رواية فاطمة من 24-26

موقع أيام نيوز

بنظرة بلهاء وكأنها فهمت منتصف حديثه والنصف الآخر لم تعي منه شيء فمهلا عليها فهي مازالت بالصف الأول في أتباع العواطف فمن الصعب عليها فهم كلماته العاشقة والتي لا تخرج الا من عاشق ورجل في زمن قل به الرجال العاشقين وضع يده في مؤخرة رأسها حتي تنظر له مباشرا ولا تبعد عيناها عنه
مبقاش كبير في نظر نفسي الا لو نمتي جنبي وفي حضڼي مطمنة .. مبقاش استحقك لو عاجز اني أحسسك بالأمان يا تسنيم وانت جنبي .. الراجل لو حب واحدة بيعوزها أقوي منه
تغلل بأصابعه في شعرها قائلا وهو ينظر لها بحدة في عيناها وكأنه يجبرها علي رؤية ملامحه من دون خجل مستكملا كلماته التي يصعب علي عقلها استيعابها ولكن خفق قلبها وبشدة لشعورها بما يريد أيصاله
قوتها من قوته وضعفها من ضعفه مفيش راجل بيقبل يضعف واحدة ست ويجردها من اللي حواليها بمسمي الحب الحب اللي فيه طرف ضعيف ومذلول عمره ما يبقي حب يا تسنيم ولا اللي بيكون في العلاقة دي راجل لو كانت أقوي منه ولو كان هو الاقوي برضو مش راجل...
هتفت بصدق شديد لتبتعد عن أحضانه محاوطه وجهها بين كفيها بأن تكن قد اساءت وهي تحاول التوضيح
أنا مش قصدي أني مش بحس بالأمان معاك .. طب أنا اصلا معرفتش يعني أيه امان الا وأنا جمبك ..انت غيرتني مهما كنت حكيت لحياتي لحد ...عمري ما حكيت انا بحس بأيه معاك كأني بتكلم بقلبي سواء فرحانه او مضايقة.
طب انت ليه عماله تتكلمي في كل كده وتوجعي قلبك!
لأني مكنتش عارفة ازاي افهمك أني مش ندمانه ولقتني دخلت في حاجات تانية .. أوعدني يا مروان
أوعدك بأية يا تسنيم
تنهدت ثم هتفت قائلة بنبرة هادئة وصادقة
متضعفنيش متخلنيش أحس حاجات بطلت احس بيها من زمان حاجات لسه عقلي الباطن حاططها .. بس هتخطاها معاك ... متحسسنيش في يوم باللي كنت بحسه قبل ما أشوفك وحتي لو فرقتنا الدنيا واتخانقنا كل شيء وارد متوصلنيش للإحساس بالضعف وقلة الحيلة ممكن
نهض مروان من علي الأريكة جاثيا علي ركبتيه أمامها فهتفت باستغراب شديد
في ايه يا مروان
رفع بنطالها في تلك القدم التي تحمل أثر ذلك الحړق الذي سبق له لسنوات لتحاول أبعاد ساقها يمسكها بانزعاج فصاح محذرا
متسحبيش رجلك
نظر علي ذلك الأثر الصغير الذي لا يهم اي شخص متواجد علي قصبة ساقها لتشعر بالانزعاج عوضا عن الخجل كانت لا تريده أن يراها أبدا تذكر أنها الشيء الذي كانت تهتم باخفاءه عن عينه هو ساقها فهتفت تسنيم
مروان ارجوك
مرر أصابعه بهدوء فجاءه صوته بنبرة هادئة
ساب أثر بس مش بيوجع ولا ليه اي لازمة ..زي مواقف وناس كتيرة في حياتك مهما أذوكي
مروان أرجوك متبصش عليها
كانت تحدثه متوسلة أياه في نبرة متلعثمة تحاول إنزال قدم البنطال مرة أخري ليمسك يدها مانعا أياها لتغلق عيناه پغضب من حركاته
فتحت عيناها علي الآخير لا تصدق ما فعله بالفعل وكأنها تريد صفع نفسها حتي تستوعب فعلته والاغرب انه لم يعلق ليلة أمس علي تلك النقطة ولم يشعرها بأنه التمس قلقها من رؤيتها لنا فعلته أنزلت ساقها رمقته ببلاهة فمهما فعلت له ليس بقليل علي فعلته التي تعيد ثقتها بنفسها بها رغم أن ذلك الاثر ليس كبير ولكن في نفسيتها كان أكبر مما يظهر ولكنه بقبلته تلك تعتقد أنها ستنسي كل شيء بالفعل ... عاد إلي جانبها ناظرا لها
اللي بيحب حد بيحبه علي بعضه بحلوة ووحشه بكل ما فيه وإياكي تحاولي تعملي كده تاني
انا مكنتش عايزاك تشوفها ... لاني انا نفسي مبحبش اشوفها فاهمني
مش مهم فاهمك وله لا المهم اني حاسك
تنهد تنهيدة مطولة ثم هتف بمرح
وبعدين حلوة الثقة والجراءة دي .. وبعدين عينك حلوة من غير لينسز وما شاء الله ربنا عاطيكي من الوسع في الجمال والحلاوة ومهتمية بحاجة لا تذكر ده أنا أعرف واحدة اسمها منار من كتر ما عملت بوتكس كل شهر بتجيلنا بشكل جديد
هو انت بتركز فيها نهارك أسود
صاحت متسائلة أياه بحنق وغيرة فهتف قائلا بمرح
كنت قليل الأدب وصايع مواريش حد يحكمني .. أوعدك مش هبص أوي ... هبص نص نص
نظرت له وهي علي وشك قټله فهتف بها بمرح وهو ينهض ساحبا أياها
يلا البسي حاجة تقيلة علشان هنزل امشيكي علشان عندنا شهر عسل ... قبل ما نجيب الدبلة هنكون مقضين شهر العسل ...جو العشق الممنوع اللي احنا فيه ده
كادت علي وشك التحدث فهتف مقاطعا أياها بصرامة مصتنعة
لا افكار تاني لا .. هخلع رأسك واحط مكانها رأس فرخة او بطة اللي يجي معايا أي رأس مبتفكرش
ابتسمت له ثم احتضنته بعمق شديد متنهدة تنهيدة طويلة فلا تدري هل جاء الانسان الصحيح أم خدعة وذريعة الحب ولكن لن تنسي قبلته علي ساقها معطيها أياها جرعة من الحب والثقة التي كانت متذبذبة بها منذ ان رأته سألته بحماقة
انت متأكد أنك راجل 
فلو لم تكن الرجولة صنعت له ولمن مثله فلمن تنسب أذا!!
بحبك يا مروان
نطقتها بحب شديد وعمق يتخطاه هو شخصيا تلك الباردة ستجعله يجن من فرط المشاعر الذي يشعر بها ... فتمتم بمكر وهو يحاوط خصرها
هو أحنا لازم ننزل اوي
انت اللي قولت
أنا كداب أصلا يا تسنيم من زمان واهلي عارفين 
قالها بنبرة ماكرة لتفهم بأن وراء ذلك المكر والهوس عاطفة ستذوب بها ..
___
دمتم بخير يارب يكون الفصل نال اعجابكم بحبكم في الله 
ال 
_______
في صباح يوم جديد في الإسكندرية عروس البحر المتوسط
كانت تسنيم تجلس بمفردها بعد هبوط مروان الي المطعم رن هاتفها وكان المتصل تعرفه جيدا والدتها أجابت عليها تسنيم بلهفة لم تستطع إنكارها مهما كذبت
الو
ايه يا تسنيم عاملة أيه
انا كويسة انت عاملة ايه
الحمدلله يا بنتي .. انا اتصلت اطمن عليكي وأقولك متزعليش مني يا بنتي علي أخر مكالمة ما بينا أنا كنت زعلانة في وقتها وللأسف جت فيكي أسفة يا ضنايا
كانت تتحدث كريمة بنبرة أوخزت قلب تسنيم لتشعر بانزعاج شديد بسبب نبرة كريمة التي كان يظهر شهقاتها وحزنها الطاغي عليها لأول مرة تستشعر هذا الحزن وراء نبرة والدتها
خلاص الموضوع عدي
قالتها تسنيم بنبرة باردة بعض الشيء رغم شعورها بالحزن ولكن لم تستطع أن تقول أنه ليس هناك شيء أثر بها ولا يمكنها القول أنها سامحت أو نست!
ماشي يا تسنيم .. انا اتصلت اشوفك عاملة أيه .. مع السلامة يا بنتي
أغلقت كريمة دون قول كلمة واحدة مفيدة ولكنها حملت بين طيات كلماتها المعتادة والمبعثرة والتي لم تخلو من الكثير من الندم
لم تبكي تسنيم بعد تلك المكالمة ولكن ظل عقلها مشغول فيما حدث وجعل والدتها تتحدث بهذا الضعف فمن المؤكد بأنه ليس طلاقها فقط!!
تنهدت ونهضت من جلستها وذهبت الي المرحاض لتتوضأ وتصلي العصر قبل أن يغالبها الشيطان ويجعلها تسهو!
______
في القاهرة تحديدا شقة أشجان
تم نسخ الرابط