى تسترجع تلك اللحظات قائلة ببعض التأثر
كنت فاكرة إن مامى الله يرحمها واقفة هناك وسمعانى وبترد عليا
الله يرحمها
نظرت له فوجدته ينظر لها بتأثر فخفضت رأسها خجلا فقال وهو مبتسم
فاكرة لما كنتى بتيجى تستخبى عندنا من باباكى عشان مش عايزة تروحى
إبتسمت بدورها وهى تقول
فاكر لما كنت بتجمع عيال الحتة بتاعتكو كلهم وتلاعبنا بلى ولما كان حد بيضايقنى منهم كنت بتضر به
فاكرة لما كنتى بتخافى كنتى بتستخبى فين
إبتسمت فى خجل وهى تقول
تحت سريرك
فاكرة لما كنتى بتنامى فى هدومى وانا مش موجود عشان تحسى انى معاكى على طول
ولما كنت بتشوفنى كدة كنت بتقولى يافطوطة
تعالت ضحكاته ثم نظر لها رآها متأثرة قليلا وهى تقول
عملت كدة ليه
نظر لها وهو يقول
لسة بعد كل دة مستنية إجابة لسؤالك
لم تستطع الرد فقد قاطعهما صوت والدة حسام وهى تقول
العشا ياولاد
قال حسام وهو يقودها إلى مائدة الطعام
انتى اكيد نسيتى طعم الأكل اللى بتعمله مرات عمك بس انا واثق انك اول ما هتدوقيه هتفتكريه على طول
كانت تشعر بلذة الألفة التى لم تعهدها من قبل ذلك الجو الأسرى الذى تحوطه المشاعر الدافئة التى حرمت منها فرغم عدم إبتعادها عن والدها قط إلا أنه كان دائما مشغول ولم تكن تراه إلا وقتا قليلا خلال اليوم
أنهوا جلستهم وقام حسام بإصطحابها إلى منزلها بسيارته
كان ينظر أمامه وهو يقود قائلا
ممكن يكون عشان عشتى برة مش هتستوعبى اللى هقوله بس احنا ولاد عم والدم اللى بيجرى فى عروقنا من اصل واحد
نظر لها وهو يستطرد
يعنى انتى منى وانا استحالة اكون طمعان فيكى
نظرت إليه قائلة
عندك حق انا لحد دلوقتى مش مصدقة ان ممكن حد يعمل كدة وأرجو انك متزعلش منى
انا مش زعلان
كان قد وصل إلى منزلها فاستطرد قائلا وهو ينظر لها بمرح
بس ممنوع بعد كدة تخرجى من البيت لوحدك فى وقت متأخر كدة وكمان خارجة من غير إذنى يلا سماح المرة دى
نظرت إليه وهى تترجل من السيارة قائلة بابتسامتها الجذابة وسحرها الأخاذ
العب بعيد يا شاطر
وهمت بالرحيل فأوقفها بمثوله أمامها وهو يقول بابتسامة مشاكسة
متأكدة
بادلته الإبتسام وهى تقول
تصبح على خير
نظر إليها وهى تمشى أمامه بخيلاء وهو يتمتم بابتسامته التى لم تفارقه
وانتى من أهله
الفصل السابع
إعتدل فى الفراش وهو يعبث بشعرها قائلا
بس تعرفى شكلك كدة أحلى
وضعت يدها على صدره وهى تنظر فى عينه وتقول بعتاب
دة بدل ما تقولى متزعليش منى على اللى عملته فيكى
أبعدها وقام من الفراش وهو يقول
انتى المفروض تعوضينى عن الليلة اللى انتى بوظتيها عليا
انت لسة مش مصدقنى
لو عايزانى اصدقك اثبتيلى ولاءك
كل دة ولسة ما أثبتش ولائى يا ياسر دة انا من اول ما عرفتك سلمتلك نفسى
تعالت ضحكاته ثم قال
دى حاجة رخيصة اوى بالنسبة لك يا شيرى
رخيصة هو الشرف بقى رخيص دلوقتى
إقترب منها وبدأ يلتمس وجهها بأنامله وهو يقول
الشرف بتهيألى الكلمة دى غريبة عليكى شوية
ثم إتجه إلى خارج الغرفة وهو يقول
ياريت متنسيش انى مشربتكيش حاجة صفرة قبل ما أخد شرفك يا شريفة
وتركها وقد شعرت أنها بالفعل رخيصة مجرد جسد قد يزهده فى أى وقت مجرد رغبة يأخذها وقتما يشاء
وهى من فعلت ذلك بنفسها منحته كل شئ بكل سهولة وبدون أى مقابل
حسين السائق
جيبت العربية يا أحمد بتاعت الأنسة بوسى من عند بيت الأستاذ حسام
إحمد بوجوم
ايوة جبتها
ثم غادر الحديقة إلى الغرفة قائلا
انا داخل انام شوية
كان فى قمة غضبه فها هى محبوبته ليلة أمس كانت بمنزل حسام فقد بدأت تحن له وسوف تتزوجه قريبا بالتأكيد
وسوف تفشل كل أحلامه فى أن تصبح فقيرة مثله ويستطيع وقتها التقدم لخطبتها
ولكن بعد الآن هو لا يضمن ما سيحدث فهو كان يثق بأن تامر كان سوف يتركها بعد أن تصبح فقيرة ولحظتها لن تجد غيره أمامها فهو يحبها بحق دون أى مطامع فى ثروتها هو فقط يريدها له وله هو فقط
ولكن يجب عليه الآن أن يعيد حسباته من جديد كى لا تذهب بوسى لسواه
والدة حسام
بس بوسى باين عليها طيبة اوى يعنى فى الاول كنت فاكراها مغرورة بس طلع ډمها زى العسل
ليبتسم حسام وهو يقول
اية دة بقى دة انتى شوية كمان وهتقولى فيها شعر
انا بقول الحق وبعدين اللى بصحيح عايزة اقول فيه شعر هو انت ياحبيبى متتصورش فرحت بيك اد اية لما رميت كل حاجة وراه ضهرك قصاد كرامتك راجل بصحيح
قام وقبل يدها قائلا
لولا فضلك بعد ربنا مكنتش هبقى الراجل دة
ثم أشار تجاهها بإصبعه وهو يقول فى مرح
واديكى اعترفتى اهوه انى راجل يعنى مش هسمعك بتقوليلى يا ولد تانى
لتحتضنه والدته وهى تقول
ربنا يباركلى فيك يا زينة الرجالة
تسلميلى يا أمى
ويهم بالخروج من المنزل وهو يقول
مش عايزة حاجة منى وانا جاى
عايزة سلامتك يا حبيبى
كانت تشعر بتخبط مشاعرها فهى لا تعلم كيف لها ألا تصدق حسام ولا تأمنه على نفسها لكنها لا تشعر تجاهه بأى شئ سوى إنه يمثل لها الأمان الذى إفتقدته پوفاة والدها كما إنها تحب تامر
ولكنها الأن تصدق حسام ترى أكان تامر حقا يريد أن ېغدر بها
ولكن لما يفعل شئ كهذا أيريد التهرب من الزواج بها
كادت الأفكار أن ټخنقها فهى تشعر أنها تمشى فى الصحراء القاحلة بلا دليل
إبتسمت وهى تتذكر ذلك المصباح المنير فى ظلمة صحراءها حسام فهى حقا تشعر بالأمان لوجوده فى حياتها حتى لو كان دوره فقط مجرد دليل
أخرجها من أفكارها رنين هاتفها نظرت به فاذا هو تامر
ردت بحذر
الو
ازيك يابوسى وحشتنينى
وليك عين تتصل بعد اللى عملته
صدم مما قالته فمعلوماته أنها لم تصدق ما قاله لها حسام فرد بحروف متلعثمة
اية يابوسى الكلام دة يا حبيبتى انتى فهمتى غلط
غلط اممممممم طيب ياريت تفهمنى انت الصح كنت أخدنى فين وانا مغمة عليا
يا حبيبتى انتى تعبتى فجأة وانا خفت عليكى و
لتقاطعه قائلة
ولما كنت تعبانة مودتنيش المستشفى ليه او مرجعتنيش البيت ليه وكنت مودينى فين اصلا
يا حبيبتى فى سوء تفاهم فى الموضوع وانتى عارفة انى بحبك واستحالة أأذيكى
اوكى يا تامر يا ريت تسبنى دلوقتى حقيقى مش قادرة اتكلم
خلاص يا حبيبتى براحتك
أغلقت الخط وهى لا تعلم لماذا عاملته بهذه الطريقة إنها لم تعطيه الفرصة ليبرر ما فعله كل ما تعلمه أنها الآن تشعر بالراحة
إرتمت على فراشها وعلى وجهها إبتسامة لم تفارقها منذ أمس
حسام وهو يجلس أمام بوسى فى الفيلا
دلوقتى فى شغل كتير مينفعش يتأجل لازم إمضتك عليه ومش هينفع كل شوية ابعتلك الورق تمضيه وعمى كان عملى توكيل بالادارة عشان كدة كنت بعرف أمشى الشغل
نظر لها وهو يستطرد
فانتى دلوقتى لو عايزانى اكمل ادارة الشركة فياريت تعمليلى توكيل بالادارة اما لو هتشوفى حد تانى فبراحتك
وضعت قدمها فوق الأخرى وقالت بترفع مصطنع وهى تمنع نفسها من الإبتسام
ممممممممممم والله لسه هفكر
إستقام وهم بوضع بعض الأوراق أمامها وهو يقول
تمام ولغاية بقى ما تفكرى انا فى البيت لو احتاجتى حاجة كلمينى
وهم بالرحيل إلا أنه توقف عندما سمع صوتها تقول
لسة عصبى وبتتنرفز بسرعة زى زمان
إستدار وهو ينظر لها ببعض الدهشة قائلا
انتى عايزة اية انا مش فاهم
انا اكيد موافقة اعملك توكيل
عقد يديه أمام صدره وقد فهم مزاحها قائلا
مش قلتى هتفكرى الأول
هزت كتفيها وهى تقول
خلاص فكرت
إبتسم وهو يرى العند يقفز من عينها و أيقن أن مهمة ترويضها ليست بالمهمة السهلة
لازم نضرب على الحديد وهو سخن
وقف تامر وهو يرد فى عصبية
بعيد عنى انا خلاص بقيت كارت محروق
نظرت له شيرى بعناد وهى تقول
مش باختيارك انت لازم تساعدنى والمرة دى انا رسماها كويس اوى
وناوية تعملى اية
قالت بإبتسامة
هحتفل بعيد ميلادى
نظر لها تامر بسخرية وهو يقول
ودة اية علاقته ببوسى
نظرت أمامها بمكر حية وهى تقول
المرة دى مش هنستنى نسكرها وبعدين تيجى هى هتيجى لوحدها وبارادتها
حرك تامر رأسه بحيرة وهو يقول
حقيقى انتى مش سهلة ابدا يا شيرى
أكملت بابتسامة ملعۏنة
وانت بقى ياجميل مهمتك لما تيجى تظبطهالى وبعدين تمشى
ماشى يا شيرى اما نشوف هتودينا لغاية فين
هو انتو متفقتوش هتعملوا اية
ما خلاص عملتله توكيل بادارة الشركة
مش قصدى فى الشركة هو انتو ناسيين ان فاضل اسبوع واحد والشهر يخلص
نظرت بوسى إلى مربيتها وكأنها كانت تغفل ذلك الموضوع ثم ردت بحيرة
مش عارفة متكلمناش فى الموضوع دة اساسا
طيب وانتى ناوية تعملى اية يا حبيبتى
برده مش عارفة يا دادة
ثم نامت بجسدها على الفراش وهى تستطرد
مش عارفة هتجوزه ازاى وانا حتى معرفهوش كل اللى انا عرفاه دلوقتى ان مفيش قصادى اختيار تانى
لتربت على كتفها المربية وهى تقول
ادعى ربنا يصلحلك الأحوال قادر على كل شئ
يارب يادادة
خلاص يا حبيبى هانت يوم الخميس بعد ما الحفلة تخلص هتكون انت وهى مع بعض هنا
نظر لها بلا مباله وهو يقول
سمعت الكلام دة قبل كدة كتير
المرة دى غير صدقنى المرة دى انا رسمهالها مظبوط
ثم قامت وإحتضنته وهى تقول
انا أهم حاجة عندى انك تبقى مبسوط يا ياسر
انتى هتخرجى برده من غير ما تقولى للأستاذ حسام
نظرت بوسى إلى مربيتها پغضب وهى تقول
اية يا دادة انتى صدقتى إنى ممكن اسمع كلامه انا عمرى ما هاسمح لحد انه يتحكم فيا
يا بنتى دة خاېف عليكى مش كفاية اللى حصل قبل كدة
إتجهت بوسى إلى مربيتها وإحتضنت وجهها بين كفيها وقالت بإبتسامة
ما تخفيش يا دادة أنا مش راحة الديسكو أنا رايحة عيد ميلاد شيرى وهناك مش هيكون فيه غير تورتة وبيبسى بس يعنى مفيش شرب ولا هبقى سکړانة إستريحى بقى وروقى بالك
وتركتها وإتجهت إلى سيارتها وهى فى كامل زينتها فقد كانت ترتدى فستانا قصيرا من اللون الأبيض يبرز سيقانها العاجية بلا
أكمام يعبر بقوة عن أنوثتها الطاغية لم تكن تعلم ما ينتظرها بأناقتها هذه صوت كعبها الصارخ على الأرض كان يخترق قلبه وهو يتأملها بشغف وهى تضر..ب الأرض بنعومة يتابعها فى صمت وهو يكتم ما يختلج بصدره من مشاعر متضاربة
جلست داخل السيارة وأدخلت المفتاح فى السيارة محاولة تشغيلها لكنها لم تستجيب لها زفرت بتأفف وهى تخرج من السيارة وتصيح
عم حسين يا عم حسين
ليخفق قلبه بشدة ويأخذ نفسا عميقا لكى يحاول أن يخفى إرتجافته توجه إليها مفتعل أنه لم يلحظ وجودها إلا الأن وهو يقول
خير يا انسة بوسى بابا مش موجود راح يزو جماعة أرايبنا
نظرت للسيارة وهى تقول بملل
طيب شوفلى دى مش راضية تدور ليه
مر بجانبها فى إتجاه السيارة وكاد عطرها الأخاذ أن يفقده عقله الذى يحاول السيطرة عليه بصعوبة إثر توتره
جلس خلف المقود وبيد مرتعشة حاول أن يصل إلى المفتاح حاول
وحاول أن يشغلها ولم يفلح الأمر إتجه إلى غطاء السيارة الأمامى فتحه وبدأ يعبث فى لا شئ فى ظل تملل بوسى من الإنتظار ثم أغلقه قائلا
تانك البنزين مخروم ومش هتدور كدة
ردت بتأفف
ييييه يعنى أعمل اية دلوقتى
انا ممكن أخرج لحضرتك عربية شكرى بيه من الجراج
عربية بابى مانوال ومش هعرف اسوقها
قال مصطنعا عدم الإكتراث
انا ممكن أوصل حضرتك للمكان اللى انتى رايحاه
قالت بنفاذ صبر
أوكى يا احمد هاتها وامرى لله
رد وهو يتجه إلى الجراج
تمام يا انسة بوسى
ثوانى قليلة وكان يقف أمامها بالسيارة ركبت فى المقعد الخلفى لتملئ السيارة بعبق عطرها الأخاذ
فيستنشقه هو رغما عنه وينظر لها بالمرأة وهو يقبع خلف المقود ويمسكه بيده كأنما قد ملك الدنيا بأكملها وينظر أمامه وهو يقود السيارة بوجه أخر كأنما قد تملكه الشيطان
وبدأ يشق بساحرته الطريق لينقذها من فخ ياسر ويوقعها بفخه