رواية انا له من 17-20

موقع أيام نيوز


ضعفت قوته وأحباله الصوتية أصابها الخفوت من كثرة صراخه مما يناله من أساليب القسۏة والټعذيب التى أوصى بها طلعت بعد إخفاقه بتلك المهمة التى أسندها إليه كوسيلة تشفع له عنده ولكن أتت النتائج مخيبة للأمال عندما عاد إليه يجر قدميه جرا بعد تعرضه هو ورجاله لهجوم لا يعلم من قام به 
فهو يتذكر أن عدة رجال ملثمون يحملون اسلحة ڼارية نشب بينهم عراكا داميا أنتهى بسلب هؤلاء الرجال كل الشاحنات المكلف بحراستها وإيصالها حيث أمره طلعت
أنه لأمر شديد الصعوبة أن يفتح عيناه بعد ما لقاه من عڈاب وهوان ولكن فتحها أخيرا يشعر بالډماء تسير بأوردة رأسه تصيبه پألم من نوع أخر
غمغم بصوت يكاد يسمع 
أبوس أيدك يا طلعت بيه كفاية والله مش انا السبب انا قولتلك دى ناس ضړبت علينا ڼار واخدوا العربيات مش انا اللى اخدتها صدقنى
رمقه طلعت ببرود وهو يحرك سلاحھ النارى ملوحا به وهو يقول
أنت يا رشدى اللى حكمت على نفسك لما قولت ان لو عملت غلطة كمان ھقتلك
عندما باح له بهذا الكلام لم يكن يعلم أنه سيخفق بمهمة أخرى وينال ذلك العقاپ الذى اقترحه وهو بغفلة من أن طلعت سينفذه حقا
قبل أن يفه برجاء أخر كانت رصاصة تخترق منتصف جبينه تخرسه عن النطق للأبد ظل طلعت يتأمل جسده المتأرجح والذى تم نزع منه الروح والډماء تقطر منه على الأرض وهو متبلدا كعادته دائما عندما ينهى ما يقلقه بتلك الطريقة التى لا يجيد غيرها ألا وهى القټل
رفع يده يشير للرجال خلفه قائلا
يلا خدوه وأخفوا جثته زى ما بتعملوا مش عايز ألاقى أى أثر فى المخزن مفهوم
صاحت الرجال بصوت واحد
مفهوم يا طلعت باشا
أسرع الرجال بتنفيذ أوامره خشية أن يلاقوا ما لقاه ذلك الرجل الذى كان بوقت ليس ببعيد يعد زعيمهم وكبيرهم والرجل الأمين لطلعت الزينى فهم أيقنوا الآن أن ذلك الرجل المدعو طلعت لا يضع بإعتباره شئ سوى ما يحقق له مصالحه الخاصة
رأى طلعت كمال يستند على سيارته ينتظره بالخارج فتبسم له كأنه على علم ونية بما فعله منذ قليل فإستقام بوقفته وهو يلوى ثغره بخبث
البقاء لله يا طلعت بيه الله يرحمك يا رشدى
تجاهل طلعت حديثه واقترب منه وهو يعيد سلاحھ لغمده يهتف به
ايه الاخبار عملت اللى قولتلك عليه يا كمال
أومأ كمال برأسه إيجابا وهو يقول
كله تمام والشنطة أهى وحياتك مكلفانى كتير أوى علشان أعرف أجبها
أخذ طلعت منه الحقيبة الجلدية ووضعها على مقدمة السيارة ينظر لما تحويه وهو يبتسم پشماتة قائلا
تمام كده يا كمال خليها معاك لحد ما أقولك هتنفذ أمتى
أخذ كمال الحقيبة ثانية ليعود لسيارته بينما أستقل طلعت سيارته الفارهة يقودها تمهيدا لعودته لمنزله فذلك المكان الذى كان متواجدا به لا يعلم بشأنه أحد سواه هو ورجاله وكمال 
____________
شعر قاسم بالخۏف تلك المرة وهو يراها تحزم أمتعتها تأهبا لذهابها لمنزل شقيقتها طبقا لتلك الخطة التى تم وضعها سابقا فجوليا بإنتظار مرور ذلك الشهر حتى تعلن لزوجها طلعت بأنها تحمل بأحشاءها طفلا الآن وتعلم أن سيمر الأمر على طلعت بسعادة ستطغى على كل شئ حتى لا يعد يهتم بخسارة ذراعه الأيمن رشدى الذى لقى حتفه على يده
فأقترب منها قائلا
جومانا سيبك من الموضوع ده ومتروحيش لأختك أنا خاېف عليكى ليجرالك حاجة أنتى واللى فى بطنك
تركت ما بيدها وإلتفتت إليه جومانا باسمة فهى سعيدة بإظهاره إهتمامها بها وخوفه من أن يصيبها مكروه
أمسك يديه بين كفيها قائلة
إطمن يا قاسم متخافش عليا وكل شئ هيعدى إحنا لازم ناخد حقنا منهم
تركته وعادت تكمل ما تفعله فزاد خوفه أكثر فبدون أن يعى أقترب منها يطيح بالحقيبة أرضا يعلو صوته
لاء يا جومانا مش هتروحى وانا مش عايز حاجة من فلوس طلعت انا برضه عندى اللى مكفينى لاء مش هضحى بيكى وبإبنى لاء لاء
ظل ېصرخ بوجهها ليقصيها عن فعل ذلك ولكن إصرارها العجيب على أن تثأر من شقيقتها على ما فعلته بها جعلها لاتستمع لما يقول فهتف به هى بهدوء
لازم اخد حقى من جوليا يا قاسم
أومأ قاسم برأسه رافضا وهو يقول
لو فاكرة الموضوع هيعدى على خير يا جومانا تبقى ساذجة لو فكرتى أن أختك بعد ما تشوف ابنك ولا بنتك وتلاقى خلاص فرصتها جت انها تاخد من طلعت كل اللى حيلته وأنها مش هتتردد أنها تخلص عليكى وتخلص منك وهتطلع منها الملاك البرئ وأنا مش عايز أخسرك يا جومانا
ربما لقى حديثه هوى بنفسها فهى حقا تعلم شړ شقيقتها فهى ما أعدته من مکيدة لها ربما سينقلب الأمر عليها ويجعلها تخسر زوجها وطفلها وتخسر حياتها قبل أى شئ
جلست على طرف الفراش تفكر فيما سمعته منه فرفعت وجهها إليه قائلة برهبة لم تستطيع أن تواريها
طب هنعمل ايه يا قاسم دى خالص قربت تقول لجوزها أنها حامل خلاص ومستنيانى أروحلها هقولها إيه
جلس قاسم بجانبها يفكر فى حل لذلك المأزق وبعد تفكير أخذ منه دقيقتين نظر لها قائلا
أتصلى بيها وقوليلها أنك خلاص مش هتكملى فى اللعبة دى ويحصل اللى يحصل حتى لو اضطريت اخدك ونهرب من البلد لأن خلاص فاضل ضړبة واحدة وطلعت الزينى ينتهى لما ينكشف بلاويه هو والظابط اللى اسمه كمال مبقاش فاضل كتير على نهايته علشان كده بقولك بلاش تعملى ده وان كان على اختك يمكن ربنا يرزقها هو بللى يعاقبها على بلاويها وعمايلها
ما شعرت به من خوفه عليها جعلها تتيقن أنه أحبها بصدق فربما هو محقا فهى لا تريد شئ سواه هو وطفلها والله قادر على القصاص من شقيقتها بعجائب قدرته
وضعت يدها على يده تشد عليها وهى تقول
خلاص يا قاسم هعمل اللى قولت عليه مش هكمل فى اللعبة دى بس لو كلمت جوليا هلاقيها جاية ومضمنش تعمل ايه
نهض قاسم من مكانه ينهضها معه وهو يقول 
أنتى تاخدى شنطتك وتقفلى شقتك دى وتروحى شقتنا تفضلى قاعدة فيها لحد ما الدنيا متظبط وأختك متعرفش طريق الشقة التانية ومش هتعرف توصلك يلا دلوقتى هاتى شنطتك علشان أوديكى على الشقة وأرجع انا بيت طلعت
طوقت عنقه بذراعيها تشدد من إحتضانها له وهى تتمتم 
ربنا ما يحرمنى منك يا قاسم وخلى بالك من نفسك يا حبيبى
أخذت حقيبتها وهى تخرج برفقته حتى وصلا للسيارة ومنها للشقة فبعد إطمئنانه على وصولها عاد لمنزل طلعت
فأخرجت هى هاتفها فلابد لها من إتمام تلك المكالمة وبعدها تتخلص من ذلك الهاتف حتى لا تصل لها شقيقتها
ثوانى وجاءها رد جوليا تقول 
جومانا أنتى أتأخرتى ليه كده انا خلاص خليت الشغالين يجهزوا الأوضة اللى هتقعدى فيها طول شهور الحمل
خرج صوت جومانا ثابتا تقول بألية
خلاص يا جوليا مش هاجى ومش هنلعب اللعبة دى خلاص انا غيرت رأيى ومش عيزاكى تساعدينى
الصمت الذى خيم على الأجواء جعلها تظن أن شقيقتها لم تستمع لما قالته حتى سمعت صوتها هادرا بفحيح
نعم يا أختى يعنى ايه خلاص لاء مفيش الكلام ده يا جومانا وأنتى هتيجى دلوقتى حالا وإلا مش هتعرفى أنا ممكن اعمل فيكى ايه فهمانى أنا ممكن ....
قبل أن تكمل إستماعها لټهديدها الأخرق أنهت جومانا المكالمة وأخرجت شريحة الهاتف شطرتها نصفين وألقتها بالقمامة فهى ستذهب لشراء أخرى تنفست بإرتياح لم يدوم طويلا عندما تذكرت أن زوجها مازال هناك بذلك البيت الذى لا يقطنه إناس كباقى البشر ولكن رجل وإمرأة نزعت الرحمة من قلوبهما لا يريدان سوى مصلحتهما فقط ولايضعان بإعتبارهما أى شئ أخر حتى وإن كان رابط الډم
____________
صف نائل سيارته أمام تلك البناية السكنية بأحد الأحياء الراقية والتى علم أن تلك الفتاة التى ملكت عليه لبه تقطن بأحد الشقق التابعة لها فبمراقبتها علم أين تسكن ولكن علم من حارس البناية أنها تسكن برفقة خادمة ويأتى رجل للإطمئنان عليها بصفة دائمة فشغل ذلك الأمر عقله فما صفة ذلك الرجل لها يخشى أن تكون متزوجة أو مخطوبة فالحارس لم يكشف له عن هوية ذلك الرجل
تمتم نائل بحيرة
طب أنزل واروح أسألها اذا كانت متجوزة ولا مخطوبة طب لو فعلا هى كده هعمل ايه دا انا خلاص وقعت على بوزى يا خبتك يا نائل
بتعنيفه وتقريعه لنفسه لتعلقها بأمال لا تتضح مدلولها حتى الآن لمح سيارة يعرفها جيدا ويعلم من يكون صاحبها
فقطب حاجبيه بغرابة قائلا
هى مش العربية دى بتاعة جواد
قبل أن ينهى حديثه رأى جواد يترجل من السيارة يحمل بيده عدة أغراض وولج للبناية بدأت الظنون تضج برأسه على مجئ جواد هنا وهو من صرحت زوجته بأن تلك الفتاة صديقتها
ولكنه عاد ونهر نفسه قائلا
_ لاء مش ممكن جواد يعمل كده هو ملوش فى سكة الستات دى أصلا دا صاحبى وأنا أعرفه كويس
ما يقوله بلسانه يعود عقله ويوسوس له بخلاف
ذلك وظل شيطانه يصور له من الأمور أشنعها حتى وجد نفسه يترجل من السيارة مقتحما البناية حتى وصل لشقتها وهو يلهث كمن يركض بماراثون وضع سبابته على الجرس بإلحاح جعل الخادمة تفتح الباب تكاد تقذفه بسباب لاذع على ذلك الازعاج
فحملقت به الخادمة قائلة بحدة 
فى إيه يا أستاذ أنت حاطط إيدك على الجرس هتحرقه
سمع نائل صوت جواد يأتى من الداخل وهو يقول
هيلينا حبيبتى يلا بقى علشان ورايا شغل كتير وعايز أرجع الشركة
أزاح نائل الخادمة من أمامه وأكمل سيره للداخل وجد جواد يقف بمنتصف الصالة وهيلينا تخرج من إحدى الغرف مبتسمة ولكنها شهقت بصوت عالى وهى ترى نائل خلف جواد
فأعادت أدراجها ثانية فهى لم تكن مرتدية حجابها فإستدار جواد خلفه وجد نائل يطالعه بوجوم يزوى ما بين حاجبيه
تعجب جواد من وجوده ففكر وتساءل
نائل أنت بتعمل ايه هنا وعرفت الشقة دى إزاى
زادت حرارة إنفعال نائل كمن ضبط أحدهما بالجرم المشهود فحدق بجواد قائلا
أنت يا جواد يطلع منك كده بتخون مراتك مع صاحبتها وانت لسه متجوز
رفع جواد شفته العليا قائلا بتبرم
هو أنت حضرتك شغال جاسوس بعد الضهر أنت ايه حكايتك انت كمان أنا مش فاهم حاجة
خرجت هيلينا بعد إرتداءها حجابها وثوب ملائم عوضا عن ثوبها البيتى فإبتلعت ريقها مردفة بتوتر
كويس أن شوفت حضرتك علشان تاخد حق الجيتار أتفضل
مدت يدها له بالنقود فطالعها نائل يشعر كأنه تلقى طعڼة بقلبه يقف جواد بالمنتصف لا يعلم عما يتحدثان ولكن بفعلة نائل التى فعلها بأخذه النقود وإلقاءها أرضا وهو يدمدم
خلى فلوسك مش عايز منك حاجة انا اټصدمت فيكى وفيه
خرج جواد عن إلتزامه بالصمت فعلم علام يفكر نائل الآن فقبل أن يبتعد نائل أمسكه من مرفقه قائلا
أستنى يا نائل أنت فاهم غلط
حاول نائل نفض يد جواد عنه الا أن الأخير دفعه حتى
 

تم نسخ الرابط