قطتي الجميلة من 1-7
المحتويات
سفره بيوم وطلب منى انى أوثقها ودة فعلا حصل ولولا كدة مكنتش هقدر أتطلع على محتواها غير وأنا بقرأها معاكو وطبعا وصانى وجود حضرتك يا أستاذ حسام ووالدتك ساعة فتح الوصية
أماء حسام إيماءة خفيفة برأسه فتابع منصور قائلا
فى البداية فى رسالتين هو موصينى اسلمهملكم بنفسى واحدة لبنته الأنسة بوسى إتفضلى
فأخذتها بوسى بإستغراب
فتابع منصور
وواحدة للأستاذ حسام إتفضل
أخذها حسام وهو مستغربا
فأكمل منصور وقد فتح الوصية وبدأ يقرأ ما بها
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فهذا ما أوصي به أنا الفقير إلى الله شكرى محمد نور الدين
وأنا في حالتي المعتبرة شرعا من سلامة عقلي وحسن إدراكي
أوصى بأن تقسم تركتى وهى عبارة عن
شركة نور الدين للإستيراد والتصدير
مصنع نور الدين للبلاستك
فيلا تقع بالتجمع الخامس
مناصفة بين إبنتى
بوسى شكرى محمد نور الدين
وابن أخى
حسام مجدى محمد نور الدين
كل هذا يتم فقط إذا نفذوا وصيتى أما إذا لم ينفذوها خلال شهر من وفاتى سوف تذهب كل أملاكى إلى الجمعيات الخيرية
نظر الجميع إلى بعضهم فى دهشة وظلت أعينهم معلقة بمنصور كى يكمل فأكمل بحذر قائلا
أوصى بأن يتزوج حسام مجدى محمد نور الدين
من إبنتى بوسى شكرى محمد نور الدين
وذلك خلال شهر واحد من بعد وفاتى
لم يستمع أحد تلك الجملة الأخيرة عندما قامت بوسى صائحة وهى تنظر إلى منصور وحسام قائلة
اه دا انتوا مظبطنها سوى بقى وحضرتك يا أستاذ حسام إيه مش مكفيك نص الورث عايز تاخده كله
ليرد بعصبية
اية مظبطنها دى انا معرفش اى حاجة عن الوصية دى غير دلوقتى زيى زيك بالظبط
قالوا للحرامى إحلف
ليستشيط حسام ڠضبا وهو يقول
حرامى انا مسكت شركة ابوكى وهى بتخسر بقالى خمس سنين تعالى شوفى المكاسب بقيت اد اية دلوقتى وفى الاخر تقولى عليا حرامى
ليرد منصور لتهدأتهم
يا انسة بوسى الحقيقة الأستاذ حسام فعلا ميعرفش حاجة عن الوصية دى خالص
انا الكلام دة ميلزمنيش والوصية دى تبلها وتشرب مېتها ونص الميراث الأستاذ حسام هياخده وميحلمش بأكتر من كدة
ليرد حسام بعصبية أكبر
وانا متنازل عن ورثى وكدة كدة هيروح للجمعيات الخيرية ومش عايز من وشك حاجة يلا يا أمى
فتقول والدته
استنى بس ياحسام يابنى استهدى بالله
معلش ياأمى يلا بعد إذنك مش هقدر استنى هنا اكتر من كدة
ويخرجا من الفيلا وسط نظرات البغض من بوسى التى كانت فى قمة ثورتها
فيقول منصور
يا انسة بوسى يابنتى دى وصية المرحوم دين فى رقبتى ولازم أنفذه القرار فى الأول والاخر ليكى
ويغادر هو الأخر ليتركها على حافة الهاوية ما بين التنازل عن المال أو عن حريتها
حسام بعصبية
انا مش عارف ازاى عمى يعمل كدة هو فاكر اية يعنى ولا هو هيشترينى بفلوسه مش عايز ورث ان شا الله حتى اشحت بس متجوزش المچنونة دى
والدته
يابنى إهدى ومتعملش فى نفسك كدة محدش عارف الخير فين
انا هتجنن ازاى تقول عليا حرامى بقى بعد اللى عملته فى الشركة تقول عليا كدة
معلش يابنى هى بس كانت فى ساعة ڠضب
هى مفكرة نفسها مين انا اصلا استحالة اتجوز واحدة زيها
بوسى بغيظ
ازاى بابا يعمل كدة هو انا خلاص بايرة وبيدللى على عريس وبعدين اية حسام دة كمان دة دمه يلطش وسمج
لترد مربيتها
يعنى ناوية تعملى اية
قانونا انا من حقى انى اورثه
بس دة لو مكانش فى شرط فى الوصية
بس احنا ممكن نعتبرها مش موجودة ونراضى منصور دة بقرشين وخلاص وأظن كفاية على حسام اوى النص هيعوز اية تانى
طيب ووصية المرحوم مش هتنفذيها
لترد بوسى بأسى
خلاص نشحت بقى وندى كل الفلوس للجمعيات الخيرية
وهمت بالبكاء فإحتضنتها مربيتها وهى تقول
سبيها على ربنا ياحبيبتى وهو هيدبرها بأمره
يرن هاتف حسام فينظر له بتملل دون أن يرد فتقول والدته
الشغل برده
فيومئ برأسه بإيجاب دون أن يرد
فتسطترد قائلة
انت مش ناوى تروح برده
واروح ليه الشركة خلاص اخر الشهر هتتباع وفلوسها هتروح للجمعيات الخيرية
ثم إبتسم بجانب فمه قائلا
وبعدين انا حرامى خليهم بقى يدوروها من غيرى
يا بنى حرام عليك دة مال عمك هتسيبه للغرب ينهبوه
خلاص ياماما مبقاش مال عمى ولا حتى مال الورثة
بس انا عمرى ما تعودت عليك كدة حسام ابنى بيواجه مشاكله مش بيهرب منها
مشكلتى انا هواجها يا امى وهنزل ادور بكرة على شغل فى اى مكان تانى
طيب وبنت عمك هتتخلى عنها هتسيبها للغرب ينهشوها يعنى عمك مش مأمن عليها مع حد غيرك وانت بتتخلى عنها وتسيبها
قال ببعض التوتر لشعوره بحقيقة ما تقوله والدته
عمى عرض علينا عرض واحنا اخترنا
وتفتكر هو كان يتمنى انه يحرم بنته من الميراث
لم يرد فقد أخرج تنهيدة من صدره تنم عما بداخله
لتباغته والدته بسؤال
قريت الجواب اللى كتبهولك
نظر لها وكأنه تذكر أمره لتوه
لا مقرتهوش
لتربت على كتفه قائلة
اقراه يابنى يمكن تلاقى فيه اللى يريح قلبك
وتتركه لحاله ليتخبط بين مشاعره المتناقضة
كانت تمسك ذلك المظروف بقلب يخفق وهى جالسة فى فراشها فتحته وهى ټشتم رائحة والدها به نزلت عبرة منها تعبر طريقها على وجنتها وهى لا تعرف أى معلم واضح لشكل حياتها القادمة
فتحت الرسالة وبدأت تقرأ ما بها
أنا عارف إنك أكيد دلوقتى مستغرب أنا ليه عملت كدة
إنت ممكن متحسش باللى أنا حاسس بيه لإنك عمرك ما كنت أب
أنا عارف إنى دلعتها زيادة عن اللزوم بس مو..ت أمها أثر فيا أوى لما كنت بشوفها فى المدرسة وسط أصحابها وكلهم معاهم أمهاتهم كان قلبى بيتقطع عليها وهى واقفة تدور عليها ومش لاقياها لما جت سألتنى مرة ليه ماما مش راضية تجيلى
حسيت ساعتها بڼار بتقيد جوايا ولسانى عاجز عن الرد
عارف إنى ربتها غلط وعمرى ما قلتلها لا على حاجة كنت فاكر إنى كدة بعوضها عن حنان أمها اللى إتحرمت منه
انا عارف انك ممكن تكون زعلان منى بس انا بجد عارف إنها محتجالك دلوقتى جمبها انا عارف كويس إنك هتنفذ وصيتى ولو على رقبتك لأنك راجل لكن عملت كدة عشان عارف دماغها الناشفة
خلى بالك منها واوعى تتخلى عنها
هى اه مدلعة بس طيبة صدقنى
دى وصيتى ليك يابنى اوعى تسبها مهما حصل ما بينكم
أنزل تلك الرسالة وهو ينظر أمامه بوجوم لا يعلم كيف سيحقق تلك الوصية التى أصبحت دين برقبته ووجب عليه أن يسدده
بوسى وهى تبكى
مش فاهمة يادادة حاجة حتى لو بابى كان شايف ان مصلحتى بجوازى من حسام ازاى يفرض عليا رأيه كدة كل اللى قاله فى الجواب متزعليش منى وانا عملت كدة لمصلحتك هى فين مصلحتى دى وانا بتجوز من واحد مبقبلوش
لټحتضنها مربيتها وهى تقول
مش يمكن لما تعرفيه تقبليه
هو بابى يعنى ادانى فرصة اعرفه ما يا اما نتجوز قبل ما يعدى شهر يا اما مفيش ورث وبعدين ازاى هتجوز واحد ما بحبهوش
متعيطيش ياحبيبتى كفاية ربنا وحده اللى عالم الخير فين
ثم تتركها مربيتها لتنام وهى تشعر أنها تقف على أرض متحركة لا تعلم متى ستقع
ليخرجها من أفكارها المختلطة هذه صوت هاتفها معلن عن وصول رسالة فتفتحها وهى تبتسم لرؤيتها إسم المرسل
تامر
وحشتينى اوى ياحياتى
الدنيا من غيرك وحشة اوى
نفسى ترجعى تنورى دنيتى من تانى
فتحتضن الهاتف بسعادة وهى تشعر بالحب
الفصل الرابع
لم ينم حسام ليلته وظل يفكر فيما سوف يفعله كيف له أن يحافظ على تنفيذ وصية عمه مع المحافظة على كرامته
وإذا تمت تلك الزيجة كيف سيتعامل مع تلك القطة المدللة التى تركها له عمه وها قد أصبحت مسئولة منه الآن وليس له أى إختيار
لم يعد يقدر على الرجوع فقد وضعها عمه فى طريقه وحدها دون سند يحميها من غدر الزمن
فى الصباح قرر أن يذهب لها ويتحدث معها فيما قرأه فى رسالة والدها
ولكن كيف يرجع ويتحدث معها بعد ما أهانته
كاد أن يجن من التفكير فى هذا الأمر
بوسى بدهشة
وهو جاى عايز اية
ودة كلام برده يابنتى يعنى هقوله اية اللى جابك
طيب يادادة انا نازلة اشوفه عايز اية
كان يجلس فى إنتظارها فى قمة توتره وكان يلوم نفسه ألف مرة على مجيئه مرة أخرى إليها
سمع صوت قدومها تلك القرعات المستفزة لكعب حذاءها الذى يقرع على الأرض بلا هوادة
نظرت له دون أن تتحدث ثم جلست أمامه بترفع ونظرة متكبرة وهى تضع قدما فوق أخرى فى تعالى
ثم قالت
خير
كان ينظر لها وهو يحاول أن لا يفقد أعصابه ثم قال بطريقة جادة
قريتى الرسالة اللى سابهالك عمى
انت جاى مخصوص عشان كدة اطمن قريتها
انا مش جاى عشان كدة وبس
قام ووضع على الطاولة أمامها رسالة عمه إليه وهو يقول لها
انا قررت أنفذ وصية عمى
وتركها ورحل
كانت فى قمة دهشتها مدت يدها لتفتح تلك الرسالة لتنزل دموعها لما شعرته من خوف والدها عليها من خلال كلماته التى تركها لحسام داخل الرسالة
طوت الرسالة وهى تزرف دموعها لا تعلم كيف سوف تتقبل ذلك الرجل الغريب الذى زج به إليها لكى يصبح زوجا لها
ذهب إلى عمله بالشركة بعد غياب أسبوع إستقبل بحفاوة من العاملين معه مع بعض البسمات الخداعة التى أحيانا تحمل معاها حقدا لما وصل له ولما سيصل له بعد زواجه من ولية العهد إبنة عمه
قررت أن تخرج من تلك الدوامة التى لا تستطيع أن تبتعد عنها فكرت أن تذهب إلى النادى لترى أصدقاءها الذين تفتقدهم كثيرا كما إنها قد إفتقدت تامر كثيرا
ذهبت إلى النادى وقابلتهم وسعدوا جميعا برجوعها إليهم مرة أخرى وخاصة شيرى التى علمت أن خططتها سوف تنفذ قريبا
قالت مربية بوسى عبر الهاتف
ايوة لسة خارجة دلوقتى وأول ما خرجت اتصلت أبلغك زى ما قلتلى
طيب مقالت لكيش راحة فين
رايحة النادى
طيب يادادة زى ما اتفقنا بوسى متعرفش اى حاجة عن إتفاقنا دة
تمام خلاص اكيد متقلقش
أغلق حسام الهاتف وإنطلق مسرعا وسط ذهول العاملين بالشركة لتركه عمله فى منتصف اليوم بعد أن كان يداوم إلى بعد ساعات العمل بكثير
ركب سيارته متوجها إلى النادى
ظل يبحث عنها إلى أن وجدها برفقة بعض من الفتيان والفتيات
فضل أن يجلس بعيدا يراقبها
بدأت أشعة الشمس
متابعة القراءة