رواية قلبي من 26-30
المحتويات
بتهكم و حتى لو زى ما بتقولى انكم ماكانش قصدكم ان حد ېموت بس اكيد كنتم عارفين انها هتضر اللى هياكل منها حتى و لو على طول المدى ان ماكانش بالمۏت كان هيبقى بالمړض
فاطمة و هتفضلوا حاملين وزر كل واحد اكل من اللحمة دى لحد يوم القيامة
مريم بامتعاض باكى على فكره اللي حصل لابني ده كان ممكن يحصل لاولاد زكريا كمان لو كانوا راحوا هم كمان الرحله كنتى هتقعدي تقطمي فيه برضه ساعتها واللا كنتى هتسيبى كل حاجة و تقعدى جنبه تطبطبى عليه و تواسيه ولا عشان ما انا طول عمري حقي ضايع معاكي لازم تفضلي مضيعاه برضة لغايه اخر لحظه المفروض تاخديني في حضنك وتحاولي تسري عني مش تقوليلى اللى انتى قلتيه ده
يونس بحدة هو انتى ما فيش فايده فيكى هتفضلي غبيه كده لحد امتى
مريم انا عمري ما كنت غبيه يا يونس و انت عارف كده كويس
يونس بالعكس طول عمرك غبيه بس غبائك فعلا مش في عقلك وبس لأ ده انتى حاطه قلبك ورا قضبان و حاطة على القضبان مية قفل مصدى و ملهومش مفتاح
عمرك ما استخدمتى قلبك زى باقى البنى ادمين قلوبنا بتحب و تتحب و تحن و تميل و تعطف و انتى انتى حابسة قلبك و حاطاه جوة قضبان و محاوطاها بلوح تلج و جرانيت صلب
عمرك ما حسستى حد فينا انك اخت كنت زمان لما كنت بشوف اصحابى مع اخواتهم البناات و اشوف حنيتهم على بعض و علاقتهم ببعض استغرب و ما ابقاش عارف هم اللى طبعهم غريب و اللا احنا
و كنت استغرب اما الاقى نور و سوزى هم اللى بيتعاملوا معانا بالحنية دى و انتى لا و الاقيكى دايما بتتعاملى بندية مع الكل و شوية شوية الندية اتقلبت لغرور و عجرفة و غيرة و نرجسية غبية
بقيتى على طول مش شايفة الا نفسك و بس اللى انتى عاوزاه و حاباه و بس اللى فى مصلحتك و بس حتى لو فيها هلاك اى حد تانى مهما كان صفته حتى لما فكرتى ترتبطى ببنى ادم و تبنى معاه حياتك سيبتى الدنيا كلها و اختارتى اللى بيتفنن فى انه ينفخ فيكى بزيادة و اكنك ناقصة نفخة و ادى اخرتها الهلاك جه فى ابنك و بدل ماتفوقى و تندمى و تتوبى و ترجعى لربنا برضة بتجادلى و مش عاوزة تعترفى بجريمتك اللى لو بايدى كنت شن قتك عليها او على الاقل سجنتك باقى عمرك عشان تعرفى المعنى الحقيقى لرد السجون
مريم قول كده بقى كل ده عشان كلمتى اللى قلتها لمراة عمك و حماتك العزيزة و اللى لحد دلوقتى مش معترفة بيها و لا بوجودها واجعاك اوى الكلمة رغم انى ماقلتش غير الحقيقة
زكريا بحدة انتى مش ناوية تلايميها و تجيبيها لبر ده بدل ما تندمى و تحمدى ربنا انك مش مشرفة فى الليمان و كنتى هتبقى وصمة عار فى تاريخ ابنك طول عمره
مريم بسخرية اللا انا هبقى وصمة عار لو اتسجنت لكن خالتك رد السجون تشرف عادى
يونس پغضب هو انتى مش ناوية تعقلى و تجيبيها لبر و بعدين انتى بتساوى مين بمين يا متخلفة انتى هتساوى واحدة اتسجنت بسبب دين عليها ماقدرتش تسده بواحدة قت لت ابنها و تاجرت بارواح الناس
زكريا يعنى لو دخلتى الليمان فعلا ممكن ماتطلعيش منه تانى
مريم طب ماهو انا لو شرفت فى الليمان فعلا زى ما بتقول كانت هتبقى الست ماجى و ابوها مشرفين معايا و كانت هتبقى الوصمة لولادك برضة يا سى زكريا مش لابنى انا لوحدى
زكريا پغضب هو انتى كل ده معتقدة ان كلامنا معاكى عشانا احنا احنا بنحاول نلحقك انتى و ابنك اللى فاضل لك يا متخلفة انتى
لتنهض فاطمة قائلة بحدة واضح انك هتختارى العوج و مصممة عليه و طالما كده تنسى خالص ان ليكى ام عايشة على وش الارض ياللا يا يونس انت و زكريا خلونا نمشى من هنا
مريم بامتعاض و لما الناس تيجى بكرة تلاقينى لوحدى اقوللهم ايه امى و اخواتى مش قادرين يقفوا جنبى فى مۏت ابنى
فاطمة بجمود قوليلهم ماما ماقدرتش تتنفس من كتر الحړام اللى انتى عايشة فيه
و بعد ان اقتربت فاطمة من الباب التفتت مرة اخرى لمريم و قالت بتحذير حسك عينك تفكرى تقربى من رامى لانى وقتها مش هفتكر غير انى استعوضت ربنا فيكى و لو رسيت انى اسجنك بايدى يا مريم مش هتردد و هحطك بايدى فى السچن لكن لو حبيتى تتوبى و تغسلى نفسك من كل الڼجاسة و الحړام اللى انتى حاطة روحك فيهم دول هتلاقى دراعاتى و بيت ابوكى مفتوحين لك
و بعد انصرافهم قالت مريم بسخرية حتى و انا وسط كل ده مافكرتش فيا و كل تفكيرها انها تنصرهم عليا و بس
ثم تتجه الى الاعلى لتمر على غرفة صغيريها قبل الدلوف إلى غرفتها و بينما هى تراقب فراش زين بحزن سمعت رنين هاتفها لتجد ان حاتم هو من يحاول الاتصال بها فترد بخفوت قائلة ايوة يا حاتم
حاتم انتى نمتى
مريم و مين اللى هيجيله نوم فى الظروف دى
حاتم اومال انتى مع مين دلوقتى و بتعملى ايه
مريم انا لوحدى يا حاتم و كان المفروض الاقيك جنبى تواسينى انت ازاى قادر تفضل عندك بعد كل ده ازاى قدرت انك ماتودعش زين
حاتم و لو كنت ودعته يا مريم كان هيرجع
مريم بس على الاقل كنت هتبقى معايا و تاخد عزاه بنفسك الناس كلها فى العزا كانت عمالة تسالنى انت فين و ازاى مانزلتش تحضر كل ده
حاتم سيبك من كل الناس دى كده كده مش هيبقى لى اى تعامل معاها بعد كده و لا هشوفهم و لا هيشوفونى من تانى
مريم و ماما و اخواتى
حاتم بتهكم و من امتى بيفرق معاكى مامتك و اخواتك يا مريم خلينا نخلص حاجتنا و نقفل بقى على كل ده و نبتدى هنا من اول و جديد عاوزك تروحى البنك الصبح من بدرى تفكى الودايع و تبعتيلى الفلوس زى ما اتفقنا
مريم بترصد و هو انت خلصت التلاتين الف دولار اللى المحاسب بعتهملك
حاتم بلجلجة تلاتين الف ايه
مريم بحدة المحاسب لسه باعتهملك اول امبارح يا حاتم يعنى مالحقتش تنساهم
حاتم باستدراك ايوة ايوة مانتى عارفة انى كنت عاوز ادفع عربون للبيت اللى هنقعد فيه و كمان عاوز اظبط المكان التانى اللى هنشتغل منه ماحنا متفقين على كل حاجة من قبل ماتنزلى مصر ايه اللى جد يعنى
مريم اللى جد اننا ما اتفقناش انك تسحب من ارباح الشركة و بالعملة الصعبة كمان و من غير ما تقوللى
حاتم هو بس تاه عن بالى مش اكتر و سيبك بقى من الكلام ده و خلينا فى المهم
مريم و ايه بقى هو المهم
حاتم هتكلمى يونس و زكريا امتى فى حكاية بيع نصيبك فى الميراث
مريم بتنهيدة ساخرة لا ما انا مش هكلمهم
حاتم بحدة يعنى ايه مش هتكلميهم هو لعب عيال يا مريم مالك انتى ليه مش عاوزة تركزى فى مصلحتنا
مريم بتحذير لاخر مرة بحذرك يا حاتم انك تعلى صوتك عليا مرة تانية انت فاهم
حاتم يا مريم بطلى تتكلمى فى الشكليات دى و خلينا فى المهم ممكن تفهمينى انتى ليه رجعتى تانى فى كلامك
مريم المرة دى مش انا اللى رجعت فى كلامى
حاتم اومال مين
مريم المشكلة ان حصل حاجات كتير اوى انت ماتعرفش عنها حاجة
حاتم بفضول حاجات ايه دى ماتتكلمى على طول
مريم ماما و زكريا و يونس عرفوا حكاية اللحمة
حاتم پصدمة و عرفوا منين ماجى هى اللى
مريم ما اعرفش عرفوا منين بس واضح كده ان كل التفاصيل معاهم
حاتم و بعدين
مريم بنبرة حزينة بيتهمونا بق تل زين
حاتم مين اللى بيتهمنا بالظبط
مريم ماما و اخواتى
حاتم بقلة صبر ايوة يعنى مين عرف تانى غيرهم و جابوا معلوماتهم دى من مين
مريم مش عارفة بس واضح ان معلوماتهم مش قليلة
حاتم بنوبة جنون انتى تخلصى كل اللى اتفقنا عليه و تحوليلى الفلوس باسرع وقت كده احنا مانضمنش ان الحكاية ممكن حد تانى ينخرب فيها
مريم بذهول هو ده كل اللي همك انت مش فارق معاك انهم بيتهمونا بقت ل ابننا
حاتم بصړاخ يا مريم فوقي بقى كل اللي انتى بتقوليه ده مش هيفيدنا باي حاجه انا زي ما قلت لك من البدايه اننا خلاص احنا ما بقالناس عيش في البلد دي و كويس انى مارجعتش معاكى قلبى كان حاسس اخلصي وخلصي كل اللي قلت لك عليه وابعتي لي الفلوس اول باول اوعى تسيبى معاكى سيولة اكتر من مصاريفك عندك ولازم تتكلمي معاهم دلوقتي قبل بكره على بيع نصيبك في الميراث
مريم قلت لك مش هقدر اعمل حاجه في الميراث انت ما تعرفش اساسا ماما وزكريا ويونس عملوا فيا ايه بسبب الحكايه دي
حاتم هو انتى اصلا اتكلمتي معاهم في حكايه الميراث وهما ما وافقوش
مريم ركز يا حاتم لو سمحت حصل ما بيني وما بينهم نقاش كبير جدا في الموضوع بتاع زين وطريقه مۏته وان احنا السبب في مۏته وماما خيرتني ما بين اختيارين منهم اني لو فضلت على وضعي بطريقتي اني انسى تماما اني حتى ممكن اتواصل مع رامي او انى اخده يعيش معايا زي الاول وكمان اخواتي حذروني من اني احط رجلي في الشركة مرة تانية
حاتم يبقى بركه يا جامع طالما مش عايزينك تحطي رجلك في الشركه يبقى تقوليلهم يدوكي بقى تمن نصيبك و فى الميراث كله مش فى الشركة بس وابعتيهولي فورا
مريم پغضب انا بقول ايه و انت بتقول ايه بقول لك قلبوا الدنيا فوق دماغى و اتهمونا بق تل ابننا و انت تقوللى بيعى تصيبك و ابعتيلى الفلوس انا مش فاهمة انت ايه اللى جرالك مابقيتش تفكر غير فى الفلوس و بس حتى وقت مۏت ابننا اللى المفروض مانفتكرش اى حاجة تانية غيرها
حاتم اللى ماټ ده ماكانش ابنك لوحدك
مريم بسخرية كويس انك لسه قاكر
حاتم لكن حزننا و عياطنا و توقيف حياتنا مش هيرجعه و انتى اول واحدة ماشية بالمبدأ ده و اللا نسيتى يوم مۏت باباكى قلتيلى ايه ممكن افكرك لو نسيتى لانى فاكر كلامك يومها بالميللى اما قلتيلى بالحرف الواحد انك لو مانزلتيش الشركة مع اخواتك من تانى يوم الوقاة هتحتاجى مقدمات كتير و كلام و خد هات لكن تنزلى فى حموتها و يبقى حقك و خدتيه من غير مناهدة و لا كلام
مريم بس
متابعة القراءة