قطتي الجميلة من 1-7

موقع أيام نيوز

اللى فى حتتنا القديمة دول همة الاصل وعشرة العمر احنا عشنا عمرنا كله معاهم لغاية ما عمك إفتكرنا لما لقى الدنيا بتبوظ منه وقال يخليك تساعده وانا كنت مصممة نفضل ساكنين هناك لولا بس انت صعبت عليا من المشوار فرضيت نيجى نسكن فى الحتة اللى كلها ناس مش طايقين بعض دى
ليضحك وهو يقول 
الراجل برده يشكر انه افتكرنا فيه ناس بتعيش وټموت من غير ما تفتكر أصلا ان ليها عيال
عشنا وشوفنا ما كنش فيه ابدا فى حنية ابوك الله يرحمه
قالت هذه الكلمات وإغرورقت عيناها بالدموع فقام حسام وقبل رأسها قائلا 
طيب وليه بس الدموع دى هو انا يعنى مش مالى عينك مش انتى دايما تقوليلى انت الراجل بتاعى اومال اية بقى 
فتبتسم وهى تمسح دموعها قائلة 
ربنا يكرمك يابنى
تامر وهو يقوم من على الفراش 
ما كفاية بقى يابت انتى اية مابتتهديش 
اعمل اية فى شقاوتك جننتينى
يابت اتقلى دة انا لسة عارفك من نص ساعة
لتقوم خلفه وتحتضنه من ظهره وهى تقول بدلال 
اية ده هو انت مسمعتش عن الحب من أول نظرة 
ليستدير لها وهو يقول 
سمعت ياختى بس سيبينى بقى عايز امشى
اية دة هو بيتى معجبكش 
لا عاجبنى ياجميل بس عايز اروح ابات فى بتنا انا ليا اهل مش صايع زيك
استنى طيب هشوفك امتى 
يابت انتى هاتصاحبينى لما يهفنى الشوق ابقى اجى سلام
سلام ياعنيا
فيخرج من باب هذا المنزل الذى ډخله منذ أقل من ساعة مع تلك الفتاه التى وجدها تشير له فى الطريق وتطلب منه إيصالها لمنزلها
وما إن خرج حتى اتجهت تلك الفتاه إلى هاتفها وضغطت على بعض الأزرار وإنتظرت حتى أتاها الصوت من الطرف الأخر 
ايوة يا تهانى عملتى اية 
كله تمام ياريسة
يابنت الإية استاذة قابلينى دلوقتى عند مدام فيفى فى الأتيلية عشان تاخدى بقيت حسابك
كانت تشعر پألم رهيب فى رأسها حاولت أن تفتح عيناها وهى فى فراشها فرأت الضوء يتسلل من خلال الشباك المغلق نظرت فى الساعة بجانبها فوجدتها الساعة الرابعة عصرا
قامت من الفراش بخطى متثاقلة دخلت إلى الحمام وأبدلت ملابسها ونزلت لتجد مربيتها تجلس بصحبة منصور محامى والدها
وتعبيرات وجههم توحى بأن هناك أمر ما دخلت وهى تقول 
مالكوا فيه اية 
ليقع قلب مربيتها فى إخمص قدمها وهى لا تعرف ماذا تقول لها
كررت بوسى سؤالها فى قلق 
حصل اية يادادة 
تعالى يا بوسى اعدى
خير يادادة بجد شكلكوا قلقنى فيه اية 
لتمسح دادة على شعرها وهى تقول 
بوسى بابى مش مسافر عشان يشتغل زى ما انتى فاكرة
بوسى بقلق أكثر 
اومال مسافر لية 
مسافر عشان عشان يعمل عملية كبيرة فى المخ
بوسى والذعر يملئ وجهها 
عملية هو بابى كان تعبان 
بابى مكنش عايزك تزعلى بقاله سنتين عارف ومخبى عليكى
قالت پصدمة 
مكنش عايزنى ازعل وهو دلوقتى عامل اية 
قالت كلمتها الأخيرة وقد نزلت الدموع من عينها
ربتت مربيتها على كتفها وهى تقول 
هو خرج من العمليات بس حالته مش مستقرة ادعيله يابنتى ربنا ينجيه
أجهشت بالبكاء فأخذتها المربية فى حضنها
شيرى عبر الهاتف 
ياريت متقولش لبوسى اننا هنتقابل
ليرد تامر من الطرف الأخر 
هى الحاجة اللى انتى عايزانى فيها متنفعش فى التليفون
لا خالص بجد يا تامر يلا مستنياك سلام
لتغلق الخط وهى تبتسم بسعادة
لحظات ويأتى تامر وهو يقول فى عجلة من أمره 
خير ياشيرى فى حاجة 
طيب اعد الاول مالك كدة متسربع على اية 
فتشير إلى النادل وهى تقول 
اتنين لمون هنا لوسمحت
ثم تنظر إلى تامر وهى تقول 
لمون برده مش كدة انا شايفة انك اكيد هتحتاج للمون
ينظر لها تامر دون أن يرد ثم يقول ببعض الضيق 
خير ياشيرى 
كل خير يا تمورة انا بس كنت عايزاك تشوف الفيديو دة 
قالت تلك الكلمات وهى تمد يدها بهاتفها أمامه
يأخذ منها الهاتف بلا مبالاه ثم يشغل الفيديو وما إن يبدأ الفيديو حتى يتبين من فيه فهو فيديو له هو و تهانى فى منزلها فى الفراش يصعق لهول ما يرى وتتسع حدقة عينه
فينظر لها وهو غير مصدق لهذا الفخ الذى ڼصب له وكيف وقع فيه بإرادته ودون أى مقاومة 
نظر لها فوجد على وجهها إبتسامة النصر وقالت وهى تمد يدها لتأخذ منه الهاتف 
طبعا انت عارف ان مش دى النسخة الوحيدة اللى معايا للفيلم دة
ليرد وقد هزته الصدمة ولكنه لا يريد أن يجعلها تشعر بذلك 
واية يعنى عايزة توريه لبوسى وريهولها طظ
لتستند بظهرها على المقعد وهى تعبث بخصلات شعرها وتقول بلا مبالاه 
الصراحة فى الأول انا كنت بفكر فى كدة وبعدين فكرت أستغله أكتر من كدة
نظرت بعينه وهى تستطرد 
يعنى مفيش مانع ابدا بضغطه زورار واحدة انى انشره على اليو تيوب ويا سلام بقى لو نبعت منه نسخة للوالد على الفيس ياااه كدة بقى يبقى فل الفل
نظر لها تامر بغيظ قائلا 
طلباتك وكل نسخ الفيلم دة تكون عندى
لتتسع إبتسامتها وهى تقول 
ايوة كدة فهمتنى بص ياسيدى هو طلب واحد صغير
مممممممممممم
بوسى
اشمعنى 
عايزاك تسلمهالى
ازاى يعنى 
يعنى عايزاها توصلنى مستوية تسكرها بقى تديها حباية هو انا برده اللى هقولك تعمل اية 
وانتى عايزانى اعمل فيها كدة ليه 
وانت مالك بقى الحكاية دى انت ملكش فيها خالص انت تسلمنى وانا اسلمك تمام 
إبتلع تامر غصته ثم قال وهو فى غاية القلق 
تمام 
الفصل الثالث
بوسى بحزن شديد ودموعها ټغرق وجهها 
يعنى بابى ماټ خلاص يادادة 
لټحتضنها مربيتها وهى تقول 
متعيطيش ياحبيبتى دة ربنا رحمه من المړض
انا مش عارفة هاعيش من غيره ازاى انا مليش حد فى الدنيا دى غيرك انتى وهو اوعى تسبينى يادادة
مټخافيش ياحبيبتى انا عمرى ما هسيبك ابدا
فقدت والدها بعد أن كان سندها فى تلك الحياة فها هى الآن يتيمة الأم والأب تشعر بأنهم تركوها وحدها فى منتصف الطريق الذى لا تعلم معالمه كل ما تشعر به الآن أنها لازالت تحتفظ بذلك الحضن الدافئ حضڼ مربيتها الحنون
كان يقف ليأخذ العزاء فى عمه بوجه حزين يمد يده ويسلم على المعزين بشكل روتينى
وما إن إنتهت تلك المراسم ورحلوا جميعا حتى دخل ليأخذ والدته من الفيلا ويرحل فهو لا يريد أن يحتك بإبنة عمه ذات اللسان السليط والتى لا تقبله بدون مبرر
دخل رأها مثل الطير المجروح وهى جالسة منكسرة بدموعها التى تنزل على وجنتيها يا لها من ملاك برئ وهى تجلس هكذا هادئة كانت بريئة فى سكونها وحزنها دموعها ذكرته بدموعها السابقة
عندما كانت تجلس على درج تلك البناية فى ذلك الحى الشعبى بذلك الفستان الزهرى القصير وتلك الشريطة التى تزين نهاية ضفيرتها المنمقة
كان ينظر لها فى أسى قائلا 
خلاص بقى يا بوسى كفاية عياط مبحبش اشوفك بتعيطى
خلاص يا حسام هنسافر ومش هشوفك تانى
ليجلس بجانبها على الدرج وهو يقول 
انا كمان زعلان اوى بس حاسس ان انتو اكيد مش هتتأخروا وهتيجو بسرعة واول ما تنزلوا مصر هنيجى نقابلكم فى المطار وهاجبلك معايا العسلية اللى انتى بتحبيها
إبتسمت وهى تمسح دموعها بكفها الصغير وهى تقول 
يارب يا حسام يارب
ليخرج من جيبه تلك التى تسحرها وتجعلها سعيدة قائلا 
طيب خدى بقى دى واوعى تنسينى
لترد وهى فى غاية السعادة 
عسلية انت طيب اوى ياحسام انا عمرى ما هنساك
وكان هذا أخر لقاء بينهم وبعدها سافر والدها بها إلى الخارج ولم يعد إلى مصر إلا بعد خمسة عشر عاما
نعم خمسة عشر عاما لم يراها فيهم أبدا لكنه لم ينساها
لم ينسى طفلته الجميلة ذات الضفائر لم ينسى ضحكتها برائتها رقتها
إلى أن أرسل له عمه مرة أخرى بعد أن عادوا وكان يحتاج إليه لكى يدير له أعماله
ولكنه يتذكر أول مرة رأى فيها بوسى كم صدم لمظهرها المتحرر فقد كان متخيل أنه سيرى ذلك الملاك البرئ الذى كان يخلد فى ذاكرته
ولكنه وجدها وقد تطبعت بصفات من كبرت وسطهم فى ذلك المجتمع الغربى
لم تعد ذلك الملاك الذى كان ينتظره أصبحت حادة الطباع تفتقر إلى الأدب نموذج للفتاة المتفتحة كما يقال عليها بين أناس طبقتها ذلك النموذج الذى لا يشرفه أن يكون أحد أقاربه
ومنذ ذلك اليوم لم يعد يفكر بها وبدأ يشغل نفسه فقط بعمله وأزالها من تفكيره نهائيا وقد نجح بمهارة فى العمل وكسب ثقة عمه رغم حقد وغيرة من حوله بالعمل
عاد من عالم ذاكرياته على صوت مربية بوسى وهى تقول 
اتفضل يابنى
دخل إليهم وسلم عليها بإقتضاب وقام بواجب العزاء وإنصرف هو ووالدته
باتت بوسى ليلتها فى أحضان مربيتها التى قالت وهى تمسح على شعرها 
كفاية عياط بقى يا بوسى العياط مش هيفيد بحاجة ادعيله يابنتى ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنة
ربنا يرحمه يادادة
يلا ياحبيبتى نامى انتى دلوقتى ياقلبى
تامر 
يعنى انتى مش عارفة ان ابوها لسة مېت مكملش اسبوع 
عارفة ياسيدى وفيها اية مهى دى فرصة كويسة انك تقولها تعالى نخرج نغير جو وكدة
شيرى سبينى اتكتكلها صح عشان متشكش فيا
ماشى ياسيدى بس خلى بالك اوعى تلعب بديلك كدة ولا كدة
حاضر ياستى عرفنا
منصور 
بس حضرتك لازم تحضر دى وصية المرحوم انك ووالدتك لازم تكونو موجودين ساعة فتح الوصية
هو عمى كتب الوصية دى امتى 
قبل ما يسافر بأسبوع
تمام انا هروح اجيب والدتى وهحصلك على بيت عمى
المربية 
يلا اصحى يا بوسى الناس كلها تحت
بوسى وهى تحاول أن تفتح أعينها 
ناس مين 
الاستاذ منصور المحامى والاستاذ حسام ابن عمك ووالدته
اه انا نسيت دة الاستاذ منصور كلمنى امبارح طيب انا ثوانى وهنزل
كانوا جميعا يجلسون بانتظار بوسى وتوجهت الأنظار تجاه صوت كعب حذاءها وهى تنزل الدرج حتى وصلت وجلست بينهم بعد أن ألقت عليهم التحية قال حسام فى نفسه وهو ينظر لها بإشمئزاز أومال لو مكنتيش حزينة على والدك كنتى لبستى اية ياخسارة يا بوسى
فقد كانت ترتدى فستان من اللون الأسود بالتأكيد حفاظا على الحداد لكنه كان قصير جدا وبلا أكمام
بدأ الأستاذ منصور قائلا 
الأستاذ شكرى الله يرحمه كتب الوصية دى قبل سفره بأسبوع وسلمهالى قبل
تم نسخ الرابط