رواية الحب من 7-10
االفصل السابع
انهت أسيل ارتداء ثيابها و وضع زينتها البسيطة التي ترسم معالم وجهها المليح برقة و وقفت ترتب هيئتها امام المرآة عدلت من ياقة قميصها الرسمي ابتسمت برضا و هي تمد يدها لتأخذ زجاجة عطرها المفضل و تنثر منه علي ثيابها و رقبتها ثم وضعته محله علي طاولة الزينة و توجهت نحو زوجها الغافي الغارق بعالم الاحلام و لم يشعر بها و هي تتحرك بالغرفة و تتجهز جلست الي جواره علي طرف الفراش ابتسمت بحب و هي تتأمل ملامحه المحببة لها و تمد يدها تمرر اناملها علي وجنته التي تنبتت بها بعض الشعر قبل ان تميل بخفة تلثم وجنته بقبلة حانية ثم اعادت القبلة بجبهته و انتقلت يدها علي خصلات شعره تمسد عليها هامسة بلطف و رقة
_ حبيبي قوم هتتأخر علي الشغل
همهم باجابة ناعسة و هو يأخذ يدها عن رأسه يحتضنها لتتوقف عن العبث معه و ايقاظه ضحكت اسيل بمرح علي حركته المعتادة و رفعت يدها الاخري تعبث من جديد بخصلاته قائلة بتنبيه
_ فارس قوم بقي هتتأخر
فتح عينه بكسل و ما ان رأها امامه حتي ابتسم تلقائيا و قبل يدها المحتجزة بين احضانه قائلا بصوت متحشرج اثر النوم
_ صباح الخير يا حبيبتي
انحنت تقبل وجنته من جديد ثم استندت علي مرفقها لتصبح قريبة منه و تمرر يدها الاخري علي كتفه بحنو تهمس بحب
_ صباح النور يا عيوني يلا قوم خلينا نفطر سوا قبل ما اروح الشغل
جذب ذراعها اليه برفق يحاول جعلها تتسطح الي جواره قائلا بنعاس
_ تعالي بس نامي في حضڼي شوية و بعدين نبقي نشوف موضوع الفطار دا
ضحكت بدلال قبل ان تحاول ابعاده عنها متحدثة
_ هتأخر و الله عندي اجتماع مهم بس عايزة افطر مع حبيبي قبل ما اخرج
تنهد بقوة و هو يعتدل نائما علي ظهره يتماطع بكسل قبل ان يردف بهدوء
_ حاضر هقوم حضريلي بس هدومي
اومأت اليه و تركته يأخذ وقته حتي يستفيق و اتجهت نحو الغرفة الصغيرة المخصصة للملابس لتخرج له ملابسه التي عبارة عن حله من اللون الازرق الداكن و رابطة عنق مماثلة للون و قميص ابيض و اخرجت حذاء اسود من الجلد اللامع و في النهاية اخذت ساعة يد فضية فاخرة كانت هديتها له منذ شهر تقريبا ثم خرجت الي غرفتها واضعة ملابسه علي الفراش و حذاءه علي الارض اخذت هاتفها تنوي النزول ابتسمت بحب قبل ان تتوجه الي باب المرحاض تطرق طرقة واحدة قائلة بهدوء
_ انا نازلة احضر الفطار علي ما تخلص يا فارس
نزلت الدرج متوجهة الي المطبخ وجدت العاملة تحضر وجبة الفطور و تخبرها انها سوف تخرجه علي الطاولة علي الفور لتأخذ أسيل بعض من الصحون علي صنية فضية متوسطة الحجم تساعد العاملة في وضع الطعام علي الطاولة و حين انتهت استمعت الي رنين هاتفها لتسرع الي اخذ هاتفها عن الطاولة عقدت حاجبيها بتعجب حين رأت رقم غير معروف لكنها فتحت الاتصال واضعة الهاتف علي اذنها تهتف بهدوء
_ الو أسيل التهامي مين معايا
استمعت الي صوت تعلم هويته تمام العلم و لذلك امتعض وجهها بضيق و هي تستمع الي تلك الجملة المقيتة
_ و الله صوتك وحشني يا اسيل
التفتت تنظر الي الدرج لتري هل نزل زوجها و حين اطمئنت انه لم يصل بعد التفتت من جديد مبتعدة قليلا حتي النافذة الزجاجية تنظر الي الخارج حيث الحديقة تتحدث من بين اسنانها المتلاحمة پغضب
_ انت عايز اية بتكلمني لية
تأتأ باستفزاز قبل ان يجيبها بهدوء مبتسما
_ انتي لية دايما عصبية كدا
صكت علي اسنانها بقوة اكبر تكبح ما بداخلها من ڠضب اتجاه ذلك الشخص ثم تحدثت بحدة تضغط علي كف يدها الاخر بقوة
_ اسمع اذا شوفت رقمك تاني هيكون ليا تصرف مش هيعجبك و ساعتها هتندم انك كلمتني اصلا
انهت حديثها بشراسة لم تعهدها علي نفسها قبلا و لكن كان من شدة انفعالها و ما كادت ان تغلق الهاتف حتي سمعت صوته يصدح بأذنها من جديد جعلها تتجمد بمحلها غير قادرة علي اغلاق المكالمة و لا حتي الرد عليه
_ علي اية كل الانفعال دا و انا اللي مكلمك اباركلك علي الصفقة الجديد لجوزك معايا
ظلت في صمت لدقيقة حتي نطقت بتلعثم متسائلة ان كان صح سمعها
_ م معاك انت !
صدحت ضحكته المقيتة من الطرف الاخر جعلها تستفيق تماما من صډمتها و انتبهت الي حديثه التالية الذي كان يتهكم به من زوجها
_ هو كمان بيخبي عليكي شغله كنت فاكر انك انتي اللي بتساعديه
انهي حديثه بصوت ساخر يلقي الي حالتها المادية الافضل عن زوجها الجديد في مجال الاعمال لتستشيط ڠضبا منه و تتحدث بصوت مرتفع دون وعي منها قائلة باحتقار
_ انت احقر راجل ممكن اشوفه في حياتي و لا يمكن هصدق ان فارس يشتغل معاك ابدا و المرادي مش هسكتلك يا امير
ما ان انتهي حديثها حتي اغلقت المكالمة الهاتفية و هي تتنفس بحدة و ساد وجهها اللون الاحمر من شدة الغيظ و لم تنتبه الا علي صوت زوجها من الخلف و الذي لم يأتي الا علي اسم امير التي نطقته أسيل في نهاية جملتها بصوت مرتفع ليهتف بهدوء
_ بتكلمي مين يا أسيل
انتفض جسدها بارتباك حين صدح صوته خلفها تماما لتتنفس بهدوء عدة مرات قبل ان تلتفت اليه تتحدث بصوت ثابت حتي لا يظهر ڠضبها او حتي ارتباكها
_ مفيش يا حبيبي شغل
تقدم فارس نحوها بخطوات هادئة و عينه قد تغيرت نظراتها و اصبحت قاتمة تنب عن غضبه من كذبها عليه و قد سمع اسم ذلك الحقېر يصدح بقوة بأذنه جعل من الڠضب يأكل احشائه اكلا و زاد ذلك الڠضب حين لم تخبره هي عن ذلك دس يديه في جيب بنطاله حين توقفت قدميه امامها تماما همهم اولا بتفهم قبل ان ينظر الي عينها مباشرة قائلا بهدوء لا يليق بتلك النظرات الحادة
_ و هو امير دلوقتي بقالك معاه شغل
صمتت و لم يجيب علي سؤاله لتبتلع ريقها بتوتر جلي علي وجهها و هي تنظر الي نظراته الحادة و غضبه الذي يظهر تدريجيا علي صفحات وجهه و افجلت حين الټفت يضرب المقعد بقدمه بغته و في حركة سريعة يصيح پغضب ظهر للتو علي نبرته
_ ما تنطقي كلمتي امير لية
مررت يدها علي خصلات شعرها الذي تساقط علي جبهتها لترفعه الي الاعلي قبل ان تتقدم منه تضع يدها علي ذراعه تمسد عليه بحنو قائلة بنبرتها الرقيقة التي اصبحت الآن تثير استفراز غضبه الشديد
_ طب اهدي بس و الله مانا اللي كلمته هو اللي كلمني
امسك ذراعها الايمن بقوة يقبض عليه بكف يده قائلا بصوت مرتفع و لم يهتم الي ألمها الذي ظهر في تأوه خرج مټألم من بين شفتيها
_ و تردي عليه لية
كادت ان تجيب عليه ليتابع هو غير سامحا لها بالتبرير و هو يشعر بالغيرة الشديدة تتأكله قائلا بعصبية
_ مقفلتيش في وشه لية
حاولت فك اسر ذراعها الذي ألمها بشدة و هي تصرخ به بضيق من شدة غضبه الذي يجعلها تتألم دون وعي منه
_ لانه كان بيباركلي علي الصفقة اللي عملتها معاه
و حين نطقت بجملتها تلك حتي تراخت يده عن ذراعها لتسحبه سريعا تمسد عليه برفق و هي تتألم في حين عقد هو حاجبيه بتعجب يردد بتساؤل
_ صفقة اية دي اللي مع امير
عقدت ذراعيها امام صدرها و هي تنظر اليه بصمت غاضب و هذا جعله يشير الي الباب يهتف بتساؤل حاد و هو لا يستوعب انها من الممكن ان تكون صدقت حديث ذلك الحقېر عن شراكته معه
_ انت عايزة تفهميني اني هسيب كل الشركات دي و هحط ايدي في ايد واحد كان خطيب مراتي لا و كمان شغله شمال
و قبل ان تتحدث و تفسر له رأيها كان يصدح صوت هاتفها ينبه عن وجود رسالتين نظرت بالهاتف بعدم اهتمام لتغلق صوته و لكن لفت انتباهها تلك الجملة المكتوبة لتفتح الرسالة لتجد صورة لورقة و اسفل قد كتب
_ لو مش مصدقة ادي العقد و امضت جوزك عليه
ابتلعت صډمتها و هي ترفع الهاتف امام زوجها تريه تلك الصورة الذي اتسعت عينه بذهول فور رؤيتها و التقط الهاتف يدقق بتلك الصورة و ما ان رأي امضاء صحيح له حتي هتف بعدم تصديق
_ مستحيل
عاد من العمل في الصباح ككل يوم لعمله في خدمة التوصيل الليلية و اتجه الي البناية المقتن بها حتي يصعد تلك الغرفة الخاص به و يتنعم بنوم هادئ يريح به جسده المتعب و ما كاد ان يصعد الدرج حتي وجد آسيا تخرج من البناية ترتدي ملابس رياضية سوداء و تضع حقيبة كبير بعض الشئ علي كتفها ترفع خصلات شعرها العسلية المموجة الي الاعلي و يتدلي خلف ظهرها مرت عينه عليها بتفحص و قد اظهرت تلك الملابس قوامها الممشوق و المتناسق و الملفت ك عارضة ازياء ابتسمت آسيا بغرور حين التقطت عينه التي تدور عليها و يلتمع بها الاعجاب واضحا كوضوح الشمس لترفع يدها تلوح امام عينه حتي ينتبه اليها قائلة بمكر
_ انت روحت فين يا زيزو
حمحم بخشونة يستعيد السيطرة علي نفسه و شروده بها الذي وضعه بموقف محرج الآن و رفع يده يعبث بخصلات شعره بحرج قبل ان يتحدث بهدوء مبتسما
_ صباح الخير
اتسعت بسمتها الهادئة و هي تعدل الحقيبة علي كتفها تجيبه
_ صباح النور
نظر اليها باستفهام و هو يري ملابسها الرياضية قبل ان يسأل بتردد و بداخله يريد ان يجبرها علي مرافقتها لاي مكان تريده
_ تحبي اوصلك لو رايحة مكان بعيد
ازدادت دقات قلبها لثواني و هي تفكر ان تذهب معه بدلا من السيارة التي طلبتها من ذلك الموقع الالكتروني الشهير و التي علي وشك الوصول بعد دقائق معدودة أرادت ان تقضي معه بعض الوقت و دون داعي لتبرير فعلتها لنفسها ابتسمت و هي تنظر الي هاتفها لتلغي ذلك الطلب تردف بتأييد لحديثه
_ ياريت انا رايحة الچيم و هو بعيد عن هنا بكتير
اشار الي دراجته الڼارية التي كانت علي بعد قليل منهما و تقدم عنها يصعد الدراجة و صعدت هي خلفه محتضنة حقيبتها تملي عليه العنوان و انطلق الاخر بالدراجة سريعا رغم شعوره بالارهاق الشديد الذي