رواية فاطمة من 24-26
مروان بتلقائية ما تأكلي لوحدك
جلست علي الأريكة قائلة
انا جاية أقولك حاجة واحدة قيس ابن الملوح قال عفى الله عن ليلى وإن سفكت دمي .. مش لو عازت تروح عند صاحبتها.
ابتسم رغما عنه
فنهض من جلسته ليقترب من تلك الأريكة جالسا بجانبها قائلا بتهكم
اكيد ليلي كانت لامه نفسها مش بضايقه .. يا بنتي انت ليه مصره تشليني .. أنا بغير عليكي ألحنها يا بنتي يمكن تحسي وتتقي الله فيا انا من الصبح بغلي ومش عايز أطلع علشان مهبش فيكي وقاعد لوحدي علشان لو حد قالي مساء الخير هتخانق معاه
قال مروان بتلك الكلمات بانزعاج جلي علي ملامحه فليس أي شيء يؤثر به فهتفت تسنيم وهي تحاوط وجهه بين كفيها لتصيبه بمقټل
مش هروح مدام هضايق .. مش هاين عليا يعني نزعل مع بعض حتي مكنتش قادرة استني أنك تطلع متزعلش بس والله صوتها في المكالمة ۏجع قلبي انا كنت مقاطعه معاها بس ڠصب عني في بيني وبينها عيش وملح ودي غلطتها الوحيدة
مهما قولتي يا تسنيم مش هتحسي انا حاسس بايه.
خلاص مش هروح متزعلش
قالت تلك الكلمات بسبب ڠضبها من انزعاجه بسببها لتعانقه ولاول مرة تشعر بذلك للضعف كونها متنازعة مع أحدهم ولكن هل هناك شخص أغلي منه لديها !!
وكأن قلبها لا يحمل سوي حب له هو وحده وكأنه محي كل شيء قبله وأصبح محتل قلبها بالكامل ولا يسع قلبها حتي لحبه
______
بعد مرور ثلاثة أيام
صف مروان بسيارته أمام البناية التي تقطن بها سلوي نظر لها نظرة ذات معني فهتفت تسنيم قائلة بخفوت سائلة أياه
انت هترجع المنصورة يعني
ذم شفتيه بضيق فحينما ظفر أخيرا بحبها تريد الابتعاد لأي سبب لا يتقبل قلبه بأن يتركها فصاحت بغيظ
مش بكلمك يا مروان
هتف مروان وهو يجز علي أسنانه بغيظ
مش انت اللي عايزة تسبيني هو انا لحقت أقول صباح الخير يا مراتي علشان اقولك مع السلامة وربنا يرجعك بالسلامة
متبقاش بايخ يا مروان انا من ساعة ما باباك جه وأنا مشوفتهاش الست دي أربع سنين من عمري عشتهم معاها وفي تفاصيل ما بينا ولا انت تعرفها ولا حتي
صمتت ثم قالتها بخفوت وهمس وكأنها تغار عليه وتحاول نسيان أنه كانت في حياته قبلها تريد فقط أن اسمه لا يجتمع مع أمراة سواها حتي ولو فارقت الحياة
ولا حتي ملك الله يرحمها مينفعش اسيبها كل ده وأنا مش في طبعي الأنانية يا مروان ومبعرفش أتخلى عن حد كان جنبي
رغم أن الضيق يعتريه علي فراقها يريد أن يقود سيارته متهجا الي أي مكان قد يمكنه أن ينعم برفقتها ولكن هل تلك الحمقاء ستقبل بذلك ومن الممكن أنها محقة بعض الشيء ورغم كل ذلك الضيق هتف مروان بسخرية ومرح
يعني أنا أناني طب ياستي متشكرين
خلاص متقعدش تقلب بوزك بقا قولي هتعمل ايه وهتروح فين دلوقتي
قالت كلماتها بانزعاج بسبب علمها بضيقه وعبوس ملامحه دليل علي حزنه لابتعادها ولكن ليس بوسعها فعل شيء فتمتم بلا مبالاة
راجع المنصورة علشان حاجة بابا طالبها مني هعملها مع أحمد وشوية مشاوير كده لازم أحمد يعملها وأكون بداله غير أن في موضوع كده لازم ارجع علشانه
وعلشان انت مش عايزة نرجع علي بليل عايزة تباتي كنت هقعد في أي حته عقبال ما تعوزي تروحي.
مينفعش اروح بعد ساعتين لازم اشوفها وحشاني وكمان في حاجات عايزة أخدها فمش اقل من اربع ايام
صاح مروان پغضب شديد مستنكرا
نعم اربع أيام ... كفايا عليكي نص ساعة والله دي اكتر حاجة استحملها
علي فكرة أنا قيلالك أسبوع من بدري وقولتلي براحتك ليه جاي دلوقتي وتعملي حوار
صاحت هي الآخري بغيظ وحنق فهتف مروان بانزعاج
ايوة قولتي بس مكنتش عارف انك هتوحشيني لما الموضوع يكون بجد بقا ...وبعدين تعالي هنا ما انت اللي مصممة مطلعش معاكي واشوفها
مينفعش تطلع معايا يا مروان وتشوفنا مع بعض .. مينفعش خالص
قالت كلماتها برفض تام فهي تخجل من ذلك فكيف بعد تلك الغيبة تعود بزوج ابنه شقيقتها فأردف مروان بنبرة عقلانية
ماشي هي مش هتتصدم برضو مهي عارفة أنك ماشية مع أبويا من شهور وقالتلك بنفسها وقالتلي أننا ناخد فرصة يعني مسألة انها تشوفنا شيء مش غريب
تنهد ثم هتف مستكملا حديثه
مدام علاقتك بيها كويسة وأنا بحترمها برضو رغم أن علاقتي بيها مكنتش قوية .. بس هنفضل علي تواصل معاها فطبيعي هتشوفنا يا بنتي
عقدت ساعديها بحنق فهو أحيانا يفهم ما يدور بقلبها دون حتي أن تتحدث وأحيانا لا يفهم مشاعرها فهتفت بنبرة هادئة
مروان علشان خاطري متحرجنيش اه هتعرف بعدين بس علي الاقل أمهد لها الموضوع او ميكنش أول مرة تشوفني فيها
خلاص يا تسنيم ماشي اللي يريحك
قال كلماته بحنق .. فهتفت بنبرة رقيقة ومرحة ورسمت الابتسامة علي شفتيها
اللي يريحك برضو يا مروان مش عايزاك تكون مضايق وخلاص مدام مضايق اني هروح مش هطلع
فصاح بحماس شديد وهو يضع يده علي المقود
الله تمام اوي كده بنت اصول يلا نمشي بقا في كلام محتاجين نقوله وحاجات محتاجين نتأكد منها
فهتفت تسنيم بعد أن خرجت منها ضحكات تلقائية
انا بهزر قولت هتقولي لا مش زعلان .. تروح قايلي يلا
خلاص مش زعلان بس علشان خاطري متبعديش اربع ايام كتير عليا تبعدي فيهم عني
ماشي يا سيدي هحاول وبعدين هنتكلم في الموبايل وأكيد هقولك هاجي امته
قالت كلماتها بخفوت ممسكة بحقيبة ظهرها فهتف بنبرة صارمة
انا هبقي أجي اخدك مش هترجعي لوحدك وابقي قوليلي انك طلعتي عندها
هزت رأسها بهدوء فلتتركه يتفوه بما يريده الآن فهي لن تسبق الأحداث فما الذي يجعله يأتي ويذهب في نفس اليوم في طرقات السفر رجل عجيب!!
ويريدها أن تخبره بوصولها هل سيأتي شخصا ما ويخطفها علي الدرج فأي المخاطر التي ستواجهها ولكن لم تعترض أو تسخر مدركة بعض تحكماته التي لم تكن جديدة فمن أن عرفته يقلق ويخشي بشدة علي اهل بيته ان كان اشقاءه او والده ووالدته والجميع فهو يقدر الروابط الأسرية والمحبة
كادت علي وشك ان تفتح باب السيارة فامسك يدها لتنظر له فاقترب طابعا قبلة علي جبهتها بحرارة شديدة مودعا إياها أو يخبرها بأنه سيشتاق لها كثيرا خجلت فابتسمت له ليبادلها الابتسامة وهبطت من السيارة ليهبط هو الآخر ويأخذ حقيبتها من حقيبة سيارته ويعطيها للبواب مخبرا اياه أن يصعد بها الي شقة سلوي
فصافحته تسنيم بهدوء دون قول كلمات كثيرة ثم ذهبت لتصعد علي الدرج وظل يراقبها حتي اختفت عن أنظاره متنهدا بانزعاج علي فراقها
فمازال يريدها لاكثر وقت ممكن لم تشبع روحه منها ولا تدري أنها تؤلمه بابتعادها ولكنه يريد أعطاءها حريتها وتنفيذ رغباتها مادامت لا تتعدي تلك الرغبات قوانينه سوي ذلك الشوق الذي لا يستطيع اخماده الا بها
ركب السيارة مرة اخري لتأتيه بعد دقائق وجيزة رسالة نصية تخبره بأنها اصبحت مع سلوي
فسخر وابتسم فهو يتخيل هيئتها الآن فلم تأتي لها الجراءة الكافية لتتصل
به أمامها يتوقع أنها قد ارسلتها في الخفاء أيضا
رأيكم وتوقعاتكم للفصول الجاية