رواية الحب من 7-10

موقع أيام نيوز

للفراش ليتنهد هو بنفاذ صبر واضعا يده علي الچرح متحدثا 
_ انتي عايزة اية يا آسيا
وضعت يدها علي ركبتيها و هي تميل للامام مقتربة منه تردف بانفعال 
_ عايزاك تاخد حقك عشان الاستاذ اللي مش قصده زي ما بتقول سابك سايح في دمك و هرب !
زفر بقوة و هو يغمض عينه دون الاجابة عليها لتمد يدها تلكز ذراعه قائلة بضيق 
_ ممكن ترد عليا انت ازاي تضيع حقك و متعملش محضر
تأفف من تكرارها الي ذات الجملة و كأنه لا يقدر علي اخذ ثأره او خائڤ من هذا الرجل و هذا جعله ينظر اليها پغضب هادرا 
_ ما قولت انا عارف انا بعمل اية ما خلاص بقي هي شغلانة
ما كادت ان ترد عليه ردا لاذعا لصياحه بوجهها حتي سمعت رنين هاتفها اخذت نفسا عميقا و فتحت الاتصال تجيب علي شقيقتها و التي هتفت حين استمعت الي صوتها سريعا 
_ آسيا انتي كويسة الشاب اللي كنتي خاېفة عليه دا كويس
لا تعلم لما خجلت حين اخبرتها شقيقتها بصراحة انها كانت خائڤة عليه الشعور التي كانت ترفض الاعتراف به لنفسها منذ جاءت به الي المشفي لتحمحم حتي تتدارك الموقف قائلة بهدوء 
_ كويسة يا حبيبتي و زيدان كمان كويس شوية و هيخرج
سألت شقيقتها بتعجب 
_ هتستني معاه لحد ما يخرج 
نظرت اليه و هي تجيبها بتحذير قائلة 
_ اه هي كلها ساعة ان شاء الله و هاجي بس اوعي تمشي من عند جدو
اغلقت الهاتف بعد ان ودعتها و قد شعرت بالارتباك حين واجهتها شقيقتها بحقيقة خۏفها علي زيدان و هذا ما لا تقدر علي انكاره فقد كانت في حالة لم تشهدها من قبل من ذعر شديد اصابها فجأة و هي تراه بحالته تلك تأففت بضيق من تلك المشاعر التي ټقتحم سكون حياتها لتحاول ازاحة هذا التفكير عنها حين التفتت اليه تتحدث بضيق و حدة لعلها تستطيع ابادة هذا الشعور 
_ اختي كانت جاية تقضي معايا انا و جدو اليوم و بسبب شهامة حضرتك يا شيخ الحارة انت بوظت تخطيطي
رمش باهدابه عدة مرات من هجومها المفاجئ عليه و اتهامه بهدم سعادتها اليوم ليشير الي نفسه قائلا بدهشة 
_ هو انا قولتلك اقعدي معايا
استكمل حديثه مشيرا الي باب الغرفة قائلا ببساطة 
_ اتفضلي امشي
اتسعت عينها پصدمة و اشارت بيدها اليمني الي نفسها و اليسري الي الباب متسائلة بعدم تصديق 
_ انت طردتني دلوقتي 
نفي بهدوء متحدثا لايضاح ما حاول فعله الآن 
_ لا بس مش عايزك تبوظي خططك عشاني
انفعلت من طريقته معها و هي التي كانت تسابق الريح حتي تنقذه من المۏت منذ قليل و دون التفكير في حديثها هتفت 
_ و انا كنت اشتكتلك
لم يستوعب جملتها ماذا كانت تفعل منذ قليل الم تشتكي انه دمر متعتها التي كانت تخطط لفعلها مع شقيقتها و كأنه اجبرها علي ترك شقيقتها و الذهاب معه ليشير الي رأسه قائلا 
_ انتي عبيطة يا آسيا !
تأففت بقوة دون ان تنطق بحرف اخر تلوم نفسها علي عدم اتزانها لمجرد شعور بسيط بالخۏف علي أحدهم صمتت و هو يحاول الهدوء و تمالك نفسها قليلا و في محاولة منها لمحو حماقة حديثها السابق نظرت اليه باستفهام و كأنها لم تسمع منه ردا علي سؤالها التالي من قبل 
_ هو انت معملتش محضر لية 
وضع يده علي رأسه المټألم غير مصدق تصرفاتها الغريبة علي ما اخذ من انطباع اخر عنها ثم صړخ بها بانفعال 
_ قومي روحي مش عايز حد معايا
ازدادت وتيرة انفاسها و ارتجف قلبها بين اضلاعها باضطراب شديد حين وطأة قدمها الحي الذي تسكنه عمتها شعور مؤلم يغزو روحها و ذكريات الماضي تتدفق الي ذهنها لټأذي روحها المټألمة تجمدت قدمها تماما دون ارادة منها عند بناية معين يعلمها قلبها جيدا سقطت اولي عبراتها علي ما آلت اليه حياتها بعد ان ظنت ان السعادة ستكون حليفة لها طوال حياتها خاب ظنها و قد كانت علي باب تلك السعادة الذي اغلق بوجهه بقوة مهينة و استقبلت ما بعد ذلك من ألم و حسرة ستلازمها دائما رفعت يدها تمحو تلك الدمعة عن وجنتها و اجبرت قدميها علي التحرك عنوة من امام البناية و ما ان خطت نحو وجهتها تتخطي البناية حتي سمعت صوت هي أكثر من تعلمه تحفظ نبرته و لو مر عليها ألف عام 
_ رقية !!
خرجت منها تنهيدة حارة تنب عما بداخلها من ألم حين سمعت نبرته المذهولة من تواجدها في نفس المكان من جديد بعد سنوات شجعت نفسها حتي تلتفت اليه و بالفعل التفتت ببطئ شديد و كأن هناك قوة خفية تحارب لكي لا تلتفت اليه كما كانت هذه القوة دائما موجودة معها تساعدها علي ډفن مشاعرها و عدم التفكير به و تذكرها دائما باستحالة تواجدهما معا و ان كتب عليهما الفراق منذ البداية ثم بعد خطبتها اخذت تلك القوة تذكرها بارتباطها دائما اصبحت امامه وجها لوجه استطاعت السيطرة علي دموعها لكي لا تفضح اشتياقها الذي تخبئه دائما كما تخبئ مشاعرها اتجاهه الآن و بكل وقت منذ افتراقهما لتهمس بصوت مخټنق يكاد يخرج منها 
_ ازيك يا آدم عامل اية 
اما عنه كان يقف متجمد من صدمة رؤيته لها بعد تلك السنوات التي تألم فيها لفراقها بما يكفيه لم يكن يصدق هذه الصدفة لذا همس بأسمها بذهول و ما جعل صډمته تتضاعف انها لم تكن سراب كما كان يعتقد بل هي حقيقة امامه تنظر اليه و تسأله عن احواله ايضا يدور سؤال واحد فقط بدهنه الآن هل يجوز له ان يركض اليها ملتقطا اياها داخل احضانه دارت عينه عليها باشتياق واضح بلمعة عينه و لاحظ انها ذبلت كوردة لم تروي منذ مدة طويلة عينها التي دائما كانت لها وميض مميز لم يعد موجودا الآن جسدها الذي اصبح هذيل كم شعر بالألم بحالها الجديد و كم تمني لو كان الي جوارها ليمنع عنها اي اذي قد اصابها اقترب خطوة منها بتلقائية و عينه لا تنزاح عن وجهها الذي اشتاقه و لم تخرج من فمه سوا كلمة واحدة كانت اصدق ما يمكن ان يقول بهذا اللقاء 
_ وحشتيني
كان يعلم انه هذا محرم علي الآن في حين أنها متزوجة من رجل اخر و لكن لم يقدر ان يمنع نفسه من البوح بما بداخله ضاربا بتحذيرات عقله عرض الحائط بتلك اللحظة امتلئت عينها بالدموع و لم تعد قادرة علي كبحها اكثر من ذلك كلمة واحدة كانت قادرة علي اڼهيارها تماما وضعت يدها علي فمها و اليد الاخري تتمسك بذراع الحقيبة بقوة لتتماسك لم تقدر علي الرد عليه و لم تقدر علي تركه و التوجه الي منزل عمتها تختبئ به عن دوامة الاوجاع التي ابتلعتها من جديد و همسته التالية كانت بمثابة سکين اصاپة منتصف صدرها 
_ انا اسف
اڼهيارها أمام كلمته لم يمر عليه مرور الكرام انما شعر بالاختناق الشديد و عادت نفسه تلومه علي عدم التصدي لما تعرضه له سابقا و تقتنعه كان من الممكن ان يتغير كل شئ لمجرد الوقوف بوجه تلك الامواج القاسېة التي ضړبت حبهما بقوة و اخذته معها حيث الاعماق و لم يعد بيده الآن سوا الاعتذار لها لعل هذا يفيد بشئ و لو بسيط ...
مسحت علي وجهها تمحي تلك الدموع الحارة التي الهبت داخلها و نفت برأسه تخبره بشكل مباشر ان هذا لم يعد يفيد بشئ اغلقت صفحات قصتهما و كانت النهاية مؤلمة 
_ مش بايدينا النصيب حكم و معدش له فايدة الكلام
تنهدت بقوة قبل ان تجبر شفتيها علي الابتسام ابتسامة باهتة و هي تمد يدها لمصافحته قائلة بهدوء 
_ مبسوطة اني شوفتك بخير يا آدم
احتوي كف يدها يصافحها و مد يده الاخري يربت علي كفها بحنو متحدثا بصدق دون التفكير في الحديث حتي 
و انا كان كل املي اشوفك تاني يا رقية
يتبع ...
الفصل التاسع
_ شكرا يا آسيا تعبتك معايا
كانت جملة زيدان موجهة الي آسيا التي عاونته علي الجلوس علي الفراش بعد ان اوصلته الي تلك الغرفة الصغيرة التي يسكنها تنهدت و هي تتقدم نحو تلك الخزانة الصغيرة الخاصة بالملابس قائلة بمزاح حتي ينزاح عنها هذا التوتر التي بدأت تشعر به بحضرته و لم تجد له مبرر لديها 
_ بحاول اردلك جدعنتك معايا يعني واحدة بواحدة يا زيزو
مدت يدها تلتقط كنزة نظيفة من الخزانة و تعود له من جديد تقف امامه وضعت الكنزة النظيفة علي الفراش و دنت منه تمسك بطرف الكنزة التي يرتديها الملطخة بالډماء لكي تساعده علي نزعها ارتد هو الي الخلف بتلقائية يمسك بيدها التي تتمسك بالكنزة هاتفا بذهول من جرأة فعلتها 
_ بتعملي اية 
ردة فعله كاملة اشعرتها بالخجل هي كانت تريد مساعدته في تبديل ملابسه فحسب فقد رأت اجساد العديد من الرجال و العارضين و لم تخجل من ذلك اما الآن فقد ڠرقت بالخجل و تسربت الحمرة تلهب وجنتها من ردة فعله المذهولة لتسحب يدها عنه ببطئ و هي تعتدل بوقفتها متحدثة بتبرير 
_ كنت هساعدك تغير البلوزة عشان الډم اللي عليها
كادت ان تخرج من الغرفة الا انه اوقفها ممسكا بيدها سريعا قبل ان تبتعد من امامه و تحدث ضاحكا 
_ كنت بهزر معاكي و بفك الدنيا
تنهدت و هي تسحب يدها من يده ليشير لها بعينه ان تستدير لتفعل دون ان تنبس بحرف اخر مكتفية بموقف واحد يشعرها حتي الآن بالحرج ابدل كنزته ببعض الصعوبة لشعور بالألم حين يتحرك ثم اخبرها ان تلتفت زفرت و هي تلتفت اليه تمرر عينها علي وجهه لتري اي مظهر للألم لكنها وجدته طبيعيا لا يوجد به ما يثير الريبة لتهتف بهدوء و هي تستعد للخروج من الغرفة 
_ طيب انا هنزل دلوقتي اسيبك ترتاح و هبقي اكلمك فون
القي الكنزة المتسخة علي المقعد الخشبي المجاور للفراش و هو يخبرها مبتسما 
_ لا معلش انا عايز زيارات المړيض بتاعتي كاملة
ازدادت دقات قلبها لثواني قبل ان ترفع حاجبها الايسر و هي تعقد ذراعيها امام صدرها بغرور متسائلة 
_ اه يعني عايزني اطلعلك تاني 
رفع كتفيه في حركة اعتيادية و هو يجيبها ببساطة 
_ بساعدك تعملي الواجب للاخر
التفتت بوجهها عنه حتي لا يري ابتسامتها التي اتسعت و داخلها شعور بالسعادة تعلم ان مصدره هو
تم نسخ الرابط