رواية قلبي من 26-30
المحتويات
ان المشكلة كانت فى النقل و التخزين مش اكتر
يونس هيبان
زكريا طب ناوى على ايه هتكلم عم على صحيح هيبقى شكلنا وحش اوى و احنا بندور على اللى بتعمله من غير علمها يا يونس و مريم مش هتسكت ابدا لو طلع ظننا ده مش فى محله
يونس طب و لو طلع فى محله يا زكريا
زكريا بتردد تبقى مصېبة مصېبة كبيرة اوى
يونس و عشان مصېبة كبيرة اوى مش هنفضل حاطين ايدينا على خدنا و احنا مش عارفين هى عاملة ايه بالظبط هى و الزفت اللى متجوزاه ده
انا من وقت اللى حصل لولادها و انا مستغربها انها سابتهم بالشكل ده و ما جاتش تجرى تطمن عليهم
هى ااه عارفة ان احنا كلنا هنعمل اكتر من اللى هى نفسها كان ممكن تعمله بس مش لدرجة ان يجيلها قلب ماتبقاش معاهم بعد اللى حصل لهم ده
يا راجل دى زهرة و رغم كل اللى شافته منها اللا ان قلبها ما طاوعهاش تسيبهم و تمشى
زكريا بابتسامة زهرة دى جميلة اوى تحسها رغم كل اللى شافته فى حياتها ده الا انها لسه محاوطة على قلبها عشان يفضل نضيف على طول
يونس بسخرية و ايه كمان
زكريا و حنينة اوى و
ثم نظر بانتباه ليونس و حمحم بصوته و قال و بس كده
يونس ببعض المرح و بس كده انت وقعت و اللا الهوى اللى رماك
زكريا بامتعاض هوى ايه بقى دى ولا هى هنا من اصله
يونس بدهشة انت بتتكلم جد
زكريا بعدم فهم بتكلم جد فى ايه مش قاهم
يونس انت معجب بزهرة بتحبها
زكريا بتردد لو عاوز الحق واقع لشوشتى
ليضحك يونس بشدة و يقول طب و ساكت ليه على نفسك كل ده
زكريا بامتعاض و عاوزنى اعمل ايه يعنى
يونس انا اللى هقول لك تعمل ايه عيب عليك ده انت الكبير
زكريا و ماتنساش انى ماليش سوابق فى الحكايات دى
يونس انت عاوز تفهمنى انك لحد يومنا ده عمرك ما كنت صارحت سوزان انك كنت بتحبها زمان
زكريا پصدمة سوزان انا كنت بحب سوزان ايه الكلام الفارغ ده
يونس كلام فارغ انت هتنكر ليه
زكريا انكر حاجة ماحصلتش سوزى طول عمرها اختى الصغيرة انت اصلا ايه اللى خلاك تفكر فى حاجة زى دى من اساسه انا مش فاهم
يونس حالتها النفسية وقت ارتباطك بماجى و طلبها المفاجئ من بابا انها تسافر تكمل تعليمها برة و كنت على طول بتقعد تتكلم معاها بالساعات اكنك بتبرر لها او بتشرح لها موقفك
زكريا بسخرية يعنى انت بقى ركزت معاها فى كل ده و فسرت كمان على مزاجك طب مافكرتش تسالها مثلا
يونس الحقيقة كنت حاسس بالذنب من ناحيتكم و بقيت حاسس انكم ضحيتوا بحبكم عشان سعادتى انا و نور لدرجة انى فضلت حاسس بالذنب ده حتى بعد مۏت نور الله يرحمها
زكريا بتهكم لا ياسيدى شيل الذنب من على اكتافك
يونس اومال كانت ايه الحالة اللى كانت فيها وقتها دى
زكريا الحقيقة هى وقتها فعلا حبيبها سابها
يونس بضيق و مين بقى الندل ده
زكريا ماهواش ندل و لا حاجة هو كل الحكاية انه حب و اتجوز واحدة تانية و هو مايعرفش اصلا انها بتحبه
يونس انت تعرفه
زكريا ايوة
يونس مين هو
زكريا تفتكر ينفع اقول لك
يونس و ليه ما ينفعش يعنى من امتى بنخبى حاجة عن بعض
زكريا عمرنا بس الموضوع ده مايخصنيش انا عشان اتكلم عن تفاصيله الموضوع ده يخص سوزى لوحدها
يونس بفضول هى رافضة الجواز لحد دلوقتى بسببه
زكريا الحقيقة ماحاولتش اسالها مش حابب اضايقها سوزى رقيقة و جميلة اوى من جواها و يابخت اللى تبقى من نصيبه تعرف لولا اخاڤ انك تزعل منى كنت قلت لك تفكر تكمل حياتك معاها
يونس باستنكار انا اخون نور و اتجوز عليها
زكريا ياحبيبى نور فى مكان احسن بكتير و ولا على بالها اصلا اللى انت بتقوله ده و بعدين انت لسه فى عز شبابك و مهما كان ليك احتياجاتك واكيد يعنى مش هتترهبن بقية عمرك
و رجليك الحمدلله اهو ابتديت تستغنى عن العكاز كمان و خطواتك ابتدت تسرع عن الاول بكتير يعنى خلاص رجعت لطبيعتك تقريبا و الزمن بينسى يا حبيبى
يونس لا يا زكريا الا نور لا يمكن انساها ابدا
زكريا و انا ما بقوللكش انساها و مين فينا اصلا يقدر ينساها عشان انت تقدر تنساها نور هتفضل ذكرى جميلة عندنا كلنا انا اقصد انك تنسى حزنك و بعدين من رحمة ربنا بينا انه خلانا نقدر نتجاوز احزاننا و نعديها
يونس مش عارف يا زكريا مش عارف ان كان ممكن اقدر فعلا اوصل للمرحلة دى و اللا لا
زكريا ان شاء الله تقدر و توصل و وقتها صدقنى مش هتلاقى واحدة تحبك انت و همس و تخاف عليكم زى سوزى
يونس بسخرية يا عم انت عمال تخطط و تقسم اكنها مالهاش راى
زكريا بحماس طب صدقنى بس فكر و انا متاكد ان النتيجة هتبقى تمام
يونس طب ما تورينا انت بس الهمة كده و شوف هتعمل ايه مع زهرة
زكريا بحيرة تفتكر لو حبيت افاتحها فى موضوع الجواز اكلمها هى و اللا اكلم خالتى و اللا اقول لماما هى اللى تكلم خالتى و الللا اعمل ايه
يونس ضاحكا ياعينى على الحلو لما تبهدله الايام
زكريا طب سيبك بقى من كل الكلام ده و قول لى هنعمل ايه فى حكاية مريم
يونس باحباط يا اخى كنت نسيت
زكريا طب انا رايى نكلم عم على و نعرف منه التفاصيل الاول
يونس كلمه و اتفق معاه على معاد فى اى حتة
اما بمنزل مجدى فكان سامى يجلس صحبة ماجى التى كانت تقول انا مش عاوزاك تقلق خالص يا سامى انا فى ضهرك و كله هيبقى تمام و اول ما الموضوع ده يخلص على خير هحول لك كل الفلوس اللى جمعتها على حسابك
سامى بابتسامة عريضة الحقيقة رغم التعب و الارهاق اللى حسيت بيهم الكام يوم اللى فاتوا الا انى فعلا ما كنتش متخيل ابدا انى هبقى مبسوط بالشكل ده
اول مرة فى حياتى كلها احس ان فى حد شارينى كده و كونك تعملى كل ده عشانى هيخلينى احطك فوق دماغى باقى عمرى كله
ماجى بدلال ما هو انا لو ما وقفتش كده مع الراجل اللى قررت انى اكمل عمرى معاه هقف مع مين و بعدين انا برضة حطيت الفلوس كلها تحت تصرف المحامى بتاعك عشان يعرف يتحرك بحرية و يعمل كل اللى يقدر عليه عشان تخرج بالسلامة و تبقى فى امان
سامى و انا عمرى ما هخليكى تندمى ابدا على قرارك ده
مجدى المهم المحامى طمنك يا سامى و اللا ايه
سامى المحامى طمننى فعلا و الحقيقة شكرلى فى وقفة ماجى و انها موفراله كل الامكانيات اللى كان محتاجها عشان يقدر يمشى الامور زى ما هو عاوز
مجدى يعنى رسيت على ايه
سامى على انى ماليش دعوة و ان المسئولين عن شړا تموين الكامب اهملوا فى النقل و اتسببوا ان اللحمة باظت منهم
مجدى طب و هى النيابة فعلا هتصدق الكلام ده
سامى ماهو ده بقى دور المحامى انه يخلصها على كده بمعرفته و بعدين احنا ماصرفناش شوية برضة و لا كمان خسرنا شوية ده كفاية اللحمة اللى اتحر قت
ماجى ماتفكرنيش بالخسارة باقى التجار هيتجننوا اللى كسبوه دفعوه و كمان اللحمة خلاص اتحر قت يعنى خسارتهم من كل ناحية
سامى و هو حاتم بية و مدام مريم لسه مسافرين برضة لحد دلوقتى
ماجى واضح انهم مستنيين يتطمنوا ان الموضوع انتهى على الاخر
سامى طب مافكرتوش هنعمل ايه فى باقى الصفقات اللى كنا ناويين عليها
مجدى لأ خلاص حد الله ده احنا كنا هنروح كلنا فى حديد
سامى طب و الاتفاقيات اللى عملوها قبل ما يحصل اللى حصل ده هيعملوا فيها ايه
مجدى يلغوها بقى و اللا يعملوا اللى هم عاوزينه انا عن نفسى توبة اشتغل فى الحاجات دى تانى
سامى انا لولا عرفت ان ولادهم كانوا هيروحوا فى الليلة دى كان هيبقى لى وقفة جامدة معاهم على هروبهم ده
مجدى بس هم برضة معزورين يا سامى اى حد مننا فى مكانهم كان هيعمل كده و ما تنساش انهم حتى ما رجعوش يتطمننوا على العيال بعد ما كانوا بين الحيا و المۏت الله يكون فى عونهم برضة
سامى ما ده اللى مخلينى ساكت شوية و مش راضى اتقل عليهم بزيادة بس سيبكم بقى من كل ده و خلونا نتكلم فى المهم
مجدى و ايه بقى المهم ده
سامى عاوزين نحدد معاد فرحنا و اللا ايه
ماجى خلينا نتطمن بس ان الموضوع انتهى على الاخر عشان نقدر نسافر شهر عسلنا و احنا مش حاملين هم حاجة
سامى هيبقى احلى شهر عسل فى الدنيا كلها
الفصل السابع و العشرون
كانت فاطمة تجلس بغرفة نوم رامى و زين و هى تتابع زين النائم امامها بشحوب و أعياء و زهرة تضع له بعض الكمادات بقلق بالغ و عندما دخل عليهم زكريا قالت له بفضول الدكتور قال لك ايه يا ابنى
زكريا باحباط هننقله المستشفى تانى يا ماما للاسف بعتلى عربية الاسعاف و زمانهم فى الطريق
فاطمة بهلع اسعاف طب و ليه اسعاف
زكريا محتاج اسعافات اولية قبل ما يوصل المستشفى
فاطمة يعنى قال لك فيه ايه عامل فيه كل ده
زكريا قال انه بسبب سنه الصغير موضوع التس مم اللى حصل له للاسف اثر على الكبد و الكلى
زهرة طب ماهم عملوا له غسيل معدة زى اخوه
زكريا فعلا بس للاسف سنه الصغير مع قلة المناعة وصله للمرحلة دى و عشان كده من وقت ما خرج من المستشفى و هو كان على طول حرارته مش مظبوطة و شهيته شبه معدومه
فاطمة بدموع و انا كنت فاكرة انه شوية و هيروق و يرجع كويس زى اخوه طب كلمت مريم
زكريا ببعض الڠضب لا و مش هكلمها هى السبب فى كل اللى حصل ده
فاطمة ليه يا ابنى بتقول كده
زكريا بتنهيدة ممتعضة حقك عليا يا ماما معلش انا بس متضايق منها بسبب قعادها كل ده بعيد عن ولادها حتى بعد اللى حصل لهم
زهرة اكيد فى حاجة مهمة معطلاهم
زكريا ايه الحاجة المهمة اللى ممكن تخليها ترمى ولادها و تنساهم بالشكل ده
زهرة بالراحة بس يا زكريا ثم ماهى عارفة ان الولاد مع جدتهم و اخوالهم و ان اكيد ماحدش هيهمل فيهم ابدا
زكريا طب سيبوكم من الكلام ده دلوقتى عاوزين نحضر الولد للمستشفى الاسعاف على وصول
اما بمنزل زكريا فكانت بدر تتابع الصغار من حولها همس و تولين و اياد عندما هلت عليها سوزان و قالت بحزن ابن مريم الصغير نقلوه المستشفى تانى
بدر
متابعة القراءة