رواية الحب من 7-10

موقع أيام نيوز

زيدان حمحمت تجلي حلقها قبل ان تلتفت اليه بثبات قائلة 
_ ماشي يا سيدي و انا هكمل الواجب للاخر
توجهت نحو باب الغرفة تخرج منها في حين ابتسم هو يتطلع الي الباب و قد رأي ابتسامتها الواسعة التي اظهرتها كالملاك ليتنهد بقوة و يجلس معتدلا علي الفراش مستند ظهره عليه تأوه واضعا يده علي مكان الچرح لاعنا ذلك الرجل الذي يدعي كامل الذي تسبب له بتلك الاصاپة استمع الي طرقات الباب ليبتسم معتقدا ان آسيا قد عادت من جديد ليتحدث بصوت مرتفع حتي يصل اليها 
_ زقي الباب و ادخلي
اندفع الباب و ظهر من خلفه كامل الذي حمحم بأحراج مما حدث لزيدان بسببه مستأذنا بالدخول اشار اليه زيدان بجمود ان يدلف الي الداخل وقف كامل الي جوار الفراش يضع يده علي مؤخرة رقبته في حرج لا يعلم كيف يبرر هروبه و تركه اياه ينازع ليحمحم قائلا بتعثر 
_ انا مش عارف اقولك اية و الله بس انا مكنش قصدي اعمل فيك كدا
_ عارف
خرجت تلك الكلمة بهدوء من زيدان ليضع الاخر يده علي صدره قائلا باعتذار 
_ حقك علي رأسي مكنش ينفع اسيبك و اهرب عشان كدا جيت اعتذرلك و اطمن عليك و اللي تطلبه باذن الله مقدور عليه
رفع زيدان رأسه اليه يرمقه بضيق هل يعرض عليه المال مقابل حياته قبض علي كف يده يحاول كبح غضبه من نظرية المال مقابل الروح و هل تعوض الروح تنهد بقوة و هو يمرر يده بخصلات شعره ثم اشار لكامل ان يجلس علي طرف الفراش قائلا بجدية و قد صمت منذ البداية علي حقه حتي يسترد حقه بطريقة اخري 
_ انا مش عايز منك فلوس انا عايز منك خدمة تانية
_ رقية !
تلك النبرة التي اختلطت بها الصدمة مع السعادة كانت تخرج من فم عمة رقية حين فتحت الباب و وجدتها امامها بعد مرور وقت لا بأس به لم تراه فيه و بتلقائية جذبت يدها تجذبها الي احضانها تغمرها بحنو تربت علي ظهرها برفق جعل الاخري تستلم و ټنهار بين ذراعيها و تبدأ بالبكاء بحزن شديد تشعر به و الذي ازداد حين انتهي لقاءها بآدم شددت من احتضان عمتها و هي تكمل بكائها تردد بصوت ضعيف 
_ وحشتيني اوي يا عمتي اوي
ربتت عمتها علي رأسها بلطف تحاول تهدأتها حتي سكنت بين احضانها يخرج منها شهقات مرتفعة تدل علي ما تشعر به من حسرة و حين هدأت تماما خرجت من احضان عمتها السيدة سوزان تكفكف دموعها المنسابة علي وجنتيها ثم التفتت تدخل الحقيبة من خلف الباب غالقة الباب خلفها لتدفعها الاخري برفق الي داخل المنزل حيث الردهة قائلة بحب 
_ فرحتي قلبي بزيارتك يا رقية
جلست رقية علي الاريكة جلست الي جوارها السيدة سوزان تضمها اليها من جديد باشتياق و هي تربت علي كتفها قائلة 
_ انا عارفة اني قصرت من ناحيتك يا رقية بس و الله ڠصب عني
ابتعدت رقية عنها تنظر اليها بابتسامة باهتة تعلم ما تقصده عمتها حيث ان والدتها اتهمتها انها تريد هدم سعادتها حين اعترضت علي زواجها من كريم لتقرر الانسحاب من حياتها حتي لا يحدث مشكلة بسببها امسكت بيد عمتها و هي تتحدث بصوت مخټنق 
_ انا عارفة عشان كدا لما معرفتش اروح لمين ملقتش غيرك يا عمتو
نظرت السيد سوزان الي وجهها حين استمعت الي نبرتها الحزينة المخټنقة لتراه شاحب لا لون به لتربت علي كتفها متسائلة 
_ مالك يا ضنايا متخانقة مع كريم و لا اية
ابتلعت رقية غصتها و هي تنظر الي الارض تخبر عمتها بهدوء 
_ انا اطلقت و خلصت عدتي
شهقت الاخري بفزع ټضرب علي صدرها بقوة صائحة بصړاخ 
_ يا نهار ابيض اية اللي حصل بينكم
ارتجفت شفتي رقية و هي علي وشك البكاء و لم تجيب لتكرر السيدة سوزان سؤالها مستفهمة علي سبب طلاقها لتتنهد مجيبة 
_ حماتي اتهمتني اني عملاله سحر و حطتلي عمل في شقتي و هو صدقها و طلقني
تلي حديث رقية المختصر شهقة قوية من عمتها پصدمة مما تتفوه به لتتسع عينها بذهول متحدثة بعدم تصديق 
_ ازاي تعمل كدا و لية و هو صدقها صدق ان انتي تعملي كدا
تنهدت رقية بحرارة و هي تهز رأسها بايجاب مجيبة 
_ صدق هحكيلك كل حاجة حصلت بعدين مش هدخل بغمي عليكي كدا مرة واحدة
نظرت اليها عمتها بعتاب و هي تقف عن الاريكة تمد يدها لتأخذ حقيبتها قائلة 
_ غم اية يا ضنايا بس دا انا قلبي وجعني عليكي و الله قولت لامك بلاش الجوازة دي و بلاش الست دي مسمعتش مني و اتخانقت معي
زفرت پاختناق من الحزن علي ما حدث لابنة شقيقها و اشارت الي غرفة ما متحدثة 
_ تعالي يا حبيبتي ادخلي اوضتك علي ما اسخنلك الاكل
وقفت رقية عن الاريكة تتبع عمتها حتي تلك الغرفة التي ستمكث بها و التي من المؤكد انها غرفة ابنة عمتها المتزوجة دلفت رقية الي الغرفة تتطلع حولها باشتياق لقد كانت تقيم دائما بتلك الغرفة حين تأتي اليهم زيارة التفتت تنظر الي عمتها حين تحدثت اليها قائلة 
_ غيري هدومك و انا هجبلك الاكل
ما كادت السيد سوزان ان تغادر الغرفة حتي اخبرتها رقية بصوت خاڤت 
_ انا شوفت آدم و انا جاية
انتبهت اليها الاخري و اسرعت ټحتضنها حين بدأت من جديد بالبكاء بحړقة و كأن بكائها السابق لم يكفيها لاخراج ما بداخلها من حزن لا يندثر لتدمع عيني عمتها و هي تدعو بصوت مرتفع 
_ منها لله اللي كانت السبب في اللي انتوا فيه يا بنتي منها لله
فتح باب عيادته پعنف و اغلقها بذات العڼف و صوت انفاسه الهادرة تصدح بالغرفة وضع يمناه علي رأسه و يده اليسري بخصره يشعر بالضياع و استطاعت هي بلقاء قصير لا يتعدي الدقائق ان تضغط علي جرحه الملتهب ليشعر پألم كالچحيم تضاربت مشاعره لم يعد يعلم ايمكنه الشعور بالسعادة لرؤيتها من جديد ام الشعور بالحزن كونهما اصبحا غريبان ازدادت وتيرة انفاسه شاعرا بالعجز و قلة الحيلة حتي صړخ بشراسة و دفع مقعد المكتب بقدمه بقوة انحني يستند بكلتا كفيه علي سطح المكتب هامسا الي نفسه 
_ لو كنت اقدر ارجع الزمن
تنهد بحرارة و يتذكر بعض المواقف التي جمعته بها و كيف استطاعت في فترة قصيرة ان تتملك كيانه و لم يعد يري احد غيرها يتذكر اول لقاء بينهما حين كانت تقيم في منزل جيرانهم و التي هي عمتها كانت عائدة من السوق الشعبي و بيدها حقائب بلاستيكية عديدة حين كادت ان تصل الي البناية انقطعت احدي الحقائب و تناثرت حبات البرتقال علي الارض شهقت بحدة و هي تضع الحقائب الاخري علي الارض حينها يتذكر انه كان يخرج من البناية و رأي بعض حبات من البرتقال امام البناية و فتاة شابة تقف تنظر اليهم بحيرة واضعة يدها الصغيرة علي فمها و بتلقائية انحني يجمع تلك الحبات التي اسفل قدميه و تقدم نحوها يمد يده لها بهم قائلا بهدوء 
_ امسك دول علي ما اجبلك كيس تاني من البقال
اخذتهم منه رقية بحرج منه ليغيب هو داخل احد المحلات التجارية الصغيرة و يعود و معه حقيبة بلاستيكية بيضاء فتح الحقيبة لتضع بها ما معها من ثمرات و جعلها تمسكها حتي انحني يجمع ما بقي علي الارض واضعا اياه بالحقيبة لتهتف بخجل و امتنان قائلة 
_ شكرا
ابتسم آدم و هو يدقق بملامح وجهها المليح ليمد يده لها بالمصافحة قائلا 
_ اسمي آدم دكتور اطفال ساكن هنا انتي ساكنة جديد 
اشار اليها بيده الاخري علي البناية السكنية المقابل لهما و هو يسأل عن هويتها لترتسم ابتسامة لطيفة علي ثغرها و هي تصافحه قائلة 
_ أهلا بيك انا قريبة جيرانكم الاستاذ محمد
اشارت هي الاخري بيدها نحو بناية زوج عمتها اومأ اليها بتفهم مرحبا بها لتسحب يدها بهدوء و هي تنحني لتأخذ بقية الحقائب عن الارض مستعدة لاستكمال طريقها و ما كادت ان تتخطاه حتي هتف سريعا يوقفها 
_ مش هتقوليلي اسمك طيب 
وقفت تنظر اليه قبل ان تجيبه بصوت خاڤت هادئ 
_ رقية
و منذ ذلك الحين و لم يبتعد صدي همسها بأسمها عن اذنيه و كانت بداية لعڼة عشقه لها و چحيم اصاب حياته في فراق لم يحسب له حساب يوما علي رنين هاتفه ينتشله من دوامة ذكرياته ليتنفس بقوة و هو يقف معتدلا اخرج الهاتف من جيب بنطاله و حين رأي رقم المشفي الذي يقطن بها صديقه عدي حتي قبض قلبه پخوف و اسرع في فتح الاتصال واضعا الهاتف علي اذنه استمع الي ترحاب من الطرف الاخر و لم يكن سوا الطبيب المتخص بحالة صديقه ليجيب بتوتر و هو يبلل شفتيه بطرف لسانه مجيبا 
_ تمام يا دكتور بخير في مشكلة عدي حصله حاجة
حمحم الاخر و هو يتحدث بهدوء 
_ احنا حاولنا نكلم قاسم باشا بس مردش علينا استاذ عدي عايز حد منكم
عقد آدم حاجبيه بدهشة مما تفوه به الطبيب غير مصدق ان عدي بالاخير استفاق الي نفسه و عاد ذهنه الي دنيا الواقع ابتسم بسعادة لانه و أخيرا سيعود له صديقه و لكن انقباضة قلبه لم تطمئنه تخبره بوجود خطب ما ليهتف متسائلا بقلق 
_ هو عدي كويس 
صمت الطبيب لبرهة لم يسمع فيها آدم سوا انفاس مضطرة و كأنه متردد من اخباره شئ ممكن زاد من قلق آدم و توتره ليجلس علي مقعد المكتب ينتظر ما يملي عليه الطبيب الذي تحدث بعد تنهيدة عميقة قائلا 
_ بكل اسف في احتمالية ان الاستاذ عدي أصيب بشلل نصفي احنا طلبنا دكتور متخصص وهو علي وصول
انتفض جسد آدم بفزع مما يقول و تسارعت انفاسه بحدة مما قال الطبيب صديقه اصيب بالعجز لم يعد قادر علي الحركة هل تحمل المسكين هذا الخبر كيف كانت حالته حين علم بالأمر فقد كان اكثرهم حركة و حماس كيف له ان يتحمل ازدرد ريقه بصعوبة و هو يهتف بصوت مرتجف پصدمة 
_ انت متأكد عدي عرف 
تنهد الطبيب بقلة حيلة و هو يخبره قائلا 
_ الدكتور هيجي يطمنا يا دكتور آدم بس من فضلك متتأخرش لانه محتاج حد جنبه حاليا
حثه علي الإسراع في التواجد جوار عدي ثم اغلق المكالمة معه بهدوء علي عكس ذاك الذي ثار و ازاح
تم نسخ الرابط