رواية انا له من 13-16

موقع أيام نيوز

سيحالفها الحظ تلك المرة أو لا
عندما يأست من سماع رنين الهاتف المزعج فتحت الهاتف تضعه على أذنها قائلة بصياح
فى إيه يا نايا عايزة منى إيه تانى أرحمينى بقى
ردت نايا بصوت ساخر
عايزة سلامتك يا ديما بس بفكرك بخصوص فلوس الدفعة النهائية اللى كنت هطلبها منك ولا نسيتى يا روحى
نفخت ديما قائلة بضيق
وأجبلك فلوس منين تانى دلوقتى جواد لسه مرجعش مصر علشان أطلب منه فلوس أعملك إيه أنا
خيم الصمت قليلا حتى سمعت صوت نايا قائلة بخبث
لو مش عارفة تجيبى الفلوس عندى حل تانى يا ديما
فكرت ديما لوهلة فتسألت بغرابة 
حل تانى إيه ده يا نايا تقصدى إيه
رنت صوت ضحكة بشعة من نايا وهى تقول
فى واحد شافك وھيموت عليكى يا ديما ويتمنى بس تقعدوا مع بعض قعدة لطيفة وهيدفع مبلغ كبير أوى
كأن صاعقة ضړبت رأس ديما فما الذى تهذى بيه تلك الرعناء وماذا تقصد بحديثها المهين هذا ألا تعلم من تكون هى وما بإمكانها فعله بها فهى لم تصمت على إبتزازها لها إلا من أجل جواد فهى لم تريده أن يقع بمأزق بسبب حماقتها
فصړخت ديما بجماع صوتها الغاضب
لاء دا أنتى فعلا أتجننتى يا نايا ايه اللى بتقوليه ده انتى مفكرانى إيه يا نايا وازاى تتجرأى وتطلبى طلب زى ده أنتى لو قدامى دلوقتى كنت قطعتك حتت بسنانى يا نايا
أغلقت ديما الهاتف وألقته من يدها على الأريكة ووجهها يكسوه حمرة الڠضب من ذلك الطلب الفج الذى تقدمت به تلك المدعوة نايا فتتابعت أنفاسها بڠصب ساحق توسوس لها نفسها بالذهاب لمنزل نايا والقضاء عليها
سمعت طرق على باب غرفتها تلج على اثره كريمة التى تبسمت لها وهى تقول
ديما نائل أبن خالتك جه تحت وعايز يشوفك
شعرت ديما بغرابة من مجيئ نائل مرة أخرى فهو لم يكن معتاد على زيارتها إلا بين وقت وآخر فحتى بالرغم من الصداقة بينه وبين جواد كان عمله وسفره الدائم يمنعه من المجئ
خرجت من تفكيرها على صوت كريمة وهى تقول بإبتسامة عريضة
هى إيه حكاية نائل بقى ييجى هنا كتير يا ديما
زوت ديما ما بين حاجبيها كأنها تزن كلمات كريمة بعلقھا لتعلم مدلولها فإتسعت عيناها مما فطنت إليه قائلة
تقصدى إيه يا طنط كريمة هو بييجى يشوفى عادى يعنى ابن خالتى وبيطمن عليا مفيش حاجة تانية من اللى بتفكرى فيها خالص
افتر ثغر ديما عن ضحكة خاڤتة عندما علمت ما تقصد كريمة بتلميحها هذا نائل فكيف لها ذلك فبصغرهما لم ټتشاجر مع أحد مثلما كانت ټتشاجر معه ويثير حنقها وبالتالى كانت تشعر بالكره ناحيته أوقات كثيرة ولكن ربما خفت حدة مشاداتهما الكلامية وشجارهما عندما أصبحت فتاة يافعة وتركت مصر من أجل إتمام دراستها بالخارج وأصبح هو رجل اعمال شاب ذائع الصيت بمجاله فأصبحا راشدين بتعاملهما سويا
باغتتها كريمة بسؤالها
ديما أنت مفيش حد بتحبيه أو نفسك تتجوزيه
ربما اليوم أصابتها الغرابة من إلحاح كريمة بسؤالها عن أحوالها العاطفية فهى لا تعلم لما كثرت أسئلتها اليوم حتى أنها تتخيل بوجود شئ خفى بين نائل وبينها
ولكن سؤالها الأخير جعل عقلها يذهب بلمحة خاطفة فنبض قلبها كوميض على بدء علامات إشارة الخطړ الذى شعرت به من تلك المرة التى رأت به صاحب ذلك الوجه الوسيم والذى أنطبعت صورته بعقلها تستدعيها كلما دعتها الحاجة لتشعر أنها كأى فتاة بمثل عمرها بخفق قلبها لرؤية وجه معين أو تتذكر صاحبه
حاولت ديما إخفاء توترها بتلك الابتسامة الهادئة وهى تقول
أكيد يا طنط كريمة لو فى حاجة هقولك أنتى عارفة انا مش بس بعتبرك مرات عمو لأن أنتى أمى كمان وصدقينى لو فى حد معين وأكون متأكدة هاجى أقولك كمان وأقولك بحبه وجوزهولى وساعتها جواد هيرقص من الفرحة أنه هيخلص منى ويلا زمان نائل زهق من الانتظار تحت وأنا عرفاه ملوش طولة بال عامل زى جواد
نطقت بجملتها الاخيرة متفكهة فهى تعلم أن جواد ينتظر ذلك اليوم الذى سيزفها لزوجها يوفى بذلك العهد الذى قطعه لوالداها وعلى نفسه بأنها ستظل برعايته وكنفه حتى يأتى من سيأخذها تصبح سيدة منزله
زفرت بخفوت وهى تفكر هل سيأتى حقا أم أن ذلك حلم كباقى الأحلام التى تظل عالقة كثمار بشجرة عالية لا تستطيع اليد الوصول إليها وقطفها لتستلذ بحلاوتها فتتبقى المرارة والعجز بالنفس 
________________
يقف جواد بحلته السوداء وقميصه الأبيض المفتوح أسفل عنقه ضامما كفيه مستقيم بوقفته بجوار هيلينا التى أرتدت الثياب السوداء حدادا على جدتها تجفف عينيها بالمحرمة القطنية التى تحمها بيدها التى ترتدى بها قفاز اسود من الدانتيل وتضع حجاب أسود على رأسها
وقف القس أمام ذلك التابوت الخشبى الذى يحوى جثمان جدة هيلينا يحمل بيده الكتاب المقدس يتلو منه لإنهاء الطقوس الجنائزية وبعد أن ردد جميع الحاضرين كلمة أمين 
أشار القس بحمل التابوت لإنهاء الطقس الأخير وهو وضعه بتلك الحفرة التى تناسب حجمه تماما 
ساهم جواد مع الآخرين بحمل التابوت حتى أستقر مكانه وبدأوا بنثر التراب عليه 
حملت هيلينا حفنة من التراب تلقيها على التابوت وهى تلقى عليه النظرة الأخيرة قبل إختفاءه تحت طبقات من التراب 
أنصرف الحاضرين وظلت هيلينا أمام القپر تبكى وتتألم لفراق جدتها فهى من كانت تأنسها عند مجيئها لألمانيا فهى الآن لا تملك أقارب لها هنا
لم يعد لديها سوى ذلك الواقف بجانبها تعلم ما يشعر به وأنينه الصامت فهى ساهمت بدون قصد فهى هدم حياته مع زوجته التى ربما فسرت وجودها معه تفسير خاطئ
صرفت بصرها تلقاء وجهه قائلة
جواد أنا عايزة أقابل مراتك
قطب حاجبيه بحيرة فلما تريد فعل ذلك ولكنه يعلم أنها لن تكون مواجهة سهلة بينها وبين تالين فحتى وإن لم يكن يعلم تالين منذ وقت طويل فيكفيه أن يعلم أنها من النوع الغيور لا يخفى عليه نظراتها الغيورة حتى قبل أن تصارحه بحبها له فنبرتها الهازئة كانت تطوى خلفها نيران الغيرة
ولكن نزعته كرجل شرقى عاشق لزوجته فهو يشعر بالسعادة كونها تغار من أى أنثى أخر تقترب منه أو تربطه بها علاقة لا تعلمها
رفع جواد يده يحط بها على كتف هيلينا فهزها برفق قائلا
هيلينا إسمعينى تالين دلوقتى لو شافتك صدقينى مش بعيد تمسكوا فى بعض وتضربوا بعض وأنتى نفسيتك دلوقتى تعبانة بسبب مۏت جدتك فالافضل استنى يومين وتحصل المواجهة بينكم علشان تكونى محافظة على أعصابك ماشى يا حبيبتى
أومأت برأسها موافقة ولكن تشبست بسترته قائلة بدموع
جواد بليز بلاش تسيبنى اليومين دول أنا بجد تعبانة وخاېفة عارفة أن تقلت عليك وبوظتلك حياتك بس دلوقتى مبقاش ليا غيرك يا جواد
وضعت رأسها على صدره وانتحبت بقوة فأخذته الشفقة عليها فهو أيضا لا يستطيع رؤية حزنها أو أن تستجديه لشئ ويخيب ظنها به
ولكن ماذا يفعل مع زوجته التى يهاتفها كل ساعة تقريبا وهى لا تجيبه علاوة على ذلك أن ذلك المكان الذى تم ډفن جدة هيلينا به كما كانت توصى دائما بمدينة أخرى غير تلك المدينة التى يقع بها منزله بألمانيا ولكن شدد أوامره للخدم بضرورة الاعتناء بها لحين عودته
طوقها جواد بذراعيه يهدهدها قائلا
إهدى يا هيلينا أنا معاكى واليومين دول هفضل معاكى لحد ما تيجى معايا على بيتى لأن مش هسيبك فى ألمانيا قاعدة لوحدك وأنتى كده
تنفست هيلينا براحة وتبسم ثغرها رغم بكاءها فهو  كالصخرة التى تعلم أنها لن يصيبها مكروه إذا ظلت تحتمى بها وتختبئ خلفها
أخذها وسار بطريقهما تلتفت هى من الحين للأخر تنظر للقبر حتى وصلا لإحدى السيارات تتخذ مكانها بجواره تستند برأسها على طرف المقعد تحاول أن تنال قسط من الراحة التى لم تنالها منذ دخول جدتها المشفى حتى تم ډفنها اليوم
_____________
دلو الماء البارد الذى أنسكب على رأسه ونصف جسده الأعلى جعله يشهق كأنه غريق يواجه موجة مياه عاتية فتح عيناه ينظر حوله يتذكر ما حدث 
فتمتم قائلا
هو إيه اللى حصل
فكل ما يتذكره أنه بعدما أتى له الحارس بالماء والثياب النظيفة ومحاولته إستدراج ذلك الحارس للداخل وضربه على رأسه بقطعة من الحديد الصدأ وجدها بالقبو ومحاولة فراره فما كاد يخطى خارج القبو ظنا منه أن الحارس الآخر ذهب لقضاء حاجته حتى شعر بشئ معدنى يضرب رأسه من الخلف فخر ساقطا فاقدا للوعى
سمع صوت الحارس هادرا بفحيح 
بقى أنا أعمل فيك معروف يا كلب تقوم تضربى على راسى صحيح أتق شړ من أحسنت إليه
تتابعت أنفاسه وأزدرد لعابه للمرة التى لا يعلم عددها عندما رأى الحارس المصاپ برأسه ينظر له شرزا بكراهية ومازالت الډماء على رأسه تتساقط على جبينه العريض المنغض بتجعيدات أنبأت نبيل بأنه سيلقى حتفه الآن لا محالة
فحاول أن يبدى أسفه فظل يتراجع بجسده للخلف پخوف وهو يقول
أنا أسف والله مش قصدى أنا أسف أبوس إيدك بلاش تموتنى
أقترب منه الحارس بخطوات حثيثة تثير الړعب بقلب نبيل أكثر فأنحنى إليه يمسكه من تلابيب ثيابه وأخرج سلاحھ النارى قائلا
إيه رأيك دلوقتى بطلقة واحدة من المسډس ده وتطلع روحك على طول
لاء أبوس إيدك متموتنيش أنا أسف 
قالها نبيل بإستجداء حتى أنه لم يكتفى بذلك بل ظل يقبل يد الحارس ليتركه وشأنه ولكن كأن الحارس مستمتعا بإذلاله فكلما زاد بإرهابه زاد نبيل بإستعطافه وإبداء أسفه
حتى سمعا صوت خلفهما يصيح بهما قائلا
هو فى إيه وبتعملوا إيه وانت فاكك الحديد من إيديه ليه هى دى الأوامر اللى قولتلكم عليها
أنتفض الحارس بعد سماع ذلك الصوت فسارع بإخفاء سلاحھ النارى يهتف بخنوع وطاعة
أنا أسف يا باشا والله الواد ده كان عاملينا قلق وكان عايز يهرب بس لحقناه
مال نبيل برأسه جانبا ليرى ذلك الرجل الواقف أمام الباب والذى لم يستبين ملامحه جيدا بوقوف الحارس أمامه يحجب عنه الرؤية
زوى نبيل حاجبيه الكثيفين قائلا بهمس
هو مين ده أنا أول مرة أشوفه
صاح الرجل بالحارس ثانية
يلا رجعه مكانه واربطه زى ما كان بسرعة
إلتفت الحارس لنبيل يسحبه معه بقسۏة يجلسه على المقعد ثانية يحكم إغلاق أصفاده الحديدية فهمس له قائلا
حسابنا مع بعض لسه مخلصش اصبر عليا الباشا بس يمشى وهوريك
رجف بدن نبيل من ټهديد الحارس ومن وجود ذلك الرجل الذى سحب مقعد خشبى يجلس عليه يضع ساق على الأخرى فلم يمنع نبيل فضوله بتلك اللحظة فهتف قائلا
هو أنت مين وعايز منى إيه وحابسنى هنا ليه انا عملتلك حاجة أنا حتى أول مرة أشوفك فيها
أنحنى الرجل بجزعه قليلا للأمام قائلا
عايز تعرف أنا مين أنا دعوت أمك وأبوك عليك لما أنت كنت مزهقهم ودعوا
عليك وقالولك يبتليك باللى ينكد عليك عيشتك أهو انا بقى اللى هنكد عليك وعلى عمرك وهخليك فاكرنى لحد ما ټموت
لم يكن بإنتظار تلك الإجابة التى كانت كفتيل أشعلت وألهبت خوفه ورهبته أكثر فهو صادق القول فربما ما يحدث معه دعوة أبويه الساخطة له فهو من أثار غضبهما عليه بإتخاذ طرق ملتوية فى الحصول على المال فهما من أنذراه مرارا وتكرارا بترك أكل المال الحړام ولكنه ضړب بكلامهم عرض الحائط
_______________
ثلاثة أيام وهى لم ترى له وجه سوى تلك المكالمات الهاتفية التى تمتنع هى عن الإجابة عليها ولكن كم من مرة حالت بين إمتداد يدها للهاتف وأن تجيبه وتطالبه بالعودة للمنزل وأن يحل أرتباطهما ويمنحها الطلاق ويعيدها لبلادها
فلو رأت ذلك المتعجرف الآن لا تعلم ماذا ستفعل به فربما ستطبق بيديها على عنقه وتزهق روحه أو ربما ...
ربما ماذا  
هل مازالت تشتاقه تشعر باللوعة لغيابه وعلمها بوجوده مع أنثى أخرى هل قلبها يخفق يناشدها بسماع صوته ليريحيه قليلا من خفقانه المهلك
فهى أن طاوعت ذلك ستكون حقا أنثى بلا كرامة أو كبرياء فليس الحب مڈلة بين الرجل والمرأة فاللحب كرامة أيضا بأن يحافظ كل طرف على عدم المساس بالاخر والانتقاص من شأنه وأهميته فالحب ليس علاقة غرامية أو عاطفية يهدر بها كبرياء العاشقان فإن لم يزد الحب من حفاظ كل طرف على شعور نصفه الآخر فمن الأفضل ألا تستمر تلك العلاقة السامة فسم الحب إذا سار بالأوردة جعلها كالتفاحة المهترئة التى لا تهواها النفس بل نتخذ كل الوسائل للتخلص منها
منذ متى وهى لديها نظرة فلسفية بالحب منذ أن وافقت على أنه تهبه قلبها بخفقاته ودقاته منذ أن صارت له زوجة حقا تعرف ما لها من حقوق وعليها من واجبات
فشعورها بالعجز هنا لعدم التصرف هو من يأجج نيران الڠضب بداخلها أكثر فهى لو بمصر لكانت ذهبت لمنزل أبويها
جلست على تلك الأرجوحة بالحديقة فأستندت بظهرها عليها براحة تغمض عينيها لعلها تريح عقلها من التفكير
ولكن صوت خطوات داعسة على أوراق الشجر جعلتها تفتح عينيها لترى من القادم
فرأته يلج بخطاه الواسعة تجاهها عندما رأها تجلس بالحديقة فاقترب منها متلهفا لرؤياها متمتما
تالين حبيبتى عاملة إيه مكنتيش بتردى عليا ليه
قبل أن تفه بكلمة لمحت هيلينا تلج خلفه تحمل حقيبة على ذراعها وأخرى تجرها خلفها فاستشاطت منه ڠضبا فصړخت بوجهه قائلة
أنت لسه ليك عين تقول حبيبتى وكمان جايبها معاك إيه البجاحة دى طب أستنى أما أنا أمشى من البيت وأبقى هاتها جايبهالى لحد هنا يا جواد أنت مستحيل تكون بنى إدم وبتحس زينا
أنتظر حتى أفرغت ما بداخلها من ڠضب وإستياء فهو لا يلومها على سوء ظنها به فأى أنثى أخرى كانت ستفعل ما فعلت وهى ترى زوجها برفقة إمرأة أخرى لا تعرفها ولا تعرف من تكون 
حاول أن يقترب منها ولكن مازاده تقربه منها سوى إبتعادها هى عنه فهى لا تريده أن يضع يده عليها فلو بإمكانها ربما لنشبت مخالبها بوجهه لصړخت بملأ جوفها ولكن هى كمن  تشعر بالعجز لفعل ذلك
قبل أن تطلق ساقيها للريح هروبا من المكان وجدته قابضا على كفها يمنعها من الحركة 
تالين إستنى قولتلك لازم تسمعينى وتعرفى مين دى
نفضت يده عنها بقسۏة قائلة
وأنا مش عايزة أعرف مش عايزة أشوف وشك أصلا قولتلك رجعنى مصر وطلقنى فاهم والا مش هيحصل طيب أنا مستحيل أعيش مع واحد خاېن وكذاب زيك 
خرجت هيلينا عن صمتها فهتفت بها متمتمة
أنتى لازم تسمعيه هيقولك إيه متخليش غضبك يعميكى
جزت تالين على أسنانها تحدق بهلينا بشرار يتطاير من عينيها فرفعت سبابتها بوجهها قائلة
أنتى بالذات تخرصى خالص وإن كان عليه أنا سيباهولك خالص أشبعى بيه
اعتلى الڠضب ملامح هيلينا هى الأخرى وهى تقول
أنتى باين عليكى إنسانة سطحية بتاخد بالمظاهر بس من غير ما تفهم
هذا أكثر ما تتحمله أعصابها الثائرة فأقتربت منها بدون وعى ولكن قبل أن ينشب عراك بينهما كان جواد يقف حائلا بينهما فعلا صوته قائلا 
بس أنتى وهى انتوا كمان هتتخانقوا وأنا واقف
أغتاظت من بروده أكثر وانه ليس متأثرا بكشفها لها يتعامل مع الأمر كأنه لم يفعل شيئا ولكن هذه هى عادته دائما فهى من تفقد دائما برودها أمامه
فخرج صوتها ساخرا
أنت خاېف أضرب الحلوة بتاعتك لاء متخافش مش هضربها أنا سيبالكم المكان وماشية
ركضت للداخل وهى تمسح عينيها بظاهر يدها ولكن قبل أن تضع قدميها على الدرج تصعد للطابق العلوى وجدته يقبض على معصمها فألتفتت إليه تنفض يده عنها بقسۏة وبشدة تحاول أن تكمل طريقها
ولكن أصتطدم ظهرها بالجدار بخفة بعد جذبها ودفعه لها برفق حتى يتسنى له الحديث معها فرفعت عيناها تتلاقى بعيناه فى صراع عڼيف أبت أن تخسره عيناها
فعقدت ذراعيها أمام صدرها تحول بين إقترابه منها أكثر فهتف هو بها قائلا
اللى متهمانى فيها دى يا تالين دى الوحيدة اللى مش ممكن و مستحيل يكون فى بينا علاقة من اللى فى دماغك دى عارفة ليه يا تالين علشان جدة هيلينا كانت مرات أبويا وهيلينا بنت أختى وانا أبقى خالها
يتبع ....!!!! 
أنار الله دروبكم وأسعد قلوبكم وفرج كروبكم ورزقكم سعادة الدارين

تم نسخ الرابط