رواية انا له من 13-16
المحتويات
إليها خرجا من المتجر فتعلقت بيده وهى لا تعى بعد كم تلك السعادة التى ملأت جنبيها فوجدت نفسها قائلة
عارف يا جواد نفسى أصرخ بعلو صوتى وأقول بحبك بحبك بحبك يا جوااااااد
علا صوتها بتلك الكلمة كأنها لم تحسب حساب أنها من الممكن أن تفعلها حقا حتى وجدت بعض المارة ينظرون إليها بغرابة من صياحها بكلمة لم يفهموا معناها فبعد أن وعت ما فعلت نظرت حولها فوجدت العديد من الوجوه الناظرة إليها ومازاد بإحراجها أنها وجدتهم يصفقون لها كأنهم علموا أنها تخبر ذلك الذى يسير بجانبها بمدى حبها له
فدمدمت پصدمة قائلة
يا نهار مش فايت هو أنا عملت إيه يلا بينا نروح
أصرت عليه بالعودة للمنزل فهى تشعر كأنها أرتكبت خطأ فادح وتريد العودة لتختبئ بين جدران المنزل بعد مدة زمنية قصيرة وصلا للمنزل صعدت تالين مباشرة إلى غرفتهما تبعها جواد وهو مازال يضحك على ما فعلت
ضحك جواد حتى دمعت عيناه ولم يكف عن الضحك حتى وهى تناظره بإستياء وتبرم
خلاص بقى كفاية ضحك كويس انهم مبيفهموش عربى ما أنت السبب
كف جواد عن الضحك قائلا
وأنا السبب ليه بقى هو أنا كنت قولتلك على صوتك وقولى بحبك يا جواد كنتى قوليلها براحتك هنا البيت يا حبيبتى بدل ما تفرجى الناس علينا كده
شعرت برعونة تصرفها حتى كادت عيناها تمتلأ بالدموع فعلم أنها ربما لم تفهم مزاحه معها فعقب قائلا
حبيبتى أنا بهزر معاكى صرخى براحتك يا روحى دا أحلى كلمة بحبك سمعتها
رفعت يدها لعينيها تحاول تجفيفها قبل سقوط عبراتها على وجنتيها فسألته بحذر
جواد أنت كنت بتحب مراتك الاولانية أوى
علم أنها لابد لها من أن تسأل هذا السؤال يوما ما فجلس على حافة الفراش ومسح وجهه براحتيه يزفر بخفوت قائلا
كانت هى بتحبنى جدا أو تقدرى تقولى كانت مهوسة بيا منكرش أن كنت معجب بيها هى كانت جميلة جدا كنت بحترمها وبعاملها بإحترام وود بس ملحقناش نعيش مع بعض كتير أنا اتعرفت عليها فى بلد كنت بقضى فيها أجازتى ولما لقتها بتحبنى كده اتجوزنا عيشينا مع بعض يعتبر ٩ شهور بس لأنها حملت فى أدم بعد ما أتجوزنا على طول وماټت وهى بتولد جالها ڼزيف وللأسف ماټت زعلت على مۏتها جدا ومرضيتش أتجوز بعد هى ما ماټت كنت عايش لأدم ولما حصلت الحاډثة وماټ هو كمان حياتى بقت ضلمة لحد أنتى ما جيتيلى وشوفتك يا تالين يعنى الحب اللى حاسه من ناحيتك يعتبر أول حب حقيقى فى حياتى
جلست تالين بجانبه فمدت يدها تدير وجهه لها فتلمست فكه فأقتربت منه تهمس أمام وجهه
وأنت كمان أول حب حقيقى فى حياتى يا جواد حتى مروان اللى كان خطيبى كنت مخطوبة ليه علشان كنت شيفاه إنسان محترم وكويس بس بعد الخطوبة بدأت أكتشف عيوبه وضعفه قدام مامته وان كان عايز هى اللى تمشيلنا حياتنا لحد ما حصلت الصدفة اللى جمعتنى بيك كنت عامل زى الاعصار اللى دخل حياتى قلبتها كرهتك وحبيتك فى نفس الوقت كرهتك بعقلى وحبيتك بقلبى لحد ما عقلى اقتنع أن أنت خلاص بقيت حبيبى ثوانى ورجعالك
تركته ونهضت من مكانها وذهبت لغرفة الثياب لتنتقى ثوبا جديدا كوقود تشعل به نيران شوقه
ملأ البشر وجهه وهو ينتظرها أن تطل عليه بطلاتها التى لم تزده سوى هوس بوجودها بحياته ولكن رنين هاتفه تردى صداه بالغرفة يخرجه من بحر الخيال الغارق به
رفع الهاتف وجد إسم هيلينا ينير الشاشة فخشى أن يكون أصابها خطب ما فتح الهاتف قائلا
هيلينا خير فى إيه
سمع صوتها الباكى وهى تقول
جواد ألحقنى تيتة تعبت جامد وهى فى المستشفى دلوقتى تعال بسرعة
أنتفض جواد من مكانه قائلا
تمام تمام يا حبيبتى أنا جايلك حالا متقلقيش قوليلى إسم المستشفى
ردت هيلينا قائلة
إحنا فى مستشفى عارفها
أجابها جواد وهو يغلق أزرار قميصه
أه عارفها مستشفى وعارف مكانها ١٠ دقايق وهكون عندك يا حبيبتى
لم يكن يعلم أن هناك من تستمع لما يقوله ولكنها لم تفصح عن مكانها حتى لا يراها فمن تلك التى يحدثها ويخاطبها بتلك الكلمة. حبيبتى فشعرت بطعڼة نجلاء تخترق قلبها هل مارس عليها خدعة حتى يوقعها فى شباكه
فانتبهت على مناداته لها
تالين تالين
خرجت تالين من غرفة الثياب تحاول رسم إبتسامة على وجهها حتى لا يشك بأمر ما سمعته فوجدته يحتضن كفيها بين راحتيه قائلا بأسف
حبيبتى معلش مضطر أسيبك دلوقتى طلع فى حاجة مهمة فى المكتب وعايزينى دلوقتى ضرورى ماشى هشوف فى إيه وهرجعلك على طول
إحتضنها ولكن جسدها متصلبا بين ذراعيه ولكنه لم يكن لديه الوقت الكافى لمعرفة ذلك فتركها وخرج من الغرفة فأنهارت قدميها وجلست على الأرض باكية
جواد بيخدعنى وبيضحك عليا وجايز كمان بيخونى
تتابعت شهقاتها ودموعها تنسكب على وجنتيها لكنها مسحتها بإصرار لمعرفة ما يخفيه عنها فتذكرت إسم المشفى فلتذهب لهناك وتعلم ما يدور
______________
موافقة شقيقتها على إقتراحها بعث بقلبها السرور من أن ما تريده ستحصل عليه فقد أن الأوان لجوليا أن تضحى قليلا من أجلها فهى بالسابق ضحت من أجلها كثيرا عندما كانت تنال العقاپ من والدايها عوضا عنها وبالدراسة أيضا فكانت جوليا مشاغبة تفتعل المشاجرات مع زملاءها لتنال جومانا التأنيب والتقريع من المعلمين
هتفت جومانا بإبتسامة كبيرة وهى تهاتف شقيقتها
ميرسى أوى يا جوليا مش هنسالك الجميل ده أبدا يا أختى يا حبيبى
أجابتها جوليا متصنعة الوداعة
جومانا أنتى تؤامى ولازم اساعدك بس هنستنى شهر واقول لطلعت ان انا حامل لان من مۏت ابنه رامز وهو مقربش منى أصلا فهقوله ان انا حامل وبالنسبة للولادة لما تولدى هقوله ان انا ولدت فى السابع انتى كده كده لسه فى أول التانى وهتظبط ما تقلقيش
صدرت أهة السخرية من بين شفتيى جومانا وهى تدمدم قائلة
أكيد طبعا يا جوليا هتعرفى تظبطى كل حاجة وأنا واثقة فيكى يا حبيبتى
طالت الثرثرة بينهما يتفقان على ما سيحدث بالايام القادمة حتى تأتى خطتهما بثمارها بعد أن أنتهت المكالمة ألقت جومانا الهاتف من يدها وهى تبتسم بإنتصار من أنها تلك المرة ستستطيع خداع شقيقتها التؤام
فكان الشبه بينهما نقمة عليها حتى بالزواج من طلعت الزينى فكانت جومانا هى من المفترض أن تكون زوجته ولكن تدخلت جوليا بالأمر وأفسدته بالكامل عندما اقنعته أنها هى عارضة الأزياء التى وقع بحبائلها منذ أن رآها فتلك العارضة لم تكن سوى جومانا أيضا ولكنها صمتت عن أفعال شقيقتها لأنها تعلم مدى شړ نفسها الخبيثة التى تريد أن تأخذ كل شئ ولا تعطى شيئا بالمقابل
وجدت باب الشقة يفتح ويلج منه ذلك الذى منذ أن رأته متعلقة بعنقه
قبلته على وجنته قائلة
وحشتنى يا حبيبى من أخر مرة وزعلنا من بعض علشان موضوع البييى علشان كده كلمتك علشان تيجى الشقة ونتكلم أنا خلاص لقيت الحل لموضوع البيبى وكمان هو اللى هيجبلى حقى وحقك يا قاسم من طلعت الزينى وجوليا أختى
صمت قاسم بالبداية وأفلتها من بين ذراعيه ليعلم بما تقصد بحديثها هذا فقطب حاجبيه بغرابة قائلا
البيبى هيجبلنا حقنا ازاى مش فاهم يا جومانا
اخذته من يده تجلسه بجانبها على الأريكة لتبدأ بإفهامه مقصدها
قصدى أن أنا اقنعت جوليا انها تقول لطلعت انها اللى حامل وطبعا لما طلعت الزينى يعرف انه هيبقى عنده طفل كل اللى عنده ده هيبقى ملك البيبى ده لأن رامز ابنه ماټ ومبقاش له وريث غير قرايبه وكمان جوليا عارفة انها هتطمع فى البيبى علشان يبقى زى الولد فى الكوتشينة وتقش بيه كل حاجة بس مش هديها الفرصة دى لأن كل اللى حصل منها زمان لازم تدفع تمنه غالى وانت كمان هتاخد حقك من طلعت على اللى عمله فيك وفى باباك واللى حصل لاختك كمان
كمن أصابت قلبه بخنجر عندما أتت على ذكر والده وشقيقته تلك الفتاة الصغيرة التى كانت تشبه الوردة والتى
ولم يكتفى بذلك بل أنه وصل به الأمر هو وطلعت لقتل والده عندما أراد أخذ حق إبنته منهما بالقانون الذى لم ينصفه ولكن نصف الظالم فظلت النيران تتأكل قلبه حتى لم يتبقى لديه شعور سوى شعور الاڼتقام فقط
فهو من أقدم على قتل رامز بباريس وهو من يحاول الآن كشف تلاعب طلعت بالقانون الذى يكفله له ضابط فاسد
_____________
بالمشفى فى ألمانيا....
سحب جواد مقعد ليجلس عليه بجوار الفراش الذى تستلقى عليه جدة هيلينا وطلبها الملح برؤيتهما مدت يدها لجواد فأخذها بين كفيه يبتسم لها ممازحا رغم حزنه
مابك أيتها الجميلة لقد أخبرنى الطبيب أن كل شئ على ما يرام فهل أعجبك المكوث بالمشفى
تبسمت المرأة بوهن من حديثه فحولت بصرها عنه تنظر لهيلينا التى لا تكف عن البكاء فهتفت بها
أقتربى منى صغيرتى ولا تبكى أتخشين على من المۏت فكم أنا مشتاقة له لعلى أرى جدك وأنت جواد أحرص على رعاية وعناية تلك الصغيرة مثلما تفعل
تبسمت هيلينا من بين دموعها تقترب منها على الطرف الاخر للفراش تقبل رأسها قائلة
ستكونين بخير جدتى وسنعود سويا للمنزل فأنا كنت أريدك أن تطهو لى طعامى المفضل ...
لم تكمل حديثها وانخرطت فى نوبة بكاء مريرة فرأى جواد الطبيب يلج الغرفة برفقة إحدى الممرضات يشير إليهما بالخروج
أخذ جواد هيلينا من يديها وخرجا سويا من غرفة العناية المركزة
فى المنزل ...بعد أن أبدلت تالين ثيابها وخرجت من الغرفة مسرعة حتى وصلت للطابق السفلى فتذكرت أنها لا تتحدث الألمانية ولكن فكرت إن هى أخبرت السائق باسم المشفى سيذهب بها لهناك أفلحت حيلتها فالمشفى مشهور ووصلت إليه بسهولة ويسر ولكن ماذا ستقول حتى تصل إليه وتراه فظلت تدور حول نفسها ولكن لم تدم حيرتها طويلا فبأحد أروقة المشفى رأت زوجها يقف محتضنا فتاة أخرى تبكى وهو يربت عليها ليجعلها تكف عن البكاء صڤعة أخرى تتلقيها منه اليوم وبعشقهما حديث العهد الذى لم يدم سوى ليلتين
حاولت الإقتراب منهما بدون أن يكتشف زوجها أمرها فهو يبدو عليه إنشغاله بتلك الفتاة التى تريح رأسها وهو يطوق كتفيها بذراعيه فهما يوليناها ظهرهما ينظران عبر الزجاج لأحد يمكث بالغرفة
كانت خلفهما مباشرة وسمعت صوته يواسى تلك الفتاة
هيلينا حبيبتى إهدى إن شاء الله هتبقى كويسة متقلقيش وبطلى عياط
ردت هيلينا بنحيب
الدكتور بيقول حالتها حرجة جواد وهو مش عارف يعمل ليها حاجة خاېفة جواد تسيبنى
طبع جواد قبلة على رأسها قائلا
حبيبتى أنا معاكى متقلقيش
لم تعد تحتمل سماع كلمة
متابعة القراءة