رواية الحب من 7-10

موقع أيام نيوز

يغزو جسده و لكن قبل وصولها المكان المنشود وضعت يدها علي كتفه متحدثة بصوت مرتفع حتي يستمع اليها وسط الضجيج بالشارع 
_ استني انا غيرت رأيي مش هروح الچيم
اوقف الدراجة علي جانب الطريق و الټفت برأسه اليها يسأل بتعجب عن قرارها الذي تغير باللحظة الأخيرة 
_ لية اومال هتروحي فين
هي بالاصل اوقفته دون ان تعلم اين تريد الذهاب غير النادي الرياضي و لكنها تود لو يأخذها الي اي مكان جديد عليها لم تذهب اليه قبلا من تلك الاماكن البسيطة الذي يعرفها حتي دون ان تفكر ان كان سيناسبها ام لا لذلك وضعت يدها علي كتفه تتحدث برقة 
_ انا عايزاك توديني اي مكان بسيطة نفطر فيه اي مكان مروحتوش قبل كدا
ابتسم و هو يعلم الي اين سيأخذها الآن دون حتي التفكير لدقيقة في ارهاقه او عدم رغبته في تناول اي طعام اومأ اليها يخبرها بهدوء 
_ هنروح مكان قريب من هنا امسكي جامد
امسكت بكنزته من الخلف حيث انطلق هو من جديد حيث وجهته و التي كانت منطقة شعبية قريبة منهما نظرت حولها بتعجب و هي لا تجد اي مطعم في هذا المكان حتي توقف امام عربة صغيرة لبيع الفول و الفلافل تجمدت و هي تنظر الي العربة بارتباك و لم تكن تتوقع ان يأتي بها الي هنا كيف ستعترض الآن و تسبب له الاحراج و قد لاحظت انه صاحب عزة نفس و لا يقبل بأن يحط احدا من شأنه نزل عن الدراجة و أخبر البائع بطلبه قبل ان يلتفت اليها قائلا بمرح 
_ اظن دا مكان عمرك ما روحتيه
راقب تعابير وجهها للحظات قبل ان يكمل حديثه قاصدا اغاظتها و لا يعلم لما فعل فقط يريدها ان تتجادل معه و تتحدث اكبر قدر ممكن 
_ بس لو من العيال الفافي و مش هتتحملي الاكل دا نروح مكان تاني
كانت تود لو تصرخ و تخبره انها من تلك الفئة و تريد الذهاب علي الفور و لكن ابي عنادها ان تفعل بل نزلت عن الدراجة و هي ترفع رأسها بغرور قائلة 
_ لا طبعا انا اقدر اكل اي حاجة علي فكرة
اشار لها ان تقترب من العربة و بالفعل وقفت الي جواره امام العربة و قد وضع لهما البائع طلبهما مد يده لها بقطعة من الخبز لتأخذها منه بتردد و نفسها تحذرها بعدم المجازفة فهي لا تتناول سوا الطعام الصحي فقط و لم تكن تتناول غيرهم منذ صغرها لكنها مدت يدها تتناول لقمة من صحن الفول و للحق نال اعجابها و اتسعت عينها بانبهار من مذاقه و همهمت باستمتاع و هي تتذوقه لأول مرة بحياتها ابتسم باتساع علي ردة فعلها و راقبها و هي تكمل طعامها بنهم و شهية و أكل بهدوء غير راغب بالطعام من الاصل بل هو ياكل حتي لا تتراجع عن تناولها الطعام حذرها حين وجدها تأخذ قطعة اخري من الخبز و تبلغ البائع بوضع بعض الفلافل التي تكاد تنتهي قائلا 
_ آسيا كفاية مدوسيش اوي هتتعبي و دي اول مرة تأكلي منها
ابتلعت ما بفمها و هي تراقب البائع يضع لها المزيد امامها قائلة بضيق 
_ ملكش دعوة
ثم التفتت تنظر اليه رافعة حاجبها الايسر بغيظ تكمل حديثها و تذكر تلك الكلمة الذي وصفها منذ قليل 
_ انت فاكرني فافي و لا اية
كبح ضحكته بصعوبة و هو ينفي برأسه ثم اشار الي الصحون من جديد باستسلام لرغبتها في تناول المزيد ثم هتف بمزاح 
_ انا مفكرتش حاجة براحتك كملي بس افتكر اني قولتلك بلاش
استعدت جنة للتأكد من اخر التجهيزات اللازمة للعرض القادم و قد كانت ترتدي فستان من اللون الابيض الطويل به فتحة طولية عن ساقها تصل الي فخذها ذات اكمام طويلة و فتحة صدر واسعة بعض الشئ و وضعت بعض مستحضرات التجميل بشكل هادئ علي وجهها نظرت في المرآة من جديد تلقي نظرة علي مظهرها و خصلاتها الحريرية المرتبة و ما ان التفتت حتي وجدت يوسف چو امامها تنفست بهدوء و هي تحاول لملمت شتات نفسها و عدم اظهار توترها امامه و ستحاول قدر المستطاع ان تنفذ وصية آسيا لها في تجاهله و عدم الاهتمام بوجوده نظر اليها برضا علي مظهرها الذي يظهر مميز ككل مرة ليردف بجدية 
_ قوليلهم بس يأكدوا علي سوستة الفستان
هزت رأسها بهدوء كأجابة صامتة منها عكس تلك المرات التي كانت تتلهف للرد عليه كاد ان يذهب من امامها الا انه توقف ينظر اليها من جديد قائلا بتساؤل 
_ آسيا عاملة اية دلوقتي 
قبضت علي كفها بقوة تحاول السيطرة علي غيظها منه و من تصرفاته الغبية لكنها رسمت ابتسامة لطيفة علي ثغرها تجيبه بهدوء 
_ الحمد لله احسن يا يوسف كان ممكن تكلمها علي فكرة بدل ما كل شوية تسألني
اجابها ببساطة و هو يرفع كتفيه الي الاعلي قائلا 
_ مبتردش
صكت علي اسنانها بغيظ و هي تلتفت برأسها الي الجهة اليسري هامسة پغضب منه 
_ ردت الماية في زورك يا اخي
عقد حاجبيه حين لم يستمع الي ما تقول لينظر الي وجهها و هو يسأل باستفسار 
_ بتقولي حاجة يا جنة
نفت برأسها و هي تلتفت للمرة الاخيرة للمرآة تنظر الي نفسها متحدثة بجمود لا تعلم كيف خرج بحديثها اليه 
_ لا ابدا بقول اني رايحة اظبط ظهر الفستان يا يوسف
انصرف يوسف يراقب سير التحضيرات في حين كانت هي تسب نفسها و حماقتها التي اوقعتها في حب هذا المتبلد حتي بدأت تخبر عاملة الحياكة بما تريد ثم و اتجهت الي المقعد تجلس بهدوء حتي تأتي و تبدأ بعملها و هي تحاول تجاهل يوسف و عدم الاهتمام بوجوده متبعة تعليمات آسيا حتي وجدته يقف امامها ينادي بأسمها سعدت داخلها من نجاح الخطة في اقل من يوم واحد و لكن سرعان ما بهت وجهها و ظهر علي ملامحها الڠضب حين تحدث لها بهدوء 
_ ينفع تيجي معايا نزور آسيا 
تتسطح آسيا علي الفراش يظهر عليها الاعياء الشديد و بيدها قنية طبية لتصل المحاليل الي وريدها بعد ان اغشي عليها بالشارع لشدة حساسية معدتها التي اعتادت علي الطعام الصحي و بمجرد انتهائها من تلك الوجبة الدسمة التي تناولتها لاول مرة سقطت علي الارض اسفل قدمي زيدان الذي صدم مما حدث لها و لكنه تدارك نفسه سريعا و حملها يهرول بها نحو اقرب مشفي تأوهت پألم و هي تفتح عينها ببطئ تحاول الاستفاقة ليجلس زيدان القرفصاء جوار الفراش متسائلا بقلق 
_ انتي كويسة يا آسيا
اصدرت آنة مټألمة و هي تنظر اليه متسائلة بارهاق 
_ حصل اية 
_ ما قولتلك متدوسيش و كفاية لحد ما لقيتك مرة واحدة متكومة علي الارض
اجابها زيدان بمرح و هو يحاول كبح ضحكته بصعوبة لتظهر ابتسامة واسعة علي محياه لم يستطع التحكم بها متذكرا هيئتها و هي تكمل طعامها غير مبالية بتحذيره امتعض وجهها بغيظ و هي تصيح به بضيق 
_متكومة !! و بعدين ما انت اللي ودتني من الاول لعربية الفول و انا اكلي كله صحي
رفع حاجبه متهكما قبل ان يقف معتدلا يدس يده بجيب بنطاله قائلا بسخرية 
_ بس انا وديتك تدوقي مش تخلصي علي عربية الفول و بعدها تقولي اكلي كله صحي
تأففت بضيق من نفسها هذه المرة فقد حذرها عدة مرات من تناولها تلك الكمية لكنها لم تستمع له مصممة ان تثبت له بكل حماقة انها قوية تقدر علي تحمل اي شئ حتي و ان كان هذا الطعام و ليست من الاشخاص الفافي كما وصفهم هو لتضم شفتيها بغيظ قبل ان تسأل 
_ طب هروح امتي 
ابتسم و هو يري لومها لنفسها جليا علي صفحات وجهها المرهق ليحاول ان ينهي هذا الموقف حتي لا يزداد ڠضبها قائلا 
_ هروح انادي للدكتور و اجي
خرج من الغرفة بعد ان انهي جملته متوجها نحو الطبيب في حين وضعت هي يدها علي معدتها تحمد الله ان الامر قد مر بسلام هذه المرة علي وعد بعدم تكرار التجربة مرة اخري ابدا ...
وصلت أمام البناية بعد ان سمح لها الطبيب بالرحيل من المشفي نزلت من سيارة الاجرة التي استقلتها معه بعد ان ترك دراجته الڼارية في أمانة بائع الفول و فر بها نحو المشفي تقدمت نحو الداخل في هدوء و هو خلفها يتسأل عن حالها الآن و ما كادت ان تصعد الدرج حتي استمعا صوت من خلفهما امام بوابة البناية 
_ استني يا آسيا
تعرف هذا الصوت حق معرفة لذا ظهر الحنق علي معالم وجهها و هي ټلعن صاحبه و اوقاته الخاطئ التفتت لتجد يوسف يقترب منها و خلفه تقف جنة تنظر اليها بأعتذار تفحصها يوسف جيدا ترتدي ثيابها الرياضية و يبدو عليها الاعياء لذا خطړ علي عقله ان قد اصابها مكروة اثناء ممارستها الرياضة ليتحدث بقلق واضعا محاوطا كتفيها براحتي يده في تقرب منفر 
_ مال وشك حصلك حاجة في الچيم
نظرت الي يده التي علي كتفها كما فعل زيدان الذي ذم شفتيه كابحا غيظه من وقاحة هذا الشاب رفعت حاجبها باستنكار و هي تبعد يده عنها بقوة قائلة 
_ انا تمام يا چو تمام
ضغطت علي حروف كلماتها بتحذير مبطن يعلمه جيدا ليبتعد عنها خطوة الي الخلف في حين نطق زيدان مشيرا اليها بالوداع قائلا باستهزاء 
_ طب اسيبك مع اللذاذة دي كلها و اروح اجيب المكنة
اومأت اليه و هي تكبح ضحكتها مجيبة 
_ شكرا يا زيدان
غمز بعينه تلقائيا و هو يشير بجوار اذنه علي هيئة هاتف و تحدث بمشاكسة 
_ لو احتاجتي حاجة كلميني
جذب اسلوبه في الحديث معها انتباه يوسف الذي تحدث مشيرا اليه باستنكار 
_ مين دا
نظر اليه زيدان من اعلي الي اسفل و هو يتحدث بحدة 
_ عبده البواب يخصك في حاجة
توجه نحو الخارج ليأتي بدراجته الڼارية تاركا يوسف يغلي من الڠضب و آسيا التي تحاول كبح ضحكتها بصعوبة حتي تحدث جنة لتنقذ الموقف قائلة 
_ بلاش نطلع بقي عند جدك طالما اطمنا عليكي
نظرت اليها آسيا بتوعد و هي تضيق عينها عليها قبل ان تشير الي الاعلي قائلا بهدوء 
_ لا اتفضلوا نطلع البيت بيتكم
حاوطت رقية رأسها بكلتا يديها و هي تشعر پألم يكاد يفتك بها لا يهدئ ابدا مهما حاولت من شدة بكائها و تفكيرها الدائم في حل للخروج من تلك
تم نسخ الرابط