رواية قلبي من 21-25
المحتويات
ليبلغوها بان الصغيرين بالمشفى تحت الرعاية الطبية لتعرضهما و زملائهم لحالة تس مم شديدة استدعت اخضاعهم للعناية الطبية
و بعد ان تلقت الخبر قالت لزوجها احنا لازم ننزل مصر فورا
حاتم اهدى بس عشان نعرف نفكر صح
مريم بانفعال نفكر فى ايه بقولك ولادك الاتنين فى المستشفى عندهم ټسمم .. تقوم تقوللى نفكر
حاتم بفضول طب هو الټسمم ده جالهم من ايه
مريم ما اعرفش .. بتقوللى الولاد معظمهم نفس الحالة
حاتم يبقى كلهم اكلوا من نفس الاكل .. لازم نعرف الاكل اللى اكلوه ده نوعه ايه
مريم بانتباه انت تقصد ايه يا حاتم قصدك انهم ممكن يكونوا اكلوا من اللحمة اللى جايبنها
حاتم ما انا عشان كده بقول لك لازم نفكر عشان نفهم
مريم و هى تضر .ب كفا بكف يا دى المصېبة دى كانت تبقى کاړثة .. انا قلت لك ان اللحمة المرة دى ريحتها فظيعة و انها .
حاتم بانفعال مش هنقعد نعدد و احنا مش عارفين اللى حصل ده من عندنا و لا من حتة تانية و لازم نفهم اللى حصل قبل ما نفكر نرجع مصر
مريم پصدمة يعنى ايه هنسيب الولاد كده لوحدهم على ما نعرف و نفهم
حاتم كلمى مامتك و اللا يونس يروحوا لهم على مانشوف هنعمل ايه
مريم ماما و يونس بعد اللى حصل اخر مرة
حاتم پغضب و عشان كده كنت دايما اقول لك فكرى بعقلك قبل لسانك و انتى اللى مابتسمعيش الكلام
مريم بترصد دلوقتى بقيت انا اللى غلطانة
حاتم اخلصى يا مريم و اسمعى الكلام و بعدين نبقى نشوف مين اللى غلطان على مهلنا
مريم بحنق هكلم زكريا يروحلهم
حاتم بدهشة و اشمعنى زكريا
مريم لانى عارفة انه هيرمى كل حاجة ورا ضهره و يجرى على الولاد لكن يونس ممكن يسمعنى كلمتين قبل حتى ما يسمع اللى عاوزة اقولهوله
حاتم المهم اتصرفى على ما اكلم مجدى و اخليه يحاول يفهم اللى حصل
مريم طب و احنا
حاتم احنا مافيس نزول مصر قبل مانعرف ان اللى حصل ده برانا و برة شغلنا نهائى
اما بالشركة .. و قبل مغادرتهم للعمل .. استمع زكريا الى صوت رنين هاتفه ليجد اتصالا من مريم فاجاب بدهشة مريم .. انتو رجعتوا مصر و اللا ايه
ليسمع صوت مريم و هو بالكاد يستجمع ما تقوله نتيجة تهدج صوتها و هى تقول الحقنى يا زكريا
زكريا بلهفة مالك يا مريم فى ايه
مريم رامى و زين فى المستشفى
زكريا برهبة مستشفى ايه و ليه .. ايه اللى حصل
مريم مش عارفة حاجة .. المدرسة كلمونى و قالولى ان الولاد جالهم ټسمم و نقلوهم المستشفى مش عارفة أكلوا ايه و لا شربوا ايه الاتنين
زكريا و هو يسرع الى الخارج يا خبر طب قوليلى انهى مستشفى بسرعة و انا رايحلهم حالا
مريم فى مستشفى و انا بحاول الاقى اى حجز عشان انزل لكم بس مش لاقية اول ما الاقى حجز هنزل غلى اول طيارة
ليهرول زكريا الى الخارج لتهلع زهرة من مظهره فتقول فى حاجة حصلت و اللا ايه
زكريا هاخد يونس و نروح لولاد مريم فى المستشفى
زهرة مستشفى ليه .. خير .. مالهم بعد الشړ
زكريا ماعنديش تفاصيل بس مريم بتقوللى جالهم تس مم
زهرة بشهقة عالية يا خبر ابيض .. تس مم .. خدنى معاكم
زكريا ماشى .. هاتى حاجتك و حصلينى على ما ادى خبر ليونس
لينصدم الجميع من المشهد عند وصولهم الى المشفى فقد وجدوا تجمهرا لعددا كبيرا من اولياء امور الطلبة ليكتشفوا ان عددا كبيرا ممن بالكامب قد اصيبوا بالټسمم .. حتى القائمين على الاشراف و وجدوا عددا من رجال الشرطة يجرون بعض التحقيقات مع بعض المسئولين عن الكامب و مع ادارة المدرسة
ليسرع زكريا و من خلفه يونس و زهرة حتى وصلوا الى غرفة الصغيرين و دلفوا اليهم ليجدوا زين غارقا فى النوم اما رامى فكان بين اليقظة و النوم و ملامحه يعلوها الاعياء و لكنه فتح عينيه و انتبه لهم فقال بلهفة شاحبة خالو .. مامى فين
ليقترب منه زكريا بحنان و يقبل رأسه و يقول مامى هتوصل على اول طيارة يا حبيبى و ماتقلقش انا مش هسيبك لحد ما مامى توصل بالسلامة بس قوللى الاول انتو اكلتو ايه عمل فيكم كده
رامى باعياء كنا عاملين باربكيو على العشا
زهرة بذهول عشا .. هو الكلام ده من امبارح
رامى ااه
يونس يعنى انتو جيتو المستشفى امبارح و اللا النهاردة يا حبيبى
رامى امبارح بالليل .. بس مش عارف كنا الساعة كام
يونس طب ليه ماكلمتش حد فينا
رامى كنت تعبان اوى يا خالو و هم قالوا لى انهم هيكلموا مامى
زكريا طب يعنى انت و اصحابك كلكم تعبتم مرة واحدة بعد الاكل
رامى مش عارف .. بس كنا كتير اوى بنرجع و بطننا وجعتنا
زهرة و هى تربت بحنان على راس زين الغارق فى النوم طب و اخوك نايم من امتى
رامى صحى الصبح شوية صغننين و رجع نام تانى
زهرة طب و انت مش عاوز تنام
رامى عاوز .. بس خاېف انام هنا انا عاوز ارجع البيت
يونس مش هينفع تقعدوا فى البيت لوحدكم لازم نستنى ماما
رامى خلاص .. اروح لتيتا خدونا معاكم لحد ما بابى و مامى يرجعوا
ليتبادل زكريا و يونس النظرات قبل ان يقول زكريا طب خلينا نستأذن ماما و نشوف الدكتور الاول هيوافق انكم تخرجوا دلوقتى و اللا ايه
زهرة طب حاول تنام شوية و احنا قاعدين جنبك اهو ماتخافش مش هنسيبك على ما ناخد راى مامى و الدكتور
رامى بتحذير مش هتمشوا و تسيبونا
زهرة بابتسامة و هى تقبل جبهته وعد مش هسيبك
ليغمض رامى عينيه بارهاق شديد ليذهب فى نوم عميق على الفور بعد ثوان معدودة ليهمس زكريا قائلا انا هروح اشوف كده الدنيا فيها ايه و احاول اعرف سبب اللى حصل ده
يونس و كلم ماما عرفها بالراحة من غير بس ماتخضها عشان ماترجعش تزعل و اول حاجة تعرفها اننا مع الولاد و انهم بخير
زكريا حاضر ماشى
زهرة و ياريت كمان تكلم ماما من فضلك يا زكريا عشان ماتقلقش عليا
زكريا و هكلم مريم كمان اطمنها اننا وصلنا للولاد و معاهم
اما بفيلا مجدى .. فكان سامى يجلس صحبة ماجى بحديقة الفيلا و يتجاذبان اطراف الحديث حين قالت ماجى انا تجربتى مع زكريا ما كانتش حلوة خالص حقيقى زكريا چانتى و لارج و كريم اوى فى التعامل بتاعه .. لكن ماقدرتش أحبه
سامى بسعادة ده شئ يسعدنى و يخلى عندى امل انى ابقى اول حب فى حياتك و صدقينى هخليكى اسعد مخلوقة فى الكون كله
ماجى بدلال الحقيقة انا سعادتى ليها متطلبات كتير عشان تتحقق .. ياترى انت هتقدر تحقق لى متطلباتى دى
سامى انتى بس تقشرى و تشاورى و انا عليا التنفيذ
ماجى و هى تحصى على اصابعها مابحبش الخنقة و رايحة فين و جاية منين مابحبش اطلب فلوس .. يعنى دايما عاوزة رصيدى فى البنك و الفيزا عمرانين مابحبش الروتين و الحبسة .. يعنى باستمرار عاوزة تجديد و خروج و فسح و سهر
سامى كلامك كله اوامر يا ست العرايس
ماجى بغنج و احب دايما اتشال على الراس خصوصا قدام الناس لازم دايما تدينى بريستيجى قدام الناس عشان انا كمان اعمل كده معاك
سامى طبعا اومال ايه
ماجى و اشتغل معاك
سامى تشتغلى معايا فين
ماجى ادير معاك الشغل بتاعك زى ما كنت بعمل مع بابى انا قررت انى افضل بزنس وومن مش عاوزة ابعد عن اللى اتعلمته و حققته من تانى
سامى برضوخ ماشى كلامك
ماجى يبقى تحدد معاد حفلة فرحنا مع بابى بس لازم تعرف انى عاوزة فرح مصر كلها تتكلم عنه
و قبل ان يجيبها سامى يجدان مجدى يأتى عليهما مهرولا شاحب الوجه و هو يقول برهبة مصېبة و حطت على دماغنا
لتقف ماجى قائلة بفضول فى ايه يا بابى .. ايه اللى حصل
مجدى و هو يلقى بنفسه على المقعد بهلع ولاد مريم جالهم ټسمم
ماجى بدهشة طب و احنا مالنا بحاجة زى دى
مجدى و هو يلتقط انفاسه بصعوبة الولاد كانوا في رحله كلهم تقريبا جالهم ټسمم
سامى بترصد طب برضه مش فاهمين ايه علاقتنا بالموضوع اللي حصل ده
مجدى علاقتنا ان احنا مش عارفين الاكل بتاعنا هو اللي عمل كده في العيال ولا حاجه ثانيه
سامى بترصد تقصد اللحمه
مجدى هو في غيرها
ماجى لحمه ايه بس يا بابي اللى الولاد هياكلوها في الرحله .. اكيد لا طبعا
سامى هم الولاد فعلا ممكن ما يكونوش كلوا لحمه لكن ممكن يكونوا اكلوا مصنعات سوسيس بقى همبرجر الكلام ده
ماجى طب ما احنا لازم الاول نفهم ايه اللي حصل بالظبط قبل ما نعمل اي حاجه
سامى هو انت عرفت الكلام ده منين يا مجدي بيه
مجدى حاتم بنفسه هو اللى كلمني وبلغني بالكلام ده
سامى وهو اللي قال لك ان اللحمه بتاعتنا هي اللي ورا الكلام ده
مجدى هم ما يعرفوش حاجه هم بره مصر اصلا
ماجى و هى تزفر انفسها بحنق انا ما بقيتش فاهمه حاجه يعني هم في مصر ولا مش في مصر
مجدى حاتم ومراته سافروا علشان يتفقوا لنا على صفقات جديده و ولادهم فى رحلة مع المدرسة و المدرسة كلمتهم و هم لسه هناك و بلغتهم باللى حصل و الله اعلم ولادك كانوا معاهم هم كمان فى الرحلة دى و اللا لا
ماجى مايتهياليش .. زكريا بيقلق غلى الولاد من الرحلات
سامى المهم دلوقتى هنعرف منين ان كان اللى حصل ده بسبب شغلنا و اللا حاجة تانية
مجدى حاتم قاللى لازم حد يروح يعس فى المستشفى و يشوف ايه الاخبار بس من بعيد لبعيد من غير ماحد يحس بحاجة
اما بالمشفى فكان زكريا يهاتف مريم و يقول المهم ان الولاد بخير الحمدلله ماتقلقيش
مريم طب انت ماعرفتش هم اكلوا ايه و اللا شربوا ايه
زكريا اللى عرفته انهم كانوا عاملين لهم بالليل حفلة باربكيو و الولاد اللى اكلوا هوت دوج و هامبورجر هم اللى جالهم ټسمم انما فى ولاد تانية أكلوا فراخ و ماحصللهمش حاجة
مريم و هى تحاول السيطرة على رعشة صوتها المړتعب و ما عرفتش كانوا جايبين لهم الاكل ده منين
زكريا الحقيقة اللى سمعته مش حلو يا مريم لان المشرفة بتاعتهم قالت ان كل الاكل كان جاى من شركة البرهان
مريم سامى
زكريا ايوة .. الله اعلم بقى مشكلة تخزين و اللا نقل و اللا ايه بالظبط المهم الحمدلله انها جت لحد كده
و كمان كنت عاوز اقول لك ان الدكتور لما يسمح للولاد بالخروج هاخدهم بقى على البيت عند ماما على ما انتى و حاتم ترجعوا بالسلامة
مريم برضوخ ماشى
متابعة القراءة