رواية قلبي من 21-25

موقع أيام نيوز

و نور اتجوزوا و زكريا و ماجى كمان اتجوزوا .. كنت خلصت سنة تالتة 
زهرة ياااه .. يعنى ما اتجوزوش على طول 
سوزان لا .. زكريا صمم ما يتجوزش غير بعد جواز يونس و نور بحجة انه مش عاوز ينشغل عنهم و هم بيحضروا لجوازهم
المهم .. مريم كمان اتجوزت 
زهرة هو صحيح .. ليه ماحدش بيجيب سيرة عيلة جوز مريم ابدا 
سوزان تقدرى تقولى كده ان حاتم مقطوع من شجرة زى ما بيقولوا 
زهرة طب اتقدم لمريم ازاى  
سوزان بعد جواز يونس و نور .. عرفت من ماما فاطمة ان مريم جايلها عريس حاتم كان زميل مريم فى الجامعة و كانت اتوسطت له عند عمى انه يشغله فى الشركة بعد ما اتخرج والده كان بحار و والدته ماټت و هو صغير و والده ماټ قبل ما يتخرج بحاجة بسيطة بعد ماخسر فلوسه كلها فى البورصة و بقوا على الحديدة
و الحقيقة عمى الله يرحمه كان دايما يقول عليه انه شاطر و شغال و ذكى 
زهرة بدهشة و عمى وافق عليه بظروفه دى
سوزان عمى كان طيب اوى و حس ان مريم عاوزاه و هو كمان متيم بيها و ما بيتنيلهاش كلمه و لا رغبة .. يمين يمين شمال شمال فوافق و قال انا اللى يهمنى سعادة بنتى رغم ان زكريا مكانش موافق
زهرة و يا ترى ليه
سوزان مش لسبب معين بس سمعته مرة و هو بيقول لماما فاطمة انه مش بيستريح له 
زهرة و اتجوزوا
سوزان ايوة بعدها مافضلش فى البيت مع عمى و ماما فاطمة غيرى صعبوا عليا اسيبهم انا كمان .. ففضلت لغاية ماخلصت الجامعة 
زهرة و بعدين 
سوزان بخفوت نور و يونس قرروا ييجوا يعيشوا مع عمى فى البيت الكبير عشان نور كانت حامل وقتها قررت انى اسافر و فعلا سافرت خدت الماجيستير و كنت بفكر افضل برة لحد ما كلمونى و بلغونى بخبر ۏفاة عمى الله يرحمه و كان لازم ارجع 
و فضلت هنا فى مصر فترة لحد ما حصلت الحاډثة بتاعة يونس و نور وقت ما اتعرفت على چثة نور من هدومها .. حسيت ان الدنيا كلها اسودت فى وشى 
اختى اللى كانت بقيالى ماټت و حب عمرى اللى برغم انى سجنته ورا قضبان قلبى و قفلت عليه الا انى ماقدرتش ابدا اتحمل شكله وقت مافاق من الحاډثة و عرف بمۏت نور 
كانت حالته درب من دروب الجنو ن و الانكار ما كانلوش لا حول و لا قوة كان عاجز حتى انه يعبر عن حزنه صورة دموعه و هو حابس نفسه قدام صورتها طول الوقت ماكانتش بتغيب عن عينى 
وقتها قررت انى اهرب من تانى بحجة الدكتوراة و كنت خاېفة ان ماما فاطمة تزعل منى لكن لقيتها بتقولى .. روحى يا بنتى يمكن مع الوقت ربنا يبعت الدوا لكل الچروح
كنت كل يوم بكلم زكريا و بتطمن عليهم و اعرف اخبارهم بالتفصيل و كنت بكلم ماما فاطمة و بتابع معاها تطور حالته و نصايح الدكتور بتاعه
لحد ما زكريا قاللى انه الحمدلله خرج من حالة الصمت اللى كان فيها و ان الدكتور قال انه لازم يخرج من الاوضة و لازم يغير مناظر و انه مش قادر عليه و لا عارفة  يقنعه لا هو و لا ماما فاطمة 
يومها قررت انى ارجع مصر و ان لازم يبقى لى دور اقدر اساعده من خلاله و لما بلغت زكريا على اللى بفكر فيه .. حذرنى 
زهرة حذرك من ايه
سوزان من انى انجرح من تانى قال لى ان يونس لو كان حب نور زمان .. فحبه ليها ماقلش قيراط واحد و ان فوق حبه ده .. احساسه بالذنب من ناحيتها خلاه حاطط قلبه جوه قضبان و بيحاكمه و يجلده فى كل لحظة شايف صورة نور قدامه 
قاللى مش هتتحملى 
بس انا صممت و راهنت على تحملى ده و قلت له انى عاوزة اساعد يونس انه يرجع زى ماكان .. من غير ما افكر لحظة واحدة انه ممكن يبقى ليا فيه نصيب فى يوم من الايام 
مش هنكر انى لسه بحبه و انى عمرى ماحبيت فى حياتى راجل غيره و انى كنت دايما اجلد نفسى و افتكر انه جوز اختى الوحيدة و انه ما بقاش من حقى انى افكر فيه فى اى لحظة وقت ما كانت نور لسه عايشة 
و حتى بعد الحاډثة .. ماجاش فى بالى لحظة انى ممكن احل محلها فى قلبه
زهرة و عشان كده مافكرتيش تتجوزى لحد دلوقتى 
سوزان بسخرية اوعى تفكرى انى ما اتجوزتش عشان مستنية فرصة منه
زهرة مش قصدى كده انا خلاص فهمت كل اللى قلتيه و استوعبته انا اقصد ان حبك ليونس اللى لسه جواكى هو اللى مانع انك تفكرى تتجوزى
سوزان مش هكدب عليكى و اقول لك انى بكنس فى العرسان و لا انهم واقفين طوابير و ماتنسيش انى اتغربت فترة مش قليلة و الحقيقة طول فترة سفرى .. كنت دا فنة روحى فى المذاكرة و الشغل و ماكانليش صداقات و لا علاقات لحد غير فى اضيق الحدود و طبعا كان فى اكتر من حد اتقدملى من قبل ۏفاة عمى الله يرحمه و بعدها بس ماكانش فيهم حد مناسب اللهم ان واحد زميلى فى الفترة الاخيرة حاول كتير انه يتقرب منى .. بس انا برضة ماقدرتش اتقبله
زهرة يعنى لو دلوقتى اتقدملك حد مناسب ممكن توافقى 
سوزان مش عارفة 
زهرة طب انتى ناوية على ايه مع يونس
سوزان بحيرة مش عارفة طول عمرى كنت و مازلت مقاوحة و مش بيأس ابدا بسهولة بس امبارح ..
زهرة سكتتى ليه .. كملى ايه اللى حصل امبارح
سوزان بحزن لاول مرة فى حياتى احس انى فارضة روحى على حد حسيته زهق من اهتمامى ذات نفسه لدرجة ان يمكن لو ماكانش ظهورك انتى و ماما فى حياتى .. يمكن كنت فكرت ارجع برة من تانى 
زهرة تقصدى تهربى من تانى 
لتنظر لها سوزان و هى تتمتم بخفوت بكلمة الهروب لتقول زهرة ايوة يا سوزى .. تهربى لمجرد انك ماتحسيش بالفشل
سوزان مش حكاية فشل ابدا
زهرة اومال حكاية ايه 
سوزان يونس بالنسبة لى مش مجرد الراجل اللى حبيته من طرف واحد و لا حتى مجرد ابن عمى اللى متربية معاه و لا حتى مجرد جوز اختى الله يرحمها 
يونس كان عامل حماية كبير بالنسبة لى لحد مابقى عندى حوالى عشرين سنة مش بالسهولة ابدا انى احس انى بقيت تقيلة عليه او انى اصبحت شخص غير مرغوب فيه بالنسبة له 
عاوزة احافظ دايما على ذكرياتنا الحلوة سوا من غير ما تتعكر باى حاجة مهما كانت صغيرة .. فهمانى يا زهرة 
زهرة فاهماكى حبيبتى بس انتى كده بتعملى لود جامد اوى على اعصابك و مهما اتحملتى ده الا ان هييجى عليكى وقت .. هتبقى محتاجة تزيحى كل ده من على اكتافك و بعدين هو كمان واخد تصرفك ده على انك بتعاقبيه 
سوزان بس انا مابعاقبهوش
زهرة طب سيبك من حكاية هو اخدها ازاى انتى منين جيبتى انه زهق منك 
سوزان بخفوت الكلام اللى قالهولى 
زهرة طب هو ممكن اعرف هو قال لك ايه بالظبط خلاكى تاخدى قرارك ده
سوزان قاللى ..  انا ابتديت ازهق من الحصار اللى انتى عاملاه حواليا و ان كل شئ و له حدود 
زهرة بتردد هتزعلى منى لو قلتلك ان عنده حق
سوزان تقصدى انى فعلا كنت مزوداها زى ما هو حاسس
لتبتسم زهرة ابتسامة ممتعضة و هى تومئ برأسها ايجابا فتقول سوزان يبقى فعلا لازم ابعد 
زهرة يونس عارف و متأكد ان حصارك ده حب ليه و اهتمام و حتى لو هو قال لك الكلام ده فأعتقد ان هو نفسه لام نفسه بعدها و انه مش هيبقى مبسوط ابدا لو بعدتى زى ما انتى عاوزة 
سوزان هو فعلا اعتذر لى .. بس انا لما قعدت مع روحى .. لقيت انى مش قادرة اتعامل معاه زى الاول 
مش هعرف اتعامل بطبيعتى و هفضل فى كل حركة او تصرف أسأل روحى ان كنت كده بتطفل عليه و اللا عادى
زهرة هو حلو انك تبقى حساسة بس برضة مش للدرجة دى و بعدين يونس طيب اوى و بيحبك و بېخاف عليكى زى ما انتى بتخافى عليه بالظبط و اللا ماكانش اعترض على اننا ننزل القاهرة و انتى تفضلى هنا انتى و ماما لوحدكم 
سوزان مش جديدة على يونس طول عمره معانا كلنا و هو كده هو و زكريا طول عمرهم و هم بيخافوا علينا من الهوا 
زهرة يبقى ناخد الموضوع ببساطة اكتر من كده شوية و اهو كمان هيفضل معاكى هنا عشان مايسيبكيش لوحدك انتى و ماما يعنى لو كان اتخنق منك للدرجة دى .. كان ماصدق سابك هنا و سافر
سوزان طب اعمل ايه
زهرة بابتسامة دورى على جسر تتقابلوا عليه مع بعض جسر تقدرى من خلاله تحافظى على العلاقة اللى عاوزة تحافظى عليها من غير ما حد فيكم يزعل من التانى 
لتومئ سوزان برأسها ايجابا .. فتقول زهرة بفضول انما انا سمعت زكريا بيقول لك انك كده كده لازم ترجعى القاهرة بعد يومين بالكتير و قبل مايكمل كلامه انتى احتديتى عليه ياترى ايه الحكاية
لتهرب سوزان بعينيها بعيدا و تقول ببعض التردد ما انتى عارفة ان الدراسة قربت و انى .
زهرة لو مش عاوزة تقوليلى الحقيقة عادى بس بلاش تكذبي عليا
لتنظر لها سوزان ببعض التشتت ثم تقول لو قلتلك .. توعدينى ان كلامنا ده يفضل سر بيننا و ماحدش يعرفه ابدا 
زهرة من غير ما تقولى .. اكيد هيفضل سر
سوزان و لا حتى ماما يا زهرة 
زهرة ببعض القلق فى ايه يا سوزان .. قلقتينى 
سوزان ببعض التردد هو مافيس اى حاجة تقلق بس كل الحكاية انى مش عاوزة اقول قدام ماما دلوقتى عشان ماتعارضنيش
زهرة انا برضة مش فاهمة حاجة هو ايه ده اللى ماما هتعارضك فيه
سوزان الاسهم بتاعتى اللى فى الشركة 
زهرة مالها
سوزان طلبت من المحامى انه ينقلها كلها بإسم ماما 
زهرة بدهشة بإسم ماما .. طب ليه
سوزان لانى عرفت من ماما فاطمة ان ده كان جزء من تمن الارض اللى جدى الله يرحمه كان كاتبها لماما قبل مايحصل كل اللى حصل زمان و عمى الله يرحمه قسم الفلوس دى مابينى انا و نور و حط نصيبى فى الشركة و دلوقتى بعد رجوع ماما .. اصبحت الاسهم دى من حق ماما مش من حقى انا
زهرة بس انا ما اعتقدش ان ماما هتوافق على الحكاية دى 
سوزان لازم
تم نسخ الرابط