رواية انا له من 17-20

موقع أيام نيوز


طلعت بقټله فتلك الشحنة من الحديد تقدر قيمتها بالملايين سيحرص هو على أن يجعله متحسرا على خسرانها
سمع قاسم رنين هاتفه فوجد إسم جومانا تردد ثانيتين قبل أن يجيبها فهو لا ينكر ميل قلبه لها وأنه أحبها وهو من بدأ علاقته العاطفية معها رغبة فى الاڼتقام من كل ما يقرب بصلة لطلعت وهى من كان يستقصى منها اخباره بحكم أنها شقيقة زوجته 
ولكن بمرور الوقت شعر بحبه لها وخاصة أنها عانت من ظلم شقيقتها فهو حقا نادم على بدأ علاقتهما بداية خاطئة وآثمة
فوجد نفسه يجيبها قبل أن تتفوه بكلمة 
جومانا عايزك تقابلينى حالا أنا هستناكى فى الكافية اللى قريب من الشقة
ردت جومانا متعجبة 
ليه فى ايه يا قاسم حصل حاجة جديدة وأنا معرفش
أجابها قاسم بهدوء 
قابلينى بس وأنتى هتعرفى
أطاعته على الفور وبعد ساعتين تقريبا عادوا إلى تلك الشقة التى اعتادوا على أن يتقابلوا بها ولجت جومانا وهى لا تصدق ما حدث فهى بعد أن قابلته أخذها وتم زواجهما بشكل رسمى وبصورة شرعية
أقتربت منه جومانا باسمة وهى تقول
قاسم معقول احنا اتجوزنا بجد وبشكل رسمى غير العرفى انا مش مصدقة لحد دلوقتى
أدناها قاسم منه وهو يضمها إليه قائلا
لأن بجد حبيتك يا جومانا وعايز إبنى ولا بنتى اللى فى بطنك ييجوا فى النور علشان بعد ما اخلص طارى من طلعت حابب ان نكمل حياتنا مع بعض حتى لما كنت بطلب منك تنزل البيبى مكنتش عايز حاجة تربطنى وتعطلنى عن انتقامى بس برضه رجعت وفكرت ان كده هكون پقتل روح ملهاش ذنب غير انها جت فى الوقت الغلط لأن كل اللى كان شاغلنى ان اخد حقى وحق أهلى
وضعت جومانا رأسها على صدره مغمغمة 
وأنا كمان بحبك يا قاسم ودلوقتى حبيتك أكتر أول مرة محسش أن خاېفة وأن مبعملش حاجة غلط لأن دلوقتى بقيت مراتك رسمى
ربما تلك هى المرة الأولى التى يشعران فيها بالراحة لوجودهما سويا فما كان بالوقت السابق لم يكن سوى علاقة بنيت على الخطأ والآثم ولكن الرابط بينهما الآن رابط أقوى فهى مخطئة فما كان لها أن تتزوج بالخفاء منذ البداية حتى وإن كان ذلك بدافع الحب
_____________
وضعت هيلينا سماعات الأذن تستريح برأسها على طرف مقعدها بالطائرة تبسمت عندما نظرت للمقعدين أمامها ورأت تالين غافية على كتف جواد فهى تتمنى أن تجد رجلا مثله يصبح لها معنى الحياة
حركت رأسها باسمة على تفكيرها فهى لم تجد حتى الآن من تستطيع أن تأتمنه على قلبها ونفسها فعلى الرغم من سنواتها التى قضتها بمصر لم تعثر حتى الآن على فارس أحلامها 
التى وضعت له معايير قياسية وصفات شبيه بصفات جواد حتى تقتنع بالاقتران به
غفت قبل أن تكمل حديثها لنفسها بشأن فارس الأحلام ولا تعلم لما اخذ الأمر منها شكلا جديا بالتفكير تلك المرة كأنها ستهبط من الطائرة وتجده أمامها
سمع جواد التنبيه بشأن وصولهم لمصر فوكز تالين بلطف قائلا
حبيبتى أصحى يلا وصلنا مصر خلاص
أبتعدت تالين برأسها عن كتفه تفرك عينيها وهى تقول
خلاص وصلنا كنت عايزة أنام كمان شوية
ضحك جواد على قولها وإستدار برأسه لرؤية هيلينا التى تبسمت بوجهه بعد إستيقاظها من غفوتها تلك الاخرى فهتفت به
أنا صاحية جواد متتعبش نفسك وتنادى عليا
خرجوا ثلاثتهم من الطائرة سكنت الفرحة قلب تالين بعودتها لموطنها وأنها سترى عائلتها ولكنها أيضا تشعر بالحزن لفراق تلك البلاد التى قضت بها وقت لا بأس به وخاصة اوقاتها السعيدة برفقة زوجها بالاونة الأخيرة
بصالة الوصول وقفت هيلينا تحدق بإبتسامة بذلك الطفل الذى منذ أن رأها وهو يبتسم لها يحمل بيده بالونا يتمايل بخفة بنسمات الهواء الرقيقة ولكن أفلتت يده البالون فركض خلفه وهو يبكى فركضت خلفه تساعده فى إلتقاط البالون
فهتفت به قائلة بحنان 
متزعلش هجبلك البالونة بتاعتك
كلما أقتربت من إلتقاطها زاد البالون فى الارتفاع ولكن استطاعت إمساك طرف ذلك الخيط المربوط به تبسمت بإنتصار أنها إلتقطته من أجل الطفل
ولكنها لم تضع بحسبانها أن تتعثر قدماها وتسقط على ركبتيها شهقت پألم ولكن وجدت من يمد يده لها بالمساعدة
رفعت وجهها لترى من صاحب اليد ولكن جحظت عينيها وتدلى فكها وهى تدمدم 
بابا 
_____________
18 
زوى نائل ما بين حاجبيه مما قالته تلك الفتاة التى لم يراها من قبل بحياته وليس هذا فقط فهى تناديه بتلك الكلمة بابا فتبسم على قولها فكيف له أن ينجب فتاة بمثل عمرها فتاة يافعة وجميلة وهو مازال بالثلاثينات من عمره
خرج عن صمته واندهاشه قائلا
بابا مين يا أنسة أنتى هتجبيلى مصېبة وإزاى أخلف واحدة قدك كده خلفتك وانا فى الابتدائية
وعت هيلينا على حالها فالشبه بينه وبين والدها الراحل يثير الحيرة والدهشة فشعره الأشقر وملامح وجهه كتلك التى كانت لأبيها لذلك بادرت بقول تلك الكلمة بدون أن تعى ما تقول
إستقامت هيلينا بوقفتها تبدى أسفها على ما تفوهت به 
أنا أسفة يا استاذ مكنتش أقصد حضرتك عن إذنك
قبل أن تبتعد لمحت جواد يركض إليها هو وتالين فأقترب منها قائلا پخوف
هيلينا أنتى كنتى فين كنت بدور عليكى روحتى فين كده
جواد حمد الله على السلامة
قالها نائل بإبتسامة عند رؤية جواد الذى رفع وجهه وانعقد لسانه من رؤيته وخاصة أن هيلينا معه ونائل لا يعلم من تكون
فرد جواد قائلا بتوتر
الله يسلمك يا نائل اخبارك ايه ورايح فين كده
أجابه نائل وعيناه لم تحيد عن النظر لهيلينا
كنت مسافر كان عندى شغل يومين كده ورجعت هى مين الآنسة دى انت باين عليك تعرفها يعنى يا جواد
قبل ان يجيبه جواد سارعت تالين فى الرد قائلة
دى تبقى واحدة صاحبتى اتعرفت عليها فى ألمانيا وطلعت عايشة هنا فى مصر وكانت راجعة معانا على نفس الطيارة
ختمت تالين حديثها بإبتسامة لإيهام نائل بصدق قولها ولكنه لم يكن لديه الوقت الكافى للتفكير بالأمر فأعتذر مغادرا 
فلوح بيده لهم مودعا
طب سلام بقى يا جواد علشان تعبان وعايز اروح وانام وهجيلك علشان كنت عايز اتكلم معاك فى موضوع مهم
رحل نائل ووضع جواد يده موضع قلبه يزفر براحة بأن أمر هيلينا لم ينكشف ولكنه فكر لمتى سيظل أمرها طى الكتمان
بعد إطمئنانه على وصول هيلينا للشقة التى تقطن بها أخذت زوجته وعاد لمنزله يسوقه شوقه لرؤية والدته
وصلا المنزل فوجد ذراعى والدته ممتدة مرحبة بعودته فضمته إليها وهى تربت على ظهره بحنان بالغ وعيناها ممتلئتان بدموع السعادة لعودته سالما هو وعروسه تلك الفتاة التى نالت ترحيبا حارا منها هى الأخرى
فرمقتهما كريمة قائلة بحنو بالغ
حمد الله على السلامة يا حبايبى البيت نور برجعوكم
تبسم لها جواد قائلا
تسلميلى يا أمى أنتى وحشتينى أوى هى فين ديما
بمجرد ذكرها وجدها تهبط الدرج بسرعة وهى مبتسمة تصيح بصوتها وهى تقترب منهما 
جواد حمد الله على السلامة وحشتنى أوى أوى
ربما ترحيب ديما الحار بعودته جعلها تزدرد لعابها بغية تهدئة تلك النيران التى عادت ونشبت بقلبها من رؤية أنثى تتودد له حتى وإن كانت تعلم أن هذا التودد لم يكن سوى ترحيب بشقيق عزيز عائد بعد غياب دام أياما
فإلتفتت ديما لتالين قائلة بأعتذار
أسفة يا تالين فرحتى برجوع جواد نستنى أقولك حمد الله على السلامة
بادلتها تالين الابتسام برقة وهى تقول
ولا يهمك يا ديما الله يسلمك اخبارك ايه
أقتربت منها طابعة قبلة رقيقة على وجنتيها وبالرغم من إمتعاض تالين منها الا انها لا تحمل لها ضغينة أو كره سوى انها لاتريدها أن تخبره بإشتياقها إليه فلا يحق لأنثى أن تشتاقه إلا هى بأفكارها المتضاربة عادت وعنفت نفسها على تفكيرها فتلك الفتاة بمثابة شقيقته ولا يجب أن ترهب جانبها ولكن ماذا تفعل فى ذلك القلب الذى ملأه هو هياما وحبا وغيرة عاصفة أيضا
___________
بالمساء...
أنهى بسام حيرته بشأن التفكير بالذهاب لرؤية شقيقته بعد عودتها أم ينتظر مجيئها هنا فى منزلهم ليتجنب اللقاء مع زوجها 
لكنه أخذ ثيابه يرتديها بعجالة قبل أن يعود لحيرته ثانية وجد أبويه فى إنتظاره فخرجوا جميعهم من الشقة بطريقهم لمنزل زوج إبنتهما
بذلك الوقت بعد أن أخذت غفوتها ببستان عشقه تتنقل بين زهور الغرام تلتحف بسماء يضيئها نجوم الحب 
كانت تالين بغرفتها تنهى إرتداء ثيابها إستعدادا للقاء والدايها وشقيقها وليتناولوا جميعهم العشاء سويا طبقا لرغبة والدة زوجها تلك المرأة الحنون
وقفت أمام المرآة بحثت عن حجابها ولم تجده فدمدمت بغرابة
هى الطرحة راحت فين انا لسه حطاها هنا جواد مشوفتش الطرحة بتاعتى
إستدار إليها جواد برأسه وهو يغلق ازرار قميصه قائلا بضحك
ماهى محطوطة على رقبتك أهى يا حبيبتى سلامة عقلك
ضړبت تالين جبهتها بيدها وهى تقول
أخ دا انا شكلى جالى زهايمر وبقيت بنسى كمان
رفعت الحجاب على رأسها لتبدأ بضبطه لكنها وجدت زوجها يسحبه من على رأسها رغبة منه فى إثارة ڠضبها لكنها تجاهلت ذلك ورفعته ثانية فأعاد الكرة ثلاث مرات حتى وجدها تلتفت خلفها تحدق به بعبوس 
فى إيه سيبنى بقى ألبس الطرحة يا جواد زمان أهلى جايين دلوقتى
بعد أن أنتهت وقبل أن تبتعد عن المرآة وجدته يأسرها بين ذراعيه يحدق بإنعكاس صورتهما سويا بالمرآة قائلا
كنت دايما أبص على طيفك فى المراية وأنتى بعيد دلوقتى ببص عليكى وأنتى قريبة منى وبين إيديا
رفعت ذراعيها تضعها على ذراعيه المحيطين بها تستند برأسها على كتفه مغمغمة 
وأنا عايزة أفضل على طول كده بين إيديك يا حبيبي يا أجمل صدفة حصلت فى حياتى تصدق أنا لازم أشكر بسام أنه بعتنى ليك
تبسم جواد هو الآخر 
وأنا كمان عايز أشكره والله
بس شكل اخوكى بېخاف منى
بېخاف منك جدا يا جواد
نطقت بها تالين وهى تستدير بين ذراعيه فخفضت رأسها ويدها تعبث بزر قميصه العلوى وهى تعقب قائلة
بسام حاسس بالذنب حتى لو مكنش السبب فى مۏت إبنك حاسس أنه مذنب علشان مقدرش يساعدك انت وابنك وكمان أضحك عليه بسام طيب وغلبان أوى وكمان زاد إحساسه بالذنب لما انا وافقت اتجوزك علشان انقذه من إيدك وانقذ مستقبله هو لسه فاكر ان انا بكرهك ميعرفش ان انا عايشة دلوقتى أجمل أيام حياتى وأنا جمبك
زاد من ضمھ لها يدنيها منه أكثر فقبل رأسها قائلا
حبيبتى أنتى أنا عايز أقعد مع أخوكى ونتكلم يا تالين يمكن يبطل ېخاف منى ويبطل إحساسه بالذنب لانه ممكن كتر التفكير يتعب اعصابه
تنفست تالين براحة من إقتراح زوجها فهذا أفضل لشقيقها حاولت الابتعاد ولكنه لم يكن يسمح لها بذلك قبل أن يجعل قلبها يحلق عاليا أثر عناقه الذى يباغت به حواسها التى تشعر بالخدر بها من إقترابه منها 
___________
حاولت نايا ألا تصدر صوتا بنهوضها من الفراش لكى لا يفيق ذلك الطبيب المعتوه الذى من الواضح انه إستمتع بليلة أخرى ماجنة لم تجرؤ هى على رفضها
 

تم نسخ الرابط