قطتي الجميلة من 1-7

موقع أيام نيوز

فى الإنسحاب من على الأرض وبدأت التموجات الزرقاء الداكنة فى السماء فى إسدال ستارها على الكون
كان حسام قد مل من جلسته وهو يراقبها وهى تضاحك هذا وتصافح ذاك
وكان مستغربا لذلك الشخص التى كانت جالسة ملصقة به طوال الوقت
بدأوا يتحركوا فتمتم وهو يأخذ أشياءه من فوق الطاولة ليهم بالرحيل 
الحمد لله
ركبوا السيارات ولاحظ أنها تركت سيارتها وإستقلت سيارة ذلك الشخص نفسه الذى كان ملازما لها طوال الوقت
قال فى نفسه وهو يراقب ما يحدث من بعيد قبل أن يركب سيارته هو الأخر 
إية يا بوسى ناوية تعزميه على العشا عندكوا ولا اية 
ركب سيارته وإنطلق خلفهم وهو يزفر بشدة قائلا 
ماشى اما نشوف أخرتها يا بوسى
لاحظ أنهم لم يسلكو طريق العودة إلى المنزل وأخيرا إستقر بهم المطاف إلى تلك البناية التى تعج بالأضواء خارجها ويقف على بابها رجلين أشبة ببوابة منزلهم
دلفوا جميعا إلى الداخل فى مرح كان ينظر إليهم حينما قال 
والله عال ياست بوسى من النادى للديسكو ومن الديسكو للنادى شئ عظيم
أغلق باب سيارته پعنف وهو خارجها كأنه يفرغ شحنة الڠضب التى بداخله ودلف هو أيضا بداخل هذا المكان الذى لم تتطأه قدماه من قبل
كان المكان مظلم مع بعض الأضواء التى تتراقص فى ميوعة وذلك الصخب الذى يصم الآذان من موسيقى سريعة يتراقص عليها البعض بطريقة هستيرية
جلس بمنأى عنهم لكنه يراهم جيدا جلس يتابع ما يحدث فى ضجر وهو يمسك أعصابه
حاول إرجاع نفسه كثيرا عن أن يقوم من مكانه ويجذبها من شعرها خارج هذا المستنقع ليعيدها إلى منزلها ولكنه فضل ألا تكون هذه هى البداية بينهم فهو يعلم أنها لم تعتاد تلك المعاملة حتى من والدها الذى أفسدها بدلاله زفر وهو يقول 
ربنا يرحمك ياعمى تدلعها انت والبسها انا يلا اهى دى بقى هتبقى تخليص لذنوبى
كادت أسنانه أن تطحن من كثرة جزه عليها وهو يضغط على أعصابه وهو يراها تتمايل راقصة بين يدى هذا الشاب التافهة
أخذ يهدئ نفسه قائلا 
إتقل وإهدى كدة أبوس ايدك متبوظش الدنيا
أخيرا بعدما تجاوزت الساعة الثانية صباحا قرروا الرحيل
أخذا نفسا عميقا وكأنه كان فى حرب ضارية بينه وبين أعصابه الثائرة وهم بالرحيل خلفهم
كاد يجن من تصرفاتها الطائشة كان يحدث نفسه كالمجانين وهو يقود سيارته خلف سيارتهم وهو يرى تامر يقود السيارة وهى مستندة برأسها على كتفه طوال الطريق 
ناويين تروحوا فين يا أمامير لسة سهرتكم مخلصتش ولا ناويين إستغفر الله العظيم تحترموا نفسكم تروحوا على بيوتكم
أخيرا بعد يوم كامل من التسكع قررت العودة إلى المنزل كان حسام خلفهم بالسيارة حين أوقف تامر السيارة أمام منزلها وهى لم تنزل بعد
رآه حسام وهو يقترب منها كأنه سوف يقبلها قفز حسام من سيارته وهو يقول 
لا مبدهاش بقى دة إية النيلة اللى أنا هتجوزها دى 
توجه مسرعا إلى سيارة تامر وفتح الباب بجانب بوسى ففزعت لفعلته وكادت أن تصيح به لولا أنه أمسكها من ذراعها ونزعها نزعا خارج السيارة بحركة مفاجأة وسط ذهول تامر
صاحت به وهى تحاول نزع ذراعها من يده القابضة عليها 
سيبنى يا متخلف اية اللى انت بتعمله دة 
ولكنه لم يرعها أى إهتمام بل إنه يكاد يكون لم يسمعها وأخذ ېصفع سقف سيارة تامر بيده الأخرى وهو يصيح 
يلا يا حبيبى من هنا
إنطلق تامر وهو فى قمة ذهوله أما حسام فبدأ يدفع بوسى إلى الداخل وهو غير مبالى بما تثرثر به ولا بمحاولتها لأن تنزع ذراعها من يده
هرعت مربيتها على صوتها العالى فإتجهت إليهم لكى تستفهم ما يحدث حينها صاح حسام أخيرا بها وهو يترك ذراعها بدفعة خفيفة 
إنتى كمان ليكى عين تعلى صوتك 
مسكت ذراعها مټألمة وقد طبعت علية أثار أنامل حسام بشكل مؤذى وهى تقول 
انت مالك ومالى وازاى أصلا تعمل كدة 
واضح انك مخدتيش بالك من اللى انا قلتهولك الصبح
لا خدت بالى انت قلت انك هتنفذ وصيت عمك وانا كمان موافقة واخر الشهر هنتبرع بفلوسنا للجمعيات الخيرية
رد بتحدى قائلا 
اوكى تمام بس دة برده مش هيلغى اللى وصانى بيه عمى انى مسئول عنك حتى لو مش هتجوزك
نظرت إليه بغيظ وهى تقول 
يعنى اية هو انا مش هخلص منك ابدا 
عقد يديه أمام صدره ونظر لها بإنتصار قائلا 
عليكى نور انتى من هنا ورايح مسئولة منى ومفيش أى تصرف تعمليه غير لما ترجعيلى
قالت وهى تهم بالصعود إلى غرفتها 
دة فى أحلامك
جربى كدة وشوفى هيحصل اية 
لم ترد عليه وهمت بالإنصراف وهى تضغط على أسنانها من الغيظ
فإستطرد قائلا بصرامة 
الواد الملزق اللى كان برة دة مشفكيش معاه تانى
إستدارت والشرر يتطاير من عينيها وهى تقول 
انت زودتها اوى تامر دة يعتبر خطيبى وقريب أوى هنتجوز
تمام لغاية بقى ما يجى يطلبك منى وانا اوافق مشفكيش معاه تانى
قالت بحروف متلعثمة من صډمتها لما تسمع 
انت اية اللى بتقوله دة انت فاكر نفسك ولى أمرى 
ايوة فعلا أنا ولى أمرك ودى وصية عمى
هم بالرحيل حتى ينهى هذة المناقشة السخيفة وعند الباب إستدار بجسده وهو يقول 
مفيش خروج من غير اذنى خليكى فاكرة وعلى فكرة أنا زعلى وحش وأنصحك متحاوليش تزعلينى
وتركها ورحل وهى فى قمة ڠضبها وكأنها كالبركان الذى حركه هو بكلماته التى أسقطها عليها فما إن غادر حتى بدأت بالصړاخ وهى تكسركل ما يقابلها وبدأت مربيتها فى محاولات لتهدئتها
حتى أقنعتها بأخذ حماما دافئا لتهدئتها
خرجت من الحمام وإستكانت فى فراشها كالملاك من يرها فى هذا الوضع لم يعرف أنها من كانت ثائرة منذ لحظات لم تحاول التفكير بشئ فقد غلبها النعاس من تعبها طوال النهار وإجهادها العصبى بعد ما تلقته من حديث حسام
جلست مربيتها بجانبها وعلى وجهها إبتسامة رضا وهى تقول فى نفسها 
الحمد لله أهو أنا دلوقتى بس مش خاېفة عليكى ياحبيبتى
وبدأت تدعو ربها أن يهدى بوسى ويتمم زواجها بحسام
كان حسام يشعر بالضيق فهو لم يكن يريد أن يبدأ معها أول صدام بهذا الشكل
ولكنه برر فعله بأنها هى من دفعته لهذا بتصرفتها المبالغة فى الإستهتار
أنب نفسه كثيرا أنه تعامل معاها بهذه الخشونة وهو لم يتعود على هذه المعاملة مع أحد خصوصا لو كانت من الچنس اللطيف
تذكر شكل ذراعها المتأذى من أثر يده عليه إبتسم وهو يقول فى نفسه 
اد اية رقيقة يا بوسى بس تستاهلى
قال أحمد پغضب 
يعنى هتتجوزه بالعافية ازاى ابوها يعمل فيها كدة 
ليرد حسين والده 
واحنا مالنا يابنى بس بصراحة البت دى متستاهلش غير واحد زى الأستاذ حسام هو اللى هيعرف يشكمها
ازاى بس انت مشفتش كان بيتعامل معاها ازاى لما خرجها من عربية اللى اسمه تامر دة دة أنا سامعها قعدت تصرخ يجى ساعتين بعد ما هو مشى
يلا خليه يأدبها يمكن يكون دة فى مصلحتها محدش عارف الخير فين ولا هى حتى عارفة مصلحتها فين
نظر أمامه بعيون ماكرة وهو يقول فى نفسه 
انا بقى عارف مصلحتها فين ..
الفصل الخامس
شړي بتأفف 
يعنى اية بقى 
تامر وهو يضر ب على المنضدة بيده 
بقولك ابن عمها زعقلها وشدها من العربية اية يعنى كنتى عايزانى اقف قودامه بصفتى اية صاحب الهانم
انا مقلتش انك تقف قودامه بس انت يعنى مكلمتهاش تانى بعدها
موبيلها مقفول من ساعتها
وبعدين كدة مش هنقدر ننفذ اللى اتفقنا عليه
انا عملت اللى عليا وكنت ناوى اسلمهالك بس مش بايدى يعنى هعمل اية ادينى بقى حاجتى اللى معاكى وقفلى على الموضوع دة
نظرت له نظرة سخرية وهى تقول 
يا سلام بسهولة كدة 
ثم نظرت بتحدى أمامها وهى تقول 
وحياتك انت انا هفضل ورا الموضوع دة لغاية ما يتم اما نشوف بقى يا انا يا هى
انتى بس لو تفهمينى اية اللى وراكى كنت ريحتك
ريح نفسك انت بس وشوف هتعمل اية مع حسام اللى طلعلنا فى البخت دة
ضحك تامر بصوت عالى
نظرت له مستغربة وهى تقول 
بتضحك اوى كدة على اية 
اسند مرفقيه على المنضدة أمامه وهو ينظر بعينها قائلا 
تعرفى انى كنت فاكرك بتحبيها بصحيح بس طلعتى بتعرفى تمثلى كويس
قالت وهى تضع نظارتها الشمسية على عينها وتهم بالرحيل 
وانا كمان كنت فاكراك بتحبها
إتجهت ناحيته ورتبت على كتفه قائلة 
فكر كويس هتعمل اية وخليك فاكر ان روحك فى ايدى
ثم غادرت بخيلاء وهى غير مكترثة له وهو ينظر إليها بغل قائلا 
ماشى ياشيرى صبرك عليا
لم تخرج من غرفتها ظلت ماكثة بها طوال اليوم لم تكن تريد أن ترى أى أحد وأغلقت هاتفها فهى لا تريد أن تتحدث إلى أى شخص أيضا
فقد تصارعت المشاعر داخلها ولكن أكثر ما كانت تشعر به هو الڠضب
سمعت طرقات على باب غرفتها قالت وهى متوسدة فراشها 
ايوة يادادة
فتحت المربية الباب وهى تقول 
وكمان قاعدة فى الضلمة ليه كدة ياحبيبتى 
أشعلت الضوء وهى تستطرد 
انا مكنتش اعرف ان زعلك وحش اوى كدة 
لم ترد بوسى ظلت صامتة تنظر أمامها فى وجوم
ذهبت المربية وجلست بجانبها وهى تمسح على شعرها قائلة 
بقى هى دى بوسى بنتى اللى مبتخليش حاجة تأثر عليها ابدا
مټخافيش يادادة انا مش فى دماغى اللى اسمه حسام دة اساسا انا بس مخڼوقة شوية وحاسة ان بابى وحشنى اوى
لټحتضنها مربيتها وهى تقول 
يا حبيبتى يابنتى دة ربنا رحمه من المړض المفروض تفرحيله إنه معادش پيتألم
مسحت عبرة هربت من عينها وهى تقول 
الله يرحمه
أرسلتها المربية وهى تقول بوجه باسم 
يلا بقى تعالى نعد فى الجنينة شوية دة أنا عملالك أم على اللى انتى بتحبيها
لتبتسم بوسى وهى تقول 
يا حبيبتى يادادة ربنا يخليكى ليا تمام انا هغير هدومى وننزل نعد فى الجنينة
هى لدرجادى شغلاك انت حتى مش مركز معايا خالص
لينظر لها ياسر شذرا بعد أن أشعل سيجارته قائلا 
هو انتى مبتتعبيش من الكلام دة ياشيرى 
إقترب منه واضعة يدها على صدره وهى تقول بدلال 
عشان بحبك ووافقت بس على الموضوع دة عشان أرضيك انت عارف انى مقدرش اشوف حبيبى نفسه فى حاجة وماجبهلوش
ليقوم من جانبها وهو ينظر من زجاج
تم نسخ الرابط