رواية قلبي من 21-25
المحتويات
مننا بسعر التراب و شوفى المنيو بتاع مطاعمهم بيقدموا الطبق بكام و اللا حتى سندوتش المصنعات لا و مفهمين الناس ان كل منتجاتهم لحمة بلدى و د بح اليوم
مريم عندك حق يبقى زى ما بيكسبوا من ورانا يدونا نصيبنا فى المكسب ده
اما ماجى فكانت تجلس بمكتب ابيها بشركته امام احد التجار الذى كان يقول موجها حديثه الى ابيها بس الشهادة لله يا مجدى بيه .. ماجى هانم برضة قدمها علينا قدم الخير كله
ماجى ميرسى يا سامى بية كلك ذوق
سامى مش مجاملة انا بقول الحقيقة و الحقيقة ان خسارة زكريا الخياط فى طلاقك كان اكبر مكسب لينا
ماجى بابتسامة اشمعنى بقى
سامى و هى دى فيها اشمعنى برضة ده كفاية الطلة فى وشك اللى زى القمر ده ما تأخذنيش يا مجدى باشا .. اوعى تفكر انى بعاكسها و اللا حاجة لا سمح الله
مجدى ضاحكا اومال انت بتعمل ايه دلوقتى يا سامى بية
سامى انا بطلب القرب
مجدى قرب مين بس يا سامى بية دى حتى عدتها يادوب خلصانة من مدة بسيطة
سامى و هى ناوية ترجع لجوزها تانى
ماجى لا يمكن
سامى اهى قالتلك و كمان طالما عدتها خلصت يبقى ماحدش له عندنا حاجة و اللا ايه يا عروسة
ماجى بدلال افكر
اما بالمنزل الريفي فكان يونس يجلس بالشرفة بصحبة فاطمة التى كانت تقول انت مالك يا ابنى النهاردة
يونس مالى يا ماما مانا كويس و قاعد عادى خالص اهو
فاطمة مش شايفاك عادى خالص ده انت من وقت ما خرجوا كلهم و انت ما اتكلمتش كلمتين على بعض ده انا بسحب الكلام منك سحب و اهم داخلين على تلت ساعات اهو من وقت ما خرجوا و انت على حالك انت متضايق من حاجه واللا حاسس مثلا انك عايز ترجع القاهره تاني
يونس ما احنا كده كده كلنا راجعين يا ماما مش زكريا قال ان احنا ممكن نرجع النهارده بالليل
فاطمة ايوه قال بس ما اعرفش يمكن بدر تحب تقعد هنا شويه ولا حتى سوزان
يونس وهي سوزان هتحب انها تفضل وتقعد هنا ليه
قاطمة ما هو اكيد لو امها فضلت يا ابني هتفضل معاها خصوصا ان هي لسه قدامها شويه على ما تبتدي شغلها في الجامعه يعني فاضيه ما فيش حاجه تجبرها انها ترجع القاهره دلوقتي الوحيد اللي ممكن يبقى عايز يرجع القاهره دلوقتي ومحتاج انه يرجع فعلا هو زكريا عشان شغله واكيد زكريا لو رجع زهره هي كمان هترجع معاه واعتقد ان انت كمان بما انك ابتديت انك تنتظم في نزولك للشركه معاهم من تانى بقالك شوية اهو
يونس مش عارف يا ماما بس زي ما جينا كلنا مع بعض المفروض نرجع برضة كلنا مع بعض
فاطمة اما يرجعوا بقى من بره ونبقى نشوف هم اتفقوا مع بعض على ايه او هنتفق على ايه
يونس هي مريم برضه ما حاولتش انها تكلمك او تتصل بيكي الفتره اللي فاتت
فاطمة ابدا .. من وقت ما كنت عندها ما اعرفش عنها حاجه ولا حتى فكرت انها ترفع عليا سماعه التليفون
واثناء حديثهما يستمعان الى بعض الاصوات القادمه من بعيد ويجد الصغار يهرعون الى المنزل ومن ورائهم زكريا و البقية وهم يتجاذبون اطراف الحديث حتى وصلوا الى امام الشرفة ليلقون التحيه ويدلفون الى الداخل فتقول فاطمة حمد لله على السلامه ايه اللي اخركم كل ده
بدر البلد كانت وحشاني اوي حتى شوارعها كانت وحشاني
فاطمة وعملتوا ايه في الكتاب روحتوا
سوزان ضاحكة روحنا وكان شويه شويه ماما هتسمع للولاد الصغيرين اللي حفظوه
فاطمة وانتى يا زهره .. يا ترى اتبسطتي يا بنتي
زهرة الحقيقة انبسطت اوى البلد فعلا جميلة و هادية و تحسى ان كل حاجة فيها ليها ريحة كده لوحدها
زكريا ريحة الزرع اكيد بيبقى ليها تأثير كبير
زهرة يمكن .. بس فعلا حاسه ان عمري ما حسيت بالراحه النفسيه دي زي ما انا حساها النهارده وامبارح
فاطمة بمرح خلاص خليكي هنا على طول
زهرة بفضول بجد .. هو ينفع
فاطمة البيت يا بنتي موجود وقت ما تحبي تبقي موجوده فيه .. البيت تحت امرك واللي فيه كله تحت امرك في اي وقت وبعدين ده بيت جدك زيك زي سوزان بالضبط
سوزان وبعدين يعني يا ست زهره هي بالبساطه دي انت عاوزه تقعدي هنا وتسيبينا احنا قاعدين هناك لوحدينا
زكريا ده انتى ما عداش لسه على شغلك في الشركه حاجه .. انتى ناويه تقدمي استقالتك من دلوقتي ولا ايه
زهرة باحباط طب بس بس خلاص مش كلكم عليا كده مره واحده بشكركم من كل قلبي حقيقي .. فوقتوني من الحلم اللي كنت عايشه فيه
فاطمة طب وليه يبقى حلم وقت ما تحب تيجي تقضى اجازه هنا او تريحي اعصابك في اي وقت البيت موجود ويا ترى بقى الولاد اتبسطوا زيكم كده
بدر اللا انبسطوا .. دول جريو جري ولعبوا لما قالوا يا بس وعشان كده اول ما وصلنا طلعوا على فوق على طول علشان ياخدوا دش حلو كده ويغيروا هدومهم احسن زمانها اتملت تراب
زكريا و هو ينظر ليونس ايه يا يونس مالك ساكت يعني ما بتتكلمش
يونس عادى .. بسمعكم
سوزان انا كمان هطلع اخذ شاور واغير هدومي على ما الغداء يجهز هتيجي معايا يا زهره انتى و ماما ولا ايه
بدر لا انا عاوزه استريح شويه .. احسن حاسه ان رجلي وجعتني اوي من المشي اللي مشيته ده كله
سوزان و هى تتجه الى داخل المنزل طب خلاص هروح انا اخد شاور وانتم بقى وقت ما تحبوا براحتكم بس المهم يكون الغداء خلاص قرب يجهز احسن انا جوعت اوي
و بعد انصراف سوزان قال يونس ناوي نرجع القاهره على امتى يا زكريا
زكريا زي ما تحبوا .. انا كنت ناوي على النهارده بعد المغرب كده يكون الجو بقى لطيف شويه
يونس طب كنت عايزه اروح لنور تاني قبل ما نرجع القاهرة
زكريا ماشي خلينا نتغدى واخدك اوديك حاضر
بدر خدونى معاكم يا زكريا
زكريا ما تعبتيش يا خالتي من المشي اللي مشيتيه النهارده
بدر مش انتو هتروحوا بالعربية
زكريا ايوة
بدر خلاص .. يبقى مافيهاش تعب
زكريا خلاص .. اللى يريحك
و اثناء الغداء .. لاحظ يونس تجاهل سوزان التام له فعلم انها لازالت تشعر ببعض الحزن تجاهه نتيجة حديثه بالامس و ظل يفكر فى اى حديث يجذب انتباهها اليه حتى يتصافان فما لبث ان قال انا هروج ازور نور بعد الغدا .. حد يحب ييجى معانا غير طنط بدر
فنظرت سوزان الى بدر و قالت بدهشة مش اتفقنا انك هتروحى معايا بكرة ان شاء الله ليه هتروحى كمان النهاردة هيبقى قى تعب عليكى كده
لينتهز يونس الفرصة و يقول وهي طنط هتروح بكره ازاي واحنا خلاص ماشيين النهارده
سوزان دون ان تنظر له لا ما انا اتفقت مع ماما ان احنا هنقعد شويه هنا كمان
يونس ببعض الحدة وهتقعدوا لوحدكم هنا ازاي .. و انا بقول لك احنا كلنا راجعين النهارده
لتنظر له سوزان بجمود و تقول احنا مش لوحدنا .. معانا عم سعداوي ومراته وكل اهل البلد و اكيد ما فيش علينا اي خوف ولا قلق واحنا موجودين هنا
يونس بس برضه ما ينفعش .. احنا مش متعودين ابدا ان في ستات او بنات يقعدوا لوحديهم في مكان من غير ما يبقى حد من الرجاله موجود معاهم خليها مرة تانية
سوزان للاسف انا بعد كده مش هيبقى عندي وقت خلاص هبتدي احضر للدراسه وهيبقى معظم وقتي مشغوله في الجامعه وفرصه ان انا هنا اساسا ليه ارجع القاهره وانا و ماما لسه عايزين نقعد هنا كام يوم كمان
قاطمة ما تسيبهم يا يونس البلد امان يا ابني وبعدين زي ما سوزان قالت سعداوي موجود هو وحسنيه ومش هيسيبوهم ابدا هيفضلوا بايتين معاهم ويشوفوا طلباتهم
يونس بعدم رضا برضه مش كفايه يا ماما مش هبقى مطمن عليهم وهم لوحدهم
زكريا خلاص يا يونس ما تعملهاش مشكله
يونس انا اللي بعمل مشكله برضه وهي يعني ايه المشكله انها تسمع الكلام وترجع معانا وبعدين وقت ما تبقى عايزه انها تيجي تاني حد مننا يبقى يفضى نفسه و ييجى معاها
لتترك سوزان المائدة و هى تقول بعدم اهتمام انا هطلع فوق استريح شوية
يونس بحدة ما تسوقيش فيها يا سوزى ما كانوش كلمتين قلتهم وقت ما كنت متنرفز واللا متضايق شويه و اعتذرتلك و خلصنا
فاطمة بدهشة هو ايه اللى حصل بس يا اولاد هو انتو زعلانين من بعض و اللا ايه دى عمرها ماحصلت ايه اللى حصل بس
يونس اتنرفزت عليها بكلمتين من غير ما اقصد و من وقتها و هى متجنبانى و مش عاوزة حتى تتكلم معايا بربع كلمة اكنها بتعاقبنى
و عارفة كويس انى لا يمكن اوافق على اللى هى عاوزة تعمله ده و اكنها متعمدة تضايقني و تخلق مشكلة من مافيش
زكريا بالراحة بس يا يونس .. الحكاية ما تستاهلش كل النرفزة دى
يونس يعني ايه ما تستاهلش يا زكريا لا طبعا تستاهل وهي عارفه ده كويس لما كنا قاعدين عندي في البيت وكانت عايزه تروح تقعد في بيت بابا لوحدها واحنا رفضنا وقلنا لا ما تقعدش لوحدها و كان مابين بيتى و بيت بابا ربع ساعة بالعربية تقوم جايه دلوقتى عاوزه تقعد هنا في البلد لوحدها وبينا وبينها ثلاث ساعات يعني لا قدر الله لو حصل اي حاجه لا يمكن نلحقها و عاوزانى اوافق ازاى يعنى
ده واحنا جايين بالعربيات هى اللى قسمت التقسيمه ان كل عربيه يبقى فيها راجل تقوم عايزانا ان احنا نرجع كلنا وتفضل هي وطنط بدر لوحدهم .. طب تيجي ازاي دي
فاطمة انت عندك حق
يونس قوليلها
فاطمة بس برضة هى كلامها فيه وجهة نظر
يونس انتى معايا و اللا معاها
فاطمة ماهو يا ابنى فعلا الدراسة قربت و وجودها هنا دلوقتى فرصة كبيرة يمكن ماتعرفش تعوضها من تانى
يونس و الحل
زكريا طب ايه رايك تفضل انت معاهم هنا يومين كمان و ترجعوا بعد كده كلكم سوا
يونس و كأنه يوازن الامر بعقله طب و الشركة
زكريا ما الشركة مش هتطير يعنى اليومين اللى هتقعدوهم دول و سوزى كده كده لازم ترجع القاهرة بعد يومين بالكتير عشان ..
سوزان بلهفة حادة زكريا
زكريا بلجلجة و هو ينظر لسوزان نظرة خجلة انا اقصد يعنى عشان الجامعة بتاعتك
يونس بفضول انتو مخبيين ايه انتو الاتنين
سوزان بانفعال و هنخبى ايه يعنى
يونس انتى عاوزة تفهمينى ان عصبيتك دى عادية
سوزان بتردد انا مش عصبية و لا حاجة انتو بس اللى مش عاوزين تتعاملوا معايا على انى كبرت كفاية
متابعة القراءة