رواية قلبي من 26-30
المحتويات
و اللا جوزها يبقى ليهم راي تاني في اللي بيحصل
سوزان بس الولد شكله تعبان اوى يا زكريا بصراحه ما عجبنيش شكله ابدا النهارده
زكريا ربنا يستر اما نشوف التحاليل الاخرانيه هتقول ايه المفروض النتيجه بتاعته تطلع بكره و هنشوف الدكاتره هيقولولنا ايه
بدر ان شاء الله خير يا اولاد ما تقلقوش باذن الله هيبقى زي الفل الولد لسه صغير وان شاء الله تبقى مناعته كويسه ويفوق قوامك و يبقى زى الحصان
رامى هو انا يا خالو ينفع اجي معاكم بكره علشان اشوف زين
سوزان اهو انت بالذات يا رامي زين سال عليك النهارده وعايز يشوفك وحشته يا عم
بدر اومال ايه مش اخوات ربنا يخليهم لبعض وما يحرمهمش من بعض ابدا
همس طب و انا
زكريا انتى ايه يا ميسو
همس بابا وتيتا وحشوني وعاوزه اشوفهم ينفع انا كمان اجي معاكم بكره
سوزان ربنا يسهل يا اولاد بكره ان شاء الله مش هينفع ان حد فيكم يروح لحد اما نشوف الاول عمتو مريم هتعمل ايه اصبروا وان شاء الله بعد بكره اخدكم كلكم ونروح كلنا سوا نتطمن على زين و كمان تشوفوا تيتا فاطمة و بابا كمان يا هموسة ايه رايكم
لينهض زكريا و يقبل الصغار و يقول انا همشي انا بقى يا دوب اروح استريح شويه وبكره باذن الله هعدى عليكى الصبح يا زهره فى معادنا
سوزان ما تخليك بايت معانا الليلة دى يا زكريا بدل ما تروح لحد البيت وتبات لوحدك
بدر هو يونس مش في البيت
زهرة لا يونس قال ان هو هيبات مع مرات عمي الليله دي
بدر يبقى فعلا يا ابني خليك معانا هتروح تعمل ايه
زكريا يعنى عشان لو يونس احتاجنى فى اى وقت ابقى قريب ليهم عن هنا
سوزان يا سيدي ان شاء الله مش هيحصل حاجه وانت اكيد عندك هدومك فوق في الاوضه بتاعتك ما انت اكيد ما اخذتش هدومك كلها يعنى بيت عمى قوم اطلع يلا على اوضتك خذ لك دش حلو كده وغير هدومك وانزل يلا علشان نتعشى كلنا سوا
تولين بحبور ااه يا بابا خليك معانا انت بقالك كتير مش بتقعد معانا
اياد ااه يا بابا خليك معانا
زكريا لسوزان عاجبك كده
سوزان ضاحكة جدا ياللا اطلع و ابقى كلم يونس يا سيدى و قول له انك بايت معانا
زكريا ماشى
اما بالمشفى فكانت الساعة تشير الى قرب الخامسة صباحا و كان يونس نائما على مقعده بين فراش زين و فراش فاطمة عندما انتبه على احد ما يفتح باب الغرفة بهدوء ثم اعتدلت و نظرت اليه و قالت بهدوء ازيك يا يونس انا كنت فاكرة انى هلاقى ماما بس هى اللى بايته مع زين هو انت بتبات معاها كل يوم
يونس و هو ينظر تجاه الباب هو جوزك مش معاكى
مريم حاتم لسه ما رجعش من البرازيل انا بس اللى جيت
يونس بفضول و ماجاش ليه يا ترى
مريم و هى تهرب بعينيها تجاه الصغير ابدا عنده شوية حاجات هناك لسه محتاج يخلصها
لتسمع صوت امها و هى تقول و ياترى الحاجات دى اهم من انه يتطمن على ضناه اللى تانى مرة يدخل المستشفى ده
لتقترب مريم من امها و تميل عليها لتقبلها و هى تقول ازيك يا ماما وحشتينى
و عندما شعرت ببرودة استقبال فاطمة لها قالت مالكم هو فى حاجة حصلت و اللا ايه
يونس هيحصل ايه اكتر من كده
مريم بتردد مش فاهمة
يونس هو انتى جاية من المطار على هنا
مريم لأ روحت البيت وديت الشنط بتاعتى و بعدين جيت
يونس بسخرية كماان
مريم هو فى ايه
يونس فيه انك لحد دلوقتى ما اتطمنتيش على ابنك
مريم مانا مستنياه يصحى عشان اعرف اتطمن عليه و كمان مستنية اما اشوف الدكتور و افهم منه الحالة بالظبط بس هو زين بيصحى امتى المفروض كان صحى على صوتنا هو واخد علاج ينيمه و اللا ايه
ليقترب يونس من زين و يقوم بهزه برفق و هو يناديه بهدوء ليفتح الصغير عينيه بوهن شديد و هو ينظر حوله بتيه فيقول يونس ايه يا زين مش كنت بتسال على ماما ماما جت اهى يا حبيبى
لينظر الصغير الى امه باعياء و يقول بطنى بتوجعنى
مريم حبيبى هنده لك الدكتور يديك الدوا حالا
ليتجه يونس الى جرس استدعاء التمريض و عندما اتت الممرضة طلب منها حضور الطبيب فقالت مريم هو بيشتكى من بطنه كده على طول و اللا دى حاجة جديدة
فاطمة و هى تجس حرارة زين بطنه ماخفتش من وقت اللى حصل و اهى حرارته كمان ابتدت تعلى من تانى
مريم ازاى يعنى يبقى فى المستشفى و حرارته ماتتظبطش و كمان الۏجع يفضل معاه بالشكل ده اومال هم هنا بيعملوا ايه
يونس بيعملوا كل اللى يقدروا يعملوه بيحاولوا يصلحوا اللى غيرهم خربه
ليدخل الطبيب ملقيا التحية فيقول يونس الولد صحى و هو بيشتكى من نفس الشكوى الاصلية
و قبل ان يقترب الطبيب من زين يصاب الصغير بنوبة شديدة من القئ مما جعل الطبيب يستدعى التمريض و يطلب من الجميع إخلاء الغرفة لبعض الوقت و اثناء انتظارهم بالخارج وجدوا التمريض و الطبيب يتجه بالصغير و هو على فراشه للخارج و هو يقول الولد محتاج يدخل الرعاية حالا
يونس ايه اللى حصل
الطبيب بايجاز و هو يهرول مع طاقم التمريض خلينا نسعف الولد الاول و بعدين نتكلم
ليقف يونس صحبة فاطمة و مريم امام الحاجز الزجاجى و هم يحاولون متابعة ما يحدث بالداخل و لكن التمريض يضع حاجزا بينهم ليمنعهم من متابعة ما يجرى بالداخل لتقول مريم بقلق هو ليه كده ايه اللى حصل انا ما كنتش متخيلة انه تعبان بالشكل ده
فاطمة بابتهال و قلق نجيه يارب نجيه يارب و طمن قلبى عليه
لتمسك مريم بذراع يونس پخوف قائلة قول للدكتور انى ممكن اسفره بره لو محتاج
يونس اصبرى بس اما الدكتور يخرج و يفهمنا ايه اللى حصل
ليمضى عليهم نصف الساعة كدهر من الزمن حتى خرج الطبيب اخيرا من غرفة الرعاية لتقول فاطمة بقلق بالغ طمننا يا ابنى زين حصل له ايه
الطبيب للاسف الولد عنده ڼزيف فى الامعاء
مريم و العمل اتصرفوا او اخده و اسفره برة يتعالج
الطبيب حضرتك احنا مش مقصرين معاه بس للاسف الولد مناعته قليلة جدا و من امبارح و احنا بنحاول نعلى المناعة دى لكن دلوقتى هدفنا الاساسى اننا نوقف الڼزيف
يونس يعنى برضة الحالة بتستجيب و اللا لا و هتوقفوا الڼزيف ازاى
الطبيب هيدخل العمليات خلال أقل من ساعة زمن احنا طلبنا الجراح و هو حاليا فى الطريق
فاطمة بهلع لا حول و لا قوة الا بالله
مريم طب ممكن اشوفه
الطبيب ياريت مش اكتر من دقيقتين عشان هيحضروه للعملية خلال دقايق و ياريت ماتخضوهوش عشان مايخافش و مؤشراته تتأثر بزيادة
و بالفعل كان الصغير بغرفة العمليات فى اقل من الساعة و الجميع يجلس بقلق بالغ فى الردهة المطلة على الباب المؤدى الى غرفة العمليات
ليجدوا زكريا يأتي مهرولا صحبة سوزان و زهرة و يقول ايه اللى حصل احنا مش كنا سايبينه امبارح و كان كويس
يونس حصل له ڼزيف داخلى فى الامعاء
زهرة لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
لتقترب سوزان من مريم و تقول بمواساة ان شاء الله هيبقى زى الفل و تتطمنى عليه ماتقلقيش
لتومئ مريم رأسها دون اجابة و تلاحظ زهرة نظرات الضيق التى ينظر بها زكريا لمريم فتقول له بهمس مالك يا زكريا بتبصلها كده ليه الله يكون فى عونها دى زمانها ھتموت من القلق على الولد
لينهض يونس من جلسته و يمسك زكريا من مرفقه و يقوده مبتعدا عن الجميع و هو يقول تعالى معايا يا زكريا نشوف الحسابات اخبارها ايه و ما ان ابتعدوا عنهم حتى قال يونس حاول تمسك اعصابك شوية و مش وقت اى كلام تانى دلوقتى خلينا نتطمن على زين الاول
زكريا هو انا قلت حاجة
يونس ماقلتش بس وشك يغنى عن اى كلام حاول تصبر و تدارى حالك شوية على مانبقى نعرف نتكلم معاها غلى انفراد و بعيد عن المستشفى
زكريا ادينى صابر و لولا خاطر ماما و زين كان هيبقى لى تصرف تانى معاها عمرها ماكانت حتى تحلم بيه
اما مريم فسمعت صوت هاتفها و ما ان نظرت الى شاشته و وجدت اسم زوجها حتى اجابت قائلة و القلق يغلف صوتها ايوة يا حاتم
حاتم ها طمنينى هتبتدى تنزلى تروحى البنك
مريم لأ انا فى المستشفى عند زين زين فى اوضة العمليات عنده ڼزيف داخلى
حاتم طب و بعدين
مريم مش عارفة ربنا يستر
حاتم طب يا مريم اول ما يخرج من العمليات ابقى طمنينى و لو عرفتى توصلى البنك بسرعة كده و ترجعى على ما العملية تخلص يبقى ياريت
مريم بامتعاض خاڤت مش هينفع هقول لهم رايحة فين و سايبة الولد فى العمليات
حاتم هو مين عندك
مريم كلهم هنا ماما و يونس و زكريا و سوزان حتى زهرة كمان هنا
حاتم ماشى بس برضة لو عرفتى تتصرفى يبقى افضل انتى عارفة ان كل دقيقة هنا بتمن
اما زهرة فجلست الى جوار فاطمة و هى تقول اتطمنى يا مراة عمى ان شاء الله هيخرج بالسلامة و هيبقى زى الفل
فاطمة بتمنى يارب يا بنتى ثم اكملت بابتهال يارب ما تاخدوش بذنبهم
زهرة بدهشة ذنب مين تقصدى انا مش فاهمة حاجة
فاطمة بتنهيدة مثقلة ابدا يا بنتى ماتاخديش فى بالك انا بس مش مركزة بسبب اللى حصل
زهرة عذراكى طبعا الله يكون فى عونك بس ان شاء الله خير
وبعد مرور اكثر من ساعة لاحظ الجميع خروج الطبيب الجراح من الغرفة و على وجهه علامات الاستياء الشديدة ليسرعوا جميعا باتجاهه متسائلين عن حالة الصغير ليقول لهم بايجاز شديد دون مماطلة للاسف ماقدرناش ننقذه الڼزيف كان حاد و هو جيمه كان ضعيف جدا ماتحملهوش و ماقدرناش نسيطر عليه شدوا حيلكم
مرت الاجراءات و مر بعده العزاء ككابوس مزعج
فكان الجميع فى حالة من الصدمة التى لم يتوقعها اى منهم حتى الصغار كانوا فى حالة من الاڼهيار التام فهم كانوا يسمعون عن المۏت دون ان يستوعبوا اركانه و لم تذهب عقولهم الصغيرة الى استيعاب مفرداته و لم يكن ايا منهم قد أدرك بعد ان المۏت قد يطرق ابواب الصغار كالكبار تماما
و بعد انتهاء العزاء اصر يونس و زكريا ان يعود رامى الى منزل زكريا صحبة باقى الصغار و غندما حاولت مريم التشبث بوجوده معها قالت لها سوزان اخواتك عندهم حق يا مريم رامى مصډوم من مۏت اخوه سيبيه مع
متابعة القراءة