رواية فاطمة من 24-26
المحتويات
الجديدة
مروة متخلنيش أقوم أولع فيكي وانت قاعدة كده متعصبنيش .. انت لسه مشتكيتهاش بالوصل يا روح أمك
قالتها أشجان پغضب شديد وهي تعود لسحب أنفاسها من تلك الأرجيلة الموجود أمامه لتخرج الدخان من فمها پغضب شديد
فصاحت مروة بها قائلة بسخرية
حاسة أنك مش واخده بالك أن أخويا لو حبستها هيعرف وهيجي يكلمني أنا
انطلقت منها ضحكات أنثوية رنانة ومائعة ثم هتفت أشجان بحدة بعض الشيء
سلامات يا اخوكي .. هو اخوكي لو كان دايب في دبايب أمها خلاها تكتب وصل الامانة ليه كان فاكرنا هنسمي عليها .. بقولك أيه يا مروة أخرج معايا أسبوع لو معملتيش اللي قولنا عليه أنا زعلي هيكون وحش وأوحش مما خيالك يوديكي
توترت مروة من عين أشجان التي لا تبشر بأي خير فهي قټلت زوجها حتي ترثه فهل ستشفق عليها أردفت مروة بخفوت وتوتر شديد
ماشي هعمل اللي تعوزيه بس أفرضي عمى عرف وهكون أنا في الوش
لما يعرف هتصرف معاه أنا وبعدين يا مروة أخوكي مش هيقتلك لو عرف أنك حبستي مراته .. بس انا اللي هزعلك ومش بعيد أقتلك لو ضايقتيني انا مبسميش علي حد
قالتها أشجان بسخرية وهي تعود لشرب تلك الأرجيلة وهي تعي كل كلمة قالتها ولا يهمها شيء.
_____
في المساء بعد أن قضي مروان أغلب الوقت في مطعمه ويقوم بحل تلك المشكلات التي صادفت في تواجده وغياب صديقه يشعر بمدي التقصير معها كونه يتركها في أولي أيامهم وبداية حياتهما فقرر أن يتلافي هذا التقصير في هذا المساء بأن يدخلوا السينما لمشاهدة أحدي الافلام الأجنبية الړعب
صعد الي المنزل ليخبرها بهذا الخبر وبالفعل هبطت معه بعد أن فرحت
لفعلته خصوصا بسبب تفكيرها طوال اليوم بمكالمة والدتها والتي لم تخبر مروان بها ليس لانها تريد الاخفاء فقط لأن والدتها لم تقل شيء هام أن كان سيء أو جيد فهي مجرد تحليلات تخرج منها
حينما وصلوا الي صالة السينما هتفت تسنيم بحنق مقلدة أياها
هخرجك يا تسنيم بصي هبهرك .. جايبني فيلم ړعب يا مروان هتجلطني قريب .. يعني علي أساس أني ببقي مبسوطة في البيت وانت بتتفرج عليهم
يعني انا بخرجك مش عاجبك
قالها بشيء من الضيق الذي استطاع رسمه علي ملامحه ببراعة فهتفت تسنيم وهي تلكزه بخفة
اه طبعا مخرجني .. انت مخرج نفسك أنا ممكن منامش ٣ ايام بسبب فيلم ړعب
خيرا تعمل شړا تلقي .. وبعدين هتنامي متقلقيش من النقطة دي بتاعتي أنا هنيمك قتيلة .. استمتعي باللحظة خلاص الفيلم هيبدأ
قال كلماته بشيء من المرح ليعتدل في جلسته ويخرج نظارته الطبية التي يرتديها أحيانا لترمقه تسنيم بهدوء فكيف له أن يكون وسيما هكذا في كل أحواله لا تدري هل هذا الأثر يقع علي كل من يراه فهل يراه الجميع جذاب وأخاذ لتلك الدرجة ولافت للانظار أم عيناها المحبة من تدفعها لأن تشعر بأن لا يوجد علي الأرض شخص يتخطي جماله
فهتفت تسنيم بضحكة تلقائية خرجت منها
تحس بالنضارة دي أنك دكتور .. مهندس .. حاجة في الرينج ده في وقار غير طبيعي
جلس بأريحية ومتصنع الغرور علي أكمل وجه
عارف عارف .. أنا روحت للراجل قولتله عايز نضارة فخمة تخليني استاذ احمد زويل وله أستاذ مجدي يعقوب أخليها لبروفايل الإنستا بتاع المطعم بس قلبت علي مجدي شطة .. بس كله خير
ضحكت تسنيم علي طريقته ثم هدأت قليلا حينما بدأ الفيلم ..
_____
كانت قد أغلقت عيناها حتي لا تشاهد تلك المناظر المخيفة المتواجدة في هذا الفيلم الذي اثارت رعبها لا تدري هل هو يريد أن يقوم بالتنزة معها أم فزعها بينما هو كان يشعر بالسعادة وتجلي علي ملامحه الانبهار فلما لا فهذا هو النوع المفضل لدي مروان لا تدري لما وافقت علي ذلك فهي تخاف وبشدة من تلك الافلام يا ليتها لم تأتي
كانت تجلس علي المقعد وكانوا بالصف الأخير وحينما أغلقت عيناها وتاره تفتحها وتعبث في هاتفها وتغلق عيناها مرة أخري
حتي غفت في الربع ساعة الأخيرة من الفيلم
لتستيقظ علي تلك الأصوات الضاحكة أحدهما صوته الرجولي التي تميزه وتعرفه جيدا والآخرين أصوات أنثوية لتفتح عيناها وبشدة حينما سمعت مروان وهو يهتف
اه ده الرقم.
رفعت رأسها التي كانت تميل بها علي كتفه أثر غفيتها فصاحت وعلي ما يبدو قد أنتهي الفيلم
انت بتعمل أيه
اعرفكم مراتي
قال مروان تلك الكلمات ببسمة واسعة وهو يشير لها رحبت بها الفتاة وصديقتها وقد نهضا علي الفور بعد أن صافحوا أياها بحفاوة شديدة فهتفت تسنيم وهي تجز علي أسنانها
ملحقتش أقفل عيني أصحي الاقيك بتشقط وله بتتشقط أيهما أقرب
تركته وخرجت خارج صالة السينما فأردفت حينما امسك يدها
سيب أيدي
هو انا جيت جنبك وطي صوتك
قالها بشيء من المرح والحدة التي لا يجيد أحدهما التحدث بهما في أنن واحد سواه حاوطها بذراعه خارجا من المكان بأكملوا حتي وصلوا الي الكورنيش محاوطا أياه بذراعيه ليضحك تلقائيا وهو يسمعها تتمتم بغيرة شديدة كلمات فهم بعضها والبعض الاخر لم يفهم منه شيء فهتف بسخرية
يعني بذمتك يوم ما هروح اشقط .. هشقط وانت جنبي .. يعني هكون خاېن وغبي كمان والله إهانة في حقي مش مسموحة
متستعبطش ده انت كنت بتديها الرقم انا سمعاك بودني
قالتها پغضب شديد فهتف مؤكدا
ايوة وادتها كمان الانستا
كادت علي وشك أن ټخنقه وتكتم أنفاسه ولكن ما منعها وجودهما في الشارع فقط فهتف وهو يمسك يدها قائلا بمرح
بنشط الشغل علشان الراجل الغلبان اللي لسه متجوز مش علشاني لا بضحي بنفسي علشان دخلنا يزيد ابيع نفسي لاول شخص طالب كريب أو بيتزا أتي
بيشبهوا عليا ولما عرفوا ان انا عازوا رقم المطعم علشان الدليفري .. هخونك وانت جنبي انا اخلاقي متسمحليش أعمل كده
ارتخت ملامحها قليلا ثم هتف بمرح
لما متكونيش موجودة عادي
لا تدري هل تضحك علي مرحة أم تغضب بسبب غيرتها ظلوا يمشوا متشابكين الأيادي رغما حتي عن غيرتها وحنقها يكفي لمسة يده المطمئنة لها وكأنه حتي بذلك الفعل البسيط يستطيع بث بها دفئ مشاعره واحتوائه لأول مرة تصف نفسها بأنها محظوظة بعثورها عليه أو بالأحرى تعثرها به كانت سعيدة الحظ به وكأن القدر يقول لها قد جاء ذلك العوض الذي ظننته خرافة يوما ما
ذهبوا الي المتجر المتواجد بجانبهم لشراء بعض المعلبات والأشياء الذي يحتاجها المنزل ثم صعدا وكانت تسنيم تحاول رسم الانزعاج علي ملامحها فتحت الشقة وتوجهت الي الغرفة وكانت علي وشك غلق الباب ليأتيها صوته الذي يقترب منها
خلاص مبقاش في قفل بيبان يا قطة
كتمت حنقها منه وخجلت في نفس الوقت وحتي خجلت من حماقتها فأي باب ستغلق اذا كان قد فسد جميعا الأقفال حتي ذلك الساخر فتح وأفسد قفل قلبها المحكم
فهتفت بانزعاج وقد ولجت الي الغرفة اثناء حديثها وفتحت حقيبتها لاخراج الملابس
طب بذمتك يا شيخ ده ينفع .. يعني في حاجة تقول أن حتي باب الحمام ميقفلش أفرض جت ريهام وله جه حد ويلاقي المنظر
متابعة القراءة