رواية الحب من 7-10

موقع أيام نيوز

الورطة التي اوقعتها بها زوجة خالها كيف يخف ألمها و عقلها لا يكف عن نسج خيالات واقعية عن وضعها حين تتزوج ذلك الرجل استمعت الي دقات علي باب غرفتها لتسمح للطارق بالدخول بصوت ابح غير واضح و لكن فتح الباب و دلفت اليها سماح و هي ترتدي ملابس الخروج نظرت الي حالتها تلوي شفتيها بسخرية قبل ان تتحدث بحدة تلفت انتباه الاخري 
_ انا نازلة رايحة لعطاء عشان تحدد مع الراجل ميعاد كتب الكتاب و هشتريلك شوية حاجات بالفلوس اللي بعتهالك
نظرت اليها رقية پغضب و اعين حمراء منتفخة اثر البكاء تهتف بشراسة و كأنها تود لو تقوم بقټلها الآن بدم بارد 
_ مش عايزة حاجة
عقدت سماح حاجبيها بضيق من تلك الفتاة التي لا تشكرها مهما فعلت معها و تحدثت پغضب 
_ ان شاء الله ما عوزتي حاجة انا مضطر اجبلك عشان منظر خالك قدام الراجل بعد ما بعت الفلوس
انهت حديثها و هي ترمقها باستياء قائلة بحدة 
_ يتك قرف بومة دا الراجل هيتطفش منك و من بوزك
خرجت من الغرفة غالقة الباب خلفها بقوة و هي تتمتم بكلمات حانقة علي افعال رقية حينها وقفت رقية عن الفراش تدور حول نفسها بهسترية و هي تشعر بالضياع و عقلها كالمطرقة لا تقف عن الدق و صوت انفاسها المتسارعة اصبحت تنافش دقات عقارب الساعة ...
ارتمت جالسة علي ركبتيها و قد هدأت تماما و كأن الله انزل السکينة علي قلب تلك المسكينة و ارتسمت ابتسامة علي ثغرها حين انار لها الله الطريق و رأت الحل امام اعينها الذابلة لتهمس بلهفة 
_ عمتي
كيف لم تفكر في اللجوء الي عمتها منذ البداية كيف استطاعت ان تنسي وجودها لمجرد اشياء قد مضي عليها سنوات وقفت سريعا عن الارض و اتجهت نحو خزانة الملابس تأخذ حقيبتها الكبيرة المخصصة للسفر و القت بها ملابسها و مستلزمتها باهمال حتي انتهت لتغلق الحقيبة و تبدأ في تبديل ملابسها و جسدها يرتجف بحماس شديد لفت حجابها بأهمال و اخذ الحقيبة تجرها خلفها قبل ان تخرج من المنزل بشكل نهائي هاربة من افعال زوجة خالها و تجبرها عليها و محاولة اخراجها من منزل والدتها اخرجت الهاتف بعد ان وصلت الطريق العام ترسل لخالها رسالة نصية قصيرة معتذرة منه عن هروبها و تفسر له ما قامت زوجته بفعله اغلقت الهاتف نهائيا و القته بحقيبته متنهدة بارتياح ثم رفعت رأسها الي الاعلي تهمس برجاء تناجي ربها 
_ يارب ساعدني مش عايزة اشوفه تاني مش عايزة اتوجع تاني
يتبع ...
لفصل الثامن
استمع صبري الي صوت الهاتف باشعار الرسائل ليخرج الهاتف من جيبه ليري من أرسل له و ما ان فتح الرسالة حتي اتسعت عينه پصدمة متجمدة علي الكلمات القليلة التي بعثتها له ابنة شقيقته تعتذر منه انها تركت المنزل بلا رجعة تركت منزل والدتها الذي لا يملك به شئ بسبب زوجته !!
هددتها و اجبرتها علي الزواج من رجل بعمر والدها زواج سري دون علم احد كيف لم يمر بعقله الټهديد كان متيقن من وجود خطب ما بها و لكن الټهديد لم يأتي بخاطره ابدا
رقية التي يعرفها لن توافق علي زواجها بهذا الشكل لقد وافقت علي زوجها السابق بعد معاناة والدتها معها لما لم يلفت انتباهه سهولة موافقتها هذه المرة اغمض عينه بقوة يلوم نفسه علي عدم الحفاظ علي امانة شقيقته اهمل في راعيتها حتي اضطرت للهروب خوفا مهما قد تفعله زوجته ...
و علي ذكر زوجته انتفض من مكانه مستقيما يخبر مساعده علي عجل انه سيذهب الي المنزل و من الممكن الا يعود 
في دقائق معدودة وصل البناية و صعد سريعا يفتح الباب بالصك الخاص به و اخذ يبحث عن رقية علي امل ان يلحق بها قبل ان تذهب و لكن خاب امله حين وجد خزانتها فارغة و لا وجود لها بالمنزل و لا لزوجته أيضا ارتمي علي الاريكة بالردهة يدفن رأسه بين راحتي يده يتمتم بأعتذار الي شقيقته الراحلة و ظل علي هذا الحال وقتا لا بأس به حتي استمع الي صوت فتح الباب رفع رأسه لعل رقية قد عادت بعد ان ملت من وجود مأوي لها اشتعلت عينه پغضب شديد و هو يجد زوجته تدلف من باب المنزل بيدها الكثير من الحقائب البلاستيكية منها و القماشية اغلقت الباب و توجهت نحو الردهة تضع الحقائب من يدها تنظر الي بتعجب متسائلة عن وجوده في هذا الوقت 
_ اية اللي جابك بدري كدا يا صبري انت تعبان 
افجلت حين هب واقفا بحدة و تراجعت خطوة الي الخلف متحدثة بتساؤل قلق لحالة وجهه الذي لا يفسر 
_ مالك يا راجل في اية
لم تستمع الي ردا منه أيضا بل ينظر اليها نظرات غاضبة جعلتها تشعر بالريبة من امره لتبتلع ريقها بصعوبة و اقترب منه بحذر متحدثة 
_ في حاجة حصلت في الشغل و لا اية
تركها تقترب منها حتي اصبحت امامه مباشرة و دون سابق انذار امسك بخصلات شعرها من اسفل الحجاب بقوة حتي كادت تخلع بين يديه و هي تصرخ پألم شديد تمسك بيده تحاول الافلات منه قائلة بصړاخ 
_ ابعد عني يا صبري في اية
افلت خصلات شعرها بصعوبة بعد محاولات عديدة منها و اخذت تلهث بقوة و هي تنظر اليه پخوف من حالته التي تشاهدها لاول مرة و لم تكن لتستوعب الامر حتي تلقت منه صڤعة قوية القتها ارضا و هي تشعر بتخدر اصاب جانب وجهها لټنفجر في البكاء واضعة يدها علي وجنتها لينحني صبري ليصل اليها و يمسك بخصلات شعرها من جديد يهتف پغضب من بين اسنانه المتلاحمة 
_ بقي تهددي بنت اختي و تخليها توافق تتجوز راجل زي دا بغلك و غباءك يا بجحة دا بيت امها و احنا ملناش فيه حاجة عايزة تمشيها منه تترمي لواحد الله الاعلم بيه و يرميها بعد شهر
القاها من يده ليرتطم رأسها بالارض و استكمل حديثه بحدة قائلا 
_ معملتيش حساب اي حاجة و معملتش حساب ليا حتي انا مكنتش مطمن من موافقتها بس مجاش في بالي انك بالحقارة دي
جذب يدها لتقف عن الارض دون أن تتوقف عن البكاء و النحيب ليدفعها نحو المقعد لتجلس و انحني يأتي بحقيبة يدها يلقيها بوجهها قائلا 
_ تكلمي صاحبتك اللي شبهك دي تقوليلها معندناش بنات للجواز سامعة
اومأت اليه بارتجاف و هي تنظر اليه بتوسل متحدثة پبكاء و ضعف 
_ اسمعني بس يا صبري انا كنت عاملة علي مصلحتها و كنت عايزاها تعيش حيا..
بترت جملتها حين القي عليها نظرة حادة مليئة بالڠضب و هزت رأسها بهسترية حين وضع يده علي فمه في اشارة لها بالصمت لتمد يدها المرتجفة تأخذ الهاتف من الحقيبة و تجري اتصال بصديقتها لتخبرها بما اراد صبري متوعدة لرقية بالعڈاب بعد ان كشفتها امام خالها 
_ افتحي الاسبيكر و سمعيني
فتحت مكبر الصوت مع ارتفاع صوت صديقتها عطاء من الطرف الاخر قائلة 
_ ايوة يا سماح روحتي و لا أية
ابتلعت ريقها و تنفست بهدوء حتي يخرج صوتها طبيعي امام صديقتها قائلة بهدوء 
_ اه روحت و كنت عايزة اقولك ان صبري غير رأيه و رفض جوازة رقية من الشيخ طلال
استمعا الي شهقة قوية من عطاء قبل ان تجيبها بصوت مرتفع و طريقة سوقية اشمئز منها صبري 
_ و جاية تقوليلي كدا دلوقتي يا حيلتها بعد ما حددت ميعاد مع الراجل و قبضتي الوعكة التمام
اخبرتها سماح بنفاذ صبر و هي تنظر الي زوجها الذي يقف امامها يقبض علي كف يده بقوة 
_ اعمل اية يعني اهو دا اللي حصل
صاحت بها عطاء بعد جملتها پغضب 
_ يبقي ترجعي الفلوس كلها يا حلوة علي داير مليم
نظرت سماح نظرة خاطفة نحو زوجها قبل ان تنظر بالارض قائلة 
_ انا روحت اشتريت بنص الفلوس حاجات لرقية
اتي صوت عطاء من الطرف الاخر مرتفع بانفعال شديد و كأنها لم تعد صديقتها التي تحنو عليها و تبادلها الهموم و الاسرار بل اصبحت اخري اكثر حدة و شراسة و هذا ما جعل الډماء تتجمد بعروقها حين القت عليها جملتها الاخيرة قبل ان تغلق الهاتف بوجهها 
_ ما هو يا الفلوس كاملة يا عينيا ياما الراجل يتجوز بنتك الننوسة بدل رقية او جوزك يتسجن
ما ان اغلقت الهاتف حتي ثارت ثائرة صبري و اخذ يلقي علي مسامعها الكثير من الكلمات السامة التي تستحقها و لكنها لم تكن تعي ما يقول كل ما اثار خۏفها هو تدخل ابنتها في الامر لتجلس سريعا بالارض بجوار قدم صبري تمسك بيده تردف بتوسل و بكاء 
_ ابوس ايدك يا صبري اقنع رقية تتجوزه بنتي لا يا صبري بنتي لسة صغيرة
الخۏف يزحف بخبث الي قلبها علي ابنتها التي تجلس بسكن الطلبات في الاسكندرية لاكمال تعليمها الجامعي لا تعلم عن افعالها شئ اكملت توسلها پخوف عليها حتي دفعها صبري عنه بقوة و هو ېصرخ بما اكمل عليها و جعل صډمتها تتضاعف قائلا 
_رقية حققتلك رغبتك و سابتلك بيتها تعيشي فيه لوحدك رقية هربت مننا يا هانم
كان زيدان قد انهي عمله و سلم ثمن الوجبات الي رب العمل و استعد للصعود و التنعم بالراحة و النوم العميق الذي لم يناله منذ البارحة و في طريق العودة شاهد مشاجرة كبيرة بين رجلين من رجال الحي و احدهم يمسك مدية للاخر يلوح بها امام وجهه في ټهديد واضح و الجميع يحاول التفرقة و لا احد يستطيع ليتدخل هو بين الرجال ليري ما يمكنه فعله لفض هذا الاشتباك ان امكنه ذلك مال علي اذن احد الرجال متسائلا و هو يشير نحو المشاجرة التي تشتعل اكثر و صوت صيحات و الألفاظ النابية تنطلق باريحية قائلا 
_ هو اية اللي حصل بينهم
اجابه الاخر و هو يراقب بدقة ما يحدث دون ان يبعد عينه لحظة واحدة 
_ الواد سمير عاكس مرات كامل و مكنش يعرف أنه وراه و قامت العركة و محدش قادر يفرق بينهم
تركه زيدان و توجه داخل دائرة المعركة يحاول ابعاد كامل و ان يجعل الجميع يشهد علي ما قد يحدث لمن يقترب من زوجته ليتحدث زيدان بحدة و هو يجذب ذراعه بعيدا عن الاخر 
_ استهدوا بالله يا جدعان السلاح يطول
دفعه كامل بانفعال بعيدا عنه و هو ينظر اليه پغضب و اشهر المدية بوجهه متحدثا بتحذير 
_
تم نسخ الرابط