قطتي الجميلة من 1-7

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
كانت تنام فى فراشها مثل الملاك عندما دخلت عليها تلك السيدة الرزينة وفتحت الشباك لتدخل أشعة الشمس إلى الغرفة لترسم خيوطا من النور فى أرجاءها وهى تقول 
اصحى بقى يا بوسى الساعة بقيت 2 انا مش عارفة هتصحى امتى يعنى 
لترد من كانت نائمة بالفراش وهى مغمضة العينين 
حرام عليكى يادادة سيبينى نايمة شوية
اصحى ياحبيبتى بابى مستنيكى تحت عايز يسلم عليكى قبل ما يسافر
مش مهم بقى يادادة يوووه
بقى كدة طيب انا بقى هنزل اقوله وانتى بقى حرة
فتقوم لتجلس فى الفراش بشعرها المتناثر بعشوائية على وجهها وهى تقول 
لا خلاص نازلة عارفة بابى هيزعل
لتقترب منها المربية وتقبلها وهى تقول 
يلا ياقمر ياجميل انا حضرتلك هدومك ادخلى خدى الشاور بتاعك والبسى وانا هقول لبابى انك نازلة حالا
اوكى يادادة
وتدخل إلى الحمام وتنزل المربية ذلك الدرج المؤدى إلى هذا البهو الرائع الذى ينم عن الفخامة والرقى وتدخل غرفة بها مكتب وثير يجلس خلفه رجل يبدو عليه الوقار وقد نمت على إستحياء بعض الشعيرات البيضاء برأسه وقد أنزل نظارته الطبية قليلا عن عينيه وهو ينظر فى الأوراق أمامه
تحدثت بأدب قائلة 
بوسى صحيت يافندم ونزلة لحضرتك حالا
رفع وجهه عن أوراقه قائلا 
ماشى يادادة مش هوصيكى عليها وأنا مسافر ولو حصل أى حاجة تبلغينى على طول
تحت أمرك يافندم
روحى قولى لعم حسين يجهز العربية
حاضر يافندم
شكرى وهو يحتضن إبنته 
خلى بالك من نفسك يابوسى
حاضر يابابى
ومتغلبيش دادة
اوكى يابابى متخافش
ثم يعطيها قبلة على جبينها ويركب السيارة وهو يوجهه حديثه لحسين السائق 
يلا ياحسين على المطار
تدخل بوسى إلى الفيلا وهى تعبث فى خصلات شعرها المنسدلة وتصيح 
يادادة هاتيلى التليفون
فتأتى المربية به مهرولة وهى تقول 
اتفضلى ياستى التليفون اهوه
مرسي يادادة ياقمر
ههههه ماشى يابكاشة
تضغط بوسى وهى جالسة على الأريكة على بعض أزرار هاتفها ثم ترفعه إلى أذنها وتقول بدلال 
صباح الخير ياروحى
ليأتيها الصوت من الطرف الأخر 
حبيبة قلبى وحشتينى من امبارح
وانت كمان يا تامر وحشتنى اوى
طيب ما تيجى
انت فين 
انا فى البيت ورايح النادى دلوقتى يلا تعالى وأقابلك هناك
اوكى تمام ياحبى سلام
المربية 
انتى خارجة يابوسى 
ايوة يادادة
طيب خلى بالك من نفسك ياحبيبتى
عيونى يادادة سلام
لتخرج من الفيلا لتركب سيارتها لم تكد تغلق بابها فإذا بها تسمع صوت يقول 
انسة بوسى
فتنظر خارجها لترى أحمد ابن حسين السائق فتقول بلا مبالاه 
ايوة يا احمد فى حاجة 
أحمد بقليل من الإرتباك 
انا انا . انا كنت عايز بس أقول لحضرتك لو محتاجة أى حاجة أعملهالك
لا شكرا يا أحمد
وتنطلق بالسيارة وهى تقول 
ماله دة 
وتنطلق مسرعة بسيارتها أما هو فظل ماكثا مكانه كالتمثال ينظر لها بحب وهو يقول فى نفسه 
فوق يا احمد من الوهم اللى انت عايش فيه
ثم يزفر بأسى ويعود إلى تلك الغرفة التى تقع بالحديقة المرفقة بالفيلا التى يقطنها مع ووالده
حسين السائق وهو يقود السيارة 
ربنا يرجعك لينا بالسلامة والعملية تتم على خير وتقوملنا بالسلامة
شكرى وهو ينظر من شباك السيارة 
خلى بالك ياحسين بوسى متعرفش اى حاجة عن مرضى هى فاكرة انى مسافر فى شغل
ثم ينظر بتأثر قليلا قائلا 
لو ربنا كتبلى انى ارجع هبقى اقولها انا
ان شاء الله يافندم ترجعلنا بألف سلامة ومتشلش هم محدش هيقولها حاجة خالص
فيرن هاتف شكرى فيضغط عى زر الرد ويرفعه إلى أذنه قائلا 
ايوة يامنصور انا خلاص طالع على المطار وثقت الورق اللى انا ادتهولك 
ايوة يافندم بس انا قريته ولقيت فى حاجة غريبة هو حضرتك ..
ليقاطعه شكرى قائلا 
المكتوب فى الورق انا اللى كتبه وعارفه كويس ومش محتاجك تناقشنى فيه يامنصور
حاضر تحت أمرك ياباشا تروح وترجعلنا بالسلامة
مش محتاج اوصيك انت نسيت كل اللى قريته فى الورق دة مفهوم 
مفهوم اكيد يافندم وان شاء الله مش هنحتاج للورق دة وحضرتك هترجعلنا بالسلامة
طيب يلا مع السلامة
بوسى وهى تضحك 
بس ياشيرى بقى بلاش غلاسة
طيب والله زى ما بقولك كدة انا مش عارفة انتى بتحبى فيه اية الواد الرخم دة 
طيب بس بقى بدل ميجى يلزقك فى الحيطة
نعم مين دة اللى يلزقنى فى الحيطة 
طيب بس بس يافضيحة جاى هناك اهوه
طيب يابت اتقلى شوية بطلى الدلقة دى ېخرب بيتك
لتقف بوسى وهى تخرج لسانها لها ثم تقول 
مو..تى بغيظك
وتتجه مسرعة ناحية تامر الذى أتى بطلته الوسيمة وتحوط رقبته بذراعيها وهى تقول 
وحشتنى اوى كل دة تأخير 
فقال وقد أحاطها بذراعيه 
معلش ياقلبى متزعليش
لترد بدلال 
لا زعلانة منك
فيطبع قبلة على وجنتها قائلا 
عشان خاطر تامر سماح بقى
فتضحك بحياء قائلة 
سماح ياقلب بوسى
منصور 
اتفضل يا أستاذ حسام الورق اللى حضرتك طلبته
حسام وهو يجلس خلف مكتبه ويرفع وجهه وينظر له نظرة جادة يشوبها بعض الصرامة قائلا 
ليه التأخير دة يا أستاذ منصور 
ليرد منصور ببعض الإنكسار 
معلش انا اسف بس حضرتك عارف ان شكرى بيه سافر انهاردة وكان مكلفنى ..
فيقاطعه بخبطة من يده على المكتب وهو يقول بصوت صارم 
اية علاقة ان عمى مسافر بتأخير الشغل هى دى أول مرة يسافر فيها الشغل شغل يا أستاذ منصور وانت عارف كويس إنى بحب النظام فى الشغل ومش بسمح بأى إهمال
ما هو حضرتك والله يا أستاذ .
ليقاطعه قائلا وهو يشير إلى باب المكتب 
خلاص اتفضل انت دلوقتى
فيخرج منصور وهو يشعر بالضيق أما حسام فقد عاود إلى أوراقه مرة أخرى وهو يضع نظارته الطبية على عينه ويظل يعمل هكذا حتى يرن هاتفه فيبتسم وهو ينظر بالهاتف ثم ينزع نظارته ليرد قائلا 
ازيك يا حبيبتى 
ليأتى الصوت من الطرف الأخر 
لا انا زعلانة منك
ليه كدة بس ياست الكل 
مش انا اتفقت معاك انك تودينى انهاردة عند ام فاروق صاحبتى
ليضع يده على رأسه وهو يقول 
أخ تصدقى نسيت خالص معلش انا اسف يا أمى للأسف كمان مش هقدر أسيب الشغل دلوقتى خالص
خلاص مش مشكلة بس خليك فاكرها
بكرة إن شاء الله أوديكى عندها المهم ست الحبايب تبقى راضية عنى
راضية عنك ياحبيبى ربنا يكرمك يابنى ويسعد قلبك
الله تسلميلى يا أمى
كانت تجلس بجانب تامر وحولهم أصدقاءهم فى ذلك الملهى الليلى وهى فى غاية سعادتها كانت مثل النجم الساطع بذلك الفستان القرمزى الذى يظهر من جسدها أكثر مما يخفيه وشعرها ينسدل على كتفيها كضى السماء فى ليلة غاب فيها القمر
فهمس تامر فى أذنها قائلا 
بس اية الفستان الجامد دة 
الفستان بس اللى جامد 
وصاحبة الفستان طبعا
ضحكت وهى تقول 
الله انا بحب الأغنية دى أوى وحياتى يا تامر نقوم نرقص
فيقف معها ويذهبا إلى تلك الساحة التى توجد فى منتصف المكان ليبدأا فى تلك الحركات السريعة الماجنة التى تشعر من يراهم أنهم قد أصيبوا بمرض يجعلهم يتمايلون هكذا مثل الأفاعى من فرط الألم
فى تلك اللحظة مال أحد الجالسين على أذن شيرى وهو عينه مسلطة ناحية بوسى وتامر قائلا 
وبعدين ياشيرى بقالك شهر قايلالى انك هتظبطيلى المزة ولسة يعنى مفيش اى اخبار 
ما تتقل ياحبوب المصلحة دى عايزة تكتيك اصلها بعيد عنك مغرمة اوى بالواد الملزق دة اللى اسمه تامر بس وحياتك خلاص نهايته قربت
اما نشوف ادينى مستنى
ويظل جالس ينفث دخان لفافة من التبغ وهو يحدق النظر ببوسى التى كانت تتمايل فى أحضان تامر وهو يشعر برغبته الشديدة نحوها .
.
الفصل الثانى
تامر 
هتوحشينى
بوسى وهى ثملة قليلا 
وانننننت كمااان اوييييي
يااه دا انتى خفيفة اوى
اوى اوى اوى يلا سلام
فتحت باب السيارة نزلت فصاح بها 
إستنى هنا يامجنونة جزمتك
أعطاها إياها فدخلت إلى الفيلا وهى تمسكها بيدها ودخلت وهى تترنح قليلا لتستقبلها مربيتها بقلق قائلة 
كدة برده يا بوسى هو عشان بابى مسافر يعنى تعملى كدة إية التأخير دة كله 
يييييه يا دادة بقى وحياتى وحياتى تسبينى اناااام
وكمان شاربة انتى ازاى تعملى كدة 
قالت وهى تفتح عينها قليلة وتشير لها بإصبعها قائلة 
طيب بصى بكرة بكرة نتكلم
بدأت للتحرك إلى غرفتها فكادت أن تسقط لولا أن المربية أسندتها وأوصلتها إلى غرفتها وساعدتها فى تبديل ملابسها ثم دثرتها فى فراشها كالأطفال وجلست بجانبها وهى تتحسس خصلات شعرها وهى تبتسم لذلك الوجه النائم كالملاك أمامها ثم ما لبثت أن إرتسمت على وجهها ملامح الحزن لتذكرها
حينما كانت تجلس هكذا على الفراش بجانب رغدة التى كانت فى الثلاثين من عمرها كانت تتصبب عرقا والمړض يخيم عليها وضعت يدها على جبهتها لتمسح قطرات العرق من على جبينها فشعرت بذلك البرد الذى يسرى بجسد رغدة التى كانت لا تستطيع الحراك
شعرت رغدة بيد تلك المربية عليها فتحت أعينها وقالت بصوت متهدج أعياه المړض 
بوسى خلى بالك منها يادادة اوعى تسبيها ابدا
لترد والدموع فى عينيها 
مټخافيش انتى اللى هتقومى وتربيها يابنتى وتشوفيها لما تبقى عروسة
إبتسمت بجانب فمها وهى تتكلم بصعوبة 
عروسة اوعدينى انك مش هتسيبيها
ردت وقد خانتها دموعها وبدأت فى النزول 
اوعدك عمرى ما هسيبها
لتفارق عندها رغدة الحياة وتترك إبنتها الوحيدة وهى لازالت بعمر السنة طفلة لم تشعر بوجود أمها فى الحياة فقط كل ما تعلمه عنها هو شكلها من خلال الصور
مسحت المربية دموعها التى نزلت منها إثر تذكرها وقبلت بوسى قبلة على جبينها بحنان وهى تقول 
ربنا يهديكى يابنتى
قالت والدة حسام وهى تضع الأطباق على السفرة أمامه 
ضحكنا ضحك النهاردة ياحسام مقولكش بقى بصراحة ستات الحتة كلهم كانوا واحشينى وكلهم وصونى مغبش عليهم تانى
إبتسم حسام وهو يضع قطعة من الخبز فى فمه ثم قال 
حاضر ياستى مش هخليكى تتأخرى عليهم وهوديكى تانى قريب احنا نقدر على زعل الست أم فاروق وأصحابها
ولد انت بتتريق 
ولد يالهوى لو حد سمعك فى الشركة وانتى بتقوليلى كدة اللى قودامك دة دراع عمى اليمين فى الشركة وهو اللى مدوارها كلها ومن غيرى الشركة دى كانت أفلست من زمان
لتضر..بة والدته على رأسه مازحة وهى تقول 
انت هتكبر عليا ولا اية وبعدين متنساش ان الناس

تم نسخ الرابط