رواية الحب 1-2-3

موقع أيام نيوز

حاج
دقق الرجل النظر به و هو يخرج المال من جيب بنطاله المنزلي يري ملامحه الوسيمة لاول مرة فلم يتعرف عليه مد يده له بالمال متسائلا بود 
_ انت شغال جديد انا اول مرة اشوفك 
هز زيدان رأسه مؤكدا علي صحة حديثه و هو يمد يده يأخذ الاموال و يده الاخري تمتد بحقيبة الطعام مجيبا عليه بهدوء 
_ ايوة يا حاج لسة شغال هنا من اسبوع
سأل الرجل من جديد بفضول 
_ انت من المنطقة هنا 
نفي الاخر برأسه و هو يعدل من كنزته التي تظهر عضلات جسده مجيبا عليه 
_ لا من شبرا بس جيت هنا استرزق و بدور علي مكان اقعد فيه
هز الرجل رأسه اليه ثم اشار الي الطابق العلوي يخبره عن وجود مأوي له ان اراد ذلك 
_ انا عندي اوضة واسعة بمطبخ و حمام فوق السطح بأجرها لو حابب تتفرج عليها
رفع زيدان رأسه ينظر الي الطابق العلوي ثم اومأ اليه يخبره بهدوء و قد نوي بداخله العودة بعد موعد العمل الرسمي لعل ان يكون له نصيب من سكنه هنا 
_ ماشي يا حاج هعدي عليك بعد ما اخلص الشيفت
ابتسم ذلك الرجل و هو يربت علي كتفه قائلا بهدوء 
_ ربنا يرزقك يا بني
خرج زيدان من البناية يقف امام دراجته الڼارية من جديد ليواصل عمله و هو ينظر الي الاعلي حيث الطابق الاخير المتواجد به تلك الغرفة ليهز رأسه بايجاب متاخذا قراره قبل ان ينطلق بالدراجة حيث وجهته التالية وقف امام الباب يقرع الجرس عدة مرات متعجلا حتي فتح الباب و ظهر من خلفه شاب ضخم الچثة اصلع نظر الي زيدان بتقييم قبل ان يتحدث زيدان بهدوء 
_ اوردر الاكل يا فندم
مد الاخر يده يأخذ الحقيبة قبل ان ينادي بصوت اجش قوي بأسم شخصا اخر حتي يأتي له بالاموال و حينها خرج شاب هزيل من احدي الغرف قائلا بتساؤل 
_ الدكتور وصل بالواد الجديد
زجره الشاب الممسك بالطعام پغضب و هو ينظر اليه نظرة اخرسته قبل ان يدفعه بكتفه الي الداخل قائلا بحدة 
_ ادخل هات الفلوس من اخوك اخلص
صړخ بكلمته الاخيرة پغضب ليسرع الاخر مهرولا الي الداخل بتوتر ليختفي للثواني قبل ان يعود بالاموال يمدها الي زيدان الواقف يتابع ما يحدث امامه بهدوء و الذي اخذ الاموال و الټفت مغادرا في صمت اغلق الباب خلفه بقوة ينظر الي ذلك الشاب المرتجف امامه يهدر پغضب 
_ انت غبي ياض انت لسانك دا ميعرفش يكتم خالص غور من وشي بدل ما ادشملك
انصرف سريعا من امامه يحمد الله ان الامر مر معه علي خير و الا كان في عداد الامۏات الآن في حين خرج الاخر من المطبخ يحمل عدة صحون يسأل عن سبب غضبه قائلا 
_ في اية يا ناجي بتزعق لية
وضع المدعو ناجي حقيبة الطعام علي الطاولة يجلس علي المقعد الملازم لها قائلا بضيق و هو يفتح الحقيبة مخرجا الطعام 
_ اخوك الغبي هيكون مين غيره فهمه يمسك لسانه دا بدل ما اخليه اخرس
جلس الاخر علي المقعد المجاور له قائلا بلا مبالاة فهذا الامر يحدث كثيرا امامه 
_ انت عارف وليد غبي و مبيفهمش
هز ناجي رأسه بأسف لم يعد يعلم كيف يتصرف مع هذا الاحمق الا انه صړخ بعد لحظات
بأسمه حتي يتناوله معهما الطعام
بمنتصف الليل في منطقة سكنية مظلمة بعض الشئ لا ينير بها سوا تلك الصيدلية الكبيرة التي خرج منها شاب صغير لا يتخطي العشرون عاما حيث اضطر النزول ليأتي بالدواء والده الذي انتهي دون ان ينتبه لذلك عبر الطريق ليصل الي الاتجاه الاخر حيث الطريق الي منزله و لم يكن يدري شئ عن من يتبعه بخبث منتظرا الفرصة المناسبة لكي ينهي مهمته و عند نقطة معينة تأكد من خلو المكان من كاميرات المراقبة انقض علي هذا المسكين الذي لم يكن يدري شئ يقيد حركته من الخلف و يده تمتد الي وجهه يضع عليه محرمة غارقة بالمخدر الذي لم يجعل هذا الشاب يقدر علي المقاومة بل سقط حقيبة العقار من يده و ارتخ جسده تماما مستسلم الي الخدر الذي اصاب جسده ليحمله الرجل علي كتفه متسرعا بخطواته نحو عربة النقل العام التي كانت في انتظاره و انفتح بابها حين وصل امامها ليظهر وليد يعاونه في حمل الشاب و ادخاله السيارة هامسة 
_ حد شافك يا ناجي
تنفس ناجي و هو يغلق باب السيارة مجيبا عليه بهدوء يحسد عليه 
_ لا محدش شافني
انهي جملته ثم امر السائق ان يغادر المكان سريعا قبل ان يشعر بهم احد و ما ان انطلقت السيارة حتي الټفت ينظر الي الملقي علي المقعد بالخلف فاقد الوعي تماما لا يدري شئ عما سيصيبه بعد قليل ليشير اليه قائلا 
_ علي الله بس يطلع سليم و نطلع منه بمصلحة
تفحصه وليد و رفع عنه كنزته يري اي چرح اثر عملية جراحية ما او ما شابه و حين لم يري به شئ انزل كنزته يغطي جسده من جديد قائلا بجدية 
_ شكله مفيهوش حاجة و المصلحة المرة دي هتمشي
اعتدل ناجي بجلسته يستريح بظهره علي المقعد ثم امره بصوته الغليظ متحدثا 
_ كلم الدكتور مهدي خليه يجيلنا عشان ياخدله عينات و يكشف عليه خلينا نخلص
في احد المنازل الفاخرة في منطقة راقية ك ساكنيها كانت تلك الفتاة الفاتنة صاحبة البشرة البيضاء تمتلك اعين خضراء انف دقيق و شفتيها الحمراء الغليظة تجلس علي الاريكة بالردهة تمسك بالجهاز اللوحي الخاص بها تتابع العمل الخاص بها تنتظر زوجها حتي يستيقظ فقد تأخر كثيرا بالنوم حتي انه انهي نصف النهار بالنوم بعد ان حدث بعض المشكلات في عمله و في ظل اندماجها بالعمل و تدقيقها ببعض الاوراق شعرت بقبلة حانية علي رقبتها من الخلف و يد تمتد لتحمل شعرها الاسود الفاحم الطويل يضع قبلة اخري علي خصلاته ابتسمت باتساع و هي تلتفت بهدوء حيث زوجها الذي اعتاد فعل ذلك كل صباح قفز يجلس علي الاريكة الي جوارها يحاوط كتفها يقبل جبهتها قائلا بحب 
_ صباح الفل يا حبيبتي
مدت يدها تمسد علي ذقنه النامية قليلا تدقق بملامحه الوسيمة ثم رفعت رأسها تقبل وجنته قائلة 
_ مساء النور يا روحي
ابتسم و هو يضمها الي صدره ينظر الي الجهاز اللوحي الذي اغلق قائلا بتساؤل 
_ انتي عندك حاجة مهمة النهاردة 
تنهدت و هي تميل برأسها علي صدره مجيبة بهدوء 
_ في اجتماع مهم الساعة ٤ في الشركة
ذم شفتيه بأسف و لم ينطق مرة اخري لترفع رأسها من جديد تنظر الي ضيقه لتبتعد عنه قليلا تحاوط وجهه بين راحتي يدها تردف بهدوء 
_ مالك يا حبيبي مش عايزني اخرج النهاردة 
سألت في نهاية جملتها ليهز رأسه بايجاب يمد يده يمسك بخصلات شعرها المحببة لقلبه قائلا 
_ بصراحة لا يا اسيل كنت عايز نروح نتغدي برا بقالنا كتير مخرجناش
ابتسمت له و هي تتحدث اليه برفق تحاول ان تجعله يحزن 
_ اوعدك مش هتأخر و اول ما اخلص هكلمك تعدي عليا و نتغدي برا و نفضل برا للصبح اتقفنا
مالت برأسها الي اليمين بدلال مأثرة عليه اومأ اليها مبتسما ثم مال يقبل وجنتيها قبل ان يصدح صوت هاتفها الجوال الموضوع علي الطاولة لتنحني تلتقطه و ابتهجت روحها حين وجدت شقيقتها من تتصل فتحت الاتصال سريعا تهتف 
_ الو آسيا عاملة اية يا حبيبتي
استمعت الي صوت شقيقتها آسيا من الطرف الاخر لتبتسم بحب مجيبة عليها بهدوء 
_ احنا كويسين انتي فين يا بنتي مشوفتكيش من اسبوع
اجابتها آسيا من الطرف الاخر تشرح لها ما تمر به الآن من ضغط عمل 
_ و الله يا أسيل عندي شغل كتير جدا و جلسات تصوير كنت متقفة عليها و اخر واحدة بكرا باذن الله
اجابتها اسيل بحنو و هي تميل علي كتف زوجها 
_ ربنا يعينك يا حبيبتي يعني هتجيلي امتي 
سألتها بهدوء لتجيب الاخري مفسرة لها عدم قدرتها علي الذهاب اليها في الغد 
_ هجيلك بعد بكرا لان بكرا هروح لجدو نجيب ازوره تيجي معايا 
رفعت رأسها الي زوجها تغمز بعينها بشقاوة قبل ان تتحدث الي شقيقتها قائلة 
_ مش هقدر اجي الاسبوع دا هروح الاسبوع الجاي معاكي ان شاء الله
استمعت الي صوت شقيقتها يأتي و بجوارها ضوضاء و الجميع يحثها علي التعجل لتهتف برفق 
خلاص يا حبيبتي شكلك مستعجلة هستناكي و نبقي نتغدي سوا اوكي يا قلبي سلام
اغلقت الهاتف و وضعته من جديد علي الطاولة ثم وقفت عن الاريكة ليظهر قصر قامتها النسبي بعكس شقيقتها طويلة القامة و شعرها قد انسدل الي الخلف و قد تخطي خصرها بكثير امسكت بيده تجذبه حتي يقف عن الاريكة قائلة بهدوء 
_ قوم يا فارس ناكل لاني جوعت جدا و مفطرتش
وقف معها يجاورها يحاوط خصرها بذراعه يقربها منه متوجهين نحو الغرفة المجاورة لتناول الطعام يهتف بضيق و لوم من عدم اهتمامها بنفسها 
_ خدي بالك من اكلك شوية يا أسيل
اومأت اليه بهدوء تؤكد انها ستفعل تبتسم بحب علي اهتمامه الدائم بها و بكل ما يخصها فهو دائما ما يظهر حبه لها و الذي لم يقل حتي بعد مرور عامين علي زواجهما بعد ان سعي خلفها لشهور دون كلل او ملل ليفوز بها و رغم عدم توافقهما المادي الا انها لم يفرق معها شئ سوا حبه الواضح لها
خرجت من سيارة الاجرة التي استقلتها بعد مناقشة طويلة مع جنة حتي لا تذهب بسيارتها بمفردها اعطت السائق حقه قبل ان تذهب السيارة في طريقها اما هي فابعدت نظارتها السوداء الحاجبة للشمس الي فوق رأسها تلملم بها خصلاتها الامامية عدلت من ياقة قميصها الابيض البسيط المحتشم و تقدمت داخل البناية التي يقطن بها جدها او من تعتبره جدها فهو الشقيق الاصغر لجدها من الام طرقت الباب عدة مرات و لكن لم تلقي اجابة انتظرت قليلا ثم قرعت الجرس و لم تصل لها اجابة ايضا نهش القلق قلبها فهي لاول مرة تأتي في موعدها المحدد و لا تجد جدها في انتظارها طرقت الباب بقوة اكبر و هي تهتف من خلفه و قد زحف التوتر الي اطرافها 
_ جدو انا آسيا افتحلي يا جدو
و عندما لا تلقي ردا ارتجفت يدها و هي تقرع الجرس بيد و اليد الاخري تطرق علي الباب بقوة تنادي بأسم جدها ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تفكر قليلا ما يجب عليها فعله ف جدها لا يخرج من البيت ابدا و ليس لديه اي اصدقاء يذهب اليهم ادمعت عينها و هي تطرق الباب من جديد علي أمل ان يفتح الباب يخبرها انه كان نائما ...
بعد ان انتهي
تم نسخ الرابط