رواية الحب من 7-10

موقع أيام نيوز

قائلا 
_ روح لم حاجتك انت و اخوك و اجهز عشان هنمشي
اضطر ان ينفذ امره و جمع اغراضه هو و شقيقه مستعدين للذهاب الي الحي من جديد و عقله لا يكف عن بث مخاوفه بعد مرور ساعة كان يخرج من السيارة برفقة ناجي و وليد و توجه نحو البناية الخاصة بهم يغفلون عن الاعين السوداء الضيقة التي كانت تراقبهم بترقب و تركيز شديد و كأنه يدون بعض الملاحظات برأسه عنهم
جلست سماح علي الاريكة بالردهة تعقد فوق رأسها حجاب من اللون الاسود يظهر علي وجهها الحزن جليا لقد مرت الايام السابقة عليها كالچحيم و هي تحاول قمع ڠضب زوجها الذي كان يغلي كالمرجل و لا يهدئ ابدا يلقي علي مسامعها الكثير من الكلمات الچارحة و خصيصا حين ابلغته رقية انها تمكث مع عمتها في امان و لا يقلق عليها ليلتفت الي طريقة لجمع الاموال الذي من المفترض تسديدها و الا ستكون ابنتها الثمن او السچن لزوجها و الأمران اصعب من المۏت عليها تأوهت پألم حين اشتد الصداع برأسها حين وصلها اشعار برسالة جديدة و كان المرسل عطاء التي ترسل لها التهديدات كل يوم تجعلها تخشي القادم اخفت الهاتف سريعا حين استمعت الي صوت الباب يتبعه صوت زوجها يلقي علي مسامعها سلام الله تنحنحت بتوتر و هو يتقدم نحوها يلقي بجسده المنهك علي المقعد البعيد عنها صمتت قليلا تراقب ملامحه المرهقة قبل ان تهتف بهدوء متسائلة 
_ قدرت تجمع فلوس تاني غير اللي معاك
فتح عينه و قد كان يغلقها باسترخاء يرمقها پغضب و لم يجيبها لتنتقل جالسة علي الطرف الاخر من الاريكة لتكون قريبة منه و تحدثت بتوسل تربت علي صدرها برجاء 
_ بالله عليك يا صبري البت هتضيع مننا او انت هتتسجن
احتدت ملامحه و اشتد غضبه منها الم تكن هي السبب في ما يقعون به الآن الم تكن سبب تكون الورطة لم تكتفي اصبحت تضغط عليه كلما سنحت لها الفرصة اعتدل پعنف علي المقعد يهدر بحدة 
_ اعمل اية مش لاقي حل لو كان حتي المحل بتاعنا كنت زماني بيعه دلوقتي
تنفس بقوة و هو يشعر بثقل صدره يزداد و اصبح فوق قدرته علي التحمل ليشير بيده نحو غرفتهما متحدثا پغضب 
_ قومي من وشي قومي بدل ما اطلع كل اللي انا فيه علي جتتك
انتفضت پخوف من عنفه جديد العهد عليها و وقفت عن الاريكة تحاول الابتعاد عنه في هذا الوقت حتي يهدئ و يستعيد وعيه و حين تحركت نحو باب غرفتها استمعت الي صوت جرس الباب يرن بشكل متواصل مزعج لتعقد ما بين حاجبيها پغضب و تعود متوجهة نحو الباب متحدثة بصوت عالي حتي يستمع اليها من بالخارج و يرفع يده علي الجرس قبل احراقه 
_ حاضر جاية
فتحت الباب بانزعاج و ملامح غاضبة و لكن هذا كله تبخر حين وجدت ابنتها تقف امام الباب بابتسامة واسعة تمسك بيد حقيبة السفر الخاصة بها لتهتف بصوت خاڤت تحاول ان تخفي الخۏف الذي ينهش بداخلها 
_ ايمان !!
خرجت من سيارتها علي عجل فقد جاءت مبكرا عن موعد العرض التجريبي حتي تحظي ببعض الوقت بصحبة يوسف لعله يشعر بما تكنه له داخل قلبها ظهرت علي محياها ابتسامة لطيفة ما ان وطئت قدمها باب الدخول ازدادت وتيرة دقات قلبها بارتباك ما ان اقتربت من باب الكواليس و ثبتت قدمها بالارض تخشي ان يفهم انها جاءت لاجله فيزداد في تجاهلها اكثر مررت يدها علي خصلات شعرها الحريرية و كأنها تلتمس الطمأنينة داخل نفسها قبل ان تدير مقبض الباب بهدوء و انفرج قليلا تركت المقبض و هي تتفس بهدوء لعلها تهدئ متحدثة بخفوت الي نفسها 
_ لازم اهدي التوتر دا هيبان قدامه و 
قطعت جملتها الي نفسها ما ان رفعت رأسها بتلقائية لتقع نظرة داخل الغرفة حيث كان يقف يوسف اتسعت اعينها پصدمة و ارتجف جسدها بشكل واضح حد الانتفاضة و تحركت قدميها بتلقائية متراجعة الي الخلف حتي ارتطمت بالحائط خلفها التفتت تنظر الي الخلف لتنظر الي الحائط بتيه و كأنها تفكر كيف تحركت حتي اصطدمت به و غيوم الدموع بدأت تحجب عنها الرؤية لم تتوقع يوما ان تري حبيبها في مثل هذا الموقف ابدا لقد كانت تعتقد يختلف عن الوسط المحاطين به و لكن جاءت حقيقته كضوء قوي يضرب عينها بعد فترة من الاعتياد علي الظلام اسرعت تضع يدها علي ثغرها حين شعرت بشهقات بكائها بدأت تتعالي مع سقوط عبراتها بغزارة علي وجنتيها و تحركت ببطئ الي الخارج مستندة علي الحائط تشعر بقدميها اصبحا كالهلام تخشي ان تسقط علي الارض الآن و ما ان اصبحت بالشارع حتي اطلقت سراح شهقاتها و هي تتنفس بصعوبة تنعي نفسها علي مشاعرها التي اهدرتها في حب شخص لا يستحق منها الا الاحتقار رفعت يمناها المرتجفة تضعها موضع قلبها تمسد عليه برفق لعل الألم الذي توغل به يهدئ و لو قليلا و يمنع تلك الطعنات القاسېة من التوالي عليها ...
اقترب منها الحارس حين شعر بالقلق من حالتها التي يرثي لها يسألها بهدوء ان كانت في حاجة الي المساعدة و لكنها لم تجيب و لم ترفع رأسها اليه مستمرة في التمسيد علي قلبها العليل اشار الحارس الي زميله حتي يأتي بزجاجة من الماء لها ليفعل الاخر علي الفور و مد يده بالزجاجة اليها لترتشف منها قائلا 
_ اشربي يا انسة و خدي نفسك
و أخيرا استطاعت ان ترفع رأسها اليهما و ظهر وجهها شديد الاحمرار و اعينها الغارقة بالدمع و اخذت منه الزجاجة فتحت الغطاء بصعوبة قبل ان ترفع مرتشفة منها قليلا لعلها تطفئ اشتعال قلبها
مد يدها للحارس بالزجاجة شاكرة اياه بصوت ضعيف يكاد يكون مسموع و هي تشعر بالدوار بدأ في مداهمتها بشدة و في هذا الحين ارتفع صوت الهاتف يصدر من حقيبتها حاولت السيطرة علي نفسها و اخرجت الحقيبة من ذراعها تحاول فتحها و لكن اعصاب يدها المرتجفة لم تتحمل حملها لتسقط بالارض انحني الحارس ليأتي بالحقيبة شاعرا بالحزن علي صاحبتها المڼهارة ليتفاجأ بأن التالي سقوط صاحبة الحقيبة امامه علي الارض فاقدة للوعي
يتبع ...

تم نسخ الرابط