رواية فاطمة من 24-26
المحتويات
ايه
حاجات اللي زيك ميفهموهاش لسه صغيره
قالها وهو يغمز لها بطرف عيناه جاذبا أياها الي أحضانه مقبلا رأسها فهدأت قليلا بعدما أفزعها فهتف مروان
خلاص قربنا نمشي أول مرة أحب اسكندرية كده
واحسها جامدة وحلوة كده وطعمه كده
قرصت كف يده بسبب تلمحيه وتعمده لاخجلاها
اتلمي يا بت
اتلميت .. اتلم انت
لا انا مينفعش اتلم .. انا متبعتر دايما مش لاقي اللي يلمني
قالها بمرح شديد ثم هتف سائلا أياها بجدية
نفسك في أيه يا تسنيم .. سألتك السؤال ده قبل كده ومجاوبتيش
رمقته بسخرية شديدة قائلة
نفسي تبطل تستفزني .. دي أحلي أمنية هتريحني العمر كله
فهتف مروان قائلا بنبرة غنائية
اهو ده اللي لا يمكن أبدا .. يابت بعيشك جو سسبنس يا عبيطة أومال اخليكي تعيشي حياة روتينية تكرهي نفسك
قد ايه انا ظالماك وانت بتفكر في مصلحتي .. وتقعد تعمل نشاط اجتماعي لمصلحتي برضو
قالت كلماتها الأخيرة وهي تقبض علي عنقه حينما تذكرت ما فعله وغيرتها عليه فصاح بها
يا بت افهمي علشان اطلع اللي جواكي مهوا الاستفزاز في حالتك انت مش بيخرج اسوء ما فيكي .. بيخرج اجمد ما فيكي
محدش يعرف يغلبك بالكلام .. ده انا كنت مخدوعة فيك
وضع أنامله برقة شديدة ومررها علي وجنتيها بلطف شديد أذاب ما تبقي في قلبها لم يتملكه فهو تملك منها ومن عقلها ومن قلبها وكل شيء يعود لها فهتف
تخيلي مروان بجلاله قدرة اللي محدش يغلبه ويسرح ببلد ... انت جيتي غلبتيه وبكلمة منك تقدري تخليه مش قادر يلاقي كلام
شعرت بدقات قلبها العڼيفة قلبها علي وشك الخروج من جسدها لم يفشل فأن يسيطر علي كيانها كل مرة وياحبذا بأن ذلك الاحتلال يروق لها ..
هتفت قائلة بنبرة هادئة وصوت شبة ناعس ولكنه يجبرها علي الاستيقاظ
شهادة معتمدة دي .. بعدين ريح نفسك ولا اكس لارج ولا نشاط اجتماعي ولا اي واحدة عرفتها أو حتي هتعرفها هتحبك قدي
أمسك يدها ليرفعها حتي تصل الي جبينه فهتف قائلا بمرح وخبث
شكلي سخنت تاني وله أيه .. الواحد بقا بيتخيل حاجات عجيبة
لا حرارتك كويسة مش سخن .. شكله مش تخيل يا مروان
فهتف بمرح وهو يحاوط خصرها
طب ما تيجي نتأكد أن محدش هيحبني قدك أنا احب اتاكد من الاعترافات دي أوي .. انا نقطة ضعفي الاعترافات بعد منتصف الليل
ابتسمت علي مرحه ودامت لحظة صمت فهتف مروان حينما لاحظ شرودها وهو يداعب خصلاتها
بتفكري في ايه
انتبهت له قائلة بنبرة بها بقية نوم
ولا حاجة .. انت بتفكر في حاجة
هتف مروان قائلا
بفكر هنقعد فين احنا متكلمناش في كل ده و...
قاطعته تسنيم قائلة
مش عايزة أفكر يا مروان طول حياتي بفكر عملت أيه
لا كده كتير
قال مروان تلك الكلمات بحنق وهو ينظر لها پغضب لتنظر له بنظرات متسائلة!
هتف مستكملا حديثه
رجعيلي مروان اللي مبيفكرش بقا انا اعوز افكر وانت تمنعيني ده الدنيا اتقل خيرها والله العظيم
ضحكت تسنيم علي حديثه فهو معه كل الحق فكلا منهما أصبح انعكاس لشخصية الاخر وكلا منهما أخذ من الاخر بعض الصفات وتطبع بطبعه وكأنهما أصبحوا وجهان لعمله واحدة .. فهتفت تسنيم قائلة
فعلا خدما من طبع بعض
أوما برأسه موافقا فهتفت تسنيم وهي تتثائب
عايزة أنام خلاص
والله انا يوم ما اخونك هخونك بسبب نومك ده فوقي بقا فوقي ياست انا محتاج اتأكد من اللي قولتي عليه
قالها بغيظ وحنق فاقتربت مقبلة وجنتيه وكأنه سيكتفي بذلك
خلاص اهو سبني أنام وبكرا هنتاكد كلنا
انت بتبوسي ابن اختك .. وبعدين هتاكد النهاردة يعني هتاكد النهاردة
علي فكرة انا افتكرت كان نفسي في ايه
انا اللي هنفذ اللي في نفسي الاول مهلتك في انك تفتكري خلصت قد نفذ رصيدكم يمكنك الحديث في وقت لاحق
. وكأنهما قد عادوا الي قيد الحياة بعد سنوات من المۏت .. مشاعر حقيقية صادقة ترافقهما في عالمهما وفي أوقاتهما .. مشاعر وحدهم من يحلقوا بسمائها
______
في صباح اليوم التالي
ها قولت أيه
قالت تسنيم كلماتها بترقب فمنذ استيقاظه لحقت به قبل هبوطه الي المطعم ليقابلها بأعين حادة يحاول كتم نيران قلبه الثائر فهي تقول له أنها تريد مقابلة تلك الصديقة التي أفشت بها وبسر زواجهما لذلك البغيض شريف الذي يود أن ېقتله
قولت اني نازل يا تسنيم
قال تلك الكلمات وهو يتوجه الي خارج الغرفة لتتبعه بحنق قائلة
مش بكلمك يا مروان
الټفت لها قائلا بصوت يكتم ڠضب وغيرة چحيمية
استغفر الله العظيم يارب .. عايزة أيه مني يا ستي
عايزاك تكلمني زي البني أدمين وتقولي رأيك
قالتها تسنيم بتردد وثقة حاولت اكتسابها فهتف بحدة شديدة
رأيي قولته من لما قولتلك هجبلك تليفون جديد .. رأيي قولته يا تسنيم لما قولتلك رقمك ميتعرفش ليها وتنسيها
انا مدتهاش الرقم هي كلمتني من عند ميرنا
هتف مروان وهو يضرب كف علي كف
بصي يا تسنيم .. بلاش ... بلاش تفكري في الموضوع.. انا مبغيرش كلمتي ... صاحبتك الحوار بينك وبينها اتقطع مش هتروحي هناك ولا هتعتبي باب بيتها أنسي
لم تعجبها طريقته حتي ولو كان محق فصاحت تسنيم قائلة بانفعال
ولو قولت أني عايزة أروح!
هقولك مش هتروحي يا تسنيم .. لو ايه اللي حصل وانسي مرواحك القاهرة لسلوي وبس لكن صاحبتك دي لا
قال تلك الكلمات مؤكدا علي غضبه وحنقه كلما يتذكر بأن تلك الفتاة أفشت بسرها لا يتحمل فكرة أن هناك رجل رغب بها بل تطاول عليها حتي ولو بالحديث
فهتفت تسنيم پغضب حاولت كتمه
طريقتك مش عجباني يا مروان .. ومش هروح أنا حتي مقولتش كلمة ليها ... ومش هروح الا بأذنك بس كفايا تعرف أنك ضايقتني .. وفاء غلطت يا مروان بس في حقي أنا وأبوها تعبان ومن واجبي أقف جنبها زيارة بسيطة ليها مش هتنقصني رجل وله أيد .. شريف مش نايم في بيتهم
مازالت تنطق أسمه تلك الحمقاء تريد قټله بالفعل فصاح بها
متجبيش سيرته متعصبنيش يا تسنيم انا كنت صاحي هادئ عكننتيني .. مرواح مش هتروحي أشوفك بس تنطقي أسمه تاني ... بتتعمدي ټحرقي دمي والمشكلة بتيجي عند أكتر خاجة بضايقني
افهمني يا مروان
مش هفهم لما الموضوع يتعلق بواحدة قالت لواحد حط عينه عليكي يبقي مفيش فهم ومفيش تفاهم ... المفروض ده شيء متناقشنيش فيه أصلا
قال تلك الكلمات بصوت جهوري قبل أن يهبط صاڤعا الباب خلفه ليهبط ويجد محمود في انتظاره...
________
في المساء
كان يجلس علي المقعد الخاص بمكتبه ونادرا ما يجلس هنا فهو يجلس في المطبخ معهم أو في الخارج لا يحب الجلوس بمفرده الا لو كان غاضبا فقابل محمود وحينما ذهب عاد ليجلس بمفرده وجد صوت طرقات علي الباب ليهتف بتأفف وضجر شديد
ادخل
فتحت الباب پغضب حاولت كتمه فهتف قائلا بدهشة لرؤيتها
بتعملي أيه هنا
جاية اشوف جوزي اللي شغال هنا وسايبني من غير ما أكل لغايت دلوقتي
قالت كلماتها بحنق وهي تغلق الباب خلفها مقتربة منه
فهتف
متابعة القراءة