رواية فاطمة من 24-26
المحتويات
أنها قد تركت بحماقتها في نفسه شعور أنها قد ندمت علي تلك الليلة لا تدري لما فعلت تلك الحماقة أين كان عقلها فهو يعمل في الوقت الذي لا تريده .. ويتوقف في الوقت الذي تريده به
بعد أن رتبت البيت .. أرتدت بنطلون أسود تيشيرت من اللون الأحمر القاتم ذو حملات رفيعة بعض الشيء فهي لم تأتي بأي ملابس قد أتت بها كارمن الحمقاء ساخرة من تواجد أي شيء في عكس وقته
حاولت أن تضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة وتجفف شعرها وتمشطه لعلها تكن بهيئة جيدة حينما يأتي ويراها
فحتي ولو كان كل شيء في لحظة فهي لم ټندم ولكنها أوصلت له هذا الشعور بحماقتها حلقت في سماء عشقه وكأنها كانت تحيا بين يديه متذكره كلماته التي همس بها مصرحا أنها أصبحت توأم روحه أصبح ما يربطهما الآن ليس كونها أصبحت زوجته ولكن ما يربطه بها قلبها الذي نبض لاول مرة من أجله هو فقط فليس الحبر كتلك الكلمات التي نكتب ونحفر بها داخل قلوب أحبائنا دماء الحب هي الأصدق علي الأطلاق
أغمرها بالمشاعر التي تريدها وتحتاجها تعلمها أو لا تعلمها وصلت معه الي أبعد نقطة وتقسم أنها لم ټندم أبدا لا رفعها راية الأستسلام
هتفت وهي تنظر لنفسها في المرآة بعد ان ابتسمت بسبب كلماتها مؤنبه نفسها
آه افتكري كلامه واضحكي زي الهبلة دلوقتي وانبسطي
وقدامه زي الغبية مفتحتيش بوقك بكلمة هو ملوش ذنب في أي حاجة أنا حطاها في دماغي ...
كانت تلوم نفسها وبشدة فصدع صوت جرس الباب مقاطعا أفكارها لتذهب بحماس في البداية ظنت أنه مروان ولكن أنقطع حماسها رويدا رويدا حينما تذكرت أن مروان يدخل بمفتاحه
فنظرت من تلك الأعين كما يسميها البعض السحرية لتري من الطارق
فتحت بعدما حينما رأت تلك الصغيرة المرحة وابتسامتها الصافية وهي تحمل باقة من الزهور من تلك العين .. فابتسمت تلقائيا هاتفة بحب
مكنتش أعرف أنك جاية يا جني .. هي ماما مش معاكي
لا مش معايا والناش تقول .. صباح الخير يا تسنيمتي الاول
هبطت تسنيم الي مستواها حينما مدت يدها بباقة الورود لتأخذها تسنيم باستغراب فاقتربت منها جني مقبلة أحدي وجنتيها
فهتفت تسنيم بمرح
بس اللي اعرفه ان خلاص دلوقتي مساء الخير ده المغرب أذن يا جني
لا مارو قالي أقولك صباح الخير وقولتله كده غلط قالي لا أقولك صباح الخير يا تسنيمتي
ابتسمت تلقائيا بخجل لتقترب الصغيرة منها بمرح وتقبل وجنتيها الآخري مردفه ببراءة
مساء الخير دي من عند جني بقا .. الأولي من مارو
لتضحك تسنيم بخجل علي طريقتها أكثر من الرسائل التي تصلها فهتفت متسائلة أياها بخبث
ماما مجاتش معاكي ليه
ستو تعبانة وقالولي مينفعش اروح المستشفي فكنت قاعدة مع مارو وروحت معاه نختار بوكيه ورد ليكي وشوفي حطلي وردة في شعري
لتميل قليلا الصغيرة بدلال لتظهر الوردة لها فحملتها تسنيم مقبلة وجنتيها ودخلت مغلقة الباب خلفهما لتجلسها علي تلك الرخامة متذكرة قفذه ليلة أمس وذلك الجنون الذي كان به
فهتفت بهدوء وهي تسأل الصغيرة
كلتي أنا جعانة ومكلتش أيه رأيك نشوف حاجة نأكلها سوا عقبال ما ماما تيجي
لا مكلتش كان جوزك مش فاضي يعملي طلباتي وأي حد غيره مش بيعملها حلو
قالتها وهي تعقد ساعديها بطفوله وكأنها تشتكي منه لها فهتفت تسنيم بتفكير
لا ملوش حق انا لازم أتصرف معاه
عجبك الورد
قربته تسنيم من أنفها لتشم رائحته بشغف وحب فهذا هو أول باقة زهور قد أتت من أجلها ومنه هو فكيف لا تحبها فهزت رأسها للصغيرة موافقة ومخبره أياها بتلك الطريقة أنها نالت إعجابها
فصاحت الصغيرة متسائلة بفضول
هو ليه جايبلك ورد
أساليه هو
قالتها تسنيم بمرح
قولتله عيد ميلادك وله عيد جوازكم ... بابا بيجيب في الحاجات دي لماما وصاحبات ماما بيقولوا الورد بيجي في الحاجات دي بس فضل يقولي لا ولا أي اقتراح من دول بقا..
قطبت الصغيرة ملامحها بانزعاج فحاولت تسنيم أن تتصنع التفكير وتتحدث بنفس تلك البراءة المتواجدة في تلك الصغيرة
مش عارفة بس ممكن يكون من غير سبب أيه رأيك لما تشوفيه تسأليه انت ... ونعمل حاجة أكلها انا وانت دلوقتي
ماشي ... متأكليش كتير علشان هو هيطلع يأكل معاكي
قالتها الصغيرة بخفوت وهي تحاول أن تتذكر الكلمات التي كان يحفظها أياها لساعتين وما يريد أيصاله بحديثها فكانت تعد علي اصابعها هل قالت كل شيء يريده ام قد نست شيء!!!!
فرمقتها تسنيم بعدم فهم
انت بتعدي ايه يا جني
فهتفت جني بنبرة ماكرة طفولية بحتة وهي تعد علي أصابعها بصوت عالي
أبدا براجع الارقام مامي قالتلي طول الوقت اراجع علشان منساش one .. two.. three..four
ابتسمت تسنيم علي طريقتها فهي طفلة ماكرة بالفعل ثم أخذت تتصل بريهام وتخبرها بأن الصغيرة معها وتسألها عن أحوال والده زوجها
قرب التاسعة مساءا
دخل مروان المنزل بعد أن فتح الباب ووجد الصغيرة تجلس علي الأريكة بمفردها وتأكل من التفاحة التي تمسكها في يدها بمنظر فكاهي بحت فلاحظت الصغيرة وجوده وكادت أن تتحدث فأشار لها أن تصمت لتهز رأسها بفهم ووضعت اصبعها علي فمها بمرخ
فاقترب منها ممسكا باذنيها بحنق ومرح فهو كان يقف بعيدا علي الدرج ليراقب هيئة تسنيم فهو لم يتركها تصعد بمفردها
بقا انا ساعتين أحفظ فيكي تطلعي تقولي ايه وانت مقولتيش حاجة من اللي كنت قايل عليها ... شوفي الوردة
هتفت ببراءة ورقة
الله انت يا مارو عارف اني مبعرفش اكدب واقول كلام مش فهماه وبعدين قولت حاجات كتير متنكرش منه
فجاءت تسنيم حاملة كيس من المقرمشات كان متواجد في حقيبتها
أهو يا جني ل...
لتتوقف عن الحديث حينما رأته ممسكا بأذني الصغيرة فهتف بمكر وهو ينظر علي أذنيها
مفيش حاجة .. ايه اللي هيمشي علي رقبتك وودنك انت قاعدة فين علشان تلاقي صرصار ماشي عليها
فصاحت به الصغيرة پغضب وحنق
ييييع صرصار ايه ... انا مقولتش كده انا بقرف
ابتسمت تسنيم علي طريقته فلن يتغير
ليحمل الصغيرة وتجلس علي اكتافه كالعادة ملتصقة أياه فبرغم سنواتها الخمس مازالت تعطي لمن يراها انها لم تتخطي الثالثة بسبب جسدها النحيل والصغير
عيلة قردة وكدابة ادي اخره العيال .. يلا يابت بقا امك وابوكي جم تحت مستنيك افتكروني خاطڤك
مامي جت
لتصفق بتلقائية وسعادة لتمد تسنيم يدها بهدوء وتعطيها الكيس متسائلة اياها
زي ما وعدتيني هتيجي تاني
ايوة هجيلك علشان أنا مش مبسوطة انك لوحدك ... لازم يكون معاكي حد كبير وياخد باله منك
كانت تتحدث ببراءة كعادتها وذكاء فصاح مروان قائلا
ايه الاريل واصل لغايت فين يا جني عندك بما أنك علي كتفي ايه حد ياخد باله منها دي وانا ايه بواب العمارة وله شنطة
يعني ايه اريل يا مارو
كانت تتصنع التفكير فهتف مروان بسخرية لاذعة
هي دي اللي معرفتهاش يا طيبة ده انت تعرف اللي انا معرفهوش .. هروح انزلها وراجع
قال كلماته الأخيرة موجها حديثه الي تسنيم فاماءت تسنيم رأسها في هدوء بعد أن ودعتها الصغيرة وهبطت وهي جالسة علي اكتافه وتشد في
متابعة القراءة