قطتي الجميلة من 1-7

موقع أيام نيوز

لاحظ أنه ملتصق بها أبعد نفسه عنها قائلا ببعض الخجل 
لا دى حكاية طويلة ابقى احكهالك لما تفوقى
ثم نظر إلى مربيتها قائلا 
هاتلها يادادة هدوم بدل اللى اتبلت دى
نظرت بوسى إليه فى دهشة ثم نظرت إلى المربية قائلة 
استنى يا دادة متسبنيش
إبتسم وهو يحاول ألا ينظر إليها وهى تحاول أن تنكمش فى ملابسها المبتلة حتى تخفى ما ظهر من جسدها إثر إبتلالها بالماء وهو يقول 
على فكرة لما تعرفى اللى حصل هتتأكدى إنى أخر واحد ممكن تخافى منه
ثم أشار للمربية قائلا بحسم 
روحى يا دادة وانا هفضل هنا معاها لغاية ماتيجى
نفذت المربية ما أمرها به أما بوسى فنظرت له بغل وهى تتمنى فى داخلها أن تكون قادرة على أن تقف لتعطية ما يستحقه من توبيخ لتجرؤه عليها إلى هذا الحد
جاءت المربية بيدها ملابس بوسى فهم حسام بالخروج من الحمام وهو يقول 
انا هستناكى تحت يا دادة
حاولت أن تفتح عينها وهى لا تشعر بجسدها من شدة الألم ورأته وهو يصفف شعره وهو 
إستدار ينظر لها وقال بتهكم 
عشان بعد كدة تبقى تفكرى ألف مرة قبل ما تلعبى مع ياسر
وتركها وغادر المنزل أما هى فلم تستطيع كبح عبراتها التى إنهمرت منها بشدة وهى تشعر بالذل والمهانة فها هو حبيبها يبطش بها بكل قسۏة ويتركها وحيدة ټصارع آهاتها
حسام 
نامت خلاص يادادة 
اه يابنى نامت الحمد لله
حسام وهو يشير إلى المقعد المقابل له 
اعدى يادادة عايز اتكلم معاكى
جلست وهى تبتلع غصتها وهى تعلم ما ينوى التحدث به إليها
قال وهو ينظر لها 
انتى عارفة كويس يادادة انى من هنا ورايح انا المسئول عن بوسى حتى لو متجوزناش فهى مسئولة منى
ايوة يابنى ربنا يحرسك انا فرحانة ان بوسى هيبقى ليها سند زيك
ربنا يخليكى يادادة بس انتى عارفة انى لازم اعرف كل حاجة عن بوسى عشان اعرف انا بتعامل مع مين
اه طبعا يابنى
انا عارف انك هتساعدينى
اكيد يابنى دة انا بحمد ربنا ان بوسى ربنا هيهديها على ايدك بعد ما شكرى بيه الله يرحمه ما دلعها
تمام انا عايز اعرف هى بوسى كانت بترجع البيت سکړانة قبل كدة 
قالت بتوتر قليلا 
الحقيقة ما كنتش بتعملها غير لما بيكون باباها مسافر بس هى والله طيبة وعلى نياتها بس هى ملمومة على شلة بايظة
إبتسم حسام لمحاولات المربية لإصلاح صورة بوسى أمامه فرد 
عارف يادادة ومتقلقيش انا كدة كدة مش هسيبها
إبتسمت بسعادة وهى تقول 
الحمد لله ان ربنا وقفها فى طريقك
نظر حسام أمامه وهو يفكر بجملة المربية إن الله أراد لهما هذا القدر وضعها أمامه على نفس الطريق ويجب عليه أن يكمل الطريق بها ولا يتركها تسقط منه
بوسى پغضب 
اية الكلام اللى انتى بتقوليه دة يادادة 
يابنتى دة الكلام اللى قاله الاستاذ حسام
كداب استحالة تامر يعمل كدة
طيب وهو هيكدب ليه 
عشان عايز يوقع بينى وبين تامر عشان أرضى اتجوزه
ياحبيبتى انتى ما شفتيش كان قلقان عليكى ازاى امبارح
كان قلقان عليا عشان الورث ميضعش منه لو متجوزنيش
يابنتى إن بعض الظن إثم حرام عليكى تتهميه بالباطل
انا مش مصدقة ان تامر يعمل كدة وانا هثبتلك دلوقتى الحقيقة
أمسكت هاتفها وضغطت على بعض الأزرار لتهاتف تامر ولكنه لم يرد عليها أنزلت الهاتف عن أذنها وهى تقول 
أكيد نايم ولما يصحى هيكلمنى
حسام بعصبية 
ان شا الله ما عنك صدقتى بس اعملى حسابك الواد دة لا يمكن هتتجوزيه دة لو اخر واحد فى العالم مش هجوزهولك
بوسى وهى تقول بغل 
انا عارفة ان دى خطتك من الاول ودة اللى انت بترسمله مش عايز الورث يضيع منك
نظر لها بحزن قائلا 
واضح انك مصممة على رأيك فيا وانا مش هدافع عن نفسى انتى حرة افهمى زى ما تفهمى بس اللى انا قلته هيتنفذ بمزاجك او ڠصب عنك
وتركها وهم بالمغادرة فإستوقفته قائلة 
انا محدش يقدر يغصبنى على حاجة
إستدار وهو ينظر لها بتحدى قائلا 
هنشوف
لم يستطيع النوم فقد أحزنه ما تظنه به بوسى فكيف لها أن تظن هذا به وهو يفعل كل هذا لأجلها 
كان يظن أن المهمة أسهل من هذا لقد قال لها أنه لا يهتم بالدفاع عن نفسه لإنها لن تصدقه مهما قال لها ولكنه تأثر كثيرا بتلك الصورة التى رسمتها له ذلك القريب الذى يطمع بابنة عمه اليتيمة الذى يريد أن ينهبها ويفر
زفر بحرارة تملئ صدره وقام من فراشه ووضع رأسه أسفل صنبور المياه ليطفئ ما فيها من ڼار إثر تلك الأفكار التى تتقاذف داخلها كالحمم البركانية
ظلت ببيتها لعدة أيام لا تستطيع مغادرته فلا تريد لأحد أن يرى وجهها وعليه أثار الضر..ب
كانت وحيدة تكتر الألم والحزن فهى دائما وحيدة منذ سفر والديها للعمل بالخارج لجنى المال ظنا منهم أن الأموال فقط هى ما تحتاجه وإبتعاد جميع أقاربها عنها متخذين مشاغل الحياة حجة لبعدهم
وظلت هكذا إلى أن إنقطعت العلاقات تماما بين من لها داخل بلدها وها هى الأن وحيدة فر..يسة سهلة للشيطان يسلب إرادتها ويحركها كيف يشاء لتقع فى بئر ياسر بكامل إرادتها
كانت تنتظره وظنت أنه سوف يأتى ليطمئن عليها ولكنه لم يفعل ولم يسأل عليها حتى بمكالمة هاتفية
كان أكثر ما يؤثر عليها هو بعده عنها فرغم كل شئ كانت تعشقه وتتمنى رؤيته
أخيرا رن هاتفها ركضت مسرعة إليه إعتقادا منها أنه ياسر ظهرت ملامح الحزن على وجهها حينما علمت أنه ليس هو وقد كان المتصل بوسى لم ترد وقالت فى نفسها 
ياترى عرفتى اية يا بوسى 
وهمت بالاتصال بتامر الذى رد مسرعا 
اية يا هانم مبترديش عليا ليه ولا خلاص هتفضلى حاجزة حاجتى عندك 
فيه اية قلتلك لما افضى هنقابل ونتكلم المهم دلوقتى انت كلمت بوسى بعد اللى حصل 
لا طبعا دى بتتصل بيا طول الوقت وانا مبردش اكيد ابن عمها قالها انى كنت مخډرها ومطلعها شقة
يعنى هى دلوقتى متعرفش ان انا فى الصورة 
لا ياسيتى مټخافيش المهم بقى خلصينى وهاتى نسخ الفيلم اللى عندك
استنى انا هكلمها واعرف اية اللى وصلها بالظبط 
مد يده بورقة قائلا لمن يقف أمامه 
الورقة دى تروح الفيلا تخلى الانسة بوسى تمضى عليها وبكرة الصبح توثقها فى الشهر العقارى
نظر إلى الورقة ببعض الإستغراب ثم قال بطريقة روتينية 
تمام يا استاذ حسام
حالا يا منصور تسيب أى شغل فى ايدك وتروح
حاضر يافندم
شيرى عبر الهاتف 
ما قلتلك مش مصدقاه متخافش
طيب وانا هبررلها انى مكنتش برد عليها ليه 
هو انا اللى هقولك برده يا تمورة 
تمام خلاص
بعد ما أنهت إتصالها مع تامر قامت بالإتصال بنفس الرقم الذى تطلبه من عدة أيام بلا مجيب فينظر هو فى الهاتف بتأفف ليرد أخيرا 
نعم عايزة اية 
لترد پصدمة 
كدة برده يا ياسر هنت عليك حتى مش عايز ترد عليا 
وانتى بقى متصلة عايزة اية وحشتك ولا وحشك اللى انا عملته فيكى 
نزلت الدموع من عينها دون أن تشعر وهى تقول 
والله وحشتنى
طيب اقفلى دلوقتى ولما افضى هكلمك
لم يسمح لها بالرد فأنهى الإتصال بعد جملته الأخيرة
وقفت فى المرآه وهى تمسح دموعها وتنظر إلى أضعف إنسانة بهذا الكون دمية ياسر التى يحركها بخيوطه كيفما يشاء قالت لنفسها فى المرآه بمرارة 
نعم أنت الماريونت أنت من يتلاعب بك بخيوطه التى يعبث بها يحركها يمينا ويسارا وتترنحى معه ولا تستطيعى المقاومة يتراقص بك كالريشة فى مهب الريح أنت دميته
نظرت إلى الورقة بدهشة وهى تنظر إلى الجالس أمامها قائلة 
هو قالك كدة 
ليرد منصور المحامى 
ايوة يا أنسة بوسى واكد عليا انك لازم توقعيها
نظرت إليها مرة أخرى تقرأ ما بها ثم ضغطت على بعض الأزرار بهاتفها ورفعته إلى أذنها قائلة بتهكم 
اية اللى انت بعتهولى دة 
ليرد بإبتسامة ساخرة 
ما تخافيش دى مش تمثلية مظبطنها مع بعض الورقة اللى فى ايدك عليها إمضتى وبعد ما تمضى عليها هتتوثق فى الشهر العقارى
انت عايز تفهمنى انك هتتنازل عن ورثك كدة بسهولة 
لتتعالى ضحكاته ثم يقول 
كنت واثق انك مش هتصدقى بس هى دى الحقيقة يا بوسى انا مش همى الفلوس انا همى أحافظ عليكى يا بنت عمى
كانت تتقلب فى الفراش وهى تعيد على مسامعها ما قاله لها فهى غير مصدقة حتى الآن ما فعله
إذا لم يكن يطمع فى المال إذا لماذا يفعل كل هذا ألحمايتها حقا لماذا ولماذا يتحمل معاملتها السيئة له لا تفهم تلك العادات والتقاليد أحقا تلك هى صلة الرحم 
لم تستطيع النوم فقد هالتها الأفكار وكان لزاما عليها أن تعرف ما ينوى عليه 
إرتدت ملابسها سريعا وخرجت من البيت تقود سيارتها إلى منزله ولم تهتم إلى أن الوقت قد تعدى منتصف الليل
وقفت أسفل البناية وهى لا تعلم هل هى وصلت إلى الوجه الصحيحة فهى لم تأتى لزيارتهم مسبقا فقط تعرف العنوان من خلال ورقة التنازل التى أرسلها لها صباحا
دقت الباب بحذر وإنتظرت قليلا حتى رأته يفتح الباب وينظر لها بدهشة ممزوجة پخوف لم تعهده من أحد غير والدها قال وهو على حالته 
فى حاجة حصلت انتى كويسة 
ردت وهى تنظر له بعمق تريد أن تسبر أغواره 
ليه عملت كدة 
إبتسم بأريحية بعد أن هاله مجيئها فى هذا الوقت المتأخر من الليل وقال وهو يتنحى جانبا 
طيب تعالى الاول مش عايزة تسلمى على مرات عمك 
دخلت وهى محرجة قليلا وتلوم نفسها على إنها جاءت إليهم فى تلك الساعة المتأخرة
بعد أن رحبت بها زوجة عمها وصممت أن تجلس لحين تحضر لهم العشاء
كان يشعر بحيرتها وتخبطها فهى لا تعرف لماذا فعل كل هذا ولماذا ما زال يحوطها برعايته حتى ولو من بعيد 
دعاها إلى الشرفة بعد أن قدم إليها مشروب دافئ قال وهو ينظر لأعلى بالسماء 
فاكرة زمان واحنا صغيرين لما كنا بنكلم القمر ونتخيل انه بيرد علينا
نظرت لأعلى
تم نسخ الرابط