رواية عشقك الفصل الاخير

موقع أيام نيوز

غرفة تبديل الثياب
طب ليه كنتى عيزانى أخبيكى وهو مين الراجل اللى كان بيدور عليكى
سألها أدم بإلحاح وفضول ورغم شعورها بأنها ليست مجبرة على أن تجيبه على سؤاله إلا أنها قالت بهدوء 
ده كان حارس شخصى تقريبا ماشى ورايا فى كل مكان لحد ما زهقت وحبيت أهرب منه فعملت كده لأن مبحبش حد يفضل طول الوقت مراقب خطواتى وعن إذنك
تركته وإبتعدت إلا أنه ما أن وجد والده بمفرده أقترب منه على الفور وسأله 
بابا هى البنت اللى اسمها لمياء دى ليها تؤام
إبتسم عاصم لظنه أن إبنه ربما الليلة سيبدأ التفكير الجدى فى البحث عن عروس له فقال ممازحا 
بسرعة كده فكرت فى كلامى على العموم لمياء بنت جميلة ومحترمة وابوها صاحبى جدا لو تحب اكلمهمولك بس فى مشكلة
نسى أدم السبب وراء سؤاله لأبيه واراد معرفة ذلك العائق الذى يراه أنه سيكون حائل بينه وبينها فرمق والده متسائلا
مشكلة إيه 
أجابه عاصم بصدق ودون مواربة 
أنت ناسى أنك فرنسى ومولود هناك والأوراق كلها تثبت إن ديانتك غير ديانتها وأحنا متكلمناش فى الموضوع ده لأن لاحظت أنك مش متبع ديانة معينة فاهمنى
هزت أدم رأسه وفهم مغزى حديث والده ففكر فى إرجاء التفكير فى هذا الأمر وليعود إلى سؤاله الذى يريد أن يحصل على إجابة له 
بس قولى هى فعلا ليها تؤام
حرك عاصم رأسه بالايجاب وقال بأسف وأسى 
أيوة كان ليها أخت تؤام إسمها ليليان للأسف ماټت مقتولة من خمس سنين
تصنمت ملامح أدم على الفور مما سمعه من والده فما معنى هذا فلاشئ يفسر رؤيته لتلك الفتاة على هاتان الصورتان المتناقضتان سوى أن لمياء تحيا بهويتها وهوية شقيقتها الراحلة 
ولكن ما الداعى لها لأن تفعل ذلك 
فهو وإن كان فكر فى مرة أن يحيا معها مغامرة مٹيرة ولكن ليس إلى ذلك الحد من التعقيد فهل يعلم والدها بما تفعل ابنته أم هل هى تفعل ذلك لأنها تعانى من أثار نفسية جعلتها تتقمص شخصية شقيقتها أم تفعل ذلك وهى واعية لكل ما تفعله 
ظلت العديد من الأسئلة تدور فى فلك عقله حتى كادت تصيبه بالإعياء والسقم من كثرة التفكير ومحاولة فك لغز تلك الفتاة فهل هو قادرا على خوض تلك التجربة أم أنه سيفضل أن يبتعد قبل أن يجد نفسه وسط متاهة ستتطلب منه جهد فى التفكير والتحمل
لم يخرجه من شروده سوى رؤية راسل يمر من جواره حتى وصل حيث يجلس مالك القصر ويبدو أنه يبحث عن شئ ما فإنتبه رياض على ما يفعله راسل كأنه يبحث عن شئ مفقود 
عقد حاجبيه الأشيبين متسائلا بإهتمام 
مالك يا راسل بتدور على إيه
إلتفت راسل برأسه يستطلع المكان حول مجلس والده فرد قائلا وعيناه مازالت تدور فى المكان 
بدور على حياء سيبتها شوية رجعت ملقتهاش هى مجتش تقعد معاك هنا
رفع رياض عصاه وأشار حيث ذلك الركن الهادئ والذى يبتعد عن مكان إقامة الحفل وقال بهدوء 
شوفتها ماشية هناك كده ممكن تلاقيها عند تكعيبة العنب بس هى حياء لسه مش عايزة تفكر تشوف حياتها بدل حزنها ده
تنهد راسل بعمق ورد قائلا بحزن على حال محبوبته 
تقريبا فشلت فى إن اخليها تنسى حزنها على الرغم أنها ممكن تتكلم وتبتسم بس أنا حاسس باللى هى فيه وعلشان كده بفكر اخدها هى وسجود واسافر جايز لما تبعد عن هنا شوية تحاول تنسى اللى حصل لأخوها
هز رياض رأسه بتفهم ورد قائلا برصانة 
خير ما تعمل دا كويس كمان إن يوم ډفنة أخوها ماشافتوش لأن بعد أنت ما اخدتها علشان تجيبوا مراته وابوها كان لازم أنا وعاصم نتأكد ان هو قبل الډفنة كان المنظر مفزع وخصوصا اثار الحړق فى وشه مكنتش هتستحمل تشوفه وكانت نفسيتها هتتعب أكتر روح لها وشوفها هى بعدت عن الحفلة ليه
أبتعد راسل عن مجلس أبيه وذهب حيث تجلس حياء وربما اختيارها لذلك المكان الهادئ والمنعزل قليلا عن وجود الحفل يعود لطبيعتها فى تلك الأيام من حيث حبها لأن تجلس بمفردها أو برفقته وما أن وصل إليها وجدها تجلس على أريكة خشبية وتحمل بيدها وردة حمراء تتأمل أوراقها بشرود
حمحم راسل قائلا بإبتسامة ممازحا 
لو سمحتى مشوفتيش مراتى دورت عليها وملقتهاش
رفعت حياء رأسها ونظرت إليه وقالت بمحاولة منها أن تجارى مزحته 
لاء مشوفتهاش بس ممكن تقعد معايا أنا وسيبك منها
جذبت يده حتى أجلسته بجوارها فقطب حاجبيه قائلا بجدية زائفة 
أنا أسف مش بقعد مع حد غير مراتى بس أنتى ممكن تساعدينى إن أنا ألاقيها
عايزنى أساعدك إزاى 
تساءلت حياء وهى تستنشق عبير تلك الوردة التى تحملها
مد راسل يده ولمس ثغرها بحنان حتى أنفرجت شفتيها وإبتسمت فقال بعشق 
أهو خلاص لقيتها فى إبتسامتك اللى بتنور أيامى
أخذت كفه وقبلت باطنه ومن ثم أسندت وجهها إليه وهى تقول بحب صادق 
أنت اللى نور أيامى كلها وحبيبى وعارفة أنك ممكن تكون اضايقت من حالتى اللى أنا فيها بس ڠصب عنى
بكت ما أن زاد إنفعالها فأقترب أكثر منها وأخذ وجهها بين كفيه وعملا إبهاميه على تجفيف عبراتها المتدفقة من عينيها فقال محاولا تهدئة انفعالاتها 
أهدى يا حبيبتى أنا عمرى ما اضايق أو ازهق منك لأن مفيش حد بيزهق من روحه وأنتى روحى يا حياء مش كلام وخلاص وقبل ما تكونى مراتى فأنا كمان بحس إنك بنتى زى سجود فعمرك شوفتى أب اتخلى عن بنته فى أى وقت هى محتاجاله فيه وعلى العموم أنا هاخدك أنتى وسجود ونسافر نعمل شهر عسل من جديد إيه رأيك
رفعت يدها ولمست لحيته قائلة بإبتسامة نابعة من قلبها العاشق له 
عايزة نسافر لندن إحنا أجلنا موضوعنا كتير لازم نفكر فيه دلوقتى أنا اطمنت على ياسمين وبنت ديفيد وكمان بيرى أمورها تمام فإحنا كمان نفكر يبقى عندنا ساجد زى ما بنتمنى
نهض راسل من مكانه ومد يده لها قائلا بإبتسامة جذابة. 
وأنا موافق ممكن الصبية الحسناء ترقص معايا الرقصة دى
وضعت يدها فى يده وقالت وهى تترك مجلسها 
طبعا يا فارس أحلامى
وضعت يدها اليمنى فى كفه الأيسر ويدها الأخرى حطت بها كتفه فى رقة ونعومة ويده أحتضنت قدها الرشيق وتمايلان على أنغام الموسيقى الهادئة القادمة من مكان بعيد عن مكان وجودهما ورغم ذلك إستمعا لها بوضوح فرقصتهما الهادئة سرعان ما تحولت إلى رقص فالس ناعمة تتمايل بين ذراعيه بخفة لتدور حول نفسها ويدها مازالت عالقة بيده لتعود من جديد وتتناغم خطواتهما سويا حتى أنتهت الموسيقى ووجدت نفسها مائلة بين ذراعيه ينظر إليها وهو منحنيا إليها يرمقها بسوداويتيه القاطعتين وعدا لبندقيتيها أن لا سواهما تستطيعان أسر عيناه ظهر القمر فى السماء ساكبا لونه الفضى على وجهه وكانت عيناه عميقتين كأنها تنظر إلى عمق البحر فبعد أن إستقامت بوقفتها كان ممسكا بيديها على صدره كأنه ېخاف أن تهرب وقلبها
تم نسخ الرابط