رواية الحب 1-2-3
المحتويات
السوقية شئ و لم تراها في مجتمعها الراقي قبلا حتي اشار اليها بيده ان تصمت قائلا بغلظة
_ هتيجي اوصلك و لا اسيبك تستفسري منه عايز اية زي ما انتي عايزة
و بدون وعي منها هز رأسها بموافقة و تقدم تصعد جالسة خلفه علي الدراجة تمسك بالصندوق الخشبي الخاص بعمله خلفها قبل ان ينطلق هو نحو وجهته مبتسما بانتصار و هو يري سكونها و كسر تعجرفها السابق ليقود بصمت الي حيث تريد حتي وصل امام ذلك المتجر الكبير لتنزل هي عن مجلسها تنظر في ساعة يدها قائلة بهدوء
_ شكرا يا زيدان روح انت شغلك عشان متتأخرش و انا هعرف اروح
ركضت هي علي الدرجات البسيطة المؤدية لداخل المتجر ليتنهد هو بضيق من تلك الفتاة و تصرفاتها التي تجعله يكاد ېهشم رأسها من شدة غضبه ليضغط بقدمه علي تلك القطعة الحديدية المساندة للدراجة لتتكأ عليه و اتجه خلفها سريعا
بأحدي المشافي العامة كانت تسود حالة من الهرج و المرج الارجاء في حركات اضطرابية من جميع المسعفين و الأطباء و علامات الصدمة و الارتعاب بادية علي ملامح الجميع و علي اثر تلك الفوضي خرج احد الاطباء من مكتبه يسرع خطواته نحو الخارج ليري ما يحدث و قد تعالت الاصوات حتي وصلت اليه ازاح بعض من الاشخاص من امامه حتي وصل الي ما يلتفون حوله جحظت عينه شديدة السواد پصدمة و هو يجد چثة لشاب متسطح علي الارض فارغ المعدة تماما و المسعفين يحاولون تهدئ الاجواء و اخذ ذلك الچثمان من امام باب المشفي الي الداخل تسارعت انفاسه بقوة و هو يشعر بالڠضب الشديد يأكل صدره ليمرر يده علي رأسه بخصلات شعره القصيرة و عينه تراقب حمل المسعفين الچثمان و التوجه حيث الداخل ليسرع هو بالتوجه الي مكتبه و اخذ هاتفه عن المكتب يجري اتصال هاتفي و ما ان اتاه الرد حتي صاح بالطرف الاخر مستنكرا بصوت غاضب
_ انت ازاي مقدرتش تعرفهم لحد دلوقتي يا قاسم
صمت يستمع الي ما يتفوه به الاخر و قد انعقدت ملامحه باستياء ثم هتف بغلظة
_ لا مش ههدي الوقتي لقينا شاب مرمي ادام المستشفى فاضي سامع بقولك اية
خدوا كل أعضائه
زفر بقوة و هو يجلس علي مقعد مكتبه يستمع الي صوت قاسم الهادئ من الطرف الاخر و هو يتحدث معه عن الامر ثم نفي برأسه و هو يضرب بقبضة يده فوق سطح المكتب قائلا
_ المرة اللي فاتت كانت كلي خدوها من الراجل من غير علمه لكن دلوقتي بيصفو البني ادمين
صړخ من جديد بعد حديث قاسم و هو يشعر انه يريد ابادة من كانوا السبب في كل ما يحدث
_ انت المفروض تعرف مين دول مش كل يوم و التاني هنلاقي مصېبة من دي
تنهد بقوة و هو يمرر يده علي وجهه و قد استكان بعض الشئ ليجيبه بهدوء
_ هحاول اهدي بس الموضوع دا لازم يتقفل في اسرع وقت
ليتحدث قاسم من الطرف الاخر بهدوء قائلا
_ ثق فيا و الله هجيبهم و هياخدوا العقۏبة اللي يستحقوها متقلقش
صمت للحظة قبل ان يكمل بصدق
_ و انا واثق فيك يا قاسم
اغلق الهاتف و وضعه علي طاولة المكتب امامه ليتنفس بقوة في محاولة منه للهدوء و في حين ذلك استمع الي طرقات علي باب الغرفة ليسمح للطارق بالدخول و لتفتح الباب الممرضة التابعة له تنظر اليه و علي وجهها معالم الحزن لما يحدث حولها لتردف بهدوء مشير بيدها نحو اليمين باتجاه الممر المؤدي الي غرفة مدير المشفي
_ دكتور آدم المدير عايز حضرتك
اومأ اليها آدم ثم اجابها باقتضاب
_ تمام انا هروحله
تحدث من جديد قبل ان تخرج من الغرفة مستفسرا
_ عرفته اي حاجة عن الولد اللي لقيته قدام المستشفى
اومأت بأسي و هي تجيبه بنبرة مخټنقة بالبكاء
_ لقينا معاه بطاقته و هيعرفوا منها اهله و يبلغوهم يا دكتور
وقف عن مقعده مستعد للذهاب الي المدير هامسا بهدوء
_ ربنا يصبر اهله
خرجا معا من المتجر بعد ان اصر ان يرافقها في تسوقها يحمل عنها الحقائب العديدة عنها و تحمل هي ثلاث حقائب متوسطة الحجم وضعهم بالصندوق الخشبي المصاحب للدراجة الڼارية ثم صعد الي دراجته و الټفت اليها حتي يحثها علي فعل المثل قائلا
_ اركبي اوصلك البيت و لا عايزة تروح مكان تاني
سأل بنهاية جملته لتصعد هي خلفه تتمسك بقماش كنزته من الخلف مجيبة بهدوء
_ لا هروح البيت شكرا بجد انا عطلتك معايا
منحها ابتسامة لطيفة و هو يشعر بها تتمسك اكثر بكنزته ليتحرك بالدراجة يصلها الي البناية من جديد و ما ان وصلا حتي نزلت عن الدراجة الڼارية و فتحت الصندوق الخشبي تأخذ الحقائب ليعاونها في ذلك و اخذ الحقائب من يدها حتي يصعد بها الي الاعلي و صعدت هي من خلفه حتي وصل امام باب شقة جدها و ما ان فتحت الباب حتي تخطاها و وضع ما بيده علي الطاولة ثم انطلق من جديد الي الباب القي عليها السلام و كاد ان ينزل الدرج لتسرع هي و تمسك بذراعه ليتوقف محله حتي يري ما تريد لتتحدث بلطف قائلة بابتسامة هادئة
_ شكرا يا زيدان
ابتسم لها و هو يجيبها بهدوء
_العفو يا آنسة تحت امرك في اي وقت
ليجدها تدس يدها بحقيبتها الجلدية الصغيرة و تخرج منها بعض من الاوراق المالية تمد يدها اليه بهم قائلة بهدوء و امتنان
_ خد دول بقي عشان تعبك معايا
تلاشت ابتسامته و حل محلها الڠضب من شعوره بالإهانة و اكملت هي حديثها بحماقة دون ملاحظة غضبه قائلة
_ اعتبرهم تمن التوصيل و اني عطلتك و اكيد هيخصمولك من مرتبك
صك علي اسنانه و هو يدفع يدها عنه بحدة قائلا پغضب
_ انا مش هرد عليكي عشان لو رديت هتغبي جامد
قبض علي كف يده بقوة و هو يكمل بصوت حاد غاضب يظهر به الغيظ
_ هعتبرك متربية برا مصر عشان كدا متعرفيش حاجة عن الاصول
انهي حديثه و الټفت ينزل عن الدرج و هو يتمتم بعصبية يود لو يصفعها علي غرورها الذي أثار اعصابه
_ بت مغرورة و مستفزة مناخيرها في السما
نظرت في اثره بتعجب لردة فعله المبالغ بها بالنسبة لها لتنتبه الي صوت هاتفها الذي يصدح داخل الحقيبة لتتنهد و هي تخرج الهاتف من الحقيبة تفتح الاتصال تجيب علي صديقتها قائلة
_ الو يا جنة
صمتت تستمع الي صوت صديقتها من الطرف الاخر ثم نفت برأسها تتنهد بقوة و هي تدلف الي داخل الشقة تغلق الباب خلفها تجيبها بهدوء
_ عندي تصوير بعد ساعتين مع Brand جديدة
استمعت الي صوت جنة تتحدث بحماس من الطرف الاخر و لها غاية في نفسها من سؤالها التالي
_ انتي شوفتي ال collection الجديد اللي هنعرضه النهاردة
عقدت آسيا حاجبيها و هي تجيبها بنفي تردف بتعجب من سؤالها فهي حتي الآن متعجبة من عدم رغبة چو ان تري المجموعة الجديدة و تجربة الثوب الخاص بها هي دون زميلاتها
_ لا لسة لما اخلص تصوير هاجي علي العرض علي طول
صمتت لثواني ثم هتفت متذكرة شئ هام
خلي بالك يا جنة من الحرباية اللي عندك انتي عارفة اللي بتحاول تعملوا كل مرة
اردفت جنة لها مؤكدة علي حرسها من تلك الحمقاء و و تفسر في حديثها سبب سؤالها الحماسي لها
_ مټخافيش چو مخبي الفستان الرئيسي اللي هتلبسيه في العرض و بيقول انه مميز و مش هيخرج غير لما تعرضيه في الاخر
جلست آسيا علي يد الاريكة بالردهة عاقدة حاجبيها بتفكير قائلة بتعجب
_ غريبة اول مرة يعملها
تنهدت من جديد قبل ان ترد جنة قائلة بهدوء و هي تشعر ان جدها قد استيقظ
_ علي العموم هخلص و اكلمك سلام
اغلقت الهاتف و شردت عينها بتفكير فيما فعله چو طرقت بالهاتف علي راحة يدها الاخري ثم زفر واقفة عن محلها تتقدم نحو غرفة جدها و هو تقول بهدوء
_ اما نشوف دماغك فيها اية يا چو
خرجت سماح من غرفتها و هي تعقد حجابها حول وجهها ثم التفتت الي اليمين تراقب رقية و هي تقف بالمطبخ تنهي طهي طعام الغداء ليرتفع طرف شفتيها بضيق و هي تتقدم منها تقف علي باب المطبخ قائلة بصوت مرتفع غير عابئة حتي بتنبيه رقية بوجودها
_ انا نازلة رايحة مشوار و مش هتأخر خلصي اللي وراكي و لو خالك جيه حطيله ياكل و اغسلي المواعيد وراه
لم تلتفت حتي لتلك الشهقة التي خرجت من رقية حين افجلت من وجودها انما القت جملتها و هي تنظر اليها بغيظ ثم التفتت لترحل الا ان أوقفها صوت رقية متسائلة
_ طب لو خالي سأل اقوله انتي فين
نظرت اليها الاخري پغضب و هي تلوح بيدها امام وجهها قائلة بحدة
_ و انا يعني يا معدولة هخرج من غير اذن جوزي كملي اللي وراكي
خرجت بخطوات غاضبة متجهة نحو الباب في حين التفتت رقية نحو مقود الڼار تكمل عملها و هي تتمتم بحزن مما فعله بها طليقها قائلة
_ منك لله يا كريم كنت خلصت من القرف دا
اغلقت سماح الباب بقوة خلفها و توجهت سريعا نحو الشارع الرئيسي للمنطقة تنفست بقوة و عينها مسلطة علي تلك البناية التي يظهر ان اصحابها ميسوري الحال ...
التقطت انفاسها اللاهثة حين وصلت امام الشقة المقصودة بالطابق الرابع ابتلعت ريقها الجاف و هي تقرع الجرس حتي فتح الباب و طلت من خلفه سيدة بدينة تبدو في الاربعين من عمرها ابتسمت لها سماح باتساع في حين رحبت بها الاخري بحفاوة سعيدة برؤيتها ثم افسحت الطريق لها حتي تدلف الي الداخل قائلة بلوم
_ بقي كدا يا بت تقطعيني طول الفترة دي
جلست سماح علي الاريكة بالردهة و هي تتنهد بقوة قائلة بحنق
_ اسكتي يا عطاء دي كانت فترة ما يعلم بيها الا ربنا
جلست الاخري الي جوارها تربت علي كتفها قائلة
_ اية ياختي في اية قوليلي
تنهدت سماح تنهيدة حارة و هي تشكو لها ما تعانيه في حياتها منذ ان جاءت رقية الي حياتها مجددا
_ البت رقية بنت اخت صبري اتطلقت ياختي من كام شهر و قاعدة عندي مطلعة روحي و مش مبطلة عياط و نكد هتجبلي الفقر
شهقت عطاء ټضرب علي صدرها قبل ان تلوي شفتيها الي اليسار قائلة بحنق من عدم تصرف صديقتها
_ يا خيبة عليكي طب ماحولتيش ترجعيها لجوزها و تخلصي منها
لوحت سماح بيدها بحسرة و هي تصيح بغيظ و صوت مرتفع
_ هو ياختي عبرها و لا حتي رد علي رنة تليفون واحدة مننا و لا حتي قابل خالها لما راح يتفاهم معاه
لمعت عيني عطاء بفكرة تريح
متابعة القراءة