رواية انا له من 17-20

موقع أيام نيوز


مقابل ثمن باهظ سيدفعه لها فلو كانت تتمتع بذرة عقل واحدة لما أقدمت على الموافقة بأن تصبح فريسة له مرة أخرى بعد تلك الليلة التى أكتشفت بها جانبه المظلم ولكن قبل أن تدير مقبض الباب سمعت صوته الخشن مغمغما
على فين يا نايا
جف حلقها وزاغت عينيها وتسارعت دقات قلبها فهى تخشى أنه لم يكن شعر بالاكتفاء من تلك الأساليب المقززة التى يفعلها مقابل إشباع رغباته الدنيئة
فتلعثمت قائلة
ههو كنت هروح الحمام كنت هروح فين يعنى يا هادى
إعتدل هادى بجلسته أخذ سېجارة من علبة السچائر الخاصة بها والتى تحوى على مواد مخدرة أيضا أشعلها ينفث دخانها بإستمتاع من رؤية بوادر الخۏف على وجهها
فتبسم بجانب ثغره قائلا
راحة الحمام يا روحى ولا عايزة تهربى زى اللى هربوا قبل كده انتى اللى اصريتى تدخلى العالم بتاعى وانا حذرتك بس بما ان انا وانتى طينة واحدة فانا الصراحة مبسوط من وجود معايا اللى كانوا بييجوا قبلك كنت بخاف يتكلموا ويشوهوا صورة الدكتور المحترم بس بما ان انا وانتى ستر وغطا على بعض فأنا هاخد حريتى على الاخر
رجفت أوصالها من تصريحه لها بأنها لن تستطيع الخلاص منه وأنه سيظل ملازما لها ولن تستطيع الهروب من جحيمه الذى رأته ولا تتحمله أنثى فهو شخص مريض سادى معتوه وفاسق ودنئ يجمع كل الصفات السيئة التى يمكن أن تجتمع برجال عدة
فحاولت أن تنجو بأعجوبة منه فأبدت إقتراحا قائلة
طب بقولك إيه يا هادى ما أجبلك ديما النصراوى واعمل فيها اللى انت عايزه كله وبراحتك
حك جبهته بتفكير فى ذلك الإقتراح الذى لقى قبولا بنفسه المړيضة وهو يتخيل ديما شأنها شأن الفتيات التى جاءت لهنا قبلها
ماشى يا نايا هديكى فرصة واحدة بس لو ديما مجاتش يبقى خلاص أنتى اللى جنيتى على نفسك يا حبيبتى
زاد إصرارها بإحضار ديما لعلها تشفى حقدها وغليلها وغيظها منها فبتخيلها ما ستلقاه ديما على يد هادى تشعر بسعادة لا تضاهيها سعادة أخرى لعل بعد ذلك ستكف ديما عن الافتخار بجمالها وبعائلتها فهى مطمئنة لأنها لن تجرؤ على البوح لجواد بما حدث وهى من كانت السبب فى كل ذلك من البداية
___________
كلما رفعت وجهها تجده يرمقها بشوق أخجلها جعل الحمرة تكسو وجهها تحاول هى إخفاءها بخفض وجهها لكى لا يراها أحد ولكن عندما رفعت وجهها ثانية ووجدت شقيقها متملما بجلسته تشعر بالشفقة عليه فهى يجب أن تتحدث معه أولا 
بعد أن انتهى الجميع من تناول الطعام وخروجهم لحديقة المنزل أبتعدت تالين بشقيقها عن الجميع 
ربتت على وجهه قائلة بحنان 
حبيبى عامل ايه واخبارك ايه وحشتنى أوى
طوقها بسام يربت على ظهرها بحنان وعيناه حزينة 
الحمد لله يا تالين أنا كويس بس أنتى اللى خاېف عليها يا تالين لحد أمتى هتبقى مضطرة تستحملى الجوازة دى علشانى
أبعدته تالين عنها ليتسنى لها النظر بوجهه فربتت على خده قائلة
بسام بطل تفكير في الموضوع ده بقى هتصدقنى يا بسام لو قولتلك ان مفيش واحدة أسعد منى علشان بقيت مرات جواد أنت وأنا كنا فاهمينه غلط بس صدقنى جواد أحسن راجل فى عينيا فى الدنيا دى ومش هو اللى قتل رامز يا بسام هو ملوش ذنب كل اللى حصل ذنب رامز وابوه هو اتظلم زينا بالظبط
ظل بسام يستمع لشقيقته بغرابة مما تقوله فهل هى تلك شقيقته التى كانت تبكى وتنتحب لزواجها من جواد هل هى من كانت تكره النظر بوجهه ولا تريد الاقتران به ولكن الظروف أقتضتها أن تفعل ذلك
لم يخفى صوته إندهاشه وهو يقول
تالين أنتى بتتكلمى جد أنتى فى وعيك
تبسمت تالين على ظن بسام أنها تهذى بكلامها فتأبطت ذراعه يسيرون بالحديقة وهى مازالت تعدد له صفات زوجها التى أكتشفتها بعد زواجها منه
دقائق ووجدت جواد ينضم إليهما ولكن قبل أن ينهض بسام يريد الفرار كان جواد ممسكا بيده قائلا
أقعد يا بسام مش كل ما تشوفنى عايز تجرى اقعد واسمعنى
جلس بسام رغما عنه ولكنه بحاجة لقول منه يريح به ضميره فأنكمش بجوار شقيقته التى ربتت على يده قائلة
إهدى يا بسام انا هروح أجبلكم عصير تشربوه
نهضت تالين وعلقت عين بسام بها يخشى النظر لجواد لكنه هتف به يسترعى إنتباهه وهو يقول
إسمعنى يا بسام علشان مطولش عليك فى الكلام أنا مش حاقد أو ناقم عليك لانك كنت موجود ساعة حاډثة إبنى لأن عرفت وأتأكدت ان انت ملكش ذنب وحتى مبتعرفش تسوق وان كان ضميرك بيوجعك على مۏت ادم ابنى فدى حاجة ربنا مقدرها له سواء كنت انت السبب او لاء وبالنسبة لاصرارى للجواز من اختك فده علشان انا حبيتها من أول نظرة بس كنت عارف انها مكنتش هتوافق تتجوزنى الا بالټهديد
ضحك جواد على كلمته الاخيرة فشقت إبتسامة صغيرة شفتيى بسام فربت جواد على ساقه معقبا
أنا مش عايزك كل ما تشوفنى تخاف أو تهرب من قدامى خلاص اللى فات ماټ يا بسام وأكيد اختك قالتلك انها هى كمان بتحبنى واحنا مبسوطين بحياتنا مع بعض
كمن ازاح حجرا كان جاثما على قلبه يمنعه من أن يعيش براحة فالان ربما حان له بأن يعود ويحيا مطمأن البال من أن شقيقته سعيدة بزواجها ومن صفح زوج شقيقته عنه
__________
بإلحاح نايا لها بذلك الأمر الشنيع الذى تريد جرها إليه طفح كيلها فهى لن تستطيع أن تصمت على أفعال تلك الفتاة فإن كانت خضعت لها مرة وأعطتها المال لن ترضخ لها تلك المرة بذلك الفسق الذى تريد منها أن تفعله فلم يكن أمامها سواه فهى ستخبره بكل شئ وليحدث ما يحدث
رأت ديما جواد جالسا بالحديقة ولكنها لم ترى تالين فحمدت الله انه بمفرده لكى لا يستمع احد لتلك الکاړثة التى ستخبره بها
تقدمت من مقعد مقابل له تجلس بإضطراب قائلة
جواد كنت عايزة اتكلم معاك فى موضوع ضرورى
رفع جواد رأسه بعد سماع حديثها فمنذ ما حدث منها كان الحديث بينهما قليلا عقاپ لها على ما فعلت 
فهتف بها بهدوء
خير يا ديما فى مصېبة جديدة
لا يوجد أحد يعلمها خير منه فأومأت برأسها موافقة على ما قاله فأعتدل بجلسته بإهتمام لمعرفة تلك الکاړثة الجديدة
ازدردت ديما لعابها وهى ترى جواد يحدق بها بإهتمام سيصبح بعد دقيقة واحدة ڠضب جم ونقم وسخط منه فلم تجد مفر من قول ما لديها فأخبرته بكل ما حدث بينها وبين صديقتها حتى جرأتها بالطلب منها أن تذهب لرجل مقابل المال
صمته دام لثانية فقط ليهب من مجلسه كالاعصار يقف أمامها فأرتجفت قدميها وهى تحاول النهوض أيضا وهى تراه كأسد مفترس أثارت حفيظته عن طريق الخطأ
طحن جواد أسنانه مغمغما
يعنى كل ده حصل ومقولتيش يا ديما جاية دلوقتى بعد ما المصېبة الكبيرة كانت هتحصل أنتى عايزة توصلينى لإيه بالظبط أنطقى
أمسكها من مرفقيها يهزها پعنف حتى اصتكت أسنانها فدمعت عيناها تتوسله قائلة
أرجوك يا جواد سامحنى
دفعها جواد حتى سقطت على مقعدها ثانية متأوهة بإصتطدام ذراعها بحافة المقعد ولكنها وجدته يصيح بها 
أسامحك على ايه ولا ايه يا ديما انت جننتينى عارفة يعنى إيه جننتينى مبقتش عارف الاحق على المصاېب من وراكى انتى خلتينى أوصل لحافة صبرى منك ومن تصرفاتك أنتى هتعقلى أمتى بقى ردى عليا وازاى تخبى حاجة زى دى عليا او تروحى وتاخدى فلوس من نائل أنتى اتجننتى
أرتجفت شفتيها وهى تقول بصوت متحشرج 
خۏفت عليك يا جواد لنايا تحبسك بالفيديو اللى معاها وانت كنت لسه متجوز
إبتسم جواد بسخرية 
وأنتى مفكرة ان انا اخاڤ من واحدة زيها لو كنت قولتيلى كنت عرفت اتصرف معاها كويس وكنت انا اللى ودتها فى ستين داهية يا ديما لكن انتى اللى بتتصرفى من دماغك وياريت بتتصرفى صح
انكمشت ديما بمقعدها تقول بحذر
طب أنت هتعمل معاها إيه يا جواد وهنخلص من المصېبة دى إزاى
زفر جواد بحنق قائلا
أعمل اللى اعمله بقى وأخفى من قدامى دلوقتى يا ديما مش عايز اشوف وشك مفهوم وهخلص من المصېبة دى زى ما بخلص من كل مصېبة كنتى بتعمليها يلااااا من قدامى دلوقتى
لم تنتظره أن يقولها ثانية ففرت هاربة لغرفتها قبل ان يزداد حنقه وتراه يقدم على صفعها أو ضربها
أرتمى جواد على مقعده منهك القوى من تلك الحمقاء التى لن تكف عما تفعل إلا إذا وجدته يصاب بنوبة قلبية من أفعالها الساذجة
ظل يزفر أنفاسه ببطئ يعيد تنظيمها بعد أن سلبها الڠضب منه ولكنه تذكر زوجته التى أخبرته باللحاق بها بالغرفة بعد ١٠ دقائق ولكن انقضى نصف ساعة ولم يصعد إليها وهو يعلم انها لن تستطيع الخروج من الغرفة لمناداته فحتى هاتفه تركه على الكومود بجوار الفراش
فترك مكانه يذهب إليها سريعا لعلها تمنحه الهدوء الذى يعلم انه لن يعود إليه بتلك السهولة التى يتخيلها وخاصة بعد علمه بما ينتظره من أفعال ديما
__________
بعد مرور يومين...
فكرت هيلينا بالخروج من الشقة وتشترى بعض الأغراض المنزلية لتلهى نفسها عن غياب جواد فهو أصبح لديه ما يمنعه من المجئ لرؤيتها يوميا مثلما أعتاد أن يفعل وتتفهم هى هذا كونه أصبح له زوجة ولابد أن تستأثر بإهتمامه
وصلت للمتجر وإبتاعت كل ما تريد وبطريق العودة لمحت متجر لبيع الآلات الموسيقية ففكرت بشراء جيتار جديد لها 
ولجت للداخل تشير للبائع بأنها تريد الجيتار المعروض
بالواجهة ولكن إبتسم الرجل معتذرا
أنا أسف جدا يا أنسة بس الجيتار ده متباع
حزنت هيلينا فالجيتار رائع وتخيلت نفسها تعزف عليه ولكن قبل أن ترحل لمحت نائل يلج مبتسما وهو يقول
ها خلاص الجيتار جاهز
أومأ البائع برأسه قائلا
أيوة يا نائل بيه جاهز تصدق الآنسة كانت عايزة تشتريه هى كمان بس قولتلها انه متباع
نظر نائل حيث يشير البائع فوجد هيلينا تقف بالخلف فخفضت وجهها أرضا بعد رؤيته فمازالت متذكرة إياه ولا تستطيع نسيانه بسهولة
تبسم ثغر نائل وهو يضيق عينيه كأنه يتذكر أين رأى صاحبة ذلك الوجه الجميل فهتف صائحا
افتكرتك مش انتى اللى قابلتك فى المطار وقولتيلى يا بابا وطلعتى صاحبة مرات جواد النصراوى
أومأت هيلينا برأسها دليلا على صحة ما تفوه به فغمغمت قائلة
عن أذنكم
خرجت هيلينا من المتجر وما كادت تبتعد كثيرا حتى سمعت صوت نائل يناديها 
يا أنسة يا أنسة
إلتفتت هيلينا خلفها وجدت نائل يقترب منها بخطوات شبه راكضة حتى وصل إليها فتبسم بوجهها قائلا
أنا بس عايز أديكى الجيتار ده لأن شكله كان عاجبك وباين عليكى كنتى عايزة تشتريه
حاولت هيلينا الاعتراض وهى تقول 
خلاص ملوش لزوم عن إذنك
مد نائل لها يده بالجيتار وهو مازال مبتسم المحيا
لا ابدا لازم تاخديه انا حلفت خلاص يرضيكى حلفانى ينزل على الأرض
ضحكت هيلينا على جملته الممازحة وقبل أن تتفوه بكلمة كان وضع الجيتار بين ذراعيها
 

تم نسخ الرابط