رواية فاطمة من 24-26
24
يالهوي منار علي الصبح كده ده يادي النور يادي النور
قالت تلك الكلمات ريهام بمجرد رؤيتها لمنار فهي قد فتحت المحل لتوها دخلت منار وجلست علي المقعد بأريحية فهتفت ريهام بخبث شديد
ايه الفرحة اللي انت فيها والسعادة والتألق ده انا من ساعة ما عرفتك وانت بتقومي الضهر .. وفين وفين اما تصحي بدري كده
تنهدت منار ثم هتفت وهي تخلع نظارتها الشمسية فهتفت بهدوء وكأنها سعيدة لافساد امسيتهم
عادي كنت بخلص حبة مشاوير وقولت اعدي عليكي أيه بلاش .. وله احنا خلاص متخاصمين وقعدتك مع مرات مروان غيرتك علي صحابك يا ريهام
رمقتها ريهام بمكر شديد ولؤم وهي كادت أن تصدقها فتستحق جائزة الاوسكار عن جدارة فهتفت ريهام بخبث
انا محدش يغيرني ولا فيه حد يقدر يغيرني علي حد يا منار وانت أكتر واحدة عارفة اني مش بمشي ورا حد ولا حد بيعرف يلعب في دماغي .. بس صحيح انت أروبه يا بت يا منار
نظرت لها منار بعدم فهم وتوترت قليلا .. فأستكملت ريهام حديثها بسخرية شديدة
اصل انا بركة كنت قاعدة بعد ما مشيتي مع مروان وتسنيم لقيت الست الكبرة جاية تعتذر وكده كانت فاكرة أن مروان هنا ويا عيني قالتلي أن في واحدة طيبة كده بشعرها ولابسة فستان سبحان الله أسود وحلوة زيك كده قالتلها أن في عروسة لابنها لا وكمان قالتلي أسمها منار
أشاحت منار بوجهها وابتلعت ريقها قائلة
انت بتهرجي وله أيه ...
قاطعتها ريهام قائلة بمرح مخلوط بسخرية
ياختي انا مش هعاتبك ولا هزعل منك واعتقد حتي تسنيم نفسها لو عرفت مش هتضايق .. تضايق ليه البت حلوة ومرغوب فيها جايلها عريس وهي متجوزة وجوزها قمر وشاب بيغير عليها وكل الفرح شهد علي كده
لتتنهد ريهام تنهيدة مطولة قائلة مستكملة وهي تقصد استفزازها واغضابها
ده ياريت كنت أنا ده انا لو مكان تسنيم كنت قومت اتحزمت ورقصت أن جوزي بيحبني كده ده انت عملتي فيها جميل
بعد وقت خرجت منار وذهبت بعدما استمعت الي كلمات ريهام الساخرة لتذهب ناحية سيارتها ولمحت سيارة مروان تصف في الأمام فنادت علي أحد الصبيان الذي يلعب في الشارع بعدما خطرت علي بالها فكرة ما لتزعجه قليلا فتلك هي المرة الاولي التي يصف بها سيارته في الشارع الجانبي...
______
رنين هاتف مزعج قد أزعج أحلامهما الوردية وسماء الحب الذي يلحقوا بها ليلة أمس قد ذهبوا في النوم وهما علي نفس حالتهما من الهيام والآن بذلك الإزعاج يفسدوا نومتهما وراحتهما تململ في نومته ليبعدها عن أحضانه
وحاول أن يفيق ويعتدل قليلا ومد يده الي الكوميدنو المتواجد بجانبه علي أمل أن يجد هاتفه عليه ككل يوم ولكن لم يجده ولكنه يستمع صوته
نهض وفرق عينه بضيق شديد من ذلك المزعج فوجد هاتفه علي الطاولة البعيدة عن الفراش فأخذه ليعود جالسا مرة أخري بكسل وأرهاق شديد ليجد أن هذه هي المرة الرابعة التي يتصل بها ابراهيم ذلك الحارس الخاص بالسيارات.
فأجاب مروان بصوت فيه بقية نوم
الو يا عم ابراهيم
......
ازاز ايه اللي اتكسر .. واتكسر أزاي
.........
بقا الكورة كسرت الازاز وانت كنت فين يا عم أبراهيم
.......
خلاص خش لمحمود وقوله ....
توقف عن الحديث فما الذي يقوله أين محمود الآن!!!!
فهو لا يحب الاستيقاظ مبكرا وكان يجلس في الفترة المسائية فهو عكس محمود تماما فكان أي مشكلة صباحية يقع حلها علي عاتق محمود فهتف
ربع ساعة ونازلك يا عم ابراهيم .. سلام
أغلق الهاتف ليجدها مازالت نائمة لم يفرط بايقاظها تحديدا أن الوقت مازال مبكرا ولن يفيده استياقظها بشيء فهو نفسه سوف يهبط فوضع قبلة علي جبينها ويدثرها بالغطاء برفق شديد ونهض من مكانه ليخرج أي شيء قد يرتديه بعد أن يأخذ حمامه وهبط إلي الأسفل.
في المتجر الخاص بريهام وزوجها
بعد ساعتين تقريبا من ذهاب منار
جاء محمد وجني وأخبر محمد زوجته أنه علي عجالة من أمره فوالدته مريضة وتم نقلها الي المستشفي
كانت ستذهب معه ولكنه كان يريد الذهاب ولا ينتظر أن تغلق المتجر ثم ترافقه فجلست ريهام علي مضض قائلة وابنتها تجلس بجانبها بحقيبتها المدرسية فقد أتت من الروضة لتوها
اصطبحت بوشها لازم اليوم ميمشيش عدل .. أعمل أيه دلوق
انت بتهرج يا عمر وله ايه في ليلتك دي
صاحت أشجان بتلك الكلمات وهي غاضبة وبشدة كانت تقف أمامه في المكتب الذي اتخذته مقرا لشركتها الوهمية الخاصة بالعقارات ومن خلف ذلك المكتب في الخفاء تتم أعمالها الآخري
فهتف عمر بتلقائية ونبرة باردة بعض الشيء وهو يخرج دخان سيجارته من فمه
طبيعي يا أشجان اشوفها واقابلها هو انا علشان طلقتها مش هشوفها .. دي أم عيالي ڠصب عني طولت قصرت مش هفضل مختفي العمر كله يعني ..بينا عيال
صړخت به پعنف شديد وكأنه چرح كرامتها
عله أما تعلك يا عمر .. انت بتذلني صح وبتيجي علي الحتة اللي بتوجعني علشان عارف أني مبخلفش ومش هعرف اجيبلك عيال زيها
توتر عمر وهتف بنبرة متلعثمة وهو ينهض من مقعده متوجه صوبها .. وحاوطها بذراعيه
متبقيش حساسة كده يا أشجان .. استحاله اذلك يا قلبي وانت عندي أحسن من مېت عيل انت حب عمري يا بت
أبعدت يده پعنف شديد عنها قائلة بنبرة حادة
يمين بالله يا عمر لو روحت تشوفها هي وعيالها بالمرة قسما بالله لهيكون أخر يوم ما بينا ..عيالك تشوفهم عند اختك لوحدهم وده بعد ما عدتها تخلص كمان
ولو كريمة كانت معاهم يبقي انسي أنك تعرف واحدة أسمها أشجان .. وانسي كل حاجة وارجع أقعد في الحارة مع أم عيالك
قالت تلك الكلمات وهي تأخذ هاتفها فذهب خلفها قبل أن تخرج من الباب وهو ينادي عليها ويناجيها بأن تتوقف فصاحت به
اياك تقرب مني ..ولا تيجي ورايا انا عايزة اكون لوحدي ولو جيت ورايا مش هضمن رد فعلي هيكون أيه
هبطت من البناية ممسكة بهاتفها وقد جاءت بذلك الرقم وهو أخر رقم في سجل المكالمات قد هاتفته.
ساعة والاقيك في شقة اللي اتقابلنا فيها أخر مرة اخلص بقا ده انا اتخانقت مع أمه علشان أقدر اطفش منه واجيلك
استيقظت من نومها في الساعة السادسة مساء
لم تكن كل ذلك الوقت نائمة نوم عميق والان قد نهضت فبعد أن ذهب مروان وقام بتصليح سيارته صعد مرة أخري ليجدها نائمة لم تكن نائمة ولكنها تتصنع ذلك وتستطيع أتقان ذلك الدور
حتي تركها رغما عنه حينما هاتفوه بأن ينهض بسبب بعض العواقب وكان قد طلب منه محمود الجلوس أسبوع أخر بعد الزفاف وحينما تنتهي أجازته يعود الي عمله ويستطيع مروان أن يذهب الي حيثما يريد
هبط فاقدا الأمل بها نهضت من الفراش بكسل شديد فأخذت حمام دافيء غاضبة من حالها هل أصابته باليأس والانزعاج وافسدت اللحظة عليهما بنومها وكأنه قد أرغمها!!
نعم لم تتفوه بكلمات أو شيء قد يحزنه ولكنها أيضا لم تتفوه بأي شيء ولم تستيقظ !!
النتيجة واحدة فهي ظلت لا تريد الاستيقاظ طوال اليوم رغم محاولاته قبل هبوطه لتعلم