رواية قلبي من 26-30
الفصل السادس و العشرون
كانت مريم تجلس و هى تمسك هاتفها فى محاولة منها لمعرفة كل مستجدات القضية عندما وجدت شاشة الهاتف تنبهها بمهاتفة من ماجى لتجيب على الفور قائلة ماجى طمنينى ايه الاخبار عندكم
ماجى هو اللى عاوز يعرف الاخبار يا مريم يستنى لحد ما الاخبار تجيله و اللا يسال هو
مريم اتكلمى على طول يا ماجى من غير تقطيم ايه اللى حصل
ماجى خمسة مليون
مريم خمسة مليون ايه مش قاهمة
ماجى نصيبك انتى و حاتم انكم تدفعوا لسامى خمسة مليون عشان مايجيبش سيرتكم فى القضية
مريم تقصدى انه هيشيلها لوحده
ماجى يشيلها بقى و اللا يطلع منها هو و ظروفه المهم ان الكل دفع نصيبه و مافاضلش حد مادفعش غيرك انتى و حاتم
مريم و مين بقى اللى دفع تانى
ماجى الكل يا مريم الكل بمعنى الكلمة و القضية كبيرة و مصاريفها اكتر و كتر خيره انه مش هيجيب سيرة اى حد فينا و هيصبر لحد ما تخلص على خير
مريم باذعان حاضر يا ماجى هحول له الفلوس على طول
ماجى لا ماتحوليش عليه احنا لسه مش عارفين هترسى على ايه و لا عارفين ممكن يعملوا ايه فى حساباته مش بعيد ابدا لو انضاف لحساباته اى مبالغ اليومين دول يدوروا وراها و يبقوا ماشافوهمش و هم بيسرقوا انا هبعتلك رقم حساب تانى تحولى عليه
مريم طب مش على الاقل اعرف الحساب اللى هحول عليه ده بتاع مين
ماجى من مصلحتنا كلنا دلوقتى اننا مانتكلمش كتير الحيطان ليها ودان
مريم ماشى يا ماجى الفلوس هتتحول النهاردة
و ما ان انتهت المحادثة حتى قال مجدى لماجى بشئ من الانبهار بجد عجبتينى
ماجى بغرور انفع
مجدى الا تنفعى بنت ابوكى بصحيح فى حياتى كلها ما اتخيلتش ابدا انك ممكن تتكلمى بالاسلوب ده مع حد من عيلة الخياط
ماجى بشئ من الاستنكار عيلة الخياط اللى عمرهم ما نسيوا اننا اقل منهم
مجدى مين دول اللى اقل منهم ده احنا نوزنهم كلهم بفلوسنا واحد واحد
ماجى بس مانسيوش انهم ولاد ذوات مأصلين مش زينا و رغم كل السنين دى و رغم انى عملت اللى مايتعملش عشان ابقى زيهم الا انى فضلت برضة من دنيا غير دنيتهم
اهى مريم دى و برغم انى كنت على طول ماشية فى ضلها الا انها كانت دايما تتعمد تحشر كلام بالافرنجى عشان ابان قدامها انى مهما عملت برضة هفضل جاهلة عنها و مش من مستواها
عمرك ماهتتصور انا اد ايه كنت مبسوطة و سعيدة و انا بزلها و بأمرها و انا حاسة بيها خاېفة و مړعوپة زى الفار المبلول
مجدى بس اوعى تنسى اننا كلنا لسه فى نفس المركب
ماجى بكبر تؤ كلهم مع بعض فى نفس المركب لكن انا و انت فى الامان
مجدى ازاى بقى و الصفقات كلها داخلة البلد باسمى انا مش باسم حد تانى
ماجى بس سامى مش هيضحى بيا خصوصا لما يعرف بالملايين اللى لمتهاله فى اليومين دول و لما يعرف ان هو الوحيد اللى طلع كسبان فيهم كلهم
مجدى و لا هو انتى هتلمى من الكل بصحيح زى ماقلتى لمريم من شوية
ماجى باستهجان تقصد انى لمېت بصحيح مش لسه هلم الحساب دلوقتى هيبقى فيه خمسة و عشرين مليون جنية
مجدى بذهول و هم وافقوا يدفعوا كده بسهولة ده كده بيتهم انخرب ده كده دفعوا اضعاف اللى كسبوه ده غير اللحمة اللى عد موها
ماجى طب تفتكر كده احسنلهم و اللا السچن
مجدى ماقلناش حاجة بس برضة كتير كنتى على الاقل شورى سامى قبل ماتتصرفى من نفسك
ماجى اومال اخليه يفرح بيا و يتمسك بيا بزيادة ازاى بعد ما اقنعته انى ادير معاه شغله كله ما انا كان لازم اوريله انا بتصرف ازاى و ممكن اعمل ايه
اما مريم فبعد ان انهت المكالمة قال حاتم انتى اتجننتى ازاى توافقيها على المبلغ ده مرة واحدة بالشكل ده
مريم لان دى الطريقة الوحيدة اللى تخلينا نقدر نرجع مصر من تانى من غير قلق و لا خوف و من غير ما يبقى فى علينا اى خطړ
حاتم و افرضى بعد ما دفعنا لقينا ان برضة الدنيا زى ما هى تضمنى منين ان الدنيا تمشى زى ما انتى عاوزة
مريم ماقدمناش حل تانى و بعدين الكل دفع ماينفعش احنا نقول لا مش هندفع و احنا بداية الليلة كلها من عندنا
حاتم بس ماتنسيش ان احنا مافيش اى اوراق باسمنا
مريم و ما تنساش برضة انهم لو قلبوا علينا ممكن يثبتوا علينا كل حاجة ثم لما مافيش حاجة باسمنا و انت عمال تفاصل كده فى الفلوس ليه صممت اننا نفضل هنا و ما ننزلش مصر لحد دلوقتى
حاتم بتردد يعنى تحسبا لاى طارئ
مريم ماهو برضة عشان تحسبا بتاعتك دى لازم ندفع الفلوس على الاقل عشان ماحدش يقلب علينا و يسرب كلام كده و اللا كده و كل حاجة تتهد من تانى و مهما كان كتر خير سامى انه صامد لحد دلوقتى و كل المواقع بتتكلم ان الحكاية اهمال فى التبريد او النقل
اما بالشركة فكان زكريا يجلس بمكتب يونس الذى كان يتابع بعض المستندات بيده و هو يقول ازاى يعنى ما عندكش فكرة يا زكريا
زكريا ما انت عارف ان مريم و حاتم هم اللى مسئولين عن المخازن
يونس حتى لو كان بس كل امر توريد لازم بتمضى عليه قبل ما بيطلع
زكريا فعلا
يونس طب ازاى الدفتر ده مافيهوش ولا امر عليه امضتك
زكريا مانا حاسس ان ده دفتر تانى غير الدفتر اللى انا بمضى عليه
يونس و من امتى المخازن بيبقى ليها دفترين برضة يا زكريا انا مش فاهم
زكريا طب هو انت جيبت الدفتر ده منين
يونس الصبح عرفت ان شحنة الموز الاخرانية لسه فاضل منها كمية فى المخازن رغم اننا تقريبا وفينا بكل الالتزامات فطلبت من فتحى يبعتلى كل المستندات اللى تخص كل الشغل اللى دخل و خرج خلال الست شهور اللى فاتت و لقيته جايبلى الدفتر ده و مش قادر افهم ده بتاع ايه بالظبط
زكريا طب ما نجيب امين المخازن و نساله و احنا نفهم
ليطلب يونس من السكرتارية استدعاء امين المخازن الذى حضر بالفعل بعد قليل ليقول له زكريا بفضول و هو يناوله دفتر المستندات الذى كان امام يونس هو ده دفتر الاذونات اللى انت بتتعامل بيه على طول يا فتحى
ليتناول فتحى منه الدفتر و يقلب بعض مستنداته ثم يقول ده الدفتر التانى حضرتك
يونس و هو احنا ليه عندنا دفترين اذونات
فتحى ده الدفتر اللى كنا بنتعامل بيه وقت شحنات اللحمة حضرتك
ليتبادل زكريا و يونس النظرات بذهول ثم يقول يونس لحمة ايه
فتحى شحنات اللحمة سعادتك اللى كانت بتدخل التلاجات
يونس ده كان امتى الكلام ده
فتحى و هو يشير الى احد المستندات كل التواريخ هنا متقيدة قدام حضرتك و كمان محطوطة بالترتيب من اول شحنة لاخر شحنة
زكريا و من امتى فى بضاعة بتدخل المخازن او بتخرج من غير امضتى يا فتحى
فتحى بارتباك ماااهو سعادتك يعنى
زكريا فى ايه ماتتكلم على طول
فتحى الصراحة مدام مريم هى اللى جت المخازن و قعدت تسال على شوية حاجات عن التلاجات و
زكريا استنى بس بالراحة كده و واحدة واحدة سألتك عن ايه بالظبط
فتحى عن السعة اللى فاضية عندنا حضرتك و عن درجة التبريد اللى بنستخدمها و ان كانت تنفع للحوم كمان و اللا لا
زكريا و بعدين
فتحى فهمتها اننا بنستعمل الدرجات اللى تناسب الفاكهة و انها ماتنفعش مع اللحوم
زكريا و بعدين
فتحى حاتم بيه امرنى انى اجمع الفاكهة اللى كانت موجودة كلها فى تلاجتين بس و افضى التلاتة الباقيين عشان اللحمة و اما قلت له ان درجة التبريد مش هتناسب اللحمة قاللى اشغلهم على اقصى تبريد و ان اللحمة هتتحط يومين بس او تلاتة بالكتير و التجار هيستلموهم على طول
زكريا كمل حصل ايه بعد كده
فتحى اما جانى اول امر توريد كانت مدام مريم اللى جايباهولى بنفسها و لما مالقيتش امضة حضرتك عليه قلتلها فقالت لى ان اللحمة بالذات هتخرج من غير امضة حضرتك لانها تبع شغل تانى مش تبع حضرتك و كمان حضرتك مشغول الفترة دى و مش هتبقى متواجد باستمرار
لينفخ يونس بامتعاض و يقول وليه يا فتحى ما كلمتنيش قلتلى كل الكلام ده و لا حتى حاولت تقول لزكريا بية
فتحى وقتها حضرتك ماكنتش لسه رجعتلنا بالسلامة و فى الفترة دى بالذات زكريا بية فعلا كان معظم الوقت مش موجود و كمان اخر شحنة خرجت من عندنا كانت من قبل حضرتك ماترجع بالسلامة و باقى الشحنات كانت بتروح على التلاجات الجديدة
يونس بدهشة لزكريا انهى تلاجات دى بالظبط هو احنا اشترينا تلاجات جديدة
زكريا لأ
زكريا لفتحى تلاجات ايه دى
فتحى خالى عم على المدير بتاعى و اللى كان ماسك المخازن قبلى و طلع معاش السنة اللى فاتت حضرتك عارف انه خالى قاللى ان مدام مريم كلمته عشان يمسك التلاجات الجديدة
زكريا بدهشة تلاجات يعنى مش تلاجة واحدة
فتحى الحقيقة انا مش عارف هم كام تلاجة بالظبط بس اللى فهمته انهم اكتر من تلاجة و انهم تلاجات لحوم مش فاكهة
يونس ببعض الشرود و كأنه يربط الاحداث ببعضها البعض ماشى يا فتحى سيبلى نمرة خالك يمكن أحتاج اكلمه و روح انت دلوقتى و مش عاوز مخلوق يعرف باللى حصل هنا دلوقتى
فتحى تحت امر حضرتك
و ما ان استدار فتحى استعدادا للانصراف حتى ناداه يونس مرة اخرى قائلا فتحى
فتحى افندم
يونس بتحذير و لا مريم هانم يافتحى و طبعا ولا كمان حاتم بية مفهوم
فتحى باذعان مفهوم حضرتك اللى تؤمر بيه
يونس ماشى روح انت شوف شغلك
وبعد انصراف فتحى قال زكريا يبقى خدوا الصفقة اللى رفضناها لحسابهم
يونس تفتكر هى دى اللحمة اللى عملت تس مم للولاد
زكريا بذهول ايه اللى انت بتقوله ده
يونس طب قوللى انت تفسر بايه عدم رجوعهم مصر لحد النهاردة
زكريا ماهى مريم قالت انهم
يونس بسخرية سكتت ليه تفتكر مافيش ولا طيارة جاية مصر من يومها للنهاردة
طب ازاى و هم المفروض كانوا حاجزين معاد رجوعهم الطبيعى اللى قات اصلا من اسبوع
زكريا بشرود هربانين
يونس او مستنيين يشوفوا الحكاية هترسى على ايه
زكريا بس احنا لازم نتاكد من الكلام ده برضة قبل مانتهمهم بالشكل ده
يونس و هو يشير الى مستند بعينه بص كده على الاسم اللى مكتوب فى امر التوريد ده
زكريا شركة البرهان
يونس و اللى عرفناه ان سامى هو اللى مقبوض عليه و بيحققوا معاه
زكريا ايوة بس افرجوا عنه
يونس بكفالة
زكريا انا الحقيقة مش عارف تفاصيل اوى بس اللى سمعته انهم بيقولوا