رواية عشقك الفصل الاخير
أنتى لو حسبتيها يبقى هتولدى فى الاجازة بعد ما تخلصى إمتحانات
لوت فمها وقالت بغيظ
دا أنت شاطر أوى فى الحساب مخطط لجريمتك بالمللى
لفحتها أنفاسه وهو يقترب من وجنتها مغمغما
دى هتبقى أحلى چريمة فى حياتى هتبقى چريمة حب
غزاها دفء مفاجئ ما أن صارت سجينة ذراعيه القويتين فحتى وإن كان هناك سيل من العتاب والتأفف على صنيعه لن تكون قادرة على أن تتفوه بكلمة خاصة بعد رؤيتها لسعادته التى لم يستطع إخفاءها ومن غير جهد إستطاع تسكين ڠضبها رغم أن عقلها مازال واقعا تحت تأثير تلك الوساوس من أن الحمل ربما سيساهم بشكل أو أخر فى تأخير مسيرتها التعليمية ولم تستطع كتمان وساوسها تلك بل أخبرته بكل ما تشعر به من متناقضات بتلك اللحظة فحاول هو قدر إمكانه تبسيط الأمر لها وأخبرها أنه لايريد منها سوى أن تضع مولودهما بسلام وهو سيتكفل بالباقى وسيقوم بتوظيف من يمكنها رعاية الطفل حتى يتاح لها الوقت لإتمام مذاكرتها ودراستها ونجح كالعادة فى أن يجعلها تتقبل الأمر بعدما سكنت مخاوفها بل راحت أيضا تصف شعورها بمدى سعادتها من أنها ستكون أم لطفل منه وأنها لا تنكر ذلك ولكن رغبتها فى إتمام دراستها والتى يعلم هو كيف حاربت من أجلها جعلتها ترى أمر حملها على وجهان متناقضان ولكنه هو تعهد لها بأن سيحرص على راحتها أثناء حملها وحتى بعد أن يأتى طفلهما وأنهما لن يفكران فى الإنجاب مرة أخرى إلا بعد إنتهاء تحصيلها الدراسى رغم أن عقله وصفه بالسخافة من أنه لن يستطع مقاومة أن يصبح له عدة أطفال منها وربما سيحصل على أخر قبل إنتهاءها الفعلى من دراستها وكلما يتخيل تعبيرات وجهها إذا حدث بالفعل وحملت ثانية بعد طفلهما الأول ينفجر ضاحكا ولكنه فضل أن يجعل الأمر طى الكتمان حتى لا يرى ثورتها وهو خير من يعلم طباعها الشرسة والتى تروقه كثيرا وتجعله يشعر بمدى قدرته وتفوقه بأن يجعل من تلك الفتاة الشرسة وصعبة المراس زوجة محبة ورقيقة وعطوفة
أنتهى أدم من إرتداء سترته باللون الرمادى الفاتح والتى أرتداها فوق قميص أبيض وبنطال من الجينز الغامق وكم بدا فى تلك اللحظة شبيها بأباه والذى لم يعلم بوجوده إلا من عدة أشهر وها هو الآن بصدد حضور ذلك الحفل الخاص بشقيقه الأصغر والذى إستطاع خطڤ قلبه ولبه منذ أن وضعه والده بين ذراعيه وأوصاه أن يكون له اخا وأبا فبدأ بتنفيذ وصايا أبيه وها هو صار متعلق الفؤاد بشقيقه فما أن سمع صوته الذى دل على أنه إستفاق من نومه الذى دام قرابة الساعة تقريبا أقترب من الفراش ورفعه بين ذراعيه يلاطفه بإبتسامات محبة وقبلات وزعها على وجنتيه المزهرتين فبدأ الصغير يبتسم إبتساماته الخلابة والتى رق قلب أدم لها وراح يحتضنه ويربت على ظهره بحنو بالغ كأنه يخشى أن يفرط فى الربت عليه ويسبب له المضايقة فهو بات يخشى أن يسمع صوت بكاءه فبأيامه الأولى بعد ولادته كان كلما سمعه يبكى يطلب من والده أن يحمله بل ويأخذه معه إلى غرفته لعله يفلح فى إسكاته ويجعله يخلد إلى النوم ورغم أن الصغير صار يميز صوته بسهولة إلا أن غزل لم تستاء من ذلك الوضع بل على النقيض أحبت تعلق طفلها بشقيقه الأكبر وربما ذلك أتاح لها الوقت فى أن تعيد التفكير بشأن وجود أدم فى حياتها هى وزوجها فحقا هو شاب لطيف وحنون ودائما ما ينجح فى خلق جو من الدعابة والألفة
قبل وجنة شقيقه الأصغر قائلا بحب
يلا حبيبى علشان مامتك تلبسك هدومك دى الحفلة اللى فى الجنينة دى علشانك أنت بس
رن صدى صوت ضحكة الصغير فى أذنيه فراح يشاركه الضحك رغم أنه لا يعلم علام يضحك ولكن يبدو على شقيقه أنه يعرب عن سعادته بأن هناك من يهتم بأمره لتلك الدرجة فأخذه وخرج من الغرفة وذهب للطابق الأول حيث غرفة والده وزوجته فدق الباب بتهذيب وفتحت له غزل التى إبتسمت ما أن رآتهما
فقالت بصوتها العذب والرقيق
كويس أن أدهم صحى دلوقتى علشان ألبسه هدومه خلاص الحفلة قربت تبدأ تعالى يا أدهم بيه
ناولها أدم الصغير ووجد أباه يخرج من الغرفة وطوق كتفه وهما فى طريقهما للخارج فقال عاصم بطرافة
تعال بقى على غزل ما تجيب أدهم نستقبل الضيوف ويمكن ألاقيك عروسة حلوة كده وأجوزك
قهقه أدم على قول أبيه ولكن لا يعلم لما تبادر إلى ذهنه صورة تلك الفتاة التى مازال الغموض يحيط بها فبعد تلك الليلة التى قابلها بها فى المقهى الليلى ولم تسنح له الفرصة بمد أواصر المعرفة بينهما ذهب عدة مرات على أمل ورجاء أن يلتقى بها ثانية ولكن لم يحالفه الحظ
إبتسم أدم ورد قائلا بتفكير
مش لما ألاقى البنت اللى أحبها علشان اتجوز ولا مش عايزنى أعيش قصة حب زيك يا بابا
ربت عاصم على صدره باسما ومن ثم بدأ الضيوف فى التوافد وقاما عاصم وأدم بدور المضيفين لهم وما أن رأى زوجة أبيه أتية تحمل الصغير ذهب إليها على الفور وأخذه منها وبدأ فى التنقل بين الحاضرين وقام عاصم بتقديمهما على أنهما ولديه وكم شعر أدم بالمحبة تجاه والده عندما ذكر للجميع تقريبا أنه ولده الكبير والحامل للواء العمل فى شركات العائلة
عن إذنكم دقيقة
قالها أدم وهو كان واقفا يتحدث مع بعض الضيوف فتلك الفتاة التى دلفت للحفل وهى تتأبط ذراع رجل كهل إستطاعت جذب أنظاره وللمرة الثالثة تسبب له الحيرة فهاهى يراها مثلما رآها بالمرة الأولى ترتدى ثوبا محتشما وحجابا فوجد ذلك الرجل والذى يبدو عليه أنه والدها يقترب من والده بل ويحتضنان بعضهما البعض كأنهما صديقين منذ زمن بعيد
أقترب أدم من مكان وقوف والده وزوجته وهذا الضيف الذى جاء مصطحبا فتاة البروفة والتى علم فيما بعد أن إسمها ليليان فأشار إليه عاصم وقال بإبتسامة
دا أدم اللى حكيتلك عنه يا وجيه
نظر لولده مستطردا
ده عمك وجيه المرسى صاحبى من أيام ما كنا فى المدرسة سوا بس مبيقعدش فى مكان مسافر على طول كل شوية فى دولة مختلفة ودى بنته لمياء
مد أدم يده وصافح صديق والده الذى قال باسما بود
أهلا يا أدم سعيد إن قابلتك
تمت المصافحة ومازال أدم مشدوها فما يعلمه عن تلك الفتاة أن مسماها ليليان فمن تكون لمياء تلك هل هما تؤامتان وقابل كل واحدة منهما فى مكانان ووقتان مختلفان
إستغل حديث والدها مع أباه وأقترب منها قائلا بصوت منخفض
أنتى مش فكرانى
ضيقت حاجبيها كأنها تحاول تذكره فبعدما إستطاعت إستدعاء صورته من غياهب ذاكرتها وما ارتبط به من أحداث قالت كأنها تذكرت أخيرا
أه افتكرتك مش أنت اللى قابلتك فى المول وقولتلك خبينى
ضحكت على كلمتها الأخيرة فأراد سؤالها عن سبب طلبها له بأن لا يجعل ذلك الرجل يعثر عليها خاصة أنها فتاة تنتمى للطبقة الثرية وليست لصة كما ظن عندما اقټحمت عليه