رواية انا له من 17-20

موقع أيام نيوز


تعالى معايا
جرها من يدها خلفه حتى وصل لغرفة تبتعد عن باقى الغرف بمنزله فتح الباب على مصراعيه فنظرت نايا بداخل الغرفة فلم تجد سوى فراش وأريكة ولم تجد شئ أخر يثير الإهتمام أو الغرابة
فنظرت اليه قائلة بعدم فهم
هو إيه ده مالها الأوضة ماهى عادية أهى
سحبها من مرفقها ودفعها لتجلس على الاريكة ووجدته يبتعد
أبتعد قليلا يخلع عنه قميصه وأولاها ظهره تعجبت من تلك الچروح والندوب التى تملأ جسده فهتف بها بۏحشية
أضربى يا نايا بأقوى ما عندك وأضربى
تعجبت أكثر من مطلبه فهو يريدها أن تجلده
رفعت نايا السوط وهوت به على جسده 
من خمس دقائق أنهكها التعب وأصاب يديها التشنج من ثقل السوط بيدها فألقته من يدها وهى تقول
إيه ده أنت إزاى مستحمل الضړب ده ومبتتكلمش
لمعت عيناه ببريق شيطانى وإستدار إليها وقبل أن تعى ما يحدث وجدته يقتص منها لكل ضړبة تلقاها زاد صړاخها من وحشيته ولكن لن تستطيع هى إنقاذ نفسها فهى من أرادته فلها ذلك ولكن ستسير اللعبة بقانونه الدامى الذى لا يقبله العقل أو المنطق
____________
بعد أن ذهبت هيلينا لإحدى الغرف لتنال راحتها بعد أن اصدر جواد أمره للخادمة بأن تأخذ حقائبها لتستريح وذهابه لمكتبه مازالت جالسة مكانها تستند برأسها على أحد كفيها فجلستها قد طالت فتركت مكانها تصعد الدرج ومازالت صامتة
وصلت الغرفة وولجت للداخل شرعت فى إرتداء منامتها وبعد أن أنتهت خرجت للشرفة لعل نسمة هواء باردة تخفف من ضيقها ولا تعلم لما هى مازالت تشعر بالضيق كأنها تشعر بمشاعر مغايرة لتلك التى يجب أن تشعر بها فى تلك اللحظة فهاهى زوجها يعود إليها بدليل براءته من خيانتها ولكن لا تعرف لما شعرت بالخۏف أن يحدث لها ما حدث مع والدته فهى لا تستطيع نكران هذا الشعور المخيف
أرتجفت بخفة عندما وجدت ذراعان تمتدان لتطويقها وقفت ساكنة بين ذراعيه فأنحنى برأسه إليها يستند بذقنه على كتفها الأيمن قائلا
أنتى لسه زعلانة منى يا حبيبتى
زاد من إلجام لسانها عن الكلام تودده لها فهو يبدو عليه أنه إشتاق إليها أشد الاشتياق فعوضا عن الكلام مهد لسيل جارف من المشاعر التى تعلم أنها ستغرقها بلجة عميقة ولا تستطيع هى الإعتراض وكيف لها بأن تعترض وهى من أعتصر قلبها شوقها إليه فثلاث ليال كانت البرودة والجفاء رفيقيها بالفراش كانت الحياة رتيبة ومملة بغيابه حتى عندما كانت غاضبة منه ولا تعلم السبب الحقيقى بإبتعاده عنها
إستدارت إليه تنظر له بصمت فقرأ ما تحويه عينيها بوضوح قرأ الخۏف والشوق بهما ولكن علام هى خائڤة 
فلم يمنع لسانه عن سؤالها 
باين فى عينيكى الخۏف خاېفة من إيه يا تالين 
زفرت من أنفها بتيه فأقتربت منه أكثر فربما تشعر من ضمته لها بالأمان التى تخاف أن تتزعزع جذوره فخرج صوتها مضطربا
اقولك الحق يا جواد خاېفة يحصلى زى اللى حصل مع مامتك وأكتشف ان انت يكون عندك زوجة تانية أو أولاد ومخبى عليا
بتفكيرها الطفولى هذا لم يكبح ضحكته على ما تفوهت به فأراد أن يمزح معها فهتف قائلا يدعى الجدية
مټخافيش يا تالين قبل ما أموت هقولك اذا كنت متجوز عليكى وعندى أولاد ولا لاء مټخافيش هقولك كل حاجة وهعرفك عليها كمان علشان أموت وضميرى مرتاح ومتدعيش عليا بعد ما مۏت وتعرفى
أبعدت رأسها عن صدره تنظر له بشرار فدفعته بصدره حانقة
تصدق أنت اللى هتموتنى ناقصة عمره يا جواد ايه الرد ده ليك نفس تهزر كمان
لن تجدى تلك الثرثرة السخيفة نفعا فمن الأفضل لهما الآن أن يعودا لإكمال ما تركاه عالقا بمنتصف الطريق فسد بوجهها أى سبيل تستطيع به وساوسها إفساد لحظتهما التى لن يجرؤ أحد المساس أو العبث بها فهو من حلم بتلك اللحظات برفقتها منذ أن دق قلبه لها لم يشتهى أنثى غيرها كمن صكت قلبه بإسمها هى فقط
يراها كحورية تجلس على شاطئ نهر الشوق تسقيه منه أقداحا فإمتلأ القلب هياما فعشقهما كشجرة وارفة الظل يستظلون بها من عناء الهجر و الفراق
غمغمت وهى تداعب وجنته تستريح برأسها على كتفه
أنت وحشتنى أوى الكام يوم اللى فاتوا دول يا حبيبى مع ان كنت حاسة لو شوفتك كنت ھقتلك يا جواد وكنت هبقى فرحانة وانا بقټلك كمان
زاد من أقترابه منها وضمته لها التى جعلتها تستكين بين ساعديه فتبسم بوجهها قائلا
أنتى وحشتينى أكتر بس ڠصب عنى مكنش ينفع أسيب هيلينا ولا جدتها لأنها برضه كانت تبقى مرات بابا وهو وصانى عليها قبل ما ېموت واجراءات الډفن اخدت وقت وانتى مكنتيش بتردى عليا ورافضة تسمعينى بس كنت عارف ان ده كله بسبب الغيرة وقولت جايز على ما أرجع الاقيكى هديتى علشان نعرف نتكلم مع بعض
خرجت أنفاسها حارة محتارة وهى تقول
تصدق لسه لحد دلوقتى حاسة ان اللى سمعته ده حلم وباباك بالرغم من ده كله محبش يكسر مامتك علاقة حب تبان غريبة مع ان اى حد لو سمع ان باباك كان ليه زوجة وبنت وحفيدة هيفكر زى ما انا فكرت كده انه راجل خان مراته بمزاجه وخصوصا كمان انه مش موجود علشان يدافع عن نفسه حتى مراته الألمانية ماټت يعنى لو حلفت لمامتك مش هتصدق ان ده حصل ڠصب عنه اذا كان انا وشكيت فيك وانت بتحاول تفهمنى هى هتعمل ايه ساعتها لو عرفت
سحب جواد ذراعه من أسفل رأسها يعتدل بجلسته وضع رأسه بين يديه عمل على أن يعيد ترتيب خصلات شعره التى تناثرت بفوضى وعاثت بها أصابع تالين فسادا
زفر جواد زفرات مرتجفة پخوف وهو يقول
لو أمى عرفت ياتالين إحتمال مترضاش تبص فى وشى تانى ان خبيت عليها وممكن يجرالها حاجة أنتى متعرفيش كانت بتحب بابا إزاى هو مكنش جوزها بس دا كان ابن عمها كمان وحب عمرها يعنى اتربت على حبه زى ما كانت دايما تقولى وهو كمان لما كان بېموت أقسملى على كتاب الله انه محبش حد فى حياته غيرها وان كل اللى حصل ده ڠصب عنه وكمان ألح عليا أجيب هيلينا تعيش معايا فى مصر خاف ليحصلها زى مامتها بسبب العلاقات المتحررة فى بلاد الغرب وكانت فى سن مراهقة وعايزة اللى يكون معاها ويعرفها الصح من الغلط بس الصراحة هيلينا كانت عاقلة ومستجيبة لكل اللى بقولهولها وعلشان كده يا تالين أرجوكى الكلام ده محدش يعرف بيه حتى لو كان باباكى ومامتك ده سرى وأأتمنتك عليه
إعتدلت هى الاخرى بجلستها تدير وجهه لها تتعهد له بعيناها قبل شفتيها 
اوعدك يا قلب تالين أن محدش هيعرف وانا مش هقول لحد خالص اطمن بس احنا هنرجع مصر أمتى
أومأ برأسه قائلا
كمان يومين عايز اظبط شوية شغل هنا وكمان لأن شهر العسل قرب يخلص وكمان أمى وحشتنى وديما أكيد عملت بلاوى من غير ما اعرف قلبى حاسس ان فى مصايب مستنيانى منها
لمح طيف الغيرة الذى مر ببريق عينيها على ذكر ديما ولا يعلم سر رغبته الآن فى أن يثير غيرتها أكثر فلا يعرف سر إستمتاعه بڠضبها وبغيرتها 
فأكمل حديثه بجدية مصطنعة
وكمان وحشنى خناقى معاها تصدقى يا تالين
ما رأه من بريق الغيرة صار الآن عاصفة رعدية وهى تغمغم من بين أسنانها المصتكة 
وحشك الخناق معاها ! ولا وحشتك كلمة يا بيبى منها يا بيبى
حقق مراده الآن فهو سيكون سعيدا بإخماد ثورتها عليه فأراد لها المزيد
مع أنى بكرة كلمة يا بيبى دى بس معرفش لما بسمعها منك بتبقى أحلى من اللى بتقولها ديما
تمددت على الفراش توليه ظهرها قبل أن يزداد حنقها أكثر أخذت الوسادة ووضعتها على رأسها وهى تدمدم من أسفلها بسخط
قليل الأدب بتحب الستات تدلعك
ظنت أنه لم يستمع لما قالت ولكنه وجدته يسحب الوسادة من على رأسها وهو يقول
أنا قليل الادب يا تالين بصيلى كده وردى عليا هو لسانك ده دايما سابقك
إستدارت برأسها إليه قائلة
أنت عايز منى ايه دلوقتى انت بتسمع غلط اعملك إيه ويلا خلينا ننام علشان نصحى فايقين ويهون باليومين اللى فاضلين علشان نرجع بيتنا
تلك هى المرة الأولى التى تنطق تلك الكلمة بيتنا بذلك الحماس الذى بدا جليا بصوتها فأى مكان هو به سيصبح بيتها حتى وإن كان غرفة واحدة طالما سيكون هو معها ستكون الجنة بذاتها
يده تتجول على قسمات وجهها متفحصا أدق تفاصيله ذلك الوجه بهى الطلعة حيلة أخرى من حيله التى ستجعلها ترضخ له بالأخير فهى من أولته ظهرها منذ دقيقة أصبحت ملتصقة به كأنها صارت ضلع أخر من ضلوعه تتناغم خفقات قلبيهما كلحن عذب تهواه النفس
_____________
صوت الصڤعة التى تلقاها رشدى على وجهه كأنها نغمة طربية إستمع لها قاسم الذى يسترق السمع لما يحدث بالداخل بعد عودة رشدى من قسم الشرطة بعد أن عمل ذلك الضابط الفاسد المدعو كمال على أن يحرره قبل أن يتم عرضه على النيابة مقابل مبلغ مالى سيزيد من رصيده بأحد البنوك
أمسكه طلعت من تلابيب ثيابه يصيح به
أه يا كلب على الآخر واحد من رجالة طلعت الزينى يتقبض عليه فى شقة مشپوهة وياريتها شقة عدلة لكن قڈرة زيك بقى انا بحاول أنضف فيك وانت برضه تحن لقذارتك القديمة مش عايز تنسى انك كنت حارس للرقصات فى الكباريهات وشغل القوادين ده مش محظرك قبل كده مليون مرة أن بلاش تعمل كده مبتسمعش الكلام ليه نفسك فى النسوان أوى كده استنضف يا اخويا مش رايح اماكن عرة زيك
لم يكن لديه الوقت الكافى للرد على السباب اللاذع الذى ينطلق من فم طلعت فهو من أنذره بعدم الانجراف خلف نزواته وضړب بكلامه عرض الحائط مطمئنا أنه لن يكتشف ما يفعل
فحاول أن يجد ما
يقوله لإخماد ڠضب طلعت فناشده بإستجداء
أنا أسف يا باشا مش هعمل كده تانى صدقنى لو حصل منى حاجة تانية أبقى موتنى
تفحصه طلعت من رأسه لأخمص قدميه قائلا بوعيد
أنت اللى حكمت على نفسك يا رشدى غلطة منك كمان وقول على نفسك يارحمن يارحيم لأن مش هستحمل غباء منك تانى لأن غلطات فى الوقت ده بقت كتير وجهزك نفسك علشان الشحنة اللى هتتسلم بكرة يلا غووور من وشى
لم يدعه ينطقها ثانية ففر رشدى هاربا من الباب وهو يكظم غيظه بقلبه مما فعله طلعت به فإن كان يظهر له الخنوع فلا يمنع ذلك أنه من داخله يشعر أحيانا بالكره الشديد له متمنيا قټله
فكر قاسم بشأن تلك الشحنة التى سيتم تسليمها بالغد فربما تلك هى الفرصة المناسبة ليتخلص طلعت من رشدى فهو سيعمل على أن يخفق فى تلك المهمة التى أسندها إليه يجعله يعود لطلعت خالى الوفاض وعند هذا لن يتردد
 

تم نسخ الرابط