رواية قلبي من 21-25

موقع أيام نيوز

طبعا بس تعالى نشوف الجماعة وصلوا اهم
لتلتفت زهرة الى الطريق مرة اخرى لتجد سيارة سوزان قد اصطفت الى جانب سيارة امها و ان الجميع يولى اهتمامه باستقبال يونس و امها و لكنهم يستمعون الى بعض اصوات الترحيب الاتية من داخل المنزل تلفت انتباههم 
فقد تقدم منهم أحد الرجال فى العقد السادس من عمره و قال بترحيب يا الف حمدالله على السلامه نورتوا البلد كلها
زكريا اهلا يا عم سعداوى .. الله يسلمك 
سعداوى البيت اتنضف وبقى زى الفل زى ما وصيتنى و كمان الغدا جاهز من بدرى انتو اتأخرتوا اوى
فاطمة ازيك يا سعداوى
سعداوى تسلمى يا ست ام يونس نورتى البر كله اتفضلوا و لو انى مش هعزم عليكوا فى بيتكو .. لك وحشة يا سى يونس الف حمدالله على السلامه يا ابنى
يونس بابتسامة ودودة الله يسلمك يا عم سعداوى انت كمان وحشتنى
سعداوى لولا انى كنت بعرف اخبارك من سى زكريا كان زمانى عاتب عليك بس شوفتى ليك النهاردة اكنى فى عيد 
سوزان جرى ايه يا عم سعداوى .. طب و انا مافيش ازيك حتى 
سعداوى بدهشة ايه ده .. هو انتى معاهم يا ست سوزى يا مېت مرحب سى زكريا ماجابليش سيرة انك رجعتى من بلاد برة 
سوزان ده انا قلت نسيت شكلى 
سعداوى بمرح و هى الحلويات دى كلها تتنسى برضة 
زكريا ضاحكا شكل خالتى حسنية مش هنا و عشان كده واخد راحتك اوى و انت بتتكلم 
سعداوى بامتعاض مرح و ليه العكننة دى بس 
فاطمة ضاحكة طب تعالى سلم بس على الباقى الاول و نشوف هتعرف حد فيهم و اللا لا
ليتطلع سعداوى الى زهرة تارة و الى بدر تارة اخرى ليقول بحيرة و هو ينظر لكليهما الابلة شكلها مش غريب عليا و لا الحاجة كمان اكنى اعرفها من زمن بس مش قادر افتكر السن له حكمه بقى 
بدر ازيك يا سعداوى انا عارفة انك صعب تفتكرنى احنا بقالنا فوق التلاتين سنة ما اتقابلناش
سعداوى بتركيز تلاتين سنة ياولداه يا اولاد ده عمر تانى 
بدر انا بدر يا سعداوى بدر بنت على سليمان 
سعداوى بذهول بدر اخت سيادة 
بدر ايوة يا سعداوى انا بدر اخت سيادة و خالة زكريا 
سوزان و هى تضم بدر تحت جناحها و مامتى يا عم سعداوى 
سعداوى بحيرة عاش من شافك يا حاجة بس يعنى 
زكريا دى حكاية طويلة يا عم سعداوى هبقى احكيلك عليها .. بس ندخل بقى نستريح و اللا ايه 
سعداوى ااه طبعا لا مؤاخذة بس مين الابلة تبقى 
سوزان دى زهرة اختى يا عم سعداوى و زى ما زكريا قال لك هنحكيلك كل حاجة 
تحت ضياء القمر .. كان الجميع يجلس بالشرفة و هم يلتفون حول مائدة عتيقة يعلوها العديد من اكواب الشاى و الفاكهة و كانت حسنية زوجة مسعود تجلس بالقرب من بدر و تقول دى حكاية و لا فى الحواديت يا ولاد بس انتى برضة غلطانة يا ام نور كان حقك اول ما سابك فى المستشفى و عرفتى بعدها انك حبلة كنتى تكلمى سى ابراهيم الله يرحمه طوالى او حتى كنتى جيتى على البلد و احنا كنا كلنا وقفنا معاكى 
و ما سيبناكيش ابدا 
سعداوى و بعدهالك يا حسنية .. احنا هنقعد نقلب فى القديم ليه ده حتى العايط ع الفايت نقصان من العقل 
حسنية بامتعاض هو انا دايما كده لازما كلامى يطلع مامنوش لازمة 
فاطمة هو سعداوى بس يقصد اننا مانقعدش بقى نقلب فى المواجع 
بدر انما .. هو بيت امى لسه موجود يا حسنية 
حسنية لاااا .. موجود ايه بقى سى ابراهيم الله يرحمه جدده و اداه لامام الجامع عمله كتاب بيحفظوا فيه قرآن للعيال الصغيرين
بدر بفرحة و الله صحيح .. فرحتينى 
فاطمة طبعا ابراهيم لما عمل كده يا بدر ما كانش يعرف انك موجودة فاتصرف يعنى .
بدر زكريا ابنه كان له نص البيت يا فاطمة و كويس انه عمله كده .. كتر خيره الله يرحمه
زهرة هو انا ممكن اروح اشوف البيت ده
زكريا الصبح ان شاء الله اخدك اوديكى 
زهرة تيجى معانا يا ماما 
بدر ان شاء الله يا حبيبتى انا نفسى اشوف البلد كلها .. واحشانى اوى 
كان يونس يلتزم الصمت و هو يستمع الى الاحاديث الدائرة بين الجميع و هو ينظر بعيدا الى ركنا بعينه بين الاشجار الوارفة المحيطة بالمنزل و الذى تجمع فيه الصغار و هم يتبادلون الجلوس بمرح على ارجوحة معلقة بين شجرتين لتقول له سوزان التى كانت لا تنفك عن مراقبة نظراته ايه يا يونس ليه ساكت كده و ما بتتكلمش معانا 
يونس ابدا .. بسمعكم 
سوزان طب كنا بنقول ايه
لينظر لها يونس ببعض الضيق قائلا عاوزة ايه يا سوزان 
سوزان عاوزاك تتكلم و تنبسط معانا ماتبقاش على طول ساكت كده
ليشيح يونس وجهه بعيدا عنها دون تعليق فتقول له سوزان باصرار لو فاكر انى كده هزهق و هسيبك تبقى فقدت الذاكرة و التركيز كمان لانك عارف كويس اوى انى ما بيأسش
يونس شوفى حاجة تانية تشغلك بعيد عنى لانى ابتديت أزهق
سوزان بذمتك حد يبقى حواليه الجو التحفة و ريحة الجو اللى تجنن دى و يزهق
يونس بحدة بسيطة انا ابتديت ازهق من الحصار اللى انتى عاملاه حواليا ما ينفعش كده انا عارف انك بتحاولى تهتمى بيا و تعوضينى و انا بجد شاكر ليكى كل مجهودك ده بس كل شئ و له حدود يا سوزى مش كده ابدا 
كانت سوزان تنظر ليونس پصدمة و قد احتقنت عيناها بالدموع ليشعر يونس بالندم على ما قد تفوه به فزفر تحت انفاسه و قال انا اسف .. ما كانش قصدى اتنرفز عليكى 
سوزان و هى تحاول تمالك نفسها ماتتأسفش .. لان عندك حق انا اللى اسفة لانى فعلا زودتها حقك عليا 
و قبل ان يستطيع يونس الرد عليها مرة اخرى كانت قد نهضت من جلستها و قالت و هى تحاول السيطرة على نبرات صوتها انا هدخل اقوللهم يعملولنا شاى حد عاوز حاجة معينة 
زكريا انا عاوز قهوة يا سوزى 
لتختفى من امام عينا يونس ليظل يتلفت باحثا عنها بعينيه بعدما احضرت الخادمة الشاى و القهوة دون ان تعود سوزان مرة اخرى 
و لكنه يسمع زهرة و هى تقول بصوت عالى ايه يا سوزى انتى روحتى فين
ليسمع صوتها آتيا من اسفل الشرفة بالخارج و هى تقول لقيت عندهم جوة درة فقلتلهم يشووا لنا 
بدر طب و انتى يا بنتى هتفضلى واقفة عندك كده
سوزان اصلى بحب اشم ريحته اوى و كمان عشان الولاد ما يقربوش اوى من الحطب و هو وا لع
زهرة طب انا جاية لك 
سوزان تعالى ياللا 
لتنقضى الامسية دون اى حوار اخر بين يونس و سوزان التى تعمدت ان تقضى الباقى منها بالباحة الخارجية بصحبة زهرة و الصغار و حتى عندما انضم اليهم زكريا و يونس .. حرصت على عدم توجيه اى حديث له حتى عندما شعرت بانه يحاول تجاذب الحديث لمشاركتها اياه .. جمعت الصغار للذهاب الى النوم و اختفت من امام ناظريه ليلوم على نفسه مقابلة صنيعها معه بتلك الفظاظة التى لم يستطع محوها
اما بالصباح التالى .. فقد التف الجميع حول مائدة الإفطار التى امتلأت بخيرات الريف و التى علقت عليها زهرة بمرح قائلة على فكرة انا ممكن ابيعكم كلكم و افضل هنا لوحدى عادى بس يفطرونى كل يوم الفطار ده 
سوزان و هى تجاريها المرح و انا ممكن اسيبك بس على شرط تبعتيلى منابى كل يوم 
فاطمة ضاحكة طب مانخليهم يعملولكم هناك اللى انتم عاوزينه اسهل
زهرة ضاحكة طب لو عملولنا الفطير .. هتجيبولنا القشطة الطازة دى منين كل يوم 
زكريا ضاحكا سهلة .. نخلى عم سعداوى يبعتلنا جاموستين تلاتة نربيهم فى الجراج جنب العربيات 
زهرة و هى تقف متحفزة انا خلاص شبعت الحمدلله .. ياللا يا زكريا انت و ماما لو هتودينا زى ما قلت بالليل 
سوزان انا جاية معاكم 
فاطمة انتو هتروحوا كلكم و تسيبونى لوحدى 
سوزان مش هنتاخر يا ماما لولا ان ماما قالت انها هتروح مشى على رجليها كنت قلتلك تعالى معانا بس عارفة انك هتتعبى 
همس انا عاوزة اجى معاكم 
تولين و انا كمان 
بدر تعالوا معانا ياللا .. و نتفرج على البلد مع بعض كلنا 
زكريا ادونى بس عشر دقايق اشرب القهوة .. تحب تيجى معانا يا يونس 
يونس لا يا حبيبى .. روحوا انتو انا هفضل مع ماما
فاطمة لو حابب تروح معاهم يا ابنى ماتشغلش بالك بيا زينب معايا اهى هى و حسنية و انتو يعنى اكيد مش هتتاخروا 
يونس برفض خليها مرة تانية 
سوزان و هى تتجه الى الخارج انا هستناكم برة ماتتاخروش خلص قهوتك بسرعة يا زيكو
اما بالقاهرة .. كانت مريم بصحبة حاتم و هما يتابعان وصول اخر شحنة باحدث المبردات التى قد اشتراها حاتم و قام بتجهيزها و كانت مريم تضع يدها فوق وجهها و هى تقول ببعض الاشمئزاز ايه يا حاتم ده .. الريحة مش لطيفة خالص
حاتم شششش .. ايه يامريم مانتى عارفة اللى فيها
مريم ايوة طبعا عارفة بس ما تخيلتش ابدا انها تبقى واصلة لكده 
حاتم ان شاء الله نخلص منها بسرعة زى المرة اللى فاتت 
مريم بقلق انت متاكد ان ماحدش ممكن يحصل له حاجة بسببها
حاتم بسخرية و هو كان حد حصل له حاجة الكام نوبة اللى فاتوا
مريم و هى المرات اللى قبل دى كانت ريحتهم كده برضة 
حاتم بعدم اهتمام يعنى مش اوى بس مش الشهر ده اللى هيفرق يعنى و بعدين زى ما قلتلك قبل كده .. اول ما بتتحط على الڼار خلاص كل حاجة بتبقى تمام 
الفصل الثان و العشرون
حاتم بعدم اهتمام يعنى مش اوى بس مش الشهر ده اللى هيفرق يعنى و بعدين زى ما قلتلك قبل كده .. اول ما بتتحط على الڼار خلاص كل حاجة بتبقى تمام 
مريم بس مش المفروض و هى مجمدة مايبقالهاش ريحة اصلا
حاتم ماهو اللى عرفته ان التلاجات فصلت عليها فى الطريق
مريم يادى المصېبة ده معنى كده انها ممكن تكون خلاص كده مش نافعة تانى اصلا
حاتم يا ستى اهدى بس .. مافيش الكلام ده ثم الكمية المرة دى كلها رايحة للمصنعات يعنى هتتفرم و تتتبل و كل الريحة اللى انتى شماها دى هتروح تماما و اول ما بتتحط على الڼار هتبقى اكنها لسه واصلة حالا
مريم خلاص .. طالما انت متطمن كده يبقى تمام
حاتم عاوزك تكلمى مجدى و تعرفيه ان كله تمام  
و قوليله ان كده الصفقة الجاية لازم نعلى السعر شوية 
مريم و تفتكر التجار هيوافقوا
حاتم و مايوافقوش ليه دول بياخدوا اللحمة
تم نسخ الرابط