رواية الحب 1-2-3

موقع أيام نيوز

الهواء و هو يطمئن نفسه هو الاخر ان كل شئ سيكون علي ما يرام في وقتا ما عسي ان يعجله الله قريبا و في ظل حديثه السري في نفسه ليدعم نفسه شعر بأحد يسير خلفه خطوة بخطوة اكمل سيره بثبات حتي لا يشعر به من خلفه و علي حين غرة سحب سلاحھ الڼاري من خصره و الټفت سريعا يوجه السلاح الي رأس الشخص المتواجد خلفه الذي صدم مما حدث في لحظات فقط تجمد عن الحركة بارتباك حين سحب قاسم صمام الامان مستعدا لاطلاق الڼار ثم هدر بصوت قوي غاضب 
_ انت تبع مين يالا و ماشي ورايا لية 
ابتلع الاخر لعابه پخوف حين شعر بالخطړ انه من الممكن ان يطلق عليه الړصاص في اي لحظة ليمد يده ليصل الي سلاحھ المخبئ بملابسه و لكن لم يقدر علي تخطي سرعة بديهة قاسم الذي افطن ما سيفعله ليسرع هو منتزعا السلاح منه عنوة و ضغط بسلاحھ علي رأسه يردف بحدة 
_ مش عليا انا يا روح امك تبع مين انطق
صمت الاخر و لم يجيب أيضا و كأنه ابتلع لسانه غير قادر علي التحدث ليبتسم قاسم بخبث و هو يضع السلاح الاخر بخصره ثم جذب خصلات شعره الطويلة بقوة حتي صدر عنه تأوه مټألم و لم يهتم بل جذبه اقوي من السابق يدفعه ليسير امامه قائلا 
_ حلو اوي في القسم الكل بينطق
و عند هذه الجملة التي تؤكد انه سيزج به بالسجن تشبث بالارض كالاطفال و هتف بتوسل يحاول الفكاك من بين براثن قاسم 
_ بلاش القسم يا باشا الله يخليك انا عبد المأمور
همهم قاسم و هو يحاوط رقبته بذراعه يقربه منه پعنف متسائلا 
_ قولت تبع مين بقي يا كوكو
نظر اليه ذلك الرجل پخوف من البوح بأسم سيده ليضغط قاسم علي رقبته اكثر بټهديد و عينه التي تبرق بشكل مرعب يشير بها نحو الطريق بتحذير ان لم ينطق سيكون الطريق الي القسم اقرب له ليهتف الاخر سريعا دون تفكير لينجو بنفسه و تحترق باقي السفينة 
_ طارق النجار
صمت قاسم و ارتفع جانب شفتيه بسخرية واضحة فقد كان يتوقع هذا الاسم بالتحديد لينظر الي الرجل قائلا بتهكم 
_ عمره ما اختار رجالة تخصص بهايم بس اسمك اية ياض
ابتلع الرجل الاھانة و اجابه بهدوء يفصح عن اسمه 
_ السعيد
همهم قاسم و هو يسير بهدوء جاذبا السعيد معه ثم هتف متسائلا بمكر 
_ و انت بقي بتحب طارق باشا اكتر و لا نفسك اكتر يا ابو السعود
توقف قاسم بعد الانتهاء من سؤاله ينظر اليه و يري ردة فعله و لكنه لم يجد سوا البلاهة المرتسمة علي ملامحه تنبه انه لم يفهم قصده من هذا السؤال ليفسر له من جديد واضعا يده علي كتفه يطرق عليه بحدة 
_ يعني تبقي معايا و لا مع ناصر مصلحة في التخشيبة و هبقي كريم معاك و هلبسك قضية تعاطي بس
اتسعت عينه پخوف و تمسك بيد قاسم بتلقائية في توسل فعلي منه قائلا بلهفة 
_ معاك يا باشا طبعا معاك بس بلاش التخشبية
ابتسم قاسم لوصوله الي ما اراد بالضبط و هو يبعد يد السعيد عنه قائلا 
_ جدع يا كوكو جدع
_ الو يا باشا انا السعيد
هتف بها السعيد و هو يتحدث بالهاتف برئيسه بالعمل كما امره قاسم ان يفعل و الذي يقف يتابع الحديث بهدوء و استمع الي صوت طارق بمكبر الصوت حين نطق متسائلا بلهفة 
_ طمني يا سعيد نفذت
ابتلع السعيد ريقه بتوتر و هو ينظر الي قاسم الذي اشار له بعينه ان يكمل حديثه و ينفذ ما اتفقا عليه ليتنفس بقوة قبل ان يتحدث بجدية الي الطرف الاخر قائلا 
_ نفذت يا باشا و دفنته في مكان محدش يعرف يلاقيه
في هدوء الليل و ظلمته و سكون اناس الارض خرج ذلك الرجل الاصلع فارع الطول من سيارته بعد ان اوقفها امام الباب الخلفي للبناية المعنية راقب الاجواء ينظر يمينا و يسارا قبل ان يصعد تلك البناية بخطوات سريعة حتي وقف يلتقط انفاسه امام الباب و مد يده يقرع الجرس و ما هي الا ثواني حتي ظهر ناجي من خلف الباب و الذي ابتسم باتساع ما ان رأي الطارق ليزيح نفسه عن الباب يفسح الطريق له قائلا بابتهاج 
_ اتفضل يا دكتور دا انا مستنيك من بدري
دلف ذاك الطبيب الي الداخل يتجول بعينه في ارجاء الشقة قبل ان يهتف بتساؤل ملتفتا الي ناجي المنشغل بغلق الباب جيدا 
_ اومال هو فين 
ابتسم ناجي بخبث و هو يشير بيده نحو احدي الغرفة المقابلة لهما قائلا 
_ في الاوضة دي اديتله منوم علي ما تيجي
أومأ اليه الاخري يتقدم الي داخل الغرفة و قد فتح بابها ليجد ذلك الشاب اليافع في مقتبل عمره ينام بسلام علي الفراش بفعل المخدر الذي حقن به منذ قليل لا يشعر بما حوله ليتقدم حتي يجلس جواره يضع يده علي عنقه موضع العرق النابض متفحصا سلامته قبل ان يرفع رأسه الي ناجي المراقب بهدوء قائلا 
_ التحليل طلعت زي الفل جهز الاوضة اللي هنعمل فيها العملية زي كل مرة
اسرع ناجي يجيبه بلهفة و هو يشير بيده نحو الخارج 
_ جاهزة من بدري يا دكتور و الدكتور مهدي و معاه ممرض موجودين جوا
وقف الطبيب من جديد يتوجه نحو الباب قائلا بجدية 
_ هات الواد دا و تعالي ورايا
خرج الطبيب من الغرفة في حين حمل ناجي ذاك الشاب علي كتفه متوجها الي الغرفة المخصصة لتلك الأعمال الغير قانونية و التي لا تمت للانسانية بصلة لذلك المسمي المهني السامي
يتبع ...
الفصل الثالث
نظرت الي هيئتها سريعا في المراة المعلقة جوار الباب تعدل من هيئة كنزتها البنية انحنت لتنسدل خصلاتها الي الاسفل ثم ارتفعت من جديد تقف معتدلة ترتب خصلاتها اخذت حقيبتها عن الاريكة و توجهت نحو الباب تنوي الخروج لشراء بعض مستلزماتها من الطعام الصحي التي اعتادت تناوله و التي لا تقدر علي تناول غيره افجلت شاهقة بقوة حين فتحت الباب و وجدت زيدان يقف مقابل لها بالضبط وضعت يدها علي صدرها تحاول أن تهدئ من دقات قلبها المتسارعة پذعر من وجوده امامها فجأة دون انذار لتجده يحاول كبح ضحكته علي تعابير وجهها لتنظر اليه بغيظ قائلة 
_ انت بتضحك علي اية انت خضتني علي فكرة
حمحم بخشونة معتذرا وقف بثبات لتغلق الباب خلفها تقف عاقدة ذراعيها امام صدرها تنظر اليه و هو يرتدي ملابس العمل قائلة بتساؤل 
_ انت نازل و لا طالع 
عقد حاجبيه بتعجب لتدخلها في شئونه لكنه تحدث بهدوء يجيبها 
_ كنت نازل رايح الشغل
همهمت بايجاب و هي تضم شفتيها ثم اقتربت منه خطوة تعيد خصلات شعرها الي الخلف قائلة بلطف 
_ممكن تقولي علي مكان سوبر ماركت اشتري منه حاجات
اجابها بهدوء و هو يمرر يده علي شعيرات ذقنه النامية 
_ في بقالة تحت البيت هنا تروحي بعيد لية
نفت برأسها و هي توضح له الامر قائلة 
_ لا عايزة سوبر ماركت كبير عشان هشتري حاجات مش موجود في البقالة و اول مرة اشتري حاجة من هنا فمش عارفة مكانه فين
ابتسم لها و اشار بيده لها ان تتقدم عنه في نزول الدرج قائلا بهدوء 
_ تعالي و انا اوصلك
صعد دراجته الڼارية و استعد ان ينطلق بها ثم نظر الي جواره لتلك الواقفة تنظر اليه بتساؤل ليشير برأسه الي الخلف قائلا ببساطة 
_ اركبي ورايا هوديكي السوبر ماركت
لم تستوعب انه يطلب منها صعود الدراجة الڼارية خلفه فهي لم تخوض تجربتها قبل ذلك و لا تود فهي تفضل السيارة او السير علي الاقدام ابتلعت ريقها و هي تشير الي الدراجة الڼارية قائلة باستفهام 
_ هو انت عايزني اركب البتاعة دي بجد
اومأ اليها مؤكدا لتنفي برأسها و هي تعقد ذراعيها امام صدرها قائلة بتعالي 
_ لا مش هركب انزل وصلني السوبر ماركت و ابقي تعالي خدها بعد كدا
رفع حاجبه لاعلي ينظر اليها بحدة و لم يعجبه اسلوبها في التحدث معه و نبرتها المتعالية التي يبغضها تماما ليحرك پعنف المسند الحديدي المغروز بالارض يسند الدراجة الڼارية و استعد للانطلاق قائلا بحدة و هو يشعر بالڠضب من تصرفها 
_ و الله لو عايزاني اوصلك تتفضل تركبي معايا غير كدا انا مش مجبور امشي المسافة دي عشان جنابك مش عايزة تركبي البتاعة دي
قلد طريقة حديثها المتعالي في نهاية جملته مشيرا بعينه نحو الدراجة بهتت ملامحها و هي تجده يتحدث معها بحدة تشهدها لاول مرة في تعامل رجل معها و هي المعتادة دائما علي التملق و التدليل و لم تعرف كيف يمكنها الرد عليه و استرداد كرامتها ليسير هو بالدراجة بضع سنتيمترات ثم نظر اليها قائلا بتساؤل حاد بعض الشئ 
_ هتركبي و لا اية
صكت علي اسنانها بقوة و هي تشعر بالإهانة من فعلته لتشير بيدها نحو الطريق و هي ترفع رأسها بكبرياء كعادتها قائلة بغيظ من تصرفه الغير لبق معها 
_ لا امشي انت مستغنية عن خدماتك
نظر اليها بضيق شديد و انطلق بالدراجة الڼارية تاركا اياها خلفه غير مبالي بهذه المتعجرفة التي تستشيط ڠضبا وقفت تنظر حولها تحاول ان توقف سيارة اجرة تقلها تأففت حين لم تجد اي سيارة تمر امامها لتقرر التحرك في الاتجاه المعاكس لطريق زيدان و ما ان خطت عدة خطوات صغيرة حتي وجدت من يمر الي جوارها يتحدث بمرح و صوت مرتفع 
_ اوعاااا
نظرت اليه آسيا و هي تعقد حاجبيه باستفهام متسائلة 
_ اوعي اية مش فاهمة
نظر اليها من اعلي الي اسفل يدقق بمنحنيات جسدها الرشيق حتي توقفت عينه علي وجهها ليغمز لها بعينه اليسري قائلا باعجاب 
_ و الۏحش جاي يعمل اية في منطقتنا
ادركت ما يفعله هذا الاحمق لتبتعد عنه خطوة الي الخلف و ما كادت ان تتحدث و تهينه حتي وجدت زيدان يقف بالدراجة الڼارية امامها و قد كان يراقبها من بعيد مستعد ان يقترب منها حين تيأس من وجود سيارة اجرة قد تقلها الي وجهتها اشار بيده الي خلف ظهره في اشارة صامتة لها بالصعود ثم ربت علي صدر ذلك الشاب بقوة و يده الاخري اخرجت مدية من جيبه يخبأها لحماية نفسه اثناء عمله في الليل ثم اردف بحدة 
_ يلا يابا اتكل علي الله بدل ما اطلع عين اهلك هنا الحتة تخصني
اعتذر الشاب انصرف مسرعا و كأنه لم يكن يقف بالاصل في حين الټفت هو الي تلك الواقفة محلها و لم تتحرك قائلا 
_ انتي بجد وقفتي لواحد بيعاكسك 
ما كادت ان ترد مدافعة عن نفسها انها لا تعلم عن تلك التصرفات
تم نسخ الرابط